تستيقظ الممرضة آنا لتجد العالم قد انهار فجأة وتحول جيرانها إلى وحوش آكلة للحوم البشر، فتهرب للنجاة بحياتها وتلتقي بمجموعة صغيرة من الناجين، ليحتموا جميعاً داخل مركز تسوق ضخم، محاولين الحفاظ على إنسانيتهم وبناء مجتمع صغير وسط الفوضى، بينما تحاصرهم جحافل الموتى الأحياء السريعين والعدوانيين من كل جانب، مما يجبرهم على وضع خطة هروب انتحارية.
معلومات عامة |
|
|---|---|
اللغة الأصلية |
|
بلد الإنتاج |
|
تاريخ الإصدار |
|
مدة العرض |
|
النوع |
|
الميزانية |
|
الإيرادات |
|
طاقم العمل |
|
إخراج |
|
إنتاج |
|
كتابة |
|
موسيقى |
|
مدير التصوير |
|
تحرير |
|
شركة الإنتاج |
|
شركة التوزيع |
|
أبرز الممثلين |
|
الفيديو الدعائي |
|
الرؤية الفنية والسيرة المهنية
شكل هذا الفيلم الانطلاقة السينمائية الأولى للمخرج زاك سنايدر، الذي أثبت من خلاله قدرته على تقديم تجربة بصرية وحركية مميزة، معتمداً على الألوان المشبعة والمونتاج السريع. يختلف أسلوب سنايدر هنا عن النسخة الأصلية الكلاسيكية للمخرج "جورج روميرو"، حيث استبدل الموتى البطيئين بآخرين يركضون بسرعة مرعبة، متأثراً بأسلوب فيلم 28 Days Later (2002). أسس هذا العمل لأسلوب سنايدر الذي نضج لاحقاً في أفلامه الملحمية مثل 300 (2006) وفيلم الأبطال الخارقين السوداوي Watchmen (2009).
كتب السيناريو جيمس جان، الذي أضاف لمسته الخاصة من الكوميديا السوداء وتطوير الشخصيات وسط الفوضى، وهو ما ميز أعماله اللاحقة ككاتب ومخرج. نجحت سارة بولي في تقديم دور البطلة الواقعية التي تتحول من ممرضة مصدومة إلى قائدة، بينما قدم فينج رامز أداءً قوياً كشرطي صلب، مذكراً بأدواره في أفلام الأكشن. التناغم بين رؤية سنايدر البصرية ونص جان الذكي خلق فيلماً يعتبره الكثيرون أحد أفضل أفلام "الزومبي" في العصر الحديث.
عاد سنايدر لاحقاً لعالم الموتى الأحياء بفيلم Army of the Dead (2021)، لكن يظل هذا الفيلم مميزاً بكونه أكثر رعباً وتوتراً. تميز العمل بالمؤثرات العملية والمكياج المتقن، بالإضافة إلى الافتتاحية الصادمة التي وضعت المشاهد مباشرة في قلب الحدث، واستخدام الموسيقى بشكل ساخر ومبتكر (مثل أغنية "Down with the Sickness") لتعزيز الجو العام للانهيار المجتمعي داخل المول.
الحبكة
صباح الفوضى واللقاء الأول
تنهي الممرضة (آنا) مناوبتها وتعود إلى المنزل، لتستيقظ في صباح اليوم التالي على مشهد مروع: ابنة الجيران تقف في الممر ووجهها ممزق. تحاول (آنا) وزوجها (لويس) مساعدة الطفلة، لكنها تهاجم (لويس) وتعضه في عنقه، مما يؤدي إلى موته ونزيفه الحاد. فجأة، ينهض (لويس) ويهاجم (آنا) بشراسة. تهرب (آنا) من المنزل عبر نافذة الحمام وتستقل سيارتها، لتشاهد الحي بأكمله يغرق في الفوضى والنيران، والناس يهاجمون بعضهم البعض بوحشية. بعد تحطم سيارتها، تلتقي بالشرطي (كينيث)، والبائع (مايكل)، والمجرم (أندريه) وزوجته الحامل (لودا)، ويقررون الاحتماء بمركز تسوق "كروس رودز" القريب.
داخل المول، يواجهون حراس الأمن الثلاثة بقيادة (سي جيه) الذي يرفض التنازل عن سلاحه ويأمرهم بالبقاء في منطقة محددة. بعد تأمين المكان وتنظيفه من بعض المصابين، يشاهدون عبر التلفاز انهيار العالم الخارجي. بمرور الوقت، تنضم شاحنة تحمل ناجين آخرين إلى المول، مما يغير موازين القوى ويتم عزل (سي جيه) وسجنه. تنشأ علاقة صداقة عن بعد بين (كينيث) ورجل يدعى (آندي) يملك متجراً للأسلحة في المبنى المقابل، يتواصلون عبر اللوحات المكتوبة.
الحياة في المول والولادة المرعبة
يحاول الناجون التعايش مع الوضع وبناء مجتمع صغير، لكن الأمور تتعقد عندما تخفي (لودا) إصابتها بخدش بسيط من أحد الزومبي. يبدأ (أندريه) في رعايتها سراً في مكان معزول. تتدهور حالة (لودا) وتموت، لكن (أندريه) يرفض تقبل الأمر ويبقيها مقيدة لتلد طفلهما. عندما تذهب (نورما) لتفقدهم، تكتشف أن (لودا) تحولت لزومبي، وتضطر لقتلها وقتل (أندريه) بعد تبادل لإطلاق النار، لتجد في النهاية طفلاً زومبي حديث الولادة، مما يسبب صدمة للجميع ويؤكد استحالة البقاء.
يقرر الناجون الهروب باستخدام حافلتين مصفحتين تم تعديلهما في مرآب المول للوصول إلى مرسى القوارب والذهاب لجزيرة خالية من الوباء. لكنهم بحاجة للأسلحة من متجر (آندي) المحاصر. يرسلون الكلب (شيبس) حاملاً الطعام لـ(آندي)، لكن الزومبي يتسللون للمتجر ويعضون (آندي). تذهب (نيكول) المتهورة لإنقاذ الكلب، مما يجبر المجموعة على القيام بمهمة إنقاذ محفوفة بالمخاطر عبر المجاري، حيث يضطرون لقتل (آندي) المتحول والعودة بالأسلحة والذخيرة.
الهروب إلى المجهول
أثناء الخروج، تنقلب الأمور رأساً على عقب؛ تقتحم جحافل الزومبي المول، وتبدأ رحلة الهروب بالشاحنات المصفحة. في الطريق، يسقط العديد من الضحايا، ويستخدم (سي جيه) قنبلة غاز وبرميل وقود لتفجير نفسه ومجموعة كبيرة من الزومبي لفسح المجال للباقين. يصل الناجون القلائل (آنا، كينيث، تيري، ونيكول) إلى المرسى، حيث يضطر (مايكل) للبقاء خلفهم بعد أن اكتشف أنه تعرض للعض، مودعاً (آنا) ومضحياً بنفسه لتأمين هروب القارب.
ينطلق القارب في عرض البحر، وتبدو الأمور هادئة للحظات. لكن، في مشاهد تم تصويرها بكاميرا فيديو منزلية وعرضت خلال تترات النهاية، نرى أنهم وصلوا إلى جزيرة، لكن بمجرد نزولهم، يكتشفون أنها مليئة بالزومبي أيضاً. يركضون نحو القارب وتصرخ (نيكول)، ثم تسقط الكاميرا، وتنتهي اللقطات بمشهد الظلام وأصوات الصراخ وهجوم الزومبي، مما يوحي بأن لا أحد نجا في النهاية.
الأسئلة الشائعة
لماذا يركض الزومبي في هذا الفيلم بينما كانوا بطيئين في النسخة الأصلية؟
أراد المخرج زاك سنايدر تحديث مفهوم الزومبي وجعله أكثر رعباً وتهديداً للجمهور الحديث. فكرة "الزومبي العداء" تجعل التهديد فورياً وتلغي إمكانية المناورة السهلة التي كانت ممكنة مع الزومبي الكلاسيكي البطيء.
ماذا حدث للطفل الرضيع في الفيلم؟
وُلد الطفل مصاباً بالفيروس لأن والدته (لودا) تحولت وهي حامل به. ظهر الطفل ككائن مشوه وعدواني، وقامت الناجية (نورما) بقتله فور ولادته بإطلاق النار عليه، في مشهد صادم لم يظهر بوضوح تام على الشاشة.
هل نجا أحد في نهاية الفيلم؟
اللقطات الموجودة في تترات النهاية تشير بقوة إلى أنهم لم ينجوا. بعد نفاذ الوقود والطعام ووصولهم إلى الجزيرة، يظهر أن الجزيرة موبوءة أيضاً، وينتهي الفيلم بهجوم الزومبي عليهم وسقوط الكاميرا، مما يرجح موت الجميع.