تعمل ميليندا، فتاة وحيدة ومضطربة نفسياً، في محطة وقود منعزلة، وتعاني من تجاهل زملائها وتهميش المجتمع لها، لكن حياتها الرتيبة تنقلب رأساً على عقب عندما يقتحم بيلي المحطة بقصد السرقة، وبدلاً من أن تكون الضحية الخائفة، تستغل ميليندا الموقف بشكل مرعب لقلب الطاولة عليه، محولة عملية السطو إلى لعبة نفسية سادية للسيطرة والبحث عن تواصل بشري مشوه.
معلومات عامة |
|
|---|---|
اللغة الأصلية |
|
بلد الإنتاج |
|
تاريخ الإصدار |
|
مدة العرض |
|
النوع |
|
الميزانية |
|
الإيرادات |
|
طاقم العمل |
|
إخراج |
|
إنتاج |
|
كتابة |
|
موسيقى |
|
مدير التصوير |
|
تحرير |
|
شركة الإنتاج |
|
شركة التوزيع |
|
أبرز الممثلين |
|
الفيديو الدعائي |
|
الرؤية الفنية والسيرة المهنية
في تجربته الإخراجية الطويلة الأولى، يقدم الكاتب والمخرج مايك جان فيلماً من نوع "الإثارة في مكان واحد" (Contained Thriller)، مركزاً على الديناميكيات النفسية المعقدة بين الشخصيات بدلاً من مشاهد الأكشن الصاخبة. يذكرنا أسلوبه بأفلام الإثارة النفسية التي تعتمد على تحولات القوة بين الضحية والجلاد، مثل فيلم Hard Candy (2005). استخدم جان الإضاءة النيونية والألوان الباردة داخل المتجر لتعزيز شعور العزلة والبرود العاطفي للبطلة.
يخرج النجم جوش هاتشرسون في هذا الفيلم عن نمط الفتى الطيب الذي اشتهر به في سلسلة "ألعاب الجوع" وفيلم المغامرات Journey 2: The Mysterious Island (2012)، ليؤدي دور المجرم اليائس الذي يجد نفسه في موقف لا يحسد عليه. يقدم هاتشرسون أداءً متوتراً يعكس الضعف خلف قناع الإجرام، ممهداً الطريق لأدوار رعب أكثر نضجاً كما شاهدناه لاحقاً في فيلم Five Nights at Freddy's (2023).
أما تيلدا كوبام-هيرفي، فقد حملت الفيلم على عاتقها بأداء مقلق ومتقن لشخصية "ميليندا"، حيث جسدت ببراعة الانتقال من السذاجة الظاهرة إلى الجنون الهادئ. يُحسب للفيلم جرأته في طرح شخصية رئيسية غير محبوبة ومعقدة أخلاقياً، مدعوماً بتصوير سينمائي يركز على التفاصيل الصغيرة (مثل القهوة المحترقة) لبناء التوتر، مما جعل العمل دراسة حالة نفسية بقدر ما هو فيلم جريمة.
الحبكة
السطو الفاشل والقهوة الحارقة
تعمل (ميليندا)، وهي شابة تعاني من الوحدة والنبذ الاجتماعي، في نوبة ليلية بمحطة وقود مع زميلتها الجميلة والمتنمرة (شيلا). تشعر (ميليندا) بالغيرة الشديدة من (شيلا) وتتوق لأي نوع من التواصل البشري. يقتحم المحطة شاب يائس يدعى (بيلي) حاملاً مسدساً، مطالباً بالمال. بينما تختبئ (شيلا) في الخزنة، تجد (ميليندا) نفسها وجهاً لوجه مع السارق. بدلاً من الخضوع الكامل، تحاول (ميليندا) التحدث معه، وعندما يهددها، تفاجئه بسكب وعاء كامل من القهوة المغلية على وجهه ورقبته، مما يجعله يسقط أرضاً من شدة الألم.
بدلاً من الاتصال بالشرطة، تقرر (ميليندا) تقييد (بيلي) المصاب بحروق خطيرة في المستودع الخلفي. تبدأ في معاملته ليس كمجرم، بل كشخص يمكنها التواصل معه، في تصرف يكشف عن عدم استقرارها العقلي. عندما تكتشف (شيلا) الأمر وتحاول الاتصال بالشرطة، تمنعها (ميليندا)، وينتهي الأمر بوفاة (شيلا) بعد دفعها وسقوط رأسها على وتد حاد، مما يورط (ميليندا) في جريمة قتل ويجعلها أكثر تمسكاً بخطتها المجنونة للهروب مع (بيلي).
الشرطي والاشتعال الأخير
يحاول (بيلي) استغلال سذاجة (ميليندا) وحاجتها للحب لإقناعها بفك قيوده، مدعياً أنه سيأخذها معه. في هذه الأثناء، يصل ضابط الشرطة (ليو)، وهو شخص لطيف كانت (ميليندا) معجبة به، لتفقد المحطة. تحاول (ميليندا) التصرف بشكل طبيعي، لكن التوتر يفضحها. يكتشف (ليو) وجود (بيلي) والجثة، فتحاول (ميليندا) تبرير موقفها بأنها كانت "تدافع عن نفسها"، لكن الوضع يخرج عن السيطرة عندما يهددها (بيلي) بالسلاح الذي استعاده.
تحدث مواجهة دموية يقتل فيها (بيلي) الضابط (ليو). تدرك (ميليندا) أن (بيلي) كان يخدعها وأنه لا ينوي أخذها معه، بل سيقتلها. في لحظة غضب ويأس، تسكب (ميليندا) الوقود في أرجاء المتجر وعلى (بيلي)، وتشعل النار في المكان. يحترق (بيلي) وهو يركض خارجاً ويموت في الثلج، بينما تخرج (ميليندا) بهدوء من وسط النيران، وتنتظر وصول الشرطة، مبتسمة ابتسامة غامضة وكأنها تحررت أخيراً من سجنها النفسي، حتى لو كان ذلك يعني دخول سجن حقيقي.
الأسئلة الشائعة
لماذا لم تتصل ميليندا بالشرطة فوراً؟
ميليندا تعاني من اضطرابات نفسية ووحدة شديدة تجعلها تتوق لأي تواصل بشري، حتى لو كان مع مجرم. رأت في بيلي فرصة للخروج من حياتها الرتيبة وشعرت بنوع من القوة والسيطرة عليه، مما دفعها للاحتفاظ به بدلاً من تسليمه.
هل نجت شيلا في الفيلم؟
لا، شيلا توفيت في وقت مبكر من الفيلم. خلال شجار مع ميليندا لمنعها من الاتصال بالشرطة، دفعتها ميليندا (بقصد أو دون قصد مباشر للقتل)، فسقطت وارتطم رأسها بوتد معدني حاد، مما أدى لموتها فوراً.
ما هو مصير بيلي في النهاية؟
بعد أن قتل الضابط وحاول الهرب، قامت ميليندا بإشعال النار في المحطة وفيه. ركض بيلي خارجاً وهو يحترق بالكامل، وسقط ميتاً في الثلج خارج محطة الوقود.