تبدأ أحداث جون ويك 3: بارابيلوم (2019) من اللحظة التي انتهى فيها الجزء السابق، حيث يجد القاتل الأسطوري جون ويك نفسه في سباق محموم ضد الزمن، مع أقل من ساعة متبقية قبل تفعيل قرار "الإقصاء" رسمياً. مع وجود مكافأة عالمية قدرها 14 مليون دولار على رأسه، يصبح جون هدفاً لكل قاتل مأجور في مدينة نيويورك والعالم. في محاولة يائسة للبقاء على قيد الحياة، يجب عليه القتال عبر شوارع المدينة الممطرة، واللجوء إلى حلفاء من الماضي في الدار البيضاء، والبحث عن "الشيخ" في قلب الصحراء، آملاً في فرصة أخيرة لتصحيح مساره والنجاة من غضب "المجلس الأعلى".
معلومات عامة |
|
|---|---|
اللغة الأصلية |
|
بلد الإنتاج |
|
تاريخ الإصدار |
|
مدة العرض |
|
النوع |
|
الميزانية |
|
الإيرادات |
|
طاقم العمل |
|
إخراج |
|
إنتاج |
|
كتابة |
|
موسيقى |
|
مدير التصوير |
|
تحرير |
|
شركة الإنتاج |
|
شركة التوزيع |
|
أبرز الممثلين |
|
الفيديو الدعائي |
|
السلسلة |
ترتيب الفيلم رقم 3
في سلسلة أفلام جون ويك
|
الرؤية الفنية والسيرة المهنية
يواصل المخرج تشاد ستاهلسكي في هذا الفصل الثالث دفع حدود سينما الحركة إلى مستويات غير مسبوقة، محولاً العنف إلى "باليه" بصري متقن. تميز هذا الجزء بتوسيع التنوع في أساليب القتال، من استخدام الكتب والسكاكين في مساحات ضيقة إلى المعارك الملحمية بالسيوف على الدراجات النارية، مستلهماً روح الفيلم الكوري The Villainess (2017). كما برز التأثر الواضح بأسلوب التصوير المستمر والوحشي الذي رأيناه في التحفة الإندونيسية The Raid 2 (2014)، مع إضافة لمسة فنية من الألوان النيون والأمطار التي أصبحت بصمة السلسلة.
يصل كيانو ريفز في هذا الفيلم إلى ذروة لياقته البدنية، مقدماً أداءً يتجاوز التمثيل ليدخل في خانة الاحتراف الرياضي. تدرب ريفز لأشهر على الرماية التكتيكية والفروسية، ليقدم مشاهد واقعية تماماً دون الاستعانة ببدلاء، وهو ما يذكرنا بالتزامه الجسدي في كلاسيكيات مثل Point Break (1991) وSpeed (1994). وجود مارك داكاسكوس كخصم رئيسي أضاف نكهة من الفنون القتالية الكلاسيكية، بينما قدمت هالي بيري أداءً مذهلاً مع الكلاب المدربة، متفوقة على العديد من أدوارها السابقة في أفلام الأكشن.
من الناحية التقنية والبصرية، يُعد الفيلم تحفة في تصميم الإنتاج والإضاءة، حيث تعاون المخرج مع مدير التصوير دان لاوستسن لخلق عالم سفلي ساحر بصرياً، مستخدماً لوحات لونية تذكرنا بجماليات فيلم The Shape of Water (2017). نجح الفيلم في تعميق أساطير "المجلس الأعلى" دون التضحية بإيقاع الحركة، وقدم تجربة سينمائية فريدة في أفلام عقد 2010 جمعت بين الفنون القتالية، المطاردات، والدراما الصامتة، مؤكداً مكانة السلسلة كواحدة من أهم سلاسل الأكشن في التاريخ.
الحبكة
الهروب من نيويورك
مع بدء العد التنازلي للحظة "الإقصاء"، يهرب جون ويك عبر شوارع مانهاتن الممطرة. يتجه إلى مكتبة عامة لاستعادة كتاب يحتوي على عملات ذهبية وصليب، وهناك يواجه أول قاتل (عملاق صربي) ويقتله باستخدام كتاب فقط. يركض جون إلى طبيب ليعالج جرحه، لكن الوقت ينفذ قبل اكتمال الخياطة. عند تفعيل الإقصاء، يصبح جون هدفاً مفتوحاً. يقاتل طريقه عبر متجر للتحف مستخدماً السكاكين والفؤوس، ثم يهرب إلى إسطبل خيول حيث يستخدم الخيول كأسلحة لرفس المهاجمين، قبل أن ينطلق في مطاردة بالدراجات النارية تنتهي عند مسرح الباليه.
يلتقي جون بـ (المديرة)، وهي شخصية من ماضيه تدير مدرسة لتدريب القتلة تحت غطاء الباليه. يقدم لها الصليب كـ "تذكرة" لإخراجه من نيويورك إلى الدار البيضاء (المغرب)، وهو طلب لا تستطيع رفضه رغم المخاطر. في هذه الأثناء، تصل (المحكمة) التابعة للمجلس الأعلى للتحقيق مع (وينستون) و(باوري كينج) لمعاقبتهما على مساعدة جون. تمهل (وينستون) سبعة أيام للتخلي عن فندقه، وتعاقب (باوري كينج) بجروح جسدية لعدم قتله جون عندما سنحت له الفرصة.
كازابلانكا والشيخ
يصل جون إلى الدار البيضاء ويلتقي بـ صوفيا، مديرة فندق كونتيننتال المغرب وصديقة قديمة يحمل لها "قسماً دموياً". يطلب منها مساعدته للوصول إلى "الشيخ" (The Elder)، الشخص الوحيد الذي يعلو سلطة المجلس الأعلى. تأخذه صوفيا لمقابلة (بيرادا)، المسؤول عن سك العملات، الذي يوافق على إرشادهم مقابل أحد كلاب صوفيا. عندما ترفض صوفيا ويطلق (بيرادا) النار على الكلب (الذي يرتدي سترة واقية)، تندلع معركة عنيفة يقتل فيها جون وصوفيا وكلابها العشرات من الحراس ويهربون إلى الصحراء.
تترك صوفيا جون في الصحراء ليسير حتى "نهاية القوة". ينهار جون من الإعياء، ويتم إنقاذه وأخذه إلى خيمة "الشيخ". يطلب جون العفو للبقاء على قيد الحياة ليتذكر زوجته. يوافق الشيخ بشرطين: أن يقتل جون (وينستون) ويدمر فندق الكونتيننتال، وأن يخدم المجلس الأعلى لبقية حياته. ولاءً للعهد، يقطع جون بنصره (إصبعه الذي يحمل خاتم الزواج) ويقدمه للشيخ كدليل على الولاء المطلق والعودة للخدمة.
الحرب في الكونتيننتال والخيانة
يعود جون إلى نيويورك لتنفيذ المهمة، لكنه يتردد عندما يواجه (وينستون). يقنعه (وينستون) بأن الموت كعبد للمجلس أسوأ من الموت كرجل حر. يرفض جون قتل صديقه، مما يدفع (المحكمة) لإعلان فندق الكونتيننتال "مُدنس" (Deconsecrated)، مما يسمح بالقتل داخله ويرسل قوات نخبة مدرعة لاقتحامه. يتحصن جون و(شارون) في مخزن الأسلحة، ويستخدمان طلقات خارقة للدروع وبنادق قوية لصد الهجوم في معركة طاحنة في ردهة الفندق. يواجه جون القاتل الماهر زيرو وتلاميذه في قاعة المرايا، وينجح في هزيمتهم جميعاً وقتل زيرو.
مع صمود الفندق، تضطر (المحكمة) للتفاوض مع (وينستون). يعلن (وينستون) ولاءه للمجلس الأعلى، مدعياً أن تمرده كان مجرد استعراض قوة. عندما تسأل (المحكمة) عن مصير جون ويك، يطلق (وينستون) النار عليه فجأة عدة مرات، ويسقط جون من سطح الفندق إلى الزقاق الخلفي. تعيد (المحكمة) اعتماد الفندق وتغادر. لكن، يختفي جثمان جون. في المشهد الختامي، نرى جون ويك مصاباً بجروح بالغة يُنقل سراً إلى مخبأ (باوري كينج) تحت الأرض. يسأل (باوري كينج) جون الغاضب عما إذا كان يشعر بالسخط، فيجيب جون بصوت مهدد: "نعم"، ممهداً الطريق لحرب شاملة ضد المجلس الأعلى.
الأسئلة الشائعة
ماذا تعني كلمة "بارابيلوم" في عنوان الفيلم؟
كلمة "بارابيلوم" (Parabellum) هي كلمة لاتينية مأخوذة من العبارة الشهيرة "Si vis pacem, para bellum"، والتي تعني "إذا أردت السلام، فاستعد للحرب"، وهو ما يعكس حالة جون ويك في الفيلم.
هل قطع جون ويك إصبعه حقاً؟
في سياق القصة، نعم، قام بقطع إصبعه الذي يحمل خاتم الزواج لتقديمه كقربان ولاء لـ "الشيخ". أما في الحقيقة، فقد تم استخدام المؤثرات البصرية (CGI) لإخفاء إصبع الممثل كيانو ريفز في المشاهد اللاحقة.
هل الكلاب في الفيلم حقيقية أم مؤثرات بصرية؟
الكلاب (من فصيلة المالينو البلجيكي) كانت حقيقية وتم تدريبها بشكل مكثف لشهور لتنفيذ حركات القتال المعقدة مع الممثلة هالي بيري، التي شاركت بنفسها في تدريبهم لبناء رابطة قوية معهم.