في أجواء شتوية باردة داخل منتجع تزلج شهير، تتحول عطلة المتزلجين إلى كابوس عند العثور على جثة صاحب مشروع عقاري مثير للجدل، مما يفتح الباب أمام تحقيق جنائي معقد تقوده محققة محلية حازمة وزميل قادم من المدينة. تتشابك خيوط الجريمة بين المصالح الاقتصادية الضخمة والأسرار العائلية المدفونة تحت الثلوج، لتتكشف حقائق صادمة تثبت أن الخطر الحقيقي لا يكمن في الطبيعة القاسية، بل في أطماع البشر التي تجرف كل شيء في طريقها مثل موجة القاع.
معلومات عامة |
|
|---|---|
اللغة الأصلية |
|
بلد الإنتاج |
|
تاريخ الإصدار |
|
مدة العرض |
|
النوع |
|
الميزانية |
|
الإيرادات |
|
طاقم العمل |
|
إخراج |
|
إنتاج |
|
كتابة |
|
موسيقى |
|
مدير التصوير |
|
تحرير |
|
شركة الإنتاج |
|
شركة التوزيع |
|
أبرز الممثلين |
|
الفيديو الدعائي |
|
الرؤية الفنية والسيرة المهنية
يُعرف المخرج برونو جارسيا بخبرته الطويلة في إخراج الأعمال التلفزيونية الفرنسية التي تمزج بين الغموض والدراما الإنسانية، وهو ما يظهر جلياً في هذا الفيلم. يعتمد جارسيا هنا على جماليات المكان (منتجعات التزلج) ليخلق تبايناً بصرياً صارخاً بين بياض الثلج النقي وسواد الجريمة والدماء، مستخدماً الكاميرا لنقل شعور العزلة والبرودة التي لا تقتصر على الطقس فحسب، بل تمتد لتشمل العلاقات الإنسانية المتوترة بين الشخصيات، وهو أسلوب نراه يتكرر في أفلام فرنسية عديدة من نوع "الجريمة المناطقية" (Polar régional).
تقدم الممثلة بولين بريسيون أداءً لافتاً في دور المحققة (إليز)، مبتعدة عن أدوارها الخفيفة السابقة لتقدم شخصية تتسم بالجدية والصرامة المهنية مع لمسة من الضعف الإنساني المخفي. يشكل حضورها ثنائياً متناغماً مع أنسيلم أمبرواز، حيث يعكس الأداء المشترك بينهما التوتر المهني الذي يتحول تدريجياً إلى تعاون مثمر، مما يضفي واقعية على سير التحقيقات ويذكرنا بثنائيات المحققين الكلاسيكية في الأعمال التلفزيونية الأوروبية.
على الصعيد التقني، يتميز العمل بإيقاع مدروس يتصاعد ببطء، مدعوماً بموسيقى تصويرية تعزز من حالة الترقب دون أن تطغى على الحوارات. ينجح السيناريو في استغلال البيئة المغلقة للمنتجع الجبلي لخلق حالة من "الحصار النفسي" (Huis clos) في الهواء الطلق، حيث يبدو الجميع متهماً والهروب من الحقيقة مستحيلاً، مما يضع الفيلم ضمن فئة أعمال الإثارة التي تعتمد على الجو العام والغموض أكثر من اعتمادها على مشاهد الحركة السريعة.
الحبكة
الجريمة في الأعالي
تبدأ الأحداث في منتجع "أوز أون وازان" للتزلج، الذي يعيش حالة من التوتر بسبب مشروع عقاري ضخم يهدف لتوسيع المنتجع، وهو المشروع الذي يقوده رجل الأعمال الطموح والمثير للجدل. تتعقد الأمور عندما يتم العثور على جثة صاحب المشروع مقتولاً بطريقة بشعة، مما يصدم المجتمع المحلي الصغير ويكشف عن وجود قاتل يتربص في الظلال. تتولى النقيب (إليز دورفال) من الدرك المحلي مسؤولية التحقيق الأولي، لتجد نفسها في مواجهة قضية تتجاوز مجرد جريمة قتل عادية، بل تمس مستقبل المنطقة بأسرها.
للمساعدة في حل القضية الشائكة، يتم إرسال المحقق (جايتان شبيجل) من قسم الأبحاث في ليون، وهو ضابط ذو خبرة لكنه يحمل أساليب تختلف عن نهج (إليز) الهادئ. يبدأ الثنائي في استجواب الشهود والمشتبه بهم، وتتجه الأنظار فوراً نحو الناشطين البيئيين الذين عارضوا المشروع بشدة، ونحو المنافسين التجاريين للضحية. ومع ذلك، سرعان ما يكتشف المحققان أن الضحية لم يكن مجرد رجل أعمال، بل كان شخصاً يحمل الكثير من الضغائن الشخصية والأسرار التي تخص عائلات المنطقة.
أسرار تحت الجليد
مع تعمق التحقيقات، تتكشف خيوط مؤامرة أعمق تتعلق بالماضي. يتبين أن المشروع العقاري لم يكن سوى واجهة لتصفية حسابات قديمة، وتظهر أدلة تشير إلى تورط أفراد من دائرة الضحية المقربة، بما في ذلك أخته وشريكته في العمل. تتوتر العلاقة بين (إليز) و(جايتان) بسبب اختلاف وجهات النظر حول المشتبه الرئيسي، لكنهما يضطران لتوحيد جهودهما عندما تحدث محاولات لطمس الأدلة وتهديد الشهود، مما يؤكد أن القاتل لا يزال قريباً ومستعداً للقتل مجدداً لحماية سره.
يكتشف المحققان أن الدافع وراء الجريمة عاطفي وانتقامي بقدر ما هو مادي. الضحية كان قد تسبب في مآسٍ سابقة لسكان المنطقة من أجل طموحه، وهناك رابط خفي يجمعه ببعض الشخصيات التي بدت بعيدة عن الشبهات. يتم تضييق الخناق حول القاتل الحقيقي الذي استغل الفوضى المحيطة بالمشروع العقاري لتنفيذ جريمته بدافع الانتقام لظلم قديم تعرض له، مستغلاً الطبيعة القاسية للمكان كغطاء لفعله.
المواجهة الأخيرة والحقيقة
تصل الأحداث إلى ذروتها في مواجهة درامية وسط الثلوج، حيث يتمكن (جايتان) و(إليز) من استدراج القاتل. تتكشف الحقيقة الكاملة بأن الجريمة كانت نتيجة تراكم سنوات من الكبت والغضب تجاه الضحية الذي دمر حياة الآخرين بدم بارد. ينجح المحققان في القبض على الجاني قبل أن يهرب أو يؤذي نفسه، ليتم إغلاق ملف القضية، لكن الصدمة تترك أثراً عميقاً على سكان المنتجع الذين أدركوا أن الشر كان يعيش بينهم طوال الوقت.
في المشهد الختامي، يعود الهدوء إلى المنتجع الجبلي، لكنه هدوء مشوب بالحذر والحزن. يودع (جايتان) زميلته (إليز) بعد أن نشأت بينهما علاقة احترام متبادل، ويعود إلى ليون، بينما تبقى هي لحراسة بلدتها التي تغيرت ملامحها للأبد. ينتهي الفيلم بلقطة واسعة للجبال الصامتة، مؤكدة أن الثلوج قد تغطي الدماء، لكنها لا تمحو آثار الخطايا البشرية التي تظل محفورة في ذاكرة المكان.
الأسئلة الشائعة
أين تم تصوير فيلم لام دو فون؟
تم تصوير الفيلم بشكل رئيسي في منتجع "أوز أون وازان" (Oz-en-Oisans) ومنطقة إيزير في جبال الألب الفرنسية، مما أضفى طابعاً واقعياً وجمالياً مميزاً على الأحداث.
ما معنى عنوان الفيلم "Lame de fond"؟
المصطلح يعني حرفياً "موجة القاع" أو "موجة عارمة" في علم المحيطات، ويُستخدم هنا مجازياً للإشارة إلى الأحداث أو المشاعر القوية والمفاجئة التي تأتي من العمق لتجرف كل شيء على السطح، في إشارة لأسرار الماضي التي دمرت حياة الشخصيات.
هل قصة الفيلم حقيقية؟
لا، القصة خيالية وتم كتابتها خصيصاً للتلفزيون، لكنها تتناول قضايا واقعية مثل الصراعات العقارية والمشاكل البيئية التي تواجه المناطق الجبلية والسياحية في فرنسا.