قصة فيلم Oppenheimer (2023) وحرق الأحداث كاملة

بوستر فيلم أوبنهايمر (2023)

في غمرة الحرب العالمية الثانية، يجد الفيزيائي الفذ جي روبرت أوبنهايمر نفسه أمام معضلة أخلاقية وعلمية غير مسبوقة، حين يتم تكليفه بقيادة مشروع سري للغاية يهدف إلى تسخير قوى الطبيعة المدمرة لإنهاء الحرب، ليخوض سباقاً محموماً مع الزمن والضمير لبناء سلاح قادر على تدمير العالم من أجل إنقاذه، مما يضعه في مواجهة أبدية مع تاريخه الشخصي ومستقبل البشرية.


معلومات عامة

اللغة الأصلية

  • الإنجليزية

بلد الإنتاج

تاريخ الإصدار

  • 21 يوليو 2023

مدة العرض

  • 180 دقيقة

النوع

الميزانية

  • 100,000,000 دولار أمريكي

الإيرادات

  • 975,000,000 دولار أمريكي

طاقم العمل

إخراج

  • كريستوفر نولان

إنتاج

  • إيما توماس
  • تشارلز روفن
  • كريستوفر نولان

كتابة

  • كريستوفر نولان

موسيقى

  • لودفيج جورانسون

مدير التصوير

  • هويت فان هويتيما

تحرير

  • جينيفر ليم

شركة الإنتاج

  • سينكوبي
  • أطلس إنترتينمنت

شركة التوزيع

  • يونيفرسال بيكشرز

أبرز الممثلين

  • كيليان مورفي في دور جي روبرت أوبنهايمر
  • إيميلي بلانت في دور كاثرين "كيتي" أوبنهايمر
  • مات ديمون في دور الجنرال ليزلي جروفز
  • روبرت داوني جونيور في دور لويس ستراوس
  • فلورنس بيو في دور جين تاتلوك
  • جوش هارتنت في دور إرنست لورنس
  • كيسي أفليك في دور بوريس باش
  • رامي مالك في دور ديفيد هيل

الفيديو الدعائي


الرؤية الفنية والسيرة المهنية

يعود المخرج كريستوفر نولان ليقدم تحفة سينمائية تبتعد عن الخيال العلمي المعقد لتغوص في تعقيدات النفس البشرية والتاريخ، مستخدماً أسلوب السرد غير الخطي الذي اشتهر به في أعمال مثل Dunkirk (2017)، حيث يدمج بين ثلاثة خطوط زمنية ببراعة فائقة. يختلف أسلوبه هنا عن الأكشن الذهني في Inception (2010) أو الغموض الزمني في Tenet (2020)، إذ يركز بشكل مكثف على الوجوه والحوارات، مقدماً تجربة بصرية وسمعية تخلق توتراً متصاعداً دون الحاجة لمشاهد قتال تقليدية، معتمداً على الكاميرات الضخمة لتصوير أدق الانفعالات.

يقدم كيليان مورفي أداء العمر في تجسيده لشخصية أوبنهايمر، منتقلاً ببراعة من الشاب الطموح إلى العالم المثقل بالذنب، وهو تحول يختلف جذرياً عن دوره المساعد كفزاعة في Batman Begins (2005) أو الجندي المصدوم في دونكيرك. يثبت مورفي هنا قدرته على حمل فيلم ملحمي كامل على عاتقه، مبرزاً التناقضات الداخلية للشخصية بنظرات عينيه وحضور هادئ مرعب، متجاوزاً بذلك أدواره السابقة ومقارباً في التعقيد لأدائه في أفلام الرعب النفسي مثل A Quiet Place Part II (2020) ولكن ببعد إنساني وتاريخي أعمق.

من الناحية التقنية، يشكل الفيلم إنجازاً مبهراً بفضل إدارة التصوير للمبدع هويت فان هويتيما، الذي سبق وتعاون مع نولان في Interstellar (2014)، حيث استخدم هنا لأول مرة فيلم "آيماكس" بالأبيض والأسود لتصوير المشاهد الموضوعية، مما خلق تبايناً بصرياً صارخاً بين المنظور الشخصي والتاريخي. تتضافر هذه الرؤية البصرية مع الموسيقى التصويرية التي ألفها لودفيج جورانسون، والتي تبتعد عن الألحان الملحمية المعتادة لتقدم نغمات كمان متوترة تحاكي الانشطار النووي داخل عقل البطل، مما يضع العمل في مصاف أفلام السيرة الذاتية التي أعادت تعريف النوع السينمائي.


الحبكة

تحذير: الفقرات التالية تحتوي على حرق كامل لأحداث فيلم أوبنهايمر (2023)، بما في ذلك تفاصيل النهاية.

بروميثيوس الأمريكي: البداية

تبدأ القصة في عشرينات القرن الماضي، حيث يظهر (جي روبرت أوبنهايمر) كطالب شاب يعاني من الحنين للوطن ومشاكل نفسية أثناء دراسته في جامعة كامبريدج، لدرجة محاولته تسميم أستاذه بتفاحة محقونة بالسيانيد، قبل أن يتدارك الأمر في اللحظة الأخيرة. ينتقل بعد ذلك إلى ألمانيا لدراسة الفيزياء النظرية، حيث يزدهر علمياً ويعود إلى الولايات المتحدة لتدريس فيزياء الكم في جامعة بيركلي، وهناك يبدأ في بناء سمعته كعالم فذ، وفي الوقت نفسه ينخرط في علاقات مع شخصيات ذات ميول شيوعية، بما في ذلك علاقته المضطربة مع الطبيبة النفسية (جين تاتلوك) وزواجه لاحقاً من (كيتي).

مع اندلاع الحرب العالمية الثانية، يختار الجنرال (ليزلي جروفز) أوبنهايمر لقيادة مشروع مانهاتن السري للغاية، رغم مخاوف الجيش من خلفياته السياسية اليسارية. يقترح أوبنهايمر بناء مختبر مركزي في منطقة معزولة في لوس ألاموس بولاية نيو مكسيكو، حيث يجمع ألمع العقول العلمية وعائلاتهم في مكان واحد للعمل بسرية تامة على تطوير القنبلة الذرية قبل أن يسبقهم النازيون إليها، وتتصاعد التوترات بين العلماء والجيش حول السرية والتقسيم الإداري.

اختبار ترينيتي: اللحظة الفارقة

يصل المشروع إلى ذروته مع التحضير لاختبار "ترينيتي"، أول تفجير نووي في التاريخ. يعيش الفريق حالة من التوتر الشديد وسط شكوك حول احتمالية أن يؤدي التفاعل المتسلسل إلى إشعال الغلاف الجوي وتدمير كوكب الأرض بالكامل، وهي نظرية طرحها (إدوارد تيلر) وناقشها أوبنهايمر مع (ألبرت أينشتاين). في ليلة ممطرة وعاصفة، يقرر أوبنهايمر المضي قدماً في الاختبار، وينجح التفجير بشكل مرعب، ليردد أوبنهايمر في نفسه عبارة من الكتاب المقدس الهندوسي: "الآن أصبحت أنا الموت، مدمر العوالم".

بعد نجاح الاختبار، يتم نقل القنابل لاستخدامها ضد اليابان، وهنا يبدأ أوبنهايمر في فقدان السيطرة على مشروعه، حيث يدرك أن قرارات الاستخدام باتت بيد السياسيين والعسكريين فقط. بعد إلقاء القنبلتين على هيروشيما وناجازاكي واستسلام اليابان، يلتقي أوبنهايمر بالرئيس الأمريكي (هاري ترومان) في البيت الأبيض ويعبر عن شعوره بأن "يديه ملطختان بالدماء"، مما يثير غضب الرئيس الذي يطرده من مكتبه ناعتاً إياه بالطفل الباكي، لتبدأ مرحلة جديدة من الصراع النفسي والسياسي للعالم الشهير.

السقوط والمحاكمة

تنتقل الأحداث بأسلوب الفلاش فورورد إلى الخمسينات، حيث يواجه أوبنهايمر جلسة استماع أمنية مهينة تهدف إلى تجريده من تصريحه الأمني، بتدبير خفي من (لويس ستراوس)، رئيس هيئة الطاقة الذرية، الذي يحمل ضغينة شخصية ضد أوبنهايمر بسبب إهانة علنية سابقة ومواقف سياسية متعارضة، خاصة رفض أوبنهايمر لتطوير القنبلة الهيدروجينية. يتم استغلال علاقات أوبنهايمر القديمة بالشيوعيين وعلاقته بـ(جين تاتلوك) لتشويه سمعته وتصويره كخطر أمني، بينما تشهد زوجته (كيتي) بصلابة أمام اللجنة رغم خيانة زوجها لها.

في خط زمن موازٍ بالأبيض والأسود في عام 1959، يخضع (لويس ستراوس) لجلسة تثبيت في مجلس الشيوخ لتولي منصب وزير التجارة، حيث يعتقد أن خطته لتدمير أوبنهايمر قد نجحت ومحت آثارها. لكن المفاجأة تأتي بشهادة العالم (ديفيد هيل) الذي يكشف مؤامرة ستراوس وتحامله الشخصي ضد أوبنهايمر، مما يؤدي لرفض مجلس الشيوخ تعيين ستراوس. ينتهي الفيلم بمشهد يجمع أوبنهايمر وأينشتاين، حيث يكشف أوبنهايمر أنهما، وإن لم يدمرا العالم فعلياً بالنار في اختبار ترينيتي، فقد بدآ تفاعلاً متسلسلاً من سباق التسلح النووي الذي قد يدمر العالم يوماً ما، تاركاً المشاهد مع نظرة رعب في عيني أوبنهايمر وهو يتخيل العالم يحترق.


الأسئلة الشائعة

ماذا قال أوبنهايمر لأينشتاين في المشهد الأخير؟

سأل أوبنهايمر أينشتاين عما إذا كان يتذكر قلقهما من أن يؤدي تفجير القنبلة الذرية إلى تفاعل متسلسل يدمر الغلاف الجوي للأرض، وعندما أكد أينشتاين ذلك، أجابه أوبنهايمر بعبارة مرعبة: "أعتقد أننا فعلنا ذلك"، مشيراً إلى أن سباق التسلح النووي الذي أطلقوه سيؤدي حتماً إلى دمار العالم.

لماذا كره لويس ستراوس روبرت أوبنهايمر بشدة؟

بدأت الكراهية بسبب شعور ستراوس بالإهانة الشخصية عندما سخر منه أوبنهايمر علنياً في جلسة استماع حول النظائر المشعة، وتفاقمت بسبب اعتقاد ستراوس الخاطئ بأن أوبنهايمر قد حرض أينشتاين ضده، بالإضافة إلى اختلافهما الجذري حول سياسة التسلح وتطوير القنبلة الهيدروجينية.

هل استخدم كريستوفر نولان قنبلة ذرية حقيقية في التصوير؟

لا، لم يستخدم قنبلة ذرية حقيقية، لكنه رفض استخدام المؤثرات البصرية الحاسوبية (CGI) تماماً في مشهد اختبار "ترينيتي"، واستعان بدلاً من ذلك بمزيج من المتفجرات التقليدية والبنزين والمغنيسيوم والألومنيوم لتصوير الانفجار بشكل واقعي وعملي يحاكي شكل الفطر النووي.

إرسال تعليق