مع تحقق نبوءة "المايا" القديمة واقتراب نهاية العالم، يكتشف الكاتب المتعثر جاكسون كيرتس بالصدفة وجود خطة حكومية سرية لبناء سفن عملاقة لإنقاذ نخبة البشرية من طوفان عالمي وشيك ناتج عن تحولات جيولوجية كارثية، فينطلق في سباق محموم ويائس عبر القارات المنهارة لإنقاذ عائلته وتأمين مكان لهم على متن سفن النجاة قبل فوات الأوان.
معلومات عامة |
|
|---|---|
اللغة الأصلية |
|
بلد الإنتاج |
|
تاريخ الإصدار |
|
مدة العرض |
|
النوع |
|
الميزانية |
|
الإيرادات |
|
طاقم العمل |
|
إخراج |
|
إنتاج |
|
كتابة |
|
موسيقى |
|
مدير التصوير |
|
تحرير |
|
شركة الإنتاج |
|
شركة التوزيع |
|
أبرز الممثلين |
|
الفيديو الدعائي |
|
الرؤية الفنية والسيرة المهنية
يعتبر المخرج الألماني رولاند إيمريتش "سيد الكوارث" بلا منازع في هوليوود، حيث استكمل في هذا الفيلم مسيرته في تدمير المعالم العالمية التي بدأها في Independence Day (1996) وطورها مناخياً في The Day After Tomorrow (2004). يختلف أسلوب إيمريتش هنا برفع مستوى الدمار إلى الحد الأقصى المطلق (Global scale)، مستخدماً أحدث تقنيات CGI في ذلك الوقت لتصوير انهيار القشرة الأرضية، مما جعل الفيلم معياراً بصرياً لأفلام الكوارث لسنوات، رغم الانتقادات المعتادة حول ضعف السيناريو.
اختيار جون كوزاك لدور البطولة أضاف بعداً إنسانياً لشخصية "الرجل العادي" الذي يحاول النجاة، وهو يختلف عن أدواره المعتادة في الكوميديا الرومانسية أو الإثارة النفسية مثل Identity (2003). نجح كوزاك في تجسيد دور الأب الذي يحاول إصلاح علاقته بعائلته وسط الفوضى، بينما أضاف وودي هارلسون نكهة كوميدية سوداء مميزة بشخصية المؤمن بنظريات المؤامرة، والتي تختلف كلياً عن أدواره الجادة في أفلام مثل No Country for Old Men (2007).
من الناحية التقنية، تفوق الفيلم على معاصريه مثل Avatar (2009) في جانب محاكاة الكوارث الطبيعية (الفيزياء المائية والزلزالية)، حيث تطلب مشهد تدمير لوس أنجلوس وحده شهوراً من العمل الرقمي المضني. ركزت الموسيقى التصويرية والتصميم الصوتي على تعزيز الشعور بضخامة الحدث، مما جعل تجربة المشاهدة في السينما أمراً لا يُنسى، مرسخاً مكانة الفيلم كواحد من أضخم إنتاجات الكوارث في تاريخ السينما.
الحبكة
النذير والانهيار العظيم
تبدأ الأحداث في عام 2009، حيث يكتشف العالم الجيولوجي (أدريان هيلمسلي) أن التوهجات الشمسية الضخمة تطلق نيوترينوات بدأت في تسخين نواة الأرض بشكل خطير، مما يهدد بزعزعة القشرة الأرضية. يتم إبلاغ قادة العالم سراً، وتبدأ خطة سرية لبيع تذاكر بمبالغ خيالية للأثرياء لتمويل بناء سفن نجاة (فُلك) عملاقة في جبال الصين. في عام 2012، يصطحب الكاتب (جاكسون كيرتس) أطفاله للتخييم في حديقة يلوستون الوطنية، حيث يلتقي بمذيع الراديو المهووس بنظريات المؤامرة (تشارلي فروست)، الذي يخبره بأن نهاية العالم وشيكة وأن الحكومة تخفي الحقيقة.
تبدأ الكارثة فعلياً بزلزال مدمر يضرب الساحل الغربي للولايات المتحدة. يهرع (جاكسون) لإنقاذ عائلته، وينطلقون في رحلة هروب تحبس الأنفاس بسيارة ليموزين ثم بطائرة صغيرة، بينما تنهار مدينة لوس أنجلوس بأكملها وتنزلق في المحيط الهادي خلفهم مباشرة. يتجهون نحو يلوستون للحصول على خريطة موقع السفن من (تشارلي)، ليشهدوا انفجار بركان يلوستون الهائل الذي يبتلع (تشارلي) ويغطي أمريكا الشمالية بالرماد.
رحلة إلى الصين والسفن
يستقل (جاكسون) وعائلته طائرة شحن روسية ضخمة (أنتونوف) برفقة ملياردير روسي وعشيقته، متجهين نحو الصين. في تلك الأثناء، تضرب موجات تسونامي عملاقة العالم بأسره، وتغمر المياه واشنطن العاصمة، ويقرر الرئيس الأمريكي البقاء والموت مع شعبه، بينما يتولى كبير الموظفين (كارل أنهاوسر) القيادة على متن السفينة. بعد نفاد الوقود، تهبط الطائرة اضطرارياً في جبال التبت المغطاة بالثلوج، وتنجو المجموعة بأعجوبة، ويساعدهم راهب بوذي للوصول إلى الممر السري المؤدي للسفن.
يكتشفون أن السفن هي عبارة عن "فُلك" تكنولوجية عملاقة. بسبب عدم امتلاكهم تذاكر (بقيمة مليار يورو للشخص)، يضطر (جاكسون) وعائلته للتسلل عبر البوابات الهيدروليكية بمساعدة الراهب. يحدث خلل فني بسبب وجودهم يعيق إغلاق بوابة السفينة الرئيسية، بينما تقترب موجة تسونامي هائلة بارتفاع آلاف الأمتار لتضرب الموقع. تغمر المياه المحركات، وتصبح السفينة في خطر الاصطدام بجبل إيفرست إذا لم يتم إغلاق البوابة لتتمكن المحركات من العمل.
الصراع الأخير والعالم الجديد
في سباق ضد الزمن وتحت الماء، يغامر (جاكسون) بالغطس لفك العائق الذي يمنع البوابة من الإغلاق، بينما يحاول (أدريان) إقناع قادة الدول بالسماح للناس العالقين بالخارج بالدخول، في مشهد إنساني مؤثر ينتصر فيه الضمير على السياسة. ينجح (جاكسون) في إزالة العائق في اللحظة الأخيرة، مما يسمح للسفينة بالعمل وتفادي الاصطدام القاتل بالجبل، وينجو الجميع بأعجوبة.
بعد شهر ونيف، تظهر السفن الثلاث الناجية وهي تبحر في محيط هادئ جديد. تشير البيانات إلى أن قارة أفريقيا قد ارتفعت آلاف الأمتار لتصبح اليابسة الجديدة والآمنة الوحيدة التي لم تغمرها المياه. يتصالح (جاكسون) مع عائلته، وينظرون نحو الأفق بأمل، مستعدين لبدء تاريخ بشري جديد في عام 0001، تاركين العالم القديم خلفهم تحت الماء.
الأسئلة الشائعة
هل كانت نبوءة المايا المذكورة في الفيلم حقيقية؟
تقويم المايا "طويل العد" انتهى بالفعل في 21 ديسمبر 2012، لكن العلماء والمؤرخين أكدوا مراراً أن هذا التاريخ يمثل نهاية دورة وبداية أخرى، ولا يعني نهاية العالم. الفيلم استغل هذا المفهوم الشعبي لبناء قصة خيالية.
لماذا تم اختيار أفريقيا كملجأ أخير في نهاية الفيلم؟
وفقاً للسيناريو الجيولوجي في الفيلم، أدى تحرك القشرة الأرضية إلى ارتفاع الصفيحة الأفريقية بشكل كبير بدلاً من غرقها، مما جعل قارة أفريقيا (وخاصة منطقة جبل كيب) أعلى نقطة يابسة جديدة فوق مستوى سطح البحر المرتفع.
هل مات الجميع باستثناء من كانوا على السفن؟
نظرياً، نعم. الفيلم يصور دماراً شاملاً يشمل غرق القارات وانفجار البراكين. النجاة خارج السفن كانت شبه مستحيلة، مما يعني أن بضعة آلاف فقط من البشر (الأثرياء وبعض المحظوظين) هم من تبقوا لإعادة بناء الحضارة.