في منتصف القرن الثاني والعشرين، يُرسل جندي مشاة البحرية المشلول (جيك سولي) إلى قمر باندورا البعيد في مهمة فريدة من نوعها ليحل محل شقيقه المتوفى في برنامج "أفاتار"، حيث يتم نقل وعيه البشري إلى جسد هجين يشبه سكان الكوكب الأصليين المعروفين بـ "النافي"، ليجد نفسه ممزقاً بين تنفيذ الأوامر العسكرية الجشعة لنهب موارد الكوكب، وبين الانتماء لشعب باندورا الذي احتضنه، مما يضعه في مواجهة مصيرية تحدد مستقبل هذا العالم الساحر.
معلومات عامة |
|
|---|---|
اللغة الأصلية |
|
بلد الإنتاج |
|
تاريخ الإصدار |
|
مدة العرض |
|
النوع |
|
الميزانية |
|
الإيرادات |
|
طاقم العمل |
|
إخراج |
|
إنتاج |
|
كتابة |
|
موسيقى |
|
مدير التصوير |
|
تحرير |
|
شركة الإنتاج |
|
شركة التوزيع |
|
أبرز الممثلين |
|
الفيديو الدعائي |
|
السلسلة |
ترتيب الفيلم رقم 1
في سلسلة أفلام أفاتار
|
الرؤية الفنية والسيرة المهنية
يعود المخرج العبقري جيمس كاميرون بهذا العمل ليؤكد مكانته كأحد أهم رواد السينما الملحمية، حيث يدمج شغفه بالتقنيات الثورية مع قصص الحب والمواجهة الكبرى. يُذكرنا بناء العالم في هذا الفيلم بملحمته البحرية Titanic (1997) من حيث ضخامة الإنتاج وقصة الحب المحرمة وسط الكوارث، بينما تستدعي الآليات العسكرية وتصميم المعارك ذكريات فيلمه الأيقوني Aliens (1986). كما يظهر ولع كاميرون بالتكنولوجيا والعلاقة بين الإنسان والآلة، وهو الثيم الذي أسس له بقوة في رائعته Terminator 2: Judgment Day (1991)، ليقدم هنا تجربة بصرية غيرت مجرى تاريخ السينما.
يقدم الممثل سام ورذينجتن أداءً جسدياً وعاطفياً مركباً، حيث نجح في تجسيد شخصية الجندي الذي يعيش صراعاً بين الولاء والضمير، وهو دور يتقاطع مع شخصية ماركوس رايت التي قدمها في فيلم Terminator Salvation (2009) من حيث البحث عن الهوية الإنسانية في قالب نصف آلي. وعلى الرغم من أن أداءه هنا يعتمد بشكل كبير على تقنيات التقاط الحركة، إلا أن ملامح البطولة الكلاسيكية ظهرت لاحقاً بشكل مباشر في فيلم Clash of the Titans (2010)، بينما نجد جذور الجندية والقتال العسكري الواقعي في أدواره اللاحقة مثل فيلم Hacksaw Ridge (2016).
على الصعيد التقني، يُعد هذا العمل نقطة تحول في تاريخ المؤثرات البصرية، حيث قدم تقنية التصوير ثلاثي الأبعاد بشكل غير مسبوق، مما جعله يقف جنباً إلى جنب مع ثورات تقنية مماثلة مثل Jurassic Park (1993) التي أدخلت الكائنات الرقمية بواقعية مذهلة. الموسيقى التصويرية للمبدع جيمس هورنر أضافت بعداً روحياً يذكرنا بعمله العظيم في Braveheart (1995)، بينما ساهم التصوير السينمائي المبتكر في خلق عالم "باندورا" بتفاصيل تنافس دقة العوالم الافتراضية في فيلم The Matrix (1999)، مما رسخ الفيلم كعلامة فارقة في تصنيف أفلام أفلام الألفينيات.
الحبكة
الوصول إلى باندورا ومشروع الأفاتار
تبدأ القصة في عام 2154، حيث يصل الجندي السابق بمشاة البحرية (جيك سولي)، المصاب بالشلل النصفي، إلى قمر "باندورا" الغني بالحياة والتابع لكوكب "بوليفيموس". يحل جيك محل شقيقه التوأم المتوفى في برنامج "الأفاتار"، وهو مشروع علمي يسمح للبشر بالتحكم عن بعد في أجساد مصنوعة هندسياً من دمج الحمض النووي البشري مع حمض سكان باندورا الأصليين "النافي". يقود الجانب العلمي (دكتورة جريس أوجستين)، التي لا ترحب بوجود جيك لعدم خبرته العلمية، بينما يحاول القائد العسكري (الكولونيل مايلز كواريتش) تجنيد جيك سراً لجمع معلومات استخباراتية حول النافي ومكان تجمعهم المسمى "شجرة المنزل"، مقابل وعد بمنحه جراحة تعيد له القدرة على المشي.
خلال أول رحلة ميدانية له بجسد الأفاتار، ينفصل جيك عن مجموعته ويواجه وحوش الغابة الخطرة، ليتم إنقاذه من قبل أنثى من النافي تدعى (نيتيري). في البداية، تحاول نيتيري طرده، لكنها تتلقى إشارة روحية من "إيوا" (الآلهة الأم للكوكب) تدفعها لاصطحابه إلى عشيرتها "أوماتيكايا". هناك، تقرر الزعيمة الروحية للعشيرة (موات) منح جيك فرصة لتعلم عاداتهم وتقاليدهم، وتكلف ابنتها نيتيري بتعليمه، مما يمنح جيك مدخلاً غير مسبوق لفهم هذا الشعب، بينما يواصل تقديم تقارير يومية للكولونيل كواريتش حول البنية الهيكلية لشجرة المنزل ونقاط ضعفهم.
الانغماس في الثقافة ونقطة التحول
مع مرور الأشهر، ينغمس جيك في حياة النافي، ويتعلم الصيد، والترابط مع حيوانات باندورا، واللغة، ويبدأ في رؤية العالم من منظورهم، مما يجعله يشعر بالحياة في جسد الأفاتار أكثر من جسده البشري العاجز. تتطور العلاقة بين جيك ونيتيري إلى حب عميق، ويتم قبوله رسمياً كواحد من أفراد العشيرة بعد اجتيازه اختبارات الشجاعة. في هذه الأثناء، يزداد ضغط الشركة التي تدير العمليات بقيادة (باركر سيلفريدج) لتدمير شجرة المنزل التي تقع فوق أكبر مخزون من معدن "الأنوبتانيوم" النادر والباهظ الثمن. عندما يدرك جيك أن المفاوضات مستحيلة وأن الهجوم وشيك، يعترف للعشيرة بحقيقته كجاسوس سابق، مما يؤدي إلى اعتباره خائناً وأسره مع الدكتورة جريس.
يشن الكولونيل كواريتش هجوماً مدمراً على شجرة المنزل باستخدام أسطول جوي ضخم، مما يؤدي إلى تدميرها بالكامل ومقتل زعيم القبيلة (إيتوكان)، والد نيتيري، وتشريد العشيرة. يتمكن جيك وجريس وبقية الفريق العلمي المنشق من الهروب من السجن البشري بمساعدة الطيارة (ترودي شاكون)، لكن جريس تصاب بطلق ناري خطير أثناء الهروب. لاستعادة ثقة النافي وإنقاذ جريس، يقوم جيك بمخاطرة كبرى بترويض "التوروث"، وهو وحش طائر أسطوري لم يروضه إلا قلة من القادة التاريخيين، ليظهر أمام النافي بصفته "توروث ماكتو"، القائد الموحد للقبائل.
المعركة الفاصلة وانتقال الروح
يحشد جيك قبائل النافي المختلفة لمواجهة الجيش البشري القادم لتدمير "شجرة الأرواح"، وهي المركز العصبي والروحي لباندورا. تدور معركة طاحنة بين التكنولوجيا العسكرية البشرية وقوى الطبيعة وسكان باندورا. في البداية، يتكبد النافي خسائر فادحة، ولكن "إيوا" تستجيب لصلوات جيك وتدفع وحوش الكوكب للهجوم على القوات البشرية، مما يقلب موازين المعركة. تضحي الطيارة ترودي بحياتها، بينما يتمكن جيك من تدمير طائرة القيادة الرئيسية. في المواجهة النهائية، يقاتل كواريتش باستخدام بذلة آلية ضخمة ضد جيك (في جسد الأفاتار) ونيتيري، وينجح كواريتش في تحطيم كبسولة الربط الخاصة بجيك البشري، مما يعرضه للاختناق بغازات باندورا السامة.
تتدخل نيتيري في اللحظة الأخيرة وتقتل كواريتش بسهمين، ثم تسرع لإنقاذ جيك البشري بوضع قناع الأكسجين عليه، لتره لأول مرة بجسده الحقيقي وتنشأ بينهما لحظة تواصل عاطفي عميق. بعد هزيمة البشر، يتم طرد الجيش والشركة من باندورا وإعادتهم إلى الأرض، بينما يبقى قلة من البشر المختارين فقط. ينتهي الفيلم بذهاب جيك إلى شجرة الأرواح، حيث تُقام طقوس مقدسة لنقل وعيه بشكل دائم ونهائي من جسده البشري المتهالك إلى جسد الأفاتار، ليفتح عينيه كأحد أبناء النافي بشكل كامل وإلى الأبد.
الأسئلة الشائعة
ما هو معنى كلمة "أفاتار" في سياق الفيلم؟
كلمة "أفاتار" مشتقة من اللغة السنسكريتية وتعني "تجسد" أو نزول كائن علوي في هيئة جسدية. في الفيلم، تشير إلى الأجساد البيولوجية المصنعة التي يتحكم فيها البشر عن بعد للتفاعل مع بيئة باندورا.
هل تم تصوير الفيلم في أماكن حقيقية؟
لا، تم تصوير الغالبية العظمى من الفيلم داخل استوديوهات باستخدام تقنيات "التقاط الحركة" (Performance Capture) وشاشات خضراء، وتم إنشاء عالم باندورا بالكامل بواسطة الكمبيوتر (CGI) بابتكارات تقنية غير مسبوقة.
ما هو معدن "الأنوبتانيوم" ولماذا هو مهم؟
الأنوبتانيوم هو معدن خيالي فائق التوصيل للكهرباء في درجة حرارة الغرفة، وهو السبب الرئيسي للتواجد البشري العسكري على باندورا نظراً لقيمته المادية الهائلة التي تصل إلى 20 مليون دولار للكيلوجرام الواحد.
هل هناك أجزاء أخرى لفيلم أفاتار؟
نعم، تم إصدار الجزء الثاني بعنوان "طريق الماء" في عام 2022، وهناك ثلاثة أجزاء أخرى قيد الإنتاج والتطوير ستصدر تباعاً في الأعوام 2025، 2029، و2031.