في إطار يجمع بين الأكشن والكوميديا السوداء، تدور أحداث الفيلم حول عميلين سريين من جهات حكومية متنافسة، يتورطان دون علمهما في عملية سرقة مشتركة لأموال يعتقدان أنها تعود لعصابة مخدرات مكسيكية. عندما تنقلب الخطة رأساً على عقب ويكتشفان أن الأموال تابعة لجهة استخباراتية مركزية، يجد الثنائي نفسيهما مطاردين من قبل الجميع؛ المافيا، والشرطة، وزملائهم السابقين، مما يضطرهم لتوحيد قواهم في سباق محموم من أجل البقاء وكشف خيوط المؤامرة الكبرى.
معلومات عامة |
|
|---|---|
اللغة الأصلية |
|
بلد الإنتاج |
|
تاريخ الإصدار |
|
مدة العرض |
|
النوع |
|
الميزانية |
|
الإيرادات |
|
طاقم العمل |
|
إخراج |
|
إنتاج |
|
كتابة |
|
موسيقى |
|
مدير التصوير |
|
تحرير |
|
شركة الإنتاج |
|
شركة التوزيع |
|
أبرز الممثلين |
|
الفيديو الدعائي |
|
الرؤية الفنية والسيرة المهنية
يواصل المخرج بالتاسار كورماكور في فيلم مسدسان (2013) ترسيخ أسلوبه في تقديم أفلام الأكشن ذات الطابع التجاري المحكم، معتمداً على ديناميكية الثنائيات المتناقضة. يُذكرنا أسلوبه هنا بتعاونه السابق مع نفس النجم في فيلم Contraband (2012)، حيث يركز على البيئات الرمادية التي تغيب فيها الثقة بين الشخصيات، مستخدماً إيقاعاً سريعاً في المونتاج لرفع وتيرة التوتر. كما يظهر تأثره بأفلام الجريمة الأوروبية التي قدمها في بداياته مثل 101 Reykjavík (2000)، ولكن بصيغة هوليوودية أكثر صخباً تعتمد على التفجيرات والمطاردات المفتوحة.
يقدم النجم دينزل واشنطن أداءً يتسم بالكاريزما المعهودة، ولكنه يضيف هنا لمسة كوميدية ساخرة تكسر حدة الجدية التي عرف بها في أفلام مثل Man on Fire (2004). يشكل واشنطن ثنائياً متناغماً مع مارك والبيرج، الذي يلعب دور المتهور خفيف الظل، وهو امتداد لأدواره في أفلام الحركة الكوميدية مثل The Other Guys (2010). ينجح الثنائي في خلق كيمياء قوية تذكرنا بكلاسيكيات هذا النوع، حيث يوازن واشنطن بين الثقل الدرامي الذي قدمه في Training Day (2001) وبين خفة الحركة المطلوبة لهذا النص المقتبس عن القصص المصورة.
على الصعيد التقني، ينتمي الفيلم إلى نوعية "أفلام الرفيق" (Buddy Cop) الكلاسيكية، مع لمسة بصرية مشبعة بالألوان الترابية والحارة التي تعكس أجواء الحدود المكسيكية، بفضل إدارة التصوير المتقنة. النص المقتبس عن رواية مصورة يحاول تقديم حبكة ملتوية تتشابك فيها الخيوط بين الوكالات الحكومية، مما يضعه في مقارنة مع أفلام الأكشن المعقدة مثل The Departed (2006) ولكن بطرح أخف وطأة وأكثر ترفيهاً. الموسيقى التصويرية التي تمزج بين الروك والإيقاعات اللاتينية تخدم سرعة الأحداث وتدعم الجو العام للفيلم الذي يجمع بين العنف والفكاهة.
الحبكة
الكمين المصرفي المزدوج
تبدأ الأحداث بلقاء بين (روبرت ترينش) الملقب بـ "بوبي"، وهو عميل سري لإدارة مكافحة المخدرات، و(مايكل ستيجمان) الملقب بـ "ستيج"، ضابط استخبارات البحرية الأمريكية، حيث يعمل كلاهما متخفياً داخل عصابة مخدرات دون أن يعرف أحدهما هوية الآخر الحقيقية. يخطط الثنائي لسرقة بنك في بلدة "تريس كروسيس" المكسيكية، معتقدين أنهم يستهدفون أموال زعيم الكارتل (بابي جريكو) لجمع أدلة تدينه. بوبي يريد استخدام السرقة للإيقاع بجريكو، بينما ستيج تلقى أوامر من رئيسه الملازم (هارولد كوينس) لسرقة المال لتمويل عمليات سرية للبحرية.
تنجح عملية الاقتحام ببراعة، لكن المفاجأة تكمن في الخزنة؛ فبدلاً من العثور على ثلاثة ملايين دولار كما كان متوقعاً، يجدان أكثر من 43 مليون دولار. بعد الهروب، ينفذ ستيج أوامر رؤسائه ويخون بوبي، حيث يطلق النار عليه في كتفه ويتركه في الصحراء ليأخذ المال ويسلمه لكوينس. يكتشف بوبي لاحقاً حقيقة ستيج، وفي الوقت نفسه يرفض كوينس الاعتراف بالعملية ويحاول اغتيال ستيج للتخلص من أي شهود، ليكتشف الجميع أن الأموال المسروقة لا تخص الكارتل، بل هي أموال سرية تابعة لوكالة المخابرات المركزية (CIA) كان يتم غسلها.
تحالف الأعداء وكشف المستور
يجد العميلان نفسيهما منبوذين ومطاردين من جهات متعددة؛ المخابرات المركزية بقيادة العميل السادي (إيرل) الذي يبحث عن أمواله بأساليب وحشية، وعصابة جريكو التي تريد الانتقام، وزملائهم الفاسدين في البحرية وإدارة المخدرات. يضطر بوبي وستيج لتوحيد جهودهما قسراً للنجاة. يقوم الثنائي باختطاف (بابي جريكو) نفسه لاستخدامه كورقة ضغط ومعرفة مكان الأموال التي قام كوينس بنقلها، في حين تتعرض صديقة بوبي ومشرفته في العمل (ديب ريس) للقتل على يد إيرل، مما يزيد من دافع بوبي للانتقام.
تتكشف خيوط المؤامرة عندما يدرك الثنائي أن النظام بأكمله فاسد، وأن الأموال كانت جزءاً من مخطط ابتزاز ورشاوى حكومية. يتوجهان إلى قاعدة البحرية لاستعادة المال من مكتب كوينس، وينجحان في الهروب مجدداً بعد مواجهة عسكرية. يقرر بوبي وستيج أخذ الأموال إلى مزرعة جريكو في المكسيك، لاستدراج جميع الأطراف المتنازعة إلى مواجهة أخيرة وحاسمة تهدف إلى ضرب الجميع ببعضهم البعض وتبرئة ساحتهم.
المواجهة المكسيكية والنهاية
في مزرعة جريكو، يجتمع الجميع: رجال العصابة، وعملاء المخابرات المركزية بقيادة إيرل، وقوات البحرية الفاسدة بقيادة كوينس، بينما ينتظر بوبي وستيج اللحظة المناسبة. تندلع معركة دموية طاحنة (مواجهة مكسيكية) حيث يتبادل الجميع إطلاق النار. يقوم بوبي بتفجير السيارة التي تحتوي على الـ 43 مليون دولار، مما يتسبب في فوضى عارمة تشتت انتباه المهاجمين. خلال الاشتباك، يتم القضاء على معظم الأعداء، بما في ذلك جريكو وإيرل وكوينس، وينجو البطلان بأعجوبة.
في المشهد الختامي، يقف بوبي وستيج وسط الحطام وقد توطدت علاقتهما رغم كل الخلافات. يكشف ستيج لبوبي أنه لم يفجر المال بالكامل، بل احتفظ بجزء بسيط منه مخبأً، مما يرسم الابتسامة على وجهيهما. ينطلق الثنائي معاً، تاركين خلفهما الدمار، ومخططين لمستقبل غامض كخارجين عن القانون ومطارَدين، ولكنهما الآن يثقان ببعضهما البعض كشريكين حقيقيين في عالم لا مكان فيه للثقة.
الأسئلة الشائعة
هل قصة فيلم مسدسان مبنية على أحداث حقيقية؟
لا، الفيلم ليس مبنياً على قصة حقيقية، بل هو مقتبس عن سلسلة روايات مصورة (Graphic Novels) تحمل نفس الاسم "2 Guns" للكاتب ستيفن جرانت والرسام ماتيوس سانتولوكو.
ما هو مصير الأموال في نهاية الفيلم؟
قام بوبي بتفجير السيارة التي تحتوي على الـ 43 مليون دولار لتشتيت الأعداء والقضاء عليهم، لكن ستيج كشف في اللحظات الأخيرة أنه نجح في إخفاء جزء من المال قبل الانفجار.
هل يوجد جزء ثاني لفيلم 2 Guns؟
على الرغم من النجاح المعتدل للفيلم ونهايتة المفتوحة التي تسمح بمزيد من المغامرات، لم يتم الإعلان رسمياً عن إنتاج جزء ثانٍ حتى الآن، وتظل الاحتمالات ضعيفة نظراً لمرور سنوات طويلة على الإصدار الأول.