خلال مهمة مأهولة إلى كوكب المريخ، يواجه الطاقم عاصفة غبارية عنيفة تجبرهم على الإخلاء الطارئ، تاركين خلفهم رائد الفضاء (مارك واتني) ظناً منهم أنه لقي حتفه. يجد (واتني) نفسه وحيداً على الكوكب الأحمر بموارد محدودة، فيضطر لتسخير ذكائه العلمي وروحه الساخرة لزراعة الطعام وصنع الماء ومحاولة التواصل مع الأرض، بينما تطلق (ناسا) وفريق من العلماء الدوليين حملة إنقاذ مستحيلة لإعادته إلى الوطن، في ملحمة تحتفي بقوة الإرادة البشرية والعلم.
معلومات عامة |
|
|---|---|
اللغة الأصلية |
|
بلد الإنتاج |
|
تاريخ الإصدار |
|
مدة العرض |
|
النوع |
|
الميزانية |
|
الإيرادات |
|
طاقم العمل |
|
إخراج |
|
إنتاج |
|
كتابة |
|
موسيقى |
|
مدير التصوير |
|
تحرير |
|
شركة الإنتاج |
|
شركة التوزيع |
|
أبرز الممثلين |
|
الفيديو الدعائي |
|
الرؤية الفنية والسيرة المهنية
يُعد فيلم المريخي (2015) عودة قوية للمخرج المخضرم ريدلي سكوت إلى نوع الخيال العلمى، لكنه يختلف جذرياً عن أعماله السوداوية السابقة مثل Alien (1979) وBlade Runner (1982). فبدلاً من التركيز على الرعب والتهديد الوجودي، قدم سكوت فيلماً يحتفي بالتفاؤل والعقلانية وقدرة العلم على حل المشاكل. استخدم سكوت الكاميرا بأسلوب يمزج بين المناظر الطبيعية الخلابة للكوكب الأحمر (التي تم تصويرها في وادي رم بالأردن) وبين التدوين المرئي الشخصي للبطل (Vlog style)، مما خلق توازناً فريداً بين ضخامة الحدث وحميمية التجربة الإنسانية.
حمل النجم مات ديمون عبء الفيلم بالكامل تقريباً، حيث قضى معظم وقته وحيداً على الشاشة، مقدماً أداءً يجمع بين الذكاء الحاد وخفة الظل الساخرة التي ميزت شخصية (مارك واتني). يذكرنا أداؤه هنا ببراعته في فيلم Good Will Hunting (1997) من حيث القدرات الذهنية الفذة، ولكنه يختلف تماماً عن دوره الانعزالي والشرير في فيلم الفضاء الآخر Interstellar (2014). نجح ديمون في جعل المشاهد يهتم بمعادلات الكيمياء وزراعة البطاطس، محولاً الصراع من أجل البقاء إلى تجربة ترفيهية ومؤثرة في آن واحد.
من الناحية التقنية، تميز الفيلم بالدقة العلمية العالية (Hard Sci-Fi)، مستنداً إلى الرواية الناجحة للكاتب (آندي وير). عمل فريق الإنتاج بشكل وثيق مع وكالة ناسا لضمان واقعية التكنولوجيا المستخدمة، من المركبات الفضائية إلى بدلات الفضاء. كما لعبت الموسيقى التصويرية التي تمزج بين الألحان الأوركسترالية وموسيقى "الديسكو" من السبعينيات دوراً محورياً في كسر حدة التوتر وإضفاء طابع مرح ميز الفيلم عن غيره من أفلام الكوارث الفضائية، مما جعله واحداً من أنجح أفلام عام 2015 نقدياً وجماهيرياً.
الحبكة
العاصفة والعزلة على الكوكب الأحمر
أثناء مهمة (آريس 3) على سطح المريخ، تضرب عاصفة غبارية شديدة موقع الهبوط، مما يهدد بقلب مركبة الصعود المدارية (MAV). تصدر القائدة (لويس) أمراً بالإخلاء الفوري، ولكن أثناء الطريق، يضرب حطام هوائي الاتصالات رائد الفضاء (مارك واتني)، ويختفي وسط الظلام وقراءات بدلته الحيوية تشير إلى توقفها. يضطر الطاقم للإقلاع بمركبة (هيرميس) عائدين للأرض، معتقدين أن (واتني) قد مات. يستيقظ (واتني) في اليوم التالي ليجد نفسه وحيداً، مصاباً بقطعة معدنية اخترقت بطنه، وبلا وسيلة للاتصال بالأرض.
بعد إجراء عملية جراحية ذاتية لإزالة الشظية، يبدأ (واتني) في تقييم وضعه الكارثي؛ لديه طعام يكفي لعام واحد فقط، بينما المهمة القادمة ستصل بعد أربع سنوات. بصفته عالم نبات، يقرر "استعمار" المريخ عبر تحويل جزء من القاعدة السكنية (Hab) إلى دفيئة زراعية. يستخدم تربة المريخ الممزوجة بفضلاته كسماد، ويستخرج الماء من تفاعل كيميائي خطير باستخدام وقود الصواريخ المتبقي، وينجح في النهاية في زراعة البطاطس، مما يمنحه أملاً جديداً في البقاء.
الاتصال وخطة الإنقاذ
يخطط (واتني) للوصول إلى موقع مسبار (باثفايندر) القديم الذي هبط عام 1997. بعد رحلة شاقة، يجلبه للقاعدة ويصلحه، وينجح في التواصل مع ناسا باستخدام نظام العد الست عشري (Hexadecimal) عبر كاميرا المسبار. يكتشف العالم أن (واتني) حي، وتبدأ ناسا بقيادة (تيدي ساندرز) و(فنسنت كابور) في سباق مع الزمن لإرسال مسبار إمدادات. ومع ذلك، تقع كارثة عندما ينفجر مدخل القاعدة السكنية بسبب الضغط، مما يؤدي لتجمد المحاصيل وتدمير مصدر طعامه المستقبلي، مما يقلص الوقت المتاح لإنقاذه بشكل كبير.
تفشل محاولة ناسا الأولى لإرسال مؤن بسبب الاستعجال في اختبارات الصاروخ. في تلك الأثناء، يكتشف عالم ديناميكا مدارية شاب يدعى (ريتش بورنيل) مناورة جاذبية معقدة تسمح لطاقم (هيرميس) -الذين هم في طريق عودتهم للأرض- بالدوران حول الأرض واستخدام جاذبيتها للانطلاق بسرعة عائدين إلى المريخ لإنقاذ زميلهم، بدلاً من انتظار مهمة جديدة. ترفض ناسا الخطة لخطورتها على الطاقم، لكن (ميتش هندرسون) يرسل الخطة سراً للطاقم. تقرر القائدة (لويس) وفريقها التمرد على أوامر ناسا وتنفيذ مناورة "المقلاع" للعودة لإنقاذ (واتني).
التحليق الأخير والعودة للوطن
للصعود والالتحام بمركبة (هيرميس) أثناء تحليقها قرب المريخ، يجب على (واتني) قيادة مركبته الجوالة لمسافة 3200 كيلومتر للوصول إلى مركبة الصعود المخصصة للمهمة القادمة (آريس 4). عند وصوله، يوجهه طاقم ناسا لتجريد المركبة من كل وزن زائد، بما في ذلك النوافذ والمعدات وحتى مقدمة السفينة، وتغطيتها بقطعة قماش فقط، لتصبح خفيفة بما يكفي للوصول للمدار. ينطلق (واتني) في رحلة صعود مرعبة، لكنه لا يصل للارتفاع المطلوب.
تضطر القائدة (لويس) لاستخدام متفجرات بدائية لتفجير جزء من مركبة (هيرميس) لإبطاء سرعتها وتقريب المسافة. ومع ذلك، يظل (واتني) بعيداً جداً. في خطوة جنونية أخيرة، يثقب (واتني) قفاز بدلته ليستخدم الهواء المندفع كقوة دفع (مثل الرجل الحديدي) ويطير نحو القائدة (لويس). تنجح (لويس) في التقاطه في الفضاء المفتوح وسط احتفالات عالمية. ينتهي الفيلم بـ(واتني) وقد عاد للأرض، حيث يعمل كمدرب لرواد الفضاء الجدد، ناصحاً إياهم بضرورة "حل المشاكل" واحدة تلو الأخرى لضمان البقاء.
الأسئلة الشائعة
هل قصة فيلم المريخي حقيقية؟
لا، الفيلم خيال علمي مبني على رواية بنفس الاسم للكاتب (آندي وير) نُشرت عام 2011. ومع ذلك، التكنولوجيا والعلوم المذكورة في الفيلم دقيقة جداً ومبنية على نظريات ومعدات موجودة بالفعل أو قيد التطوير في وكالة ناسا.
هل يمكن زراعة البطاطس في تربة المريخ فعلاً؟
نظرياً، نعم. تربة المريخ تحتوي على المعادن اللازمة لنمو النباتات، لكنها تفتقر للمواد العضوية والبكتيريا. بإضافة السماد البشري (كما فعل واتني) ومعالجة التربة لإزالة البركلورات السامة، يمكن للبطاطس أن تنمو.
ما هو الخطأ العلمي الأبرز في الفيلم؟
أبرز خطأ هو قوة العاصفة في بداية الفيلم. الغلاف الجوي للمريخ رقيق جداً (1% من كثافة جو الأرض)، لذا حتى لو كانت الرياح سريعة جداً، فلن تمتلك القوة الكافية لقلب صاروخ أو دفع هوائي ثقيل كما ظهر في الفيلم.