بعد فشله في اجتياز اختبار أكاديمية الشرطة، يسافر الشاب العبقري المتلعثم (تشين فينج) إلى بانكوك لزيارة قريبه البعيد (تانج رين) الذي يدعي أنه "عراب الحي الصيني" وأفضل محقق في المدينة. سرعان ما تنقلب العطلة إلى كابوس عندما يجد (تانج رين) نفسه المتهم الرئيسي في جريمة قتل غامضة وسرقة كمية ضخمة من الذهب، ليجد الثنائي غير المتوافق نفسيهما في سباق محموم ضد الزمن، مطاردين من قبل الشرطة والعصابات، في محاولة يائسة لتبرئة ساحتهما وكشف القاتل الحقيقي بأسلوب يمزج بين الكوميديا الصارخة والتحقيق البوليسي المعقد.
معلومات عامة |
|
|---|---|
اللغة الأصلية |
|
بلد الإنتاج |
|
تاريخ الإصدار |
|
مدة العرض |
|
النوع |
|
الميزانية |
|
الإيرادات |
|
طاقم العمل |
|
إخراج |
|
إنتاج |
|
كتابة |
|
موسيقى |
|
مدير التصوير |
|
شركة الإنتاج |
|
أبرز الممثلين |
|
الفيديو الدعائي |
|
السلسلة |
ترتيب الفيلم رقم 1
في سلسلة أفلام محقق الحي الصيني
|
الرؤية الفنية والسيرة المهنية
استطاع المخرج تشن سيشينج من خلال فيلم محقق الحي الصيني (2015) أن يخلق نوعاً جديداً في السينما الصينية يمزج بين الكوميديا الصاخبة والغموض البوليسي المحكم. بعد نجاحه في الفيلم الرومانسي Beijing Love Story (2014)، انتقل تشن إلى منطقة مختلفة تماماً، مقدماً تجربة بصرية صاخبة تعتمد على التباين بين أجواء بانكوك الفوضوية الملونة وبين دقة الاستنتاج المنطقي للجرائم. أسلوب تشن يجمع بين خفة ظل أفلام "الثنائي المتناقض" (Buddy Cop) الكلاسيكية وتعقيد الروايات البوليسية الحديثة، مما جعله يؤسس لواحدة من أنجح السلاسل التجارية في الصين.
قدم النجم وانج باوتشيانج أداءً كوميدياً متميزاً بشخصية (تانج رين)، مستغلاً قدراته الجسدية وتعبيرات وجهه المبالغ فيها لخلق شخصية المحقق المحتال والمحبوب في آن واحد. يذكرنا أداؤه هنا بنجاحه الساحق في الفيلم الكوميدي Lost in Thailand (2012)، لكنه هنا يضيف طبقة من "الذكاء الشعبي" الذي ينقذ الموقف في اللحظات الحرجة. في المقابل، لعب ليو هاوران دور المعادل الموضوعي الهادئ والعبقري، مشكلاً توازناً مثالياً مع فوضوية وانج، وهو ما مهد له الطريق ليصبح أحد أبرز النجوم الشباب في الصين.
من الناحية التقنية، تميز الفيلم باستخدام زوايا تصوير ديناميكية ومونتاج سريع يتماشى مع وتيرة المطاردات والتحليل الذهني للبطل. السيناريو الذي كتبه المخرج نفسه نجح في الحفاظ على عنصري التشويق والضحك جنباً إلى جنب، مع تقديم "تويست" نهائي صادم يرفع من قيمة الفيلم الفنية وينقله من مجرد كوميديا خفيفة إلى فيلم غموض ذكي. الموسيقى التصويرية التي دمجت بين الألحان الصينية الكلاسيكية والإيقاعات التايلاندية أضافت نكهة خاصة للعمل.
الحبكة
الوصول والتورط في الجريمة
يصل الشاب العبقري (تشين فينج)، الذي رُفض من كلية الشرطة بسبب تلعثمه وصراحته المفرطة، إلى بانكوك في زيارة لقريبه (تانج رين). يكتشف (تشين) أن قريبه ليس "عراب الحي الصيني" كما يدعي، بل هو محقق خاص مفلس ومحتال صغير يقضي وقته في لعب "الماجونج" والتسكع. تتغير الأحداث فجأة عندما يصبح (تانج رين) المشتبه به الرئيسي في جريمة قتل حرفي ذهب يدعى (سومبات) وسرقة كمية هائلة من الذهب. كاميرات المراقبة تظهر (تانج رين) وهو يخرج من ورشة القتيل ملطخاً بالدماء، مما يجعله هدفاً للشرطة بقيادة المفتش المجنون (هوانج لاندينج) وعصابة اللصوص التي تريد الذهب.
يضطر (تشين فينج) و(تانج رين) للهرب معاً. بفضل ذاكرة (تشين) الفوتوغرافية وقدرته التحليلية الفائقة، يبدأ في إعادة بناء مسرح الجريمة ذهنياً. يستنتج (تشين) أن (تانج رين) تم تخديره ونقله داخل صندوق ليترك بصماته في المكان، وأن القاتل الحقيقي استخدم نظام صوت بلوتوث لتزييف وقت الوفاة وتضليل الشرطة. يتتبع الثنائي خيوط الجريمة التي تقودهم إلى عصابة من اللصوص الذين سرقوا الذهب لكنهم ينفون قتل (سومبات)، مما يعقد القضية أكثر.
كشف القاتل وحقيقة الذهب
تقود التحقيقات الثنائي إلى اكتشاف أن القتيل (سومبات) كان يراقب فتاة مراهقة تدعى (سنو) تعيش في المبنى المقابل، وكان مهووساً بها. يشك (تشين) في والد (سنو) بالتبني، الذي يعمل في ساحة تجميع الخردة. بعد سلسلة من المطاردات المثيرة في شوارع بانكوك والمستشفيات، ينجح الثنائي في استدراج الشرطة واللصوص إلى مكان وجود الذهب المخفي في تمثال بوذا داخل ورشة (سومبات). يتم القبض على اللصوص وتبرئة (تانج رين) من السرقة، لكن لغز القتل يظل غامضاً حتى يواجهون والد (سنو).
يكشف (تشين) أن والد (سنو) هو من قتل (سومبات) لأنه اعتقد أن (سومبات) اعتدى على ابنته. يواجه الوالد الشرطة ويعترف بالجريمة ثم ينتحر بإلقاء نفسه أمام سيارة. يتم إغلاق القضية، ويحتفل (تانج رين) و(تشين فينج) بانتصارهما، ويتم ترقية الضابط المنافس (كون تاي) بدلاً من (هوانج). يستعد (تشين) للعودة إلى الصين، لكن شيئاً ما في نظرات (سنو) البريئة يثير ريبته.
الابتسامة الشيطانية والحقيقة المروعة
قبل مغادرته، يذهب (تشين فينج) لزيارة (سنو) في المستشفى. يواجهها بحقيقة استنتاجه المرعب: الجريمة كانت "جريمة كاملة"، لكن ليس من تخطيط والدها، بل من تخطيطها هي. يشرح لها كيف أنها تلاعبت بوالدها ودفعت (سومبات) لكتابة مذكرات مزيفة، وجعلت والدها يعتقد أن (سومبات) يؤذيها ليقوم بقتله، وبذلك تتخلص من والدها المتبني "المنحرف" ومن (سومبات) في آن واحد. يدرك (تشين) أنها استخدمت الجميع كبيادق في لعبتها.
تسأله (سنو) ببراءة عن الدليل، فيعجز (تشين) عن تقديم دليل مادي لأنها تخلصت من المذكرات. فجأة، تتغير ملامح (سنو) البريئة لترتسم على وجهها ابتسامة شيطانية مرعبة تجمد الدماء في العروق، مؤكدة صحة استنتاجه دون أن تنطق بكلمة. يغادر (تشين) المستشفى مصدوماً ومهزوماً أخلاقياً رغم حله للقضية. في النهاية، يقرر (تشين) عدم فضحها لعدم وجود دليل، ويعود (تانج رين) ليودعه، لكنهما يتلقيان اتصالاً جديداً لقضية أخرى، ممهداً للجزء الثاني في نيويورك.
الأسئلة الشائعة
لماذا لم يجتز تشين فينج اختبار الشرطة في بداية الفيلم؟
عندما سُئل في المقابلة عن سبب رغبته في الانضمام للشرطة، أجاب بصدق صادم قائلاً: "لأنني أريد ارتكاب الجريمة الكاملة". هذا الجواب، رغم ذكائه، اعتبر غير لائق أخلاقياً لضابط شرطة، مما أدى لرفضه.
من هو القاتل الحقيقي في الفيلم؟
القاتل المنفذ هو والد (سنو) بالتبني، لكن العقل المدبر الحقيقي والمحرك للأحداث هي الفتاة المراهقة (سنو)، التي تلاعبت بوالدها نفسياً ليدفعه لقتل (سومبات)، وبذلك تتخلص من الشخصين اللذين كانا يضايقانها.
هل هناك أجزاء أخرى لفيلم محقق الحي الصيني؟
نعم، الفيلم هو بداية لسلسلة ناجحة جداً. صدر الجزء الثاني Detective Chinatown 2 (2018) الذي تدور أحداثه في نيويورك، والجزء الثالث Detective Chinatown 3 (2021) في طوكيو.