تدور أحداث الفيلم في إطار درامي كوميدي مؤثر حول فنان مكافح يعيش في نيويورك يضطر للعودة إلى مسقط رأسه الصغير في الغرب الأوسط بعد تلقيه أخباراً صادمة عن إصابة والدته بورم في المخ، ليجد نفسه محاصراً وسط ديناميكيات عائلته المضطربة، ومواجهة ماضيه مع أصدقاء الدراسة، بالإضافة إلى تعامله مع مخاوفه الشخصية بشأن الأبوة الوشيكة، في رحلة تعيد تشكيل مفاهيمه عن الحب والروابط الأسرية.
معلومات عامة |
|
|---|---|
اللغة الأصلية |
|
بلد الإنتاج |
|
تاريخ الإصدار |
|
مدة العرض |
|
النوع |
|
الميزانية |
|
الإيرادات |
|
طاقم العمل |
|
إخراج |
|
إنتاج |
|
كتابة |
|
موسيقى |
|
مدير التصوير |
|
تحرير |
|
شركة الإنتاج |
|
شركة التوزيع |
|
أبرز الممثلين |
|
الفيديو الدعائي |
|
الرؤية الفنية والسيرة المهنية
يقدم المخرج جون كراسينسكي في هذا العمل تجربته الإخراجية الثانية بعد فيلم Brief Interviews with Hideous Men (2009)، حيث يميل إلى السينما المستقلة التي تركز على الحوارات الإنسانية العميقة والمواقف الحياتية اليومية. يبتعد كراسينسكي هنا عن الإبهار البصري المفتعل، مفضلاً التركيز على كيمياء الممثلين والإيقاع الهادئ الذي يمزج بين الشجن والفكاهة السوداء، وهو أسلوب نراه يتطور لاحقاً في مسيرته، وإن كان في نوع مختلف تماماً من الأفلام مثل A Quiet Place (2018)، حيث يظل التركيز على "العائلة" هو القاسم المشترك في رؤيته الفنية.
يؤدي جون كراسينسكي دور البطولة ببراعة، مجسداً شخصية الرجل العادي المحاصر بين طموحاته المتعثرة وواجباته العائلية، وهو نمط من الأدوار برع فيه سابقاً في أفلام مثل Away We Go (2009). ومع ذلك، فإن الأداء الأكثر لفتاً للانتباه يأتي من المخضرمة مارجو مارتينديل، التي قدمت دور الأم ببراعة تذكرنا بأدائها القوي في فيلم August: Osage County (2013)، حيث توازنت بدقة بين الضعف الجسدي وقوة الشخصية، مما أضفى ثقلاً درامياً رفع من قيمة العمل ككل.
ينتمي الفيلم إلى فئة "الدراما الكوميدية" (Dramedy) التي سادت في السينما الأمريكية المستقلة، مستدعياً أجواء أفلام شهيرة تناولت العودة إلى الجذور والتعامل مع الموت، مثل Garden State (2004) و Little Miss Sunshine (2006). تميز الفيلم بموسيقى تصويرية دافئة من تأليف جوش ريتر، ساهمت في تعزيز الحالة الشعورية للمشاهد، مع اعتماد مدير التصوير على إضاءة طبيعية وكادرات قريبة تعكس حميمية البيئة المنزلية في المدن الصغيرة.
الحبكة
العودة الاضطرارية وتشخيص المرض
يعيش (جون هولار) في مدينة نيويورك كرسام روايات مصورة مكافح، ينتظر مولوده الأول من صديقته الثرية (ريبيكا). تتغير حياته فجأة عندما يتلقى اتصالاً يبلغه بأن والدته (سالي) قد نُقلت إلى المستشفى بعد شعورها بالإعياء. يعود (جون) إلى مسقط رأسه الصغير، ليجد أن والدته مصابة بورم كبير في المخ لم يتم اكتشافه لفترة طويلة لأنها كانت تعتقد أن الأعراض مجرد سمنة زائدة، ويكتشف أيضاً أن والده (دون) يواجه صعوبات مالية كبيرة وأن شقيقه (رون) يعيش حياة فوضوية بعد طلاقه، حيث يتجسس سراً على زوجته السابقة وعائلتها الجديدة.
في المستشفى، تحافظ (سالي) على روحها المرحة رغم خطورة الموقف، وتستعد لعملية جراحية دقيقة لإزالة الورم. خلال هذه الفترة، يحاول (جون) التعامل مع عائلته غريبة الأطوار؛ فوالده (دون) ينهار عاطفياً خوفاً من فقدان زوجته ويحاول تهريب النبيذ إلى المستشفى، بينما يقضي شقيقه (رون) وقته في محاولات بائسة لرؤية طفلتيه واستعادة زوجته السابقة التي ارتبطت بالقس (دان). يواجه (جون) أيضاً ماضيه عندما يقابل حبيبته السابقة (جوين) التي لا تزال تكن له مشاعر، وزوجها الممرض (جيسون) الذي يعامله بعدوانية واضحة داخل المستشفى.
وصول ريبيكا وتصاعد التوتر
تصل (ريبيكا)، صديقة (جون) الحامل، إلى البلدة بشكل مفاجئ لتدعمه، لكن وصولها يزيد من ضغوط (جون) الداخلية وشكوكه حول قدرته على أن يكون أباً صالحاً وزوجاً، خاصة مع عدم استقراره المهني. تندمج (ريبيكا) بسرعة مع العائلة وتنشأ بينها وبين (سالي) علاقة ودية، حيث تقدم (سالي) نصائح ثمينة لـ (جون) حول الحب والتضحية، مؤكدة له أن الخوف أمر طبيعي لكنه لا يجب أن يمنعه من عيش حياته. في هذه الأثناء، يتورط (رون) في مشكلة قانونية بعد اقتحامه منزل زوجته السابقة، مما يضطر العائلة للتعامل مع مشكلة إضافية وسط أزمة مرض الأم.
قبل الليلة المحددة للعملية الجراحية، يقرر (جون) و(دون) تهريب (سالي) من المستشفى لتناول عشاء عائلي أخير في المنزل، في لحظة مؤثرة تجمع شمل العائلة وتسمح لهم بتصفية الخلافات القديمة واسترجاع الذكريات. يعتذر (دون) لزوجته عن إفلاس شركتهم ومعاناتهم المالية، وتؤكد له حبها ودعمها غير المشروط. تنتهي الليلة بعودتهم للمستشفى، حيث تطلب (سالي) من (جون) أن يعدها بأن يكون سعيداً ويعتني بعائلته الجديدة، بينما يواجه (جون) مخاوفه ويقرر الالتزام بعلاقته مع (ريبيكا).
العملية والوداع الأخير
يتم إجراء العملية الجراحية لـ (سالي)، وينتظر أفراد العائلة بقلق بالغ في الخارج. يخرج الطبيب ليخبرهم بنجاح إزالة الورم، مما يغمر الجميع بالفرح والارتياح، ويعتقدون أن الأسوأ قد مر. ومع ذلك، وبشكل مأساوي ومفاجئ، تحدث مضاعفات بعد الجراحة وتتوفى (سالي)، مما يترك العائلة في حالة صدمة وانهيار تام. تجمع الجنازة أهل البلدة، ويلقي (رون) كلمة مؤثرة وصادقة تعكس نضجه المفاجئ وتقبله للواقع، بينما يحاول (دون) التأقلم مع وحدته الجديدة.
في ختام الفيلم، تبدأ العائلة في المضي قدماً؛ حيث يتصالح (رون) مع زوجته السابقة ويوافق على ترتيبات حضانة معقولة، ويحاول (دون) إعادة بناء حياته. أما (جون) و(ريبيكا)، فبعد ولادة طفلهما، يظهران في مشهد أخير وهما يحزمان أمتعتهما لمغادرة المستشفى، حيث ينظر (جون) إلى ابنه بحب وثقة، متجاوزاً مخاوفه السابقة، ومستعداً لبدء فصل جديد في حياته حاملاً ذكرى والدته وحكمتها معه.
الأسئلة الشائعة
هل قصة فيلم عائلة هولار مبنية على قصة حقيقية؟
لا، الفيلم ليس مبنياً على قصة حقيقية محددة، بل هو نص سينمائي أصلي كتبه جيمس سي. ستراوس، وإن كان يستلهم بعض الديناميكيات العائلية العامة التي يمر بها الكثيرون في المدن الصغيرة.
ما هو مصير الأم سالي في نهاية الفيلم؟
للأسف، توفيت الأم (سالي) في النهاية. فعلى الرغم من نجاح عملية إزالة ورم المخ في البداية، إلا أنها تعرضت لمضاعفات ما بعد الجراحة وفارقت الحياة، مما شكل صدمة للعائلة.
هل يتزوج جون وريبيكا في الفيلم؟
نعم، تتطور علاقة جون وريبيكا بشكل إيجابي، ورغم عدم التركيز على حفل زفاف كبير، إلا أنهما يظهران التزاماً كاملاً تجاه بعضهما البعض ويستقبلان مولودهما الأول في نهاية الفيلم.