يواجه دومينيك توريتو وفريقه ("العائلة") في فيلم Furious 7 (2015) الخطر الأكبر في مسيرتهم، حين يلاحقهم شبح الانتقام المتمثل في القاتل المحترف ديكارد شو، الذي يسعى لتصفية الفريق واحداً تلو الآخر ثأراً لشقيقه الأصغر. وسط هذه الحرب الشخصية، يتورط الفريق في عملية دولية معقدة لصالح جهة حكومية سرية لاستعادة برنامج تجسس فائق التطور يُدعى "عين الله"، في سباق محموم يمتد من جبال القوقاز الوعرة إلى ناطحات السحاب في أبو ظبي، وصولاً إلى شوارع لوس أنجلوس، لتنتهي الرحلة بوداع عاطفي لا يُنسى لأحد أهم أركان العائلة.
معلومات عامة |
|
|---|---|
اللغة الأصلية |
|
بلد الإنتاج |
|
تاريخ الإصدار |
|
مدة العرض |
|
النوع |
|
الميزانية |
|
الإيرادات |
|
طاقم العمل |
|
إخراج |
|
إنتاج |
|
كتابة |
|
موسيقى |
|
مدير التصوير |
|
تحرير |
|
شركة الإنتاج |
|
شركة التوزيع |
|
أبرز الممثلين |
|
الفيديو الدعائي |
|
السلسلة |
ترتيب الفيلم رقم 7
في سلسلة أفلام السرعة والغضب |
الرؤية الفنية والسيرة المهنية
يُعد اختيار المخرج جيمس وان لقيادة هذا الجزء مجازفة ذكية، حيث انتقل من كونه أيقونة لأفلام الرعب الحديثة مثل Saw (2004) وThe Conjuring (2013)، إلى إدارة أضخم أفلام الأكشن. نجح وان في توظيف خبرته في بناء التوتر النفسي داخل مشاهد الحركة، وقدم زوايا تصوير مبتكرة (مثل دوران الكاميرا مع حركة الممثلين) أضفت ديناميكية جديدة للسلسلة. الأهم من ذلك، كان عليه التعامل مع التحدي الإنتاجي الهائل المتمثل في وفاة النجم بول ووكر أثناء التصوير، حيث أدار هذه الأزمة بحساسية فنية وإنسانية عالية، محولاً الفيلم من مجرد مطاردات إلى تحية وداعية مؤثرة.
يمثل هذا الفيلم الظهور الأخير للنجم الراحل بول ووكر في دور "برايان أوكونور"، وهو الدور الذي صنع شهرته العالمية منذ بدايته في The Fast and the Furious (2001). قدم ووكر في هذا الجزء أداءً ناضجاً يمزج بين الأب الذي يخشى على عائلته والمقاتل الشرس، مما جعل لحظات الوداع أكثر إيلاماً وصدقاً. يختلف حضوره هنا عن أفلامه الأخرى مثل Running Scared (2006)، حيث بدت ملامح السكينة والرضا على وجهه، وكأنه يودع جمهوره فعلياً، ليخلد اسمه كواحد من أكثر الممثلين المحبوبين في جيله.
على المستوى التقني، كسر الفيلم حواجز المعقول بتقديم مشاهد أيقونية مثل "إسقاط السيارات بالمظلات" و"القفز بين ناطحات السحاب"، مستخدماً تقنيات CGI متطورة ليس فقط للأكشن، بل لإحياء شخصية بول ووكر في المشاهد المتبقية باستخدام أشقائه كبدلاء. حقق الفيلم نجاحاً نقدياً وجماهيرياً ساحقاً، ليصبح واحداً من أعلى الأفلام إيراداً في التاريخ، وأثبت أن السلسلة قادرة على التجدد وتقديم دراما عائلية مؤثرة وسط حطام السيارات، متفوقاً في ذلك على العديد من أفلام الأكشن في عقد 2010.
الحبكة
ظلال الانتقام وعين الله
بعد القضاء على أوين شو، يظهر شقيقه الأكبر ديكارد شو، وهو قاتل سابق في القوات الخاصة البريطانية، ليبدأ حملة انتقام دموية. يبدأ شو باقتحام مكتب لوك هوبز وسرقة ملفات الفريق بعد معركة عنيفة تنتهي بإصابة هوبز بكسور بالغة. بالتزامن مع ذلك، يقتل شو هان في طوكيو (في تداخل زمني مع أحداث الفيلم الثالث)، ويرسل طرداً مفخخاً ينسف منزل عائلة "توريتو" بالكامل، مما يعرض حياة برايان و(ميا) وطفلهما للخطر. يدرك دومينيك أنهم يواجهون شبحاً لا يتوقف، فيقرر الذهاب إلى طوكيو لإعادة جثمان هان، وهناك يلتقي بصديق هان (شون بوزويل) الذي يعطيه مقتنيات الراحل.
أثناء جنازة هان في لوس أنجلوس، يراقب ديكارد شو الفريق من بعيد، ويطارده دومينيك، لكن قوات سرية بقيادة (مستر نوبادي) تتدخل وتنقذ الموقف. يعرض (مستر نوبادي) على دومينيك صفقة: مساعدة الحكومة في استعادة برنامج قرصنة فائق التطور يسمى "عين الله"، واختطف مبتكرته (رامزي) من قبل إرهابي يدعى (موسى جاكاندي). في المقابل، ستسمح الحكومة لـ دومينيك باستخدام "عين الله" لتحديد موقع شو والقضاء عليه.
السقوط من السماء وناطحات السحاب
يضع الفريق خطة مجنونة للهجوم على قافلة (جاكاندي) المدرعة في جبال أذربيجان عن طريق إسقاط سياراتهم بالمظلات من طائرة شحن عسكرية. بعد هبوط ناجح ومعركة ضارية وسط الغابات والجبال، ينجح الفريق في إنقاذ (رامزي)، لكنهم يكتشفون أن شريحة "عين الله" قد تم بيعها لأمير أردني في أبو ظبي، وقام بتركيبها في سيارته الخارقة "لايكان هايبر سبورت" المحفوظة في قمة أحد أبراج الاتحاد.
يتسلل الفريق إلى حفل الأمير في أبو ظبي. بينما يشغل الفريق الحراس، يقوم دومينيك وبرايان بالعثور على السيارة. عندما يتم اكتشاف أمرهم، يضطر دومينيك لقيادة السيارة والقفز بها من ناطحة سحاب إلى أخرى في مشهد يحبس الأنفاس، قبل أن يتمكن برايان من انتزاع الشريحة والقفز من السيارة قبل تحطمها وسقوطها من ارتفاع شاهق. ينجح الفريق في الحصول على الجهاز، ويستخدمونه لتحديد موقع شو الذي يتبين أنه يختبئ في مصنع مهجور، لكنهم يقعون في كمين مشترك من شو و(جاكاندي) الذي تحالف معه.
حرب الشوارع والوداع الأخير
يقرر دومينيك العودة إلى ملعبه المفضل، شوارع لوس أنجلوس، لمواجهة الأعداء. الخطة تتضمن قيام برايان و(رامزي) باختراق نظام "عين الله" لإيقافه، بينما يشغل دومينيك وباقي الفريق (جاكاندي) وطائرته المروحية المسلحة، ويواجه دومينيك شو في قتال شوارع وحشي بالأدوات المعدنية. يتدخل هوبز، الذي غادر المستشفى رغم إصابته، ويسقط طائرة (جاكاندي) باستخدام سيارة إسعاف ومدفع رشاش. ينهار موقف السيارات على دومينيك وشو، ويتم اعتقال شو وسجنه في سجن سري مشدد الحراسة تحت الأرض.
يتعرض دومينيك لإصابة خطيرة ويتوقف قلبه، لكن صوت (ليتي) واستعادتها لذاكرتها وتذكرها لزواجهما يعيده للحياة. في المشهد الختامي المؤثر، نرى برايان يلعب مع عائلته على الشاطئ، ويدرك الفريق أن مكانه الحقيقي هو معهم، وأنه يجب أن يتقاعد من حياة الخطر. يغادر دومينيك دون وداع، لكن برايان يلحق به عند إشارة التوقف. ينظر الصديقان لبعضهما بابتسامة، ويسترجعان ذكرياتهما معاً (عبر لقطات من الأجزاء السابقة)، قبل أن يفترق الطريق بهما، حيث يقود برايان سيارته نحو غروب الشمس، في وداع أبدي للنجم الراحل.
الأسئلة الشائعة
هل كان بول ووكر حقيقياً في كل مشاهد الفيلم؟
توفي بول ووكر في حادث سيارة قبل إتمام تصوير الفيلم. لإكمال مشاهده المتبقية، استعان المخرج بشقيقيه (كودي) و(كاليب) كبدلاء جسديين، وتم استخدام تقنيات CGI متطورة لتركيب وجه بول وصوته في المشاهد النهائية، بما في ذلك مشهد الوداع الأخير.
ما هي السيارة الحمراء التي قفزت بين الأبراج في أبو ظبي؟
السيارة هي "لايكان هايبر سبورت" (Lykan HyperSport) من إنتاج شركة "دبليو موتورز" اللبنانية، وهي واحدة من أندر وأغلى السيارات في العالم، حيث يبلغ سعرها حوالي 3.4 مليون دولار، وتمتلك مصابيح أمامية مرصعة بالألماس.
لماذا تم تغيير المخرج في هذا الجزء؟
بعد إخراج أربعة أجزاء متتالية، قرر المخرج جاستين لين الانسحاب للتركيز على مشاريع أخرى ولشعوره بالإرهاق من الجدول الزمني الضيق للإنتاج، مما فتح الباب للمخرج جيمس وان لتقديم رؤيته الخاصة للسلسلة.