في عالم مروع دمرته كائنات غامضة تصطاد فريستها عبر الصوت فقط، تكافح عائلة أبوت من أجل البقاء على قيد الحياة بصمت تام في مزرعة معزولة، حيث يصبح كل همس خطراً مميتاً، وبينما تستعد الأم لاستقبال مولود جديد، يتحتم عليهم ابتكار وسائل دفاعية يائسة لحماية أنفسهم من وحوش لا ترحم ولا تخطئ هدفها المسموع.
معلومات عامة |
|
|---|---|
اللغة الأصلية |
|
بلد الإنتاج |
|
تاريخ الإصدار |
|
مدة العرض |
|
النوع |
|
الميزانية |
|
الإيرادات |
|
طاقم العمل |
|
إخراج |
|
إنتاج |
|
كتابة |
|
موسيقى |
|
مدير التصوير |
|
تحرير |
|
شركة الإنتاج |
|
شركة التوزيع |
|
أبرز الممثلين |
|
|
|
الفيديو الدعائي |
|
السلسلة |
|
|
ترتيب الفيلم رقم 1
في سلسلة أفلام مكان هادئ
|
|
الرؤية الفنية والسيرة المهنية
فاجأ المخرج والممثل جون كراسينسكي الجمهور والنقاد بهذا العمل الذي يبتعد تماماً عن أصوله الكوميدية، مقدماً تجربة رعب نفسي تعتمد على الصمت كمحرك أساسي للأحداث. يختلف أسلوبه هنا عن أعماله الإخراجية السابقة ذات الطابع الدرامي الخفيف مثل The Hollars (2016)، حيث أثبت قدرته على بناء توتر خانق باستخدام الحد الأدنى من الحوار، وهو ما أسس لنجاحه لاحقاً في تكملة المسيرة مع الجزء الثاني A Quiet Place Part II (2020)، وبروزه كصوت جديد ومهم في سينما الرعب المعاصرة.
تقدم إيميلي بلانت أداءً استثنائياً يمزج بين الهشاشة والقوة الغريزية للأمومة، متجاوزة التحدي الصعب المتمثل في التمثيل دون كلمات تقريباً. يبرز هذا الدور تنوعها الهائل عند مقارنته بأدوارها الحركية في Edge of Tomorrow (2014)، أو دورها الصارم والمركب في فيلم الجريمة Sicario (2015)، وحتى أدائها الغنائي الاستعراضي في Mary Poppins Returns (2018)، لتؤكد مكانتها كواحدة من أكثر ممثلات جيلها موهبة.
يُعد تصميم الصوت في الفيلم بطلاً حقيقياً، حيث خلق المخرج وفريق الصوت تجربة سمعية فريدة تضع المشاهد في قلب الخطر، خاصة عند الانتقال إلى منظور الابنة الصماء. يمكن مقارنة التلاعب الحسي هنا بأفلام اعتمدت على حجب حواس أخرى مثل البصر في Bird Box (2018)، أو الصمت التكتيكي في فيلم Don't Breathe (2016)، إلا أن هذا العمل يتفوق في جعل الصوت نفسه هو العدو، مدعوماً بموسيقى ماركو بلترامي التي تملأ الفراغات الصوتية بتوتر مدروس.
الحبكة
اليوم 89: المأساة الصامتة
تبدأ الأحداث في عالم ما بعد الكارثة، حيث تتجول عائلة (أبوت) في بلدة مهجورة بحثاً عن المؤن، متواصلين بلغة الإشارة فقط لتجنب جذب انتباه كائنات فضائية عمياء تمتلك سمعاً خارقاً ودروعاً لا تخدش. أثناء عودتهم، يعثر الابن الأصغر (بو) على لعبة مكوك فضائي تعمل بالبطاريات، فيحاول الأب (لي) أخذها منه بحذر، لكن الابنة الكبرى (ريجان)، الصماء، تعيد اللعبة لأخيها سراً دون أن تدرك أنه استعاد البطاريات أيضاً.
أثناء سير العائلة في الغابة فوق مسار من الرمال لامتصاص صوت خطواتهم، يقوم الطفل (بو) بتشغيل اللعبة فجأة، مما يطلق صوتاً إلكترونياً عالياً يكسر صمت الغابة. يركض الأب (لي) بجنون في محاولة يائسة لإنقاذ ابنه، لكن الكائن الوحشي يظهر بسرعة البرق ويخطف الطفل ويقتله أمام أنظار عائلته المصدومة، لتبدأ العائلة فصلاً طويلاً من الحزن والشعور بالذنب، خاصة لدى (ريجان) التي تلوم نفسها على موت أخيها.
اليوم 472: الحياة في الحصن
بعد أكثر من عام، تستقر العائلة في مزرعة محصنة، حيث تستعد الأم (إيفلين) للولادة، وهو ما يشكل تحدياً مرعباً نظراً لاستحالة كتمان صرخات الطفل أو آلام المخاض. يعمل الأب (لي) بلا كلل على تعزيز دفاعات المنزل وتطوير سماعة طبية لابنته الصماء (ريجان) باستخدام قطع إلكترونية قديمة، لكن المحاولات تفشل، مما يزيد من الفجوة العاطفية بينهما، حيث تعتقد (ريجان) أن والدها لا يحبها بسبب حادثة أخيها.
يصطحب الأب ابنه (ماركوس) لتعليمه كيفية الصيد والبقاء، وفي أثناء ذلك، يشرح له أنهم آمنون بالقرب من الشلال لأن صوته الطبيعي يغطي على أصواتهم. في تلك الأثناء، تبقى (إيفلين) وحدها في المنزل، وتتعرض لحادث بسيط يؤدي لسقوط إطار صورة وصوت ارتطام، ثم تدوس بالخطأ على مسمار بارز في الدرج، مما يجعلها تسقط وتطلق صرخة ألم مكبوتة، وهو ما يجذب وحشاً مباشراً إلى داخل المنزل بينما يبدأ مخاضها.
المخاض والتضحية الأخيرة
تنجح (إيفلين) في إطلاق إشارة تحذير ضوئية حمراء، يراها (لي) و(ماركوس) أثناء عودتهما. بينما يشتت (ماركوس) الوحش بإطلاق الألعاب النارية، تلد (إيفلين) طفلها في حوض الاستحمام بأمان نسبي. يجتمع شمل العائلة، لكن الوحوش تحاصرهم، ويضطر الطفلان (ريجان) و(ماركوس) للاحتماء في صومعة حبوب، حيث يغرق (ماركوس) في الذرة قبل أن تنقذه (ريجان). يكتشفان أن الوحش يهاجمهما، لكنه يتراجع متألماً كلما اقترب من (ريجان) بسبب ترددات سماعتها الطبية المعيبة.
في المواجهة النهائية خارج المنزل، يجد الأب (لي) نفسه مضطراً لاتخاذ قرار مستحيل لإنقاذ طفليه المحاصرين داخل شاحنة قديمة والوحش يقترب منهما. ينظر (لي) إلى ابنته (ريجان)، ويخبرها بلغة الإشارة: "لقد أحببتك دائماً"، ثم يصرخ بأعلى صوته ليجذب الوحش نحوه، مضحياً بحياته ليمنح طفليه فرصة للهرب. تدرك (ريجان) أخيراً حب والدها وتكتشف السر: التردد العالي لسماعتها هو سلاحهم الوحيد. في القبو، تقوم (ريجان) بتضخيم تردد السماعة عبر مكبر صوت، مما يشل حركة الوحش ويكشف عن نقطة ضعفه، لتجهز عليه (إيفلين) بطلقة نارية، وينتهي الفيلم بنظرة عزم من الأم والابنة وهما تستعدان لمواجهة باقي الوحوش التي جذبتها الطلقة.
الأسئلة الشائعة
ما هي نقطة ضعف الوحوش في فيلم مكان هادئ؟
تمتلك الوحوش سمعاً فائق الحساسية، وهو قوتها ونقطة ضعفها في آن واحد؛ حيث تسبب لها الترددات الصوتية العالية (مثل تلك الصادرة عن سماعة الأذن الطبية المعدلة) ألماً شديداً وتجعلها تفتح دروعها الواقية، مما يجعلها عرضة للقتل بالأسلحة التقليدية.
لماذا لم تعش العائلة بجوار الشلال طوال الوقت؟
رغم أن الشلال يوفر غطاءً صوتياً ممتازاً، إلا أنه بيئة رطبة وباردة وغير صالحة للسكن الدائم أو النوم أو تربية طفل رضيع، كما أن بناء مأوى هناك كان سيتطلب ضجيجاً كبيراً، لذا فضلوا العيش في المزرعة المجهزة مع تحصينها.
كيف تواصل الممثلون في الفيلم؟
استخدم الممثلون لغة الإشارة الأمريكية (ASL) بشكل أساسي طوال الفيلم. وقد ساعدت الممثلة الصماء ميليسنت سيموندز (التي أدت دور ريجان) طاقم العمل والمخرج في تعلم اللغة وإضافة تفاصيل واقعية لتجربة الصمم.