بعد أكثر من عقد على المعركة الكبرى، يجد (جيك سولي) ورفيقته (نيتيري) نفسيهما مجبرين على التخلي عن موطنهما في الغابات واللجوء إلى عشائر "الميتكاينا" التي تسكن الشعاب المرجانية، هرباً من تهديد بشري قديم عاد في هيئة جديدة أكثر فتكاً بقيادة الكولونيل (مايلز كواريتش)، ليخوضوا حرباً مائية طاحنة لا تهدف فقط لحماية كوكب باندورا، بل للحفاظ على وحدة العائلة التي أصبحت هي الحصن الأخير في وجه الفناء.
معلومات عامة |
|
|---|---|
اللغة الأصلية |
|
بلد الإنتاج |
|
تاريخ الإصدار |
|
مدة العرض |
|
النوع |
|
الميزانية |
|
الإيرادات |
|
طاقم العمل |
|
إخراج |
|
إنتاج |
|
كتابة |
|
موسيقى |
|
مدير التصوير |
|
تحرير |
|
شركة الإنتاج |
|
شركة التوزيع |
|
أبرز الممثلين |
|
الفيديو الدعائي |
|
السلسلة |
ترتيب الفيلم رقم 2
في سلسلة أفلام أفاتار
|
الرؤية الفنية والسيرة المهنية
يعود المخرج جيمس كاميرون لعالمه المفضل تحت الماء، مستلهماً خبراته السابقة في فيلم The Abyss (1989) الذي أسس فيه لتقنيات التصوير المائي، ليقدم هنا سيمفونية بصرية تدمج التكنولوجيا بالمشاعر. يبتعد كاميرون قليلاً عن قصة الاستعمار المباشرة التي قدمها في الجزء الأول Avatar (2009)، ليركز أكثر على ديناميكيات العائلة وحماية الأبناء، مما يذكرنا بالثقل العاطفي في فيلمه الأسطوري Titanic (1997)، حيث الماء هو المسرح الرئيسي للأحداث والمشاعر، مع تطور واضح في أسلوب الإخراج الذي يميل للهدوء والاستكشاف قبل العاصفة.
يُظهر الممثل سام ورذينجتن نضجاً كبيراً في أدائه لشخصية "جيك سولي"، حيث انتقل من دور الجندي المتمرد إلى الأب القلق والقائد المثقل بالمسؤوليات. هذا التحول في الأداء يعكس تطوراً مشابهاً لما قدمه في فيلم Hacksaw Ridge (2016)، حيث يمتزج الواجب العسكري بالقيم الإنسانية. ورغم أن دوره يعتمد كلياً على التقاط الحركة، إلا أن تعبيرات القلق الأبوي كانت ملموسة وتختلف جذرياً عن الاندفاع الشبابي الذي قدمه في أفلام مثل Clash of the Titans (2010)، مما يضيف عمقاً درامياً للشخصية يتجاوز مجرد كونه بطل أكشن.
تقنياً، يُعد الفيلم معجزة بصرية جديدة، خاصة في مشاهد السباحة والتفاعل مع الماء، متفوقاً بمراحل ضوئية على محاولات سابقة في السينما مثل فيلم Aquaman (2018). استخدام معدلات الإطارات العالية (HFR) وتطوير تقنيات التقاط الأداء تحت الماء جعل الشخصيات تبدو واقعية بشكل مخيف، مما يذكرنا بالقفزة التقنية التي أحدثها فيلم Life of Pi (2012) في تجسيد المياه والمخلوقات الرقمية. هذا الإتقان يضع الفيلم كحجر زاوية جديد في أفلام عقد 2020 ويرفع سقف التحدي لأي عمل سينمائي مستقبلي.
الحبكة
عودة سكان السماء والهروب إلى المجهول
بعد مرور أكثر من عقد على طرد البشر من باندورا، يعيش (جيك سولي) حياة هادئة كزعيم لعشيرة "أوماتيكايا" مع شريكته (نيتيري) وأبنائهما: (نيتيام)، (لواك)، (توك)، وابنتهم بالتبني (كيري) (التي وُلدت من الأفاتار الخاص بالراحلة جريس أوجستين)، بالإضافة إلى (سبايدر)، وهو فتى بشري تُرك على الكوكب لأنه كان أصغر من أن يوضع في كبسولة تجميد، وهو ابن الكولونيل مايلز كواريتش. تنقلب حياتهم رأساً على عقب مع عودة البشر بأسطول ضخم لاستعمار الكوكب بالكامل لأن الأرض تحتضر. ومن بين القادمين الجدد، توجد فرقة نخبة من "المؤتلفين" (Recombinants)، وهم أفاتار تم زرع ذكريات وشخصيات جنود بشريين متوفين فيهم، وعلى رأسهم نسخة من الكولونيل (مايلز كواريتش) الذي يسعى للانتقام الشخصي من جيك.
يقود جيك عمليات حرب عصابات ضد خطوط إمداد البشر، لكن كواريتش ينجح في اختطاف سبايدر. يرفض كواريتش قتل ابنه ويقرر استخدامه لتعقب جيك. إدراكاً منه أن وجوده يشكل خطراً مميتاً على العشيرة والغابة، يتخذ جيك قراراً مؤلماً بالتنازل عن زعامة الأوماتيكايا والهروب مع عائلته بعيداً إلى الساحل الشرقي لباندورا، حيث تعيش عشيرة "ميتكاينا" البرمائية. هناك، يطلبون اللجوء من الزعيم (تونواري) وزوجته الحامل (رونال). ورغم التردد المبدئي واختلاف البيولوجيا (حيث يمتلك الميتكاينا ذيولاً وزعانف ملائمة للسباحة)، يُسمح لعائلة سولي بالبقاء بشرط تعلم "طريق الماء".
تعلم طريق الماء وظهور التولكون
تواجه العائلة صعوبات كبيرة في التكيف مع البيئة البحرية وثقافة الميتكاينا. يتعرض الأبناء للتنمر، وتحديداً (لواك) الذي يدخل في شجار مع ابن الزعيم، وينتهي به الأمر مصادقاً لـ "باياكان"، وهو مخلوق بحري ضخم وذكي جداً من فصيلة "التولكون" (تشبه الحيتان)، لكنه منبوذ من عشيرته لأنه خالف مبدأ "السلمية المطلقة" وهاجم صيادي الحيتان. في تلك الأثناء، تكتشف (كيري) قدرتها الخارقة والغامضة على التحكم في الكائنات البحرية والتواصل مع "إيوا" تحت الماء، مما يثير ريبة ودهشة الجميع.
يواصل كواريتش وفريقه البحث عن جيك، ويقومون باستئجار سفينة صيد حيتان مجهزة لتمشيط الأرخبيل. يبدأون في حرق القرى وقتل حيوانات التولكون بوحشية لاستخراج مادة "أمريتا" الثمينة (التي توقف الشيخوخة لدى البشر)، بهدف استفزاز جيك للخروج من مخبئه. عندما يعلم الميتكاينا بقتل التولكون (الذين يعتبرونهم إخوة روحيين لهم)، يقررون الحرب. يحاول جيك منعهم لحمايهم، لكن عندما يصبح أبناؤه ولواك وباياكان في مرمى النيران، يضطر للمواجهة. يتم أسر (لواك) و(توك) و(كيري) من قبل كواريتش على متن السفينة الأم لإجبار جيك على تسليم نفسه.
المعركة البحرية والتضحية
يشن جيك والميتكاينا هجوماً شاملاً على سفينة الصيد. يتدخل باياكان ويحطم جزءاً من السفينة، مما يقلب الموازين. تدور معركة دموية على ظهر السفينة الغارقة. تطلق نيتيري وجيك العنان لغضبهما لإنقاذ أطفالهما. في خضم الفوضى، يتمكن الابن الأكبر (نيتيام) من إنقاذ إخوته وسبايدر، لكنه يصاب بطلق ناري قاتل ويموت بين يدي والديه. تتحول نيتيري إلى قوة انتقامية هائجة، وتقتل جنود كواريتش واحداً تلو الآخر. ينحصر الصراع النهائي بين جيك وكواريتش تحت الماء في السفينة الغارقة.
يتمكن جيك من خنق كواريتش حتى يفقد الوعي ويتركه ليغرق، بينما يحاول جيك النجاة بنفسه قبل نفاد الهواء. يرى سبايدر جسد والده (كواريتش) يغرق، فيتردد للحظة ثم ينقذه ويسحبه إلى الشاطئ، لكنه يرفض الذهاب معه ويعود للانضمام لعائلة سولي، وهو سر يخفيه عنهم. تقيم العشيرة جنازة مهيبة لنيتيام في أعماق المحيط حيث يصبح جزءاً من الأسلاف. في النهاية، يعلن تونواري أن جيك وعائلته أصبحوا الآن جزءاً حقيقياً من الميتكاينا. يتقبل جيك مصيره الجديد ويتعهد بمحاربة البشر من هذا الحصن الجديد، قائلاً: "هنا بيتنا، وهذا هو حصننا".
الأسئلة الشائعة
من هو والد شخصية كيري الحقيقي؟
لم يتم الكشف عن هوية الأب البيولوجي لكيري بشكل صريح في هذا الفيلم. هي ولدت من الأفاتار الخاص بالدكتورة جريس أوجستين بشكل غامض، وهناك تلميحات قوية تشير إلى أنها قد تكون ولادة عذرية بتدخل مباشر من "إيوا" (روح الكوكب).
لماذا قام سبايدر بإنقاذ كواريتش في النهاية؟
رغم كره سبايدر لتصرفات كواريتش، إلا أنهما طورا رابطة معقدة خلال الفيلم، وشعر سبايدر بمسؤولية تجاهه لكونه والده البيولوجي (رغم أنه في جسد أفاتار)، لكنه اختار في النهاية الولاء لعائلة سولي ورفض الذهاب معه.