قصة فيلم Giliap (1975) وحرق الأحداث كاملة

بوستر فيلم جيلياب (1975)

يصل شاب هائم وغريب الأطوار يُعرف باسم جيلياب ليعمل نادلاً في فندق متداعٍ يعج بشخصيات بائسة وغريبة، حيث يقع في حب النادلة الجميلة أنا، ويجد نفسه متورطاً مع شخصية إجرامية غامضة تُدعى "الكونت"، ليتحول حلم الهروب إلى حياة أفضل تدريجياً إلى كابوس عبثي يمزج بين الكوميديا السوداء والجريمة، في فيلم متمرد كلف مخرجه توقفاً دام ربع قرن.


معلومات عامة

اللغة الأصلية

  • السويدية

بلد الإنتاج

تاريخ الإصدار

  • 16 نوفمبر 1975

مدة العرض

  • 137 دقيقة

النوع

الميزانية

  • تجاوزت الميزانية المقررة بكثير

الإيرادات

  • فشل تجاري ذريع

طاقم العمل

إخراج

  • روي أندرسون

إنتاج

  • ساندرو إيميري

كتابة

  • روي أندرسون

موسيقى

  • بيورن إيسفالت

مدير التصوير

  • يورجين بيرسون

تحرير

  • كالي بومان

شركة الإنتاج

  • ساندروز

شركة التوزيع

  • ساندروز

أبرز الممثلين

  • تومي بيرجرين في دور جيلياب
  • مونا سيليتز في دور أنا
  • ويلي أندرياسون في دور الكونت / جوستاف
  • بيرس براندت في دور ويلر

الفيديو الدعائي


الرؤية الفنية والسيرة المهنية

يمثل هذا الفيلم نقطة تحول حادة ومأساوية في مسيرة المخرج روي أندرسون، حيث انتقل فيه من الواقعية الشاعرية التي ميزت فيلمه الأول الناجح A Swedish Love Story (1970) إلى أسلوب أكثر قتامة وتجريداً. كان الفشل التجاري والنقدي الذريع لهذا العمل سبباً في توقف أندرسون عن صناعة الأفلام الروائية لمدة 25 عاماً، قبل أن يعود بأسلوبه الناضج في Songs from the Second Floor (2000). في جيلياب، نرى بذور أسلوبه المستقبلي: الكاميرا الثابتة، الإيقاع البطيء، والكوميديا المبنية على الحرج الاجتماعي، لكنها هنا ممزوجة بقالب جريمة تقليدي لم يكتمل نضجه.

لعب النجم السويدي تومي بيرجرين دور البطولة، وهو ممثل اشتهر بأدواره الرومانسية والدرامية الكبرى مثل دوره في فيلم Elvira Madigan (1967) للمخرج بو وايدربيرج. في جيلياب، حاول بيرجرين تقديم أداء مناقض لصورته النمطية، متقمصاً شخصية المتشرد السلبي الذي تتقاذفه الأقدار، لكن التوتر الشديد بينه وبين المخرج أثناء التصوير وتجاوز الميزانية ألقى بظلاله على العمل، مما جعل أداءه يبدو منفصلاً وغريباً، وهو بالضبط ما كان يهدف إليه أندرسون لتفكيك مفهوم "البطل" السينمائي.

بصرياً، يعتبر الفيلم تمرداً على جماليات أفلام السبعينيات؛ حيث استخدم الإضاءة الخافتة والديكورات الداخلية الكئيبة للفندق لخلق شعور بالاختناق واللاجدوى. ورغم تصنيفه ضمن الكوميديا السوداء، إلا أنه يفتقر للنكات التقليدية، معتمداً على عبثية الموقف والصمت الطويل. يُعد الفيلم اليوم عملاً "ملعوناً" ولكنه ضروري لفهم تطور السينما السويدية، حيث يظهر كيف حاول مخرج شاب كسر القواعد السردية قبل أوانه، مما أدى لنتيجة كارثية آنذاك، لكنها تحظى بتقدير فني خاص اليوم.


الحبكة

تحذير: الفقرات التالية تحتوي على حرق كامل لأحداث فيلم جيلياب (1975)، بما في ذلك تفاصيل النهاية.

الوصول إلى فندق البؤساء

يصل شاب غامض يلقب نفسه بـ (جيلياب) إلى فندق "بوساريتسكي" في مدينة ساحلية مجهولة، باحثاً عن وظيفة نادل. الفندق مكان كئيب يديره طاقم غريب الأطوار، حيث يخضع الجميع لقوانين صارمة وغير منطقية يفرضها المدير المتسلط والمقعد. يتعرف (جيلياب) على زميلته في العمل (أنا)، وهي نادلة جميلة تحلم بالهروب من واقعها المرير وحياتها الرتيبة. تنشأ بينهما علاقة عاطفية خجولة ومعقدة، مبنية على رغبة مشتركة في ترك الفندق والسفر بعيداً لبدء حياة جديدة، لكنهما يفتقران للمال والشجاعة لاتخاذ الخطوة الأولى.

في الوقت نفسه، يلفت (جيلياب) انتباه شخصية غامضة وخطيرة تدعى (الكونت) أو (جوستاف)، وهو رجل يدعي النبل ولكنه متورط في أعمال مشبوهة ويقضي وقته في الحديث عن مغامراته وخططه الكبرى. يبدأ (الكونت) في التلاعب بـ (جيلياب)، مستغلاً سذاجته ورغبته في المال السريع، ويقنعه بالانضمام إليه في خطة سرية ستغير حياتهم للأبد، بينما تحاول (أنا) تحذير (جيلياب) من الانجراف خلف أوهام (الكونت)، لكن ملل الحياة في الفندق يدفعه للمخاطرة.

الجريمة والهروب الفاشل

تتكشف خطة (الكونت) تدريجياً، وهي ليست مغامرة نبيلة كما صورها، بل عملية سطو مسلح عنيفة. ينجرف (جيلياب) في تيار الجريمة، ويشارك (الكونت) ورجاله في العملية التي تتسم بالفوضى وسوء التخطيط. يتصاعد التوتر بين (جيلياب) و(الكونت) عندما يدرك الأول وحشية "صديقه" الجديد وزيف ادعاءاته. بعد تنفيذ العملية، يقرر (جيلياب) و(أنا) الهرب معاً مستغلين الفوضى، لكن (الكونت) يعترض طريقهم، مما يؤدي إلى مواجهة دموية في أجواء باردة ومظلمة.

في النهاية المأساوية، يقوم (جيلياب) بقتل (الكونت) دفاعاً عن النفس وعن حلمه بالهرب، في مشهد يخلو من أي بطولة تقليدية. ورغم تخلصهم من (الكونت)، يجد (جيلياب) و(أنا) نفسيهما محاصرين بواقع الجريمة التي ارتكباها، والخواء الروحي الذي يحيط بهما. ينتهي الفيلم بنبرة متشائمة للغاية، حيث يبدو أن حلم الهروب قد تبخر، وأن الشخصيات محكوم عليها بالبقاء في دائرة البؤس والعبث، مما يترك المشاهد مع شعور ثقيل باستحالة الخلاص في عالم مادي وقاسٍ.


الأسئلة الشائعة

لماذا فشل الفيلم فشلاً ذريعاً عند عرضه؟

فشل الفيلم لأن الجمهور والنقاد كانوا يتوقعون فيلماً رومانسياً خفيفاً شبيهاً بفيلم المخرج السابق، لكنهم صُدموا بفيلم سوداوي، بطيء الإيقاع، وذو فكاهة جافة وغريبة لم تكن مألوفة في السينما السويدية آنذاك.

ما معنى اسم "جيلياب"؟

الاسم قد يكون تحريفاً لكلمة "جلعاد" التوراتية، أو مجرد اسم غريب اختاره المخرج ليعكس عزلة البطل وغرابته عن المجتمع المحيط به، حيث لا يُعرف الكثير عن ماضي الشخصية أو أصلها.

كيف أثر هذا الفيلم على مسيرة روي أندرسون؟

تسبب الفشل المالي والنفسي لهذا الفيلم في دخول روي أندرسون في اكتئاب وتوقفه عن إخراج الأفلام الطويلة لمدة 25 عاماً، تفرغ خلالها لإخراج الإعلانات التجارية التي صقلت أسلوبه البصري الفريد الذي عاد به لاحقاً.

إرسال تعليق