قصة فيلم The Godfather Part II (1974) وحرق الأحداث كاملة

بوستر فيلم العراب الجزء الثاني (1974)

في سردية مزدوجة وبناء درامي معقد، يتتبع الفيلم خطين زمنيين متوازيين؛ الأول يعود للماضي ليروي قصة صعود (فيتو كورليوني) الشاب من مهاجر إيطالي فقير في نيويورك إلى مؤسس إمبراطورية الجريمة، بينما يركز الخط الثاني على ابنه (مايكل كورليوني) في الخمسينيات، وهو يسعى لتوسيع نفوذ العائلة إلى لاس فيجاس وكوبا، لكنه يغرق تدريجياً في مستنقع من الخيانة والبارانويا التي تدفعه لتدمير كل من حوله، بما في ذلك أفراد عائلته، ليبقى وحيداً على قمة السلطة.


معلومات عامة

اللغة الأصلية

  • الإنجليزية
  • الإيطالية (صقلية)

بلد الإنتاج

تاريخ الإصدار

  • 20 ديسمبر 1974

مدة العرض

  • 202 دقيقة

النوع

الميزانية

  • 13,000,000 دولار أمريكي

الإيرادات

  • 93,000,000 دولار أمريكي

طاقم العمل

إخراج

  • فرانسيس فورد كوبولا

إنتاج

  • فرانسيس فورد كوبولا
  • جراي فريدريكسون
  • فريد روس

كتابة

  • ماريو بوزو
  • فرانسيس فورد كوبولا

موسيقى

  • نينو روتا
  • كارمين كوبولا

مدير التصوير

  • جوردون ويليز

تحرير

  • بيتر زينر
  • باري مالكين
  • ريتشارد ماركس

شركة الإنتاج

  • كوبولا كومباني
  • باراماونت بيكتشرز

شركة التوزيع

  • باراماونت بيكتشرز

أبرز الممثلين

  • آل باتشينو في دور مايكل كورليوني
  • روبرت دي نيرو في دور فيتو كورليوني (الشاب)
  • روبرت دوفال في دور توم هاجين
  • ديان كيتون في دور كاي آدامز
  • جون كازالي في دور فريدو كورليوني
  • تالية شاير في دور كوني كورليوني
  • لي ستراسبرج في دور هايمان روث
  • مايكل في جازو في دور فرانك بينتانجيلي

الفيديو الدعائي

السلسلة

ترتيب الفيلم رقم 2
في سلسلة أفلام العراب
  1. The Godfather (1972)
  2. The Godfather Part II (1974)
  3. The Godfather Part III (1990)

الرؤية الفنية والسيرة المهنية

صنع المخرج فرانسيس فورد كوبولا التاريخ بهذا الفيلم، حيث يُعتبر أول جزء ثانٍ (Sequel) يفوز بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم، ومتفوقاً في نظر العديد من النقاد على الجزء الأول. استخدم كوبولا تقنية السرد الموازي ببراعة مذهلة للمقارنة بين صعود الأب (فيتو) القائم على بناء العلاقات والولاء، وبين انحدار الابن (مايكل) القائم على الخوف وتوطيد السلطة المطلقة. يعكس الفيلم نضج كوبولا الفني في السبعينيات، حيث أخرجه في نفس العام الذي قدم فيه فيلمه المتميز The Conversation (1974).

جسد روبرت دي نيرو شخصية (فيتو كورليوني) الشاب بعبقرية، حيث أمضى شهوراً في صقلية لتعلم اللهجة ودراسة حركات (مارلون براندو) في الجزء الأول ليقدم نسخة شابة متطابقة في الروح والجسد، مما منحه جائزة أوسكار مستحقة. في المقابل، قدم آل باتشينو أداءً مرعباً يجسد البرود والخواء الروحي، حيث اعتمد على عينيه الخاليتين من الحياة ليعكس موت الضمير لدى (مايكل). يُعد هذا الدور أحد قمم الأداء التمثيلي لباتشينو، ممهداً لأدواره الأيقونية اللاحقة مثل دوره في Dog Day Afternoon (1975).

تميز الفيلم بتصوير سينمائي متناقض للمبدع جوردون ويليز، الذي استخدم الألوان الذهبية الدافئة لمشاهد الماضي (فيتو) لتعكس الحنين وبناء العائلة، بينما استخدم الألوان الزرقاء والرمادية الباردة لمشاهد الحاضر (مايكل) لتعكس العزلة والموت. يطرح الفيلم رؤية نقدية عميقة للحلم الأمريكي، موضحاً كيف يمكن للسعي وراء السلطة والمال أن يفكك الروابط الإنسانية المقدسة، مما يجعله دراما شكسبيرية حديثة بامتياز.


الحبكة

تحذير: الفقرات التالية تحتوي على حرق كامل لأحداث فيلم العراب الجزء الثاني (1974)، بما في ذلك تفاصيل النهاية.

الماضي والحاضر: صعود الأب ومحنة الابن

يبدأ الفيلم في عام 1901 في بلدة كورليوني بصقلية، حيث يشهد الطفل (فيتو أندوليني) مقتل عائلته على يد زعيم المافيا المحلي (دون تشيتشو)، فيهرب وحيداً إلى أمريكا ويتم تغيير اسمه في جزيرة إليس إلى (فيتو كورليوني). بالتوازي، في عام 1958، يقيم الدون (مايكل كورليوني) حفلاً ضخماً في منزله ببحيرة تاهو بولاية نيفادا بمناسبة المناولة الأولى لابنه. خلال الحفل، يواجه (مايكل) مشاكل متعددة: شقيقته (كوني) المتمردة، السيناتور الفاسد (جيري) الذي يبتزه، وشقيقه الضعيف (فريدو) الذي لا يستطيع السيطرة على زوجته. في تلك الليلة، ينجو (مايكل) وزوجته (كاي) بأعجوبة من محاولة اغتيال بإطلاق الرصاص على غرفة نومهما، فيدرك (مايكل) أن الخائن موجود داخل منزله.

يقرر (مايكل) ترك إدارة العائلة مؤقتاً للمستشار (توم هاجين) وينطلق لكشف الخونة. يشتبه في رجل الأعمال اليهودي الكبير (هايمان روث) وشريكه (جوني أولا). يسافر (مايكل) إلى ميامي ثم كوبا لعقد صفقات استثمارية مع (روث) في ظل نظام الديكتاتور (باتيستا). في الماضي، نرى (فيتو) الشاب في نيويورك عام 1917، يبدأ حياته الإجرامية بمساعدة جيرانه والتخلص من زعيم "اليد السوداء" المستبد (فانوتشي) الذي كان يبتز الحي، ليصبح (فيتو) بذكائه وهدوئه الزعيم المحبوب والمهاب في مجتمعه.

قبلة الموت وسقوط هافانا

في كوبا، عشية رأس السنة عام 1959، يكتشف (مايكل) الحقيقة المرة؛ شقيقه (فريدو) هو الخائن الذي تعاون مع (روث) و(جوني أولا)، وذلك عندما زل لسانه بمعرفة (جوني) رغم ادعائه العكس سابقاً. يرسل (مايكل) حارسه الشخصي لقتل (روث) في المستشفى، لكن المحاولة تفشل. خلال حفل رأس السنة، يمسك (مايكل) بوجه أخيه (فريدو) ويقبله بعنف قائلاً: "أعلم أنه أنت يا فريدو.. لقد كسرت قلبي". يندلع التمرد المسلح للثوار الكوبيين ويسقط النظام، فيعم الفوضى ويهرب الجميع. يرفض (فريدو) الخائف مرافقة (مايكل) ويختفي في الجموع.

يعود (مايكل) إلى نيفادا ليجد أن (كاي) قد فقدت جنينها (إجهاض)، مما يزيده عزلة واكتئاباً. في الماضي، يعود (فيتو) إلى صقلية مع عائلته، وينتقم لمقتل والديه بتقطيع بطن العجوز (دون تشيتشو) بالسكين، محكماً إغلاق دائرة الثأر القديمة. في الحاضر، يواجه (مايكل) جلسات استماع في مجلس الشيوخ تهدف لتدميره، حيث يعتزم رجل العائلة السابق (فرانك بينتانجيلي) الشهادة ضده معتقداً أن (مايكل) خانه. ينجح (مايكل) في إسكات (فرانك) بذكاء شيطاني عن طريق إحضار شقيق (فرانك) من صقلية للجلوس في قاعة المحكمة، مما يذكر (فرانك) بقانون الصمت (الأوميرتا)، فيتراجع عن شهادته.

تصفية الحسابات والوحدة الأبدية

تصل علاقة (مايكل) و(كاي) إلى نقطة اللاعودة عندما تعترف له بأنها لم تجهض الجنين بشكل طبيعي، بل قامت بعملية إجهاض متعمدة لأنها ترفض إنجاب طفل آخر في عائلة إجرامية. يثور (مايكل) ويضربها ويطردها من المنزل، ويمنعها من رؤية أطفالها. بعد وفاة والدته، يقرر (مايكل) تصفية جميع حساباته العالقة. يأمر باغتيال (هايمان روث) في المطار، ويقنع (توم هاجين) (فرانك بينتانجيلي) بالانتحار في السجن لحماية عائلته.

المأساة الكبرى تقع عندما يصدر (مايكل) الأمر بقتل أخيه (فريدو). بينما هما في رحلة صيد في البحيرة، يقوم (أل نيري) بإطلاق النار على (فريدو) وهو يتلو صلاة "السلام عليك يا مريم"، بينما يراقبه (مايكل) من النافذة برود مخيف. ينتهي الفيلم بمشهد استرجاعي (فلاش باك) لعيد ميلاد الأب (فيتو) في عام 1941، حيث نرى الأسرة مجتمعة وسعيدة، ويعلن (مايكل) التحاقه بالبحرية وسط اعتراض (سوني) ودعم (فريدو). يعود المشهد للحاضر، حيث يجلس (مايكل) وحيداً تماماً في حديقة منزله، شيخاً قبل أوانه، وقد خسر روحه وعائلته في سبيل الحفاظ على قوته.


الأسئلة الشائعة

هل التقى روبرت دي نيرو وآل باتشينو في هذا الفيلم؟

لا، لم يظهرا في أي مشهد معاً في هذا الفيلم؛ لأن (دي نيرو) يلعب دور الأب في الماضي، بينما يلعب (باتشينو) دور الابن في الحاضر، وبالتالي تدور أحداثهما في فترات زمنية مختلفة تماماً (بفارق حوالي 40 عاماً).

لماذا لم تظهر شخصية (كليمينزا) في الجزء الثاني؟

كان من المفترض أن يكون له دور كبير، لكن الممثل (ريتشارد كاستيلانو) طلب كتابة حواراته بنفسه وزيادة أجره، وهو ما رفضه المخرج (كوبولا). تم استبدال دوره بشخصية جديدة هي (فرانك بينتانجيلي).

هل الجزء الثاني أفضل من الجزء الأول؟

هذا موضوع نقاش دائم بين النقاد والجمهور. يعتبر الكثيرون أن الجزء الثاني أكثر تعقيداً وعمقاً من الناحية الفنية والسردية، وهو الفيلم الوحيد (مع The Lord of the Rings: The Return of the King (2003)) الذي فاز بجائزة أفضل فيلم كتتمة لجزء أول فاز بنفس الجائزة.

إرسال تعليق