في عام 1933، وخلال فترة الكساد العظيم، ينطلق مخرج طموح ويائس برفقة طاقم تصوير وممثلة شابة عاطلة عن العمل في رحلة بحرية غامضة نحو جزيرة نائية مفقودة في الخرائط تُعرف بجزيرة الجمجمة، ليكتشفوا هناك عالماً بدائياً مرعباً تحكمه مخلوقات منقرضة ويترأسه غوريلا عملاق يُعرف بـ"كونج"، لتنشأ علاقة غريبة بين الوحش والحسناء تقودهم جميعاً إلى نهاية مأساوية في شوارع نيويورك المتحضرة.
معلومات عامة |
|
|---|---|
اللغة الأصلية |
|
بلد الإنتاج |
|
تاريخ الإصدار |
|
مدة العرض |
|
النوع |
|
الميزانية |
|
الإيرادات |
|
طاقم العمل |
|
إخراج |
|
إنتاج |
|
كتابة |
|
موسيقى |
|
مدير التصوير |
|
تحرير |
|
شركة الإنتاج |
|
شركة التوزيع |
|
أبرز الممثلين |
|
الفيديو الدعائي |
|
الرؤية الفنية والسيرة المهنية
حقق المخرج النيوزيلندي بيتر جاكسون حلم طفولته بإعادة صنع هذا الفيلم الكلاسيكي، مستغلاً النجاح الهائل الذي حققه في ثلاثيته الملحمية، وتحديداً The Lord of the Rings: The Return of the King (2003). تميز أسلوب جاكسون في هذا العمل بالمزج بين الواقعية التاريخية لفترة الثلاثينات والفانتازيا المفرطة، مقدماً "كونج" ليس كوحش، بل كشخصية تراجيدية، وهو أسلوب يختلف عن الرعب الكوميدي في بداياته مثل The Frighteners (1996)، أو الدراما النفسية في Heavenly Creatures (1994)، حيث ركز هنا على الملحمية والعاطفة.
قدمت ناومي واتس أداءً مذهلاً اعتمد بشكل كبير على التفاعل مع الفراغ (الشاشة الخضراء)، مجسدة دور الفتاة الرقيقة والشجاعة ببراعة تذكرنا بأدوارها المعقدة في أفلام مثل Mulholland Drive (2001). يختلف أداؤها هنا عن دورها في فيلم الرعب The Ring (2002)، حيث أضافت عمقاً عاطفياً لعلاقة "الجميلة والوحش"، متفوقة على التوقعات النمطية لأفلام الوحوش، وممهدة الطريق لأدوار درامية قوية لاحقاً كما في 21 Grams (2003).
على الصعيد التقني، يعتبر الفيلم ثورة في تقنية "التقاط الحركة" (Motion Capture)، بفضل الأداء الاستثنائي للممثل أندي سركيس الذي جسد حركات وتعابير "كونج". هذا التطور التقني مهد الطريق لشخصيات رقمية أكثر واقعية في السينما، كما رأينا لاحقاً في شخصية "سيزار" في فيلم Rise of the Planet of the Apes (2011) (الترتيب 1)، والتأثيرات البصرية الثورية في فيلم Avatar (2009) (الترتيب 1)، حيث أصبح "كونج" المعيار الذهبي للمخلوقات الرقمية لسنوات طويلة.
الحبكة
رحلة إلى المجهول
في نيويورك عام 1933، يكافح المخرج (كارل دينهام) لإنهاء فيلمه الجديد قبل أن يسحب المنتجون التمويل. يقرر (دينهام) السفر إلى "جزيرة الجمجمة" الأسطورية لتصوير الفيلم، ويقوم بخداع الممثلة الاستعراضية المفلسة (آن دارو) للانضمام إليه بعد أن يخبرها أن الكاتب المسرحي المفضل لديها (جاك دريسكول) هو كاتب السيناريو. ينطلق الطاقم على متن السفينة "فينتشر"، وخلال الرحلة تنشأ قصة حب خجولة بين (آن) و(جاك)، بينما تزداد هوس (دينهام) بالوصول إلى الجزيرة رغم تحذيرات الطاقم والضباب الكثيف.
تتحطم السفينة على صخور الجزيرة، وينزل الطاقم لاستكشافها. يتعرضون لهجوم وحشي من قبل السكان الأصليين الذين يقتلون بعض أفراد الطاقم ويختطفون (آن) لتقديمها كقربان لآلهتهم الغامضة. يتم ربط (آن) خلف سور عملاق يفصل القرية عن الغابة، ويظهر (كونج)، غوريلا عملاق يبلغ طوله 25 قدماً، ويأخذها معه إلى عمق الغابة. ينطلق (جاك) و(دينهام) وبقية الطاقم المسلح في حملة إنقاذ يائسة، ليواجهوا كابوساً من الديناصورات والحشرات العملاقة.
الجميلة والوحش في الجحيم
أثناء رحلة البحث، يتعرض الطاقم لهجوم من قطيع ديناصورات (برونتوصور) هارب، مما يؤدي لمقتل العديد منهم. يواصل الناجون طريقهم ويقعون في وادٍ مليء بالحشرات العملاقة والديدان المفترسة، في مشهد مرعب يودي بحياة الطباخ (لامبي) وآخرين. في هذه الأثناء، تحاول (آن) الهرب من (كونج)، لكنها تبدأ في رؤية الجانب الآخر منه؛ فهو وحيد ويحاول حمايتها. تبلغ العلاقة ذروتها عندما يقاتل (كونج) ثلاثة ديناصورات (V-Rex) في آن واحد لإنقاذ (آن)، في مشهد ملحمي ينتهي بانتصاره وكسبه لثقتها.
يصل (جاك) إلى مخبأ (كونج) وينجح في تهريب (آن) أثناء نوم الغوريلا. يغضب (كونج) ويطارد هما حتى السور، محطماً البوابة. يستغل (دينهام)، الذي فقد كاميرته وفيلمه، هذه الفرصة ويقرر جلب الوحش حياً إلى نيويورك لتعويض خسائره. يستخدم الطاقم المتبقي زجاجات الكلوروفيل لتخدير (كونج) بعد معركة شرسة على الشاطئ، وينجحون في أسره ونقله على متن السفينة، بينما يخطط (دينهام) لعرضه في برودواي باسم "عجيبة الدنيا الثامنة".
سقوط الملك
في نيويورك، يتم عرض (كونج) المقيد بالسلاسل أمام جمهور من الأثرياء في مسرح مكتظ. يتم استبدال (آن)، التي رفضت المشاركة في هذا العرض المهين، بممثلة أخرى تشبهها. يغضب (كونج) من فلاشات الكاميرات ويكتشف أن المرأة ليست (آن)، فيحطم سلاسله ويثور داخل المسرح، ثم يخرج ليعيث فساداً في شوارع مانهاتن بحثاً عنها. يعثر (كونج) على (آن) في الشارع، ويهدأن قليلاً، ويأخذها إلى الحديقة المركزية للتزحلق على الجليد في لحظة سلام قصيرة قبل أن يهاجمهم الجيش.
يهرب (كونج) بـ(آن) ويتسلق قمة مبنى "إمباير ستيت"، أعلى نقطة في المدينة. تهاجمه الطائرات الحربية ثنائية الأجنحة بالرصاص. يحاول (كونج) حماية (آن) وإسقاط الطائرات، لكنه يصاب بجروح بالغة. في لحظاته الأخيرة، ينظر (كونج) إلى (آن) وإلى شروق الشمس بأسى، ثم يسقط ميتًا من شاهق الارتفاع إلى الشارع بالأسفل. يلتف الناس حول جثته الضخمة، ويقول أحد الشرطيين إن الطائرات هي من قتلته، لكن (دينهام) يصححه قائلاً جملته الشهيرة: "لم تكن الطائرات.. بل الجمال هو من قتل الوحش".
الأسئلة الشائعة
هل استخدم الفيلم غوريلا حقيقية في التصوير؟
لا، تم إنشاء شخصية "كونج" بالكامل باستخدام المؤثرات البصرية الرقمية (CGI) وتقنية "التقاط الحركة" (Motion Capture)، حيث قام الممثل أندي سركيس بأداء حركات وتعابير وجه الغوريلا، ثم تمت معالجتها رقمياً.
لماذا تعتبر نسخة 2005 مختلفة عن النسخ السابقة؟
تتميز نسخة بيتر جاكسون بتعمقها في العلاقة العاطفية بين آن وكونج، حيث جعلت الحبكة تدور حول التفاهم المتبادل بدلاً من مجرد الخوف. كما أنها أعادت أحداث القصة إلى فترتها الزمنية الأصلية (1933) بدلاً من تحديثها للعصر الحديث.
ما هي قصة مشهد الحشرات المحذوف؟
في الفيلم الأصلي لعام 1933، كان هناك مشهد يهاجم فيه العناكب والحشرات الطاقم في الوادي، لكنه حُذف لأنه كان مرعباً جداً للجمهور آنذاك. قام بيتر جاكسون بإعادة خلق هذا المشهد في نسخته كتحية للعمل الأصلي، وجعله واحداً من أكثر المشاهد رعباً في الفيلم.