في إطار من الخيال العلمي الممزوج بالدراما المؤثرة، يسعى عالم شاب طموح في سان فرانسيسكو لإيجاد علاج لمرض الزهايمر عبر إجراء تجارب جينية على القرود، لكن التجربة تأخذ منعطفاً خطيراً عندما يولد قرد يدعى (سيزر) يتمتع بذكاء بشري خارق يتطور بمرور الوقت. يجد (سيزر) نفسه ممزقاً بين عالم البشر الذي رباه وعالم القردة الذي ينتمي إليه، ليقوده الظلم في النهاية إلى إشعال شرارة ثورة عارمة ستغير مصير الكوكب والجنس البشري إلى الأبد.
معلومات عامة |
|
|---|---|
اللغة الأصلية |
|
بلد الإنتاج |
|
تاريخ الإصدار |
|
مدة العرض |
|
النوع |
|
الميزانية |
|
الإيرادات |
|
طاقم العمل |
|
إخراج |
|
إنتاج |
|
كتابة |
|
موسيقى |
|
مدير التصوير |
|
تحرير |
|
شركة الإنتاج |
|
شركة التوزيع |
|
أبرز الممثلين |
|
الفيديو الدعائي |
|
السلسلة |
ترتيب الفيلم رقم 1
في سلسلة أفلام كوكب القردة (النسخة الحديثة) |
الرؤية الفنية والسيرة المهنية
نجح المخرج روبرت ويات في إعادة إحياء هذه السلسلة الكلاسيكية بأسلوب يعتمد على "الواقعية العاطفية" بدلاً من مجرد الاعتماد على الأكشن الصاخب. تمكن ويات من دمج التكنولوجيا المتقدمة مع السرد القصصي الحميمي، مركزاً على رحلة (سيزر) الشخصية ومعاناته النفسية، مما جعل المشاهدين يتعاطفون مع قرد تم إنشاؤه رقمياً أكثر من الشخصيات البشرية. هذا التوجه مهد الطريق لأجزاء لاحقة أكثر سوداوية وتعقيداً، واضعاً الفيلم في مكانة متميزة تختلف عن السلاسل التجارية المعتادة في أفلام عقد 2010.
يُعتبر أداء أندي سركيس في دور (سيزر) ثورياً بكل المقاييس في تاريخ تقنية التقاط الأداء (Motion Capture). استطاع سركيس نقل أدق المشاعر الإنسانية عبر ملامح وجه القرد الرقمي، متجاوزاً ما قدمه سابقاً في شخصية (جولوم) أو في فيلم King Kong (2005). بفضل أدائه، تحول (سيزر) من مجرد وحش أو حيوان أليف إلى شخصية تراجيدية شكسبيرية، مما أثار جدلاً واسعاً حينها حول أحقية ممثلي الأداء الحركي في الترشح لجوائز الأوسكار.
من الناحية التقنية، تعاونت شركة "ويتا ديجيتال" مع المخرج لخلق مستوى غير مسبوق من الواقعية في تصميم القردة، خاصة في تفاصيل الفراء والعيون التي عكست الذكاء المتنامي. ابتعد الفيلم عن "البدل المطاطية" التي ميزت السلسلة القديمة، ليقدم تجربة بصرية مقنعة تماماً. كما قدم جيمس فرانكو أداءً متزناً كعالم يدفعه اليأس لإنقاذ والده، مما أضاف بعداً إنسانياً مبرراً للكارثة التي ستحل بالعالم، مذكراً بأدواره الجادة في أفلام مثل 127 Hours (2010).
الحبكة
التجربة الطبية وميلاد سيزر
يعمل العالم (ويل رودمان) في شركة جين-سيس للأدوية على تطوير عقار فيروسي يدعى (ALZ-112) لعلاج مرض الزهايمر وإصلاح خلايا المخ التالفة. تظهر أنثى شمبانزي تدعى (برايت آيز) تطوراً مذهلاً في الذكاء بعد حقنها بالعقار، لكنها تهتاج فجأة وتهاجم الموظفين ليتم قتلها بالرصاص، مما يؤدي لإلغاء المشروع بأكمله. يكتشف (ويل) لاحقاً أن هيجانها كان لحماية وليدها الذي أنجبته سراً في المعمل. يقرر (ويل) إنقاذ الصغير وأخذه للمنزل لرعايته، ويطلق عليه اسم (سيزر)، ليكتشف أن القرد ورث ذكاء والدته المعدل جينياً.
بمرور السنوات، ينمو ذكاء (سيزر) بشكل استثنائي ويتعلم لغة الإشارة، بينما يستخدم (ويل) العقار سراً لعلاج والده (تشارلز) المصاب بالزهايمر، والذي يستعيد ذاكرته بالكامل لفترة. ومع ذلك، يبدأ جهاز مناعة الوالد في مقاومة الفيروس، وتعود حالته للتدهور. في إحدى الحوادث، يرى (سيزر) والد (ويل) يتعرض للتهديد من قبل جارهم العدواني، فيهاجم الجار بشراسة لحماية "جده". يؤدي هذا الحادث إلى إصدار أمر قضائي بإيداع (سيزر) في ملجأ للقرود، حيث يواجه حقيقة قاسية بعيداً عن الدفء العائلي.
المنفى والتمرد الداخلي
داخل الملجأ، يتعرض (سيزر) للمعاملة السيئة والإذلال من قبل الحارس السادي (دودج لاندون) الذي يستخدم الصاعق الكهربائي لترويضه، كما يواجه نبذاً من القردة الأخرى في البداية. بفضل ذكائه المتفوق، يبدأ (سيزر) في التخطيط والسيطرة؛ فيصادق الغوريلا الضخمة (باك) لتكون ذراعه اليمنى، ويفرض سيطرته كألفا (قائد) على جميع القردة في الملجأ. في تلك الأثناء، يطور (ويل) نسخة أقوى من العقار تدعى (ALZ-113)، لكنه يكتشف أنها قاتلة للبشر رغم فعاليتها في زيادة ذكاء القردة، ويحاول إخراج (سيزر) من الملجأ لكن القرد يرفض العودة معه، مفضلاً البقاء مع بني جنسه.
يدرك (سيزر) أن القوة وحدها لا تكفي للتحرر، بل يحتاج إلى جيش ذكي. يهرب ليلاً من الملجأ ويعود إلى منزل (ويل) ليسرق عينات من العقار الجديد (ALZ-113)، ثم يعود للملجأ ويطلق الغاز على القردة الأخرى أثناء نومهم، مما يمنحهم ذكاءً بشرياً في صباح اليوم التالي. عندما يحاول (دودج) إخضاع (سيزر) مرة أخرى، يتصدى له (سيزر) ويمسك يده صارخاً بأول كلمة ينطقها قرد: "لا!". تندلع ثورة عارمة داخل الملجأ، ويهرب القردة بعد حبس الموظفين وقتل (دودج) عن غير قصد، ليبدأوا زحفهم نحو المدينة.
معركة الجسر والحرية
يقود (سيزر) جيشه من القردة عبر شوارع سان فرانسيسكو، حيث يقتحمون مختبرات جين-سيس لتحرير باقي القردة الخاضعة للتجارب، ثم يتوجهون إلى حديقة الحيوان لضم المزيد إلى صفوفهم. تهدف القردة للوصول إلى غابة "موير وودز" الشاسعة لتكون موطناً لهم، لكن الشرطة تحاصرهم عند جسر "جولدن جيت" الشهير. تدور معركة ملحمية تكتيكية يستخدم فيها (سيزر) ذكاءه لتوجيه القردة ومنعهم من قتل البشر إلا للضرورة القصوى، وينجحون في تدمير مروحية رئيس الشركة الفاسد (جايكوبس) الذي يلقى حتفه.
تصل القردة إلى الغابة، ويلحق بهم (ويل) ليودع (سيزر) ويطلب منه العودة للمنزل لحمايته. يقترب (سيزر) من (ويل)، ويحتضنه، ثم يهمس في أذنه قائلاً: "سيزر في المنزل"، مشيراً إلى الغابة وجماعته. يتركه (ويل) ليعيش حريته، بينما يصعد (سيزر) إلى أعلى شجرة لينظر إلى المدينة المحترقة ومملكته الجديدة. في مشهد ما بعد النهاية (Credits)، نرى الطيار وجار (ويل) الذي تعرض للعدوى بفيروس (ALZ-113) يصعد طائرة وينزف من أنفه، مما يشير إلى انتشار الفيروس القاتل للبشر (أنفلونزا القردة) حول العالم، ممهداً لانقراض البشر وصعود القردة.
الأسئلة الشائعة
هل يعتبر هذا الفيلم إعادة إنتاج للفيلم الأصلي عام 1968؟
لا، الفيلم ليس إعادة إنتاج (Remake) مباشر، بل هو إعادة إطلاق (Reboot) للسلسلة وقصة أصل (Origin Story) تشرح كيف اكتسبت القردة الذكاء وكيف بدأ الصراع، وتدور أحداثه في الزمن الحاضر.
كيف تم تصوير القردة في الفيلم؟ هل هي حقيقية؟
لم يتم استخدام أي قردة حقيقية في الفيلم. جميع القردة تم إنشاؤها حاسوبياً باستخدام تقنية التقاط الأداء (Performance Capture) التي جسد من خلالها الممثل أندي سركيس وممثلون آخرون حركات وتعابير القردة بدقة متناهية.
ما هو الفيروس الذي ظهر في نهاية الفيلم؟
هو العقار المطور ALZ-113. بينما يزيد هذا العقار من ذكاء القردة بشكل هائل، فإنه يعتبر فيروساً قاتلاً ومميتاً للبشر، وهو السبب الرئيسي في انهيار الحضارة البشرية في الأجزاء التالية.