في مدينة جوثام التي تعصف بها الجريمة، يتعاون باتمان مع المدعي العام الجديد هارفي دينت والملازم جيمس جوردون لتطهير الشوارع من المنظمات الإجرامية بشكل نهائي، لكن سرعان ما يجدون أنفسهم في مواجهة خصم من نوع جديد، عقل مدبر إجرامي يُعرف باسم الجوكر، الذي يسعى لإغراق المدينة في الفوضى وإجبار فارس الظلام على تجاوز الخط الفاصل بين البطولة والجنون، في ملحمة سينمائية تختبر أقصى حدود الأخلاق والعدالة.
معلومات عامة |
|
|---|---|
اللغة الأصلية |
|
بلد الإنتاج |
|
تاريخ الإصدار |
|
مدة العرض |
|
النوع |
|
الميزانية |
|
الإيرادات |
|
طاقم العمل |
|
إخراج |
|
إنتاج |
|
كتابة |
|
موسيقى |
|
مدير التصوير |
|
تحرير |
|
شركة الإنتاج |
|
شركة التوزيع |
|
أبرز الممثلين |
|
|
|
الفيديو الدعائي |
|
السلسلة |
|
|
ترتيب الفيلم: الفيلم رقم 2
في سلسلة أفلام فارس الظلام
|
|
الرؤية الفنية والسيرة المهنية
يعتبر المخرج كريستوفر نولان أحد أبرز صناع السينما الذين أعادوا تعريف نوعية أفلام الأبطال الخارقين، حيث اعتمد في فارس الظلام على واقعية شديدة وتصوير بصيغة IMAX لغمر المشاهد في قلب الحدث. يظهر هذا التوجه بوضوح عند مقارنة هذا العمل بفيلمه السابق The Prestige (2006)، حيث ركز على السرد المعقد والشخصيات الرمادية، وهو ما طوّره لاحقاً في فيلم Inception (2010) الذي دمج فيه الخيال العلمي مع الإثارة النفسية، وفيلم Dunkirk (2017) الذي استغنى فيه عن الحوار لصالح التجربة البصرية، مما يؤكد براعته في استخدام الزمن والمكان كأدوات للسرد الدرامي.
قدم الراحل هيث ليدجر أداءً أيقونياً في دور "الجوكر"، متقمصاً الفوضى المطلقة بأسلوب مذهل جعله يختفي تماماً داخل الشخصية، وهو أداء يختلف جذرياً عن دوره الرومانسي الهادئ في فيلم Brokeback Mountain (2005). أظهر ليدجر تنوعاً هائلاً في مسيرته، فمن الكاريزما الشبابية في فيلم 10 Things I Hate About You (1999) إلى سوداوية الجوكر، استحق جائزة الأوسكار بعد وفاته، مخلداً اسمه كواحد من أعظم الممثلين الموهوبين في جيله.
يتميز الفيلم بموسيقى تصويرية عبقرية من تأليف هانز زيمر و جيمس نيوتن هاوارد، حيث استخدما تقنية "نغمة شيبرد" لخلق توتر مستمر لا ينتهي، وهي تقنية وظفها زيمر لاحقاً ببراعة في Interstellar (2014). كما يندرج العمل تحت تصنيف أفلام الجريمة النيو-نوار، متجاوزاً كونه مجرد فيلم قصص مصورة، ليقترب في طرحه الفلسفي والسياسي من كلاسيكيات مثل فيلم Heat (1995)، خاصة في مشاهد المواجهة المباشرة في الشوارع، مما يضعه ضمن أفضل أفلام الألفينيات بلا منازع.
الحبكة
ظهور الجوكر وتحالف العدالة
تبدأ الأحداث بعملية سطو مسلح دقيقة على بنك تابع للمافيا في مدينة جوثام، يخطط لها وينفذها مجرم غامض يلقب نفسه بـ (الجوكر)، الذي يتخلص من شركائه واحداً تلو الآخر ليفر بالمال وحده. في تلك الأثناء، يقرر باتمان التعاون مع الملازم (جيمس جوردون) والمدعي العام الجديد الطموح (هارفي دينت) لتوجيه ضربة قاضية للجريمة المنظمة من خلال تتبع أموال الغسيل. يرى (بروس واين) في (دينت) "الفارس الأبيض" القادر على حماية المدينة قانونياً، مما قد يسمح له بالتقاعد والعيش مع حبيبته السابقة (راشيل دوز)، التي تواعد (دينت) حالياً.
يجتمع زعماء المافيا لمناقشة خسائرهم، فيقاطعهم (الجوكر) عارضاً عليهم قتل باتمان مقابل نصف أموالهم، لكنهم يرفضون في البداية. يسافر (بروس) إلى هونج كونج لإعادة محاسب المافيا الهارب (لاو)، وينجح في تسليمه للشرطة، مما يدفع المافيا لليأس وقبول عرض (الجوكر). يبدأ (الجوكر) سلسلة من الاغتيالات المروعة، معلناً أنه سيستمر في القتل حتى يكشف باتمان عن هويته الحقيقية، مستهدفاً القضاة ومفوض الشرطة، ومحاولاً اغتيال العمدة خلال جنازة رسمية، حيث يضحي (جوردون) بنفسه ظاهرياً لحماية العمدة.
لعبة الاختيار وسقوط الفارس الأبيض
لحماية باتمان، يدعي (هارفي دينت) أنه هو الرجل الوطواط ويتم القبض عليه كطعم. يظهر (الجوكر) لمهاجمة القافلة التي تنقل (دينت)، لكن باتمان و (جوردون) - الذي زيف موته - ينجحان في القبض عليه. في قسم الشرطة، يكشف (الجوكر) لـ باتمان عن خطته الحقيقية: لقد قام باختطاف كل من (راشيل دوز) و (هارفي دينت) واحتجازهما في موقعين مختلفين مفخخين بالمتفجرات، وسينفجر المكانان في نفس اللحظة، مما يضع باتمان أمام خيار مستحيل لإنقاذ أحدهما فقط.
ينطلق باتمان لإنقاذ (راشيل) بينما يذهب (جوردون) لإنقاذ (دينت)، لكن (الجوكر) خدعهم بتبديل العناوين. يصل باتمان ليجد (دينت) بدلاً من (راشيل)، وينجح في إخراجه لحظة الانفجار، لكن النيران تحرق نصف وجه (دينت). في الوقت نفسه، تفشل الشرطة في الوصول لـ (راشيل) في الوقت المناسب وتموت في الانفجار. يستغل (الجوكر) الفوضى ليهرب من القسم ويقوم بتفجيره، ثم يزور (دينت) المشوه في المستشفى، ويقنعه بأن النظام والفوضى هما الحكم الوحيد، محولاً إياه إلى القاتل المنتقم "تو فيس" الذي يقرر مصير ضحاياه بقطعة عملة معدنية.
تجربة العبارات والهروب الأخير
يعلن (الجوكر) أن المدينة أصبحت له، ويهدد بتفجير الجسور، مما يدفع السلطات لإجلاء السكان عبر العبارات. يزرع (الجوكر) متفجرات في عبّارتين؛ واحدة تحمل مدنيين وأخرى تحمل سجناء، ويعطي كل منهما جهاز تفجير للأخرى، مخبراً إياهم أن العبارة التي تفجر الأخرى ستنجو، وإذا لم يفعل أحد شيئاً بحلول منتصف الليل، سيفجر الاثنين. يرفض الركاب في كلا العبارتين الرضوخ لشر (الجوكر) ويمتنعون عن التفجير، مما يثبت خطأ نظرية (الجوكر) حول الطبيعة البشرية. يحدد باتمان موقع (الجوكر) باستخدام نظام مراقبة شامل طوره (لوسيوس فوكس) ويتمكن من التغلب عليه بعد قتال عنيف، تاركاً إياه معلقاً بالمبنى.
رغم هزيمة (الجوكر)، إلا أنه يكشف ورقته الرابحة: تحول (هارفي دينت) إلى مجرم. يسرع باتمان إلى موقع موت (راشيل) ليجد (دينت) يهدد عائلة (جوردون) بالقتل انتقاماً. ينقذ باتمان ابن (جوردون) بدفع (دينت) من الحافة، مما يؤدي لمقتله. وللحفاظ على سمعة "الفارس الأبيض" وأمل المدينة، يقرر باتمان تحمل مسؤولية جرائم (دينت)، ويطلب من (جوردون) مطاردته كخارج عن القانون. ينتهي الفيلم بتدمير (جوردون) لإشارة الخفاش، وهروب باتمان في الظلام، مضحياً بكونه بطلاً ليصبح "فارس الظلام" والحارس الصامت الذي تحتاجه جوثام.
الأسئلة الشائعة
لماذا ضحى باتمان بسمعته في نهاية الفيلم؟
قرر باتمان تحمل جرائم (هارفي دينت) للحفاظ على صورته كـ "فارس أبيض" وأمل لمدينة جوثام، لأنه أدرك أن معرفة الناس بحقيقة تحول (دينت) إلى مجرم ستدمر كل ما أنجزوه وستمنح (الجوكر) انتصاراً أيديولوجياً بكسر روح المدينة.
هل فاز الجوكر في النهاية؟
حقق (الجوكر) انتصاراً جزئياً بتحويل (هارفي دينت) إلى شرير وقتل (راشيل)، لكنه فشل في إثبات أن سكان جوثام فاسدون أخلاقياً بعدما رفضوا تفجير العبارات، كما فشل في كسر باتمان ودفعه للقتل، مما جعل النتيجة تعادلاً مريراً.
كيف نجا الجوكر من حفل بروس واين؟
الفيلم لم يوضح صراحة كيف خرج، لكن يُفهم من السياق أنه استغل الفوضى التي حدثت بعد إلقائه (راشيل) من النافذة وقفز باتمان لإنقاذها، حيث انشغل الجميع بالحدث وانسحب هو ورجاله بهدوء وسط الذعر العام.
ما معنى قصص الجوكر المتناقضة عن ندوبه؟
تعمد (الجوكر) سرد قصص مختلفة (مرة عن والده المخمور، ومرة عن زوجته) ليؤكد أنه شخصية بلا ماضٍ محدد، وأنه يمثل الفوضى المطلقة التي لا تحتاج إلى مبرر منطقي أو أصل درامي تقليدي لشرورها.