بعد ثماني سنوات من اختفاء باتمان وتحوله إلى طريد للعدالة، يضطر بروس وين للخروج من عزلته عندما يظهر إرهابي وحشي مقنع يُدعى بين، الذي يخطط لتدمير مدينة جوثام بالكامل باستخدام قنبلة نووية وعزلها عن العالم الخارجي، مما يدفع فارس الظلام المنهك جسدياً ونفسياً لخوض معركة أخيرة لا تتطلب منه القوة فحسب، بل تتطلب التضحية بكل شيء لإنقاذ المدينة التي نبذته.
معلومات عامة |
|
|---|---|
اللغة الأصلية |
|
بلد الإنتاج |
|
تاريخ الإصدار |
|
مدة العرض |
|
النوع |
|
الميزانية |
|
الإيرادات |
|
طاقم العمل |
|
إخراج |
|
إنتاج |
|
كتابة |
|
موسيقى |
|
مدير التصوير |
|
تحرير |
|
شركة الإنتاج |
|
شركة التوزيع |
|
أبرز الممثلين |
|
|
|
الفيديو الدعائي |
|
السلسلة |
|
|
ترتيب الفيلم: الفيلم رقم 3
في سلسلة أفلام فارس الظلام
|
|
الرؤية الفنية والسيرة المهنية
يختتم المخرج كريستوفر نولان ثلاثيته الملحمية بتوسيع النطاق البصري والسردي إلى أقصى حد، مستخدماً كاميرات IMAX لتصوير أكثر من ساعة من الفيلم، مما منح مشاهد المعارك والفوضى في جوثام طابعاً أوبرالياً ضخماً. يذكرنا هذا الطموح التقني بفيلمه اللاحق Interstellar (2014)، حيث يسعى نولان دائماً لدمج المشاعر الإنسانية الحميمة مع الأحداث الكارثية الكبرى، ومقارنة بفيلمه السابق Inception (2010)، نجد هنا تركيزاً أكبر على الواقعية السياسية والاجتماعية المستوحاة من رواية "قصة مدينتين".
يقدم كريستيان بيل في ظهوره الأخير كـ باتمان أداءً ناضجاً يركز على الضعف الجسدي والعبء النفسي للبطل المتقدم في السن، وهو تحول يختلف عن العنفوان الذي قدمه في بداية السلسلة، ويقترب من أدائه المعذب في فيلم The Fighter (2010). في المقابل، خلق توم هاردي حضوراً طاغياً كشرير يعتمد على القوة البدنية والصوت المسرحي المرعب، مما شكل تحدياً حقيقياً للبطل، ليثبت هاردي قدرته على التلون كما فعل لاحقاً في فيلم Mad Max: Fury Road (2015).
تميزت الموسيقى التصويرية للمبدع هانز زيمر بالاعتماد على الهتافات الجماعية ("ديشي باسارا") لخلق جو من التوتر والترقب، مبتعداً عن التيمات اللحنية التقليدية، وهو ما عزز طابع الثورة والفوضى في الفيلم. يُصنف العمل ضمن أفلام الأكشن الملحمية، لكنه يتجاوز ذلك ليطرح تساؤلات حول العدالة الاجتماعية وسقوط الحضارات، مما يجعله أحد أهم أعمال أفلام عقد 2010 التي ناقشت الخوف من الإرهاب النووي والانهيار المجتمعي.
الحبكة
عودة التهديد وسقوط الفارس
بعد ثماني سنوات من وفاة (هارفي دينت)، تعيش مدينة جوثام في سلام ظاهري بفضل "قانون دينت" الذي سجن معظم المجرمين، بينما يعيش بروس وين في عزلة تامة وقد تدهورت حالته الجسدية. يظهر إرهابي قوي يُدعى (بين)، وهو عضو سابق في "عصبة الظلال"، ويقوم باختطاف عالم فيزياء نووية لتحويل مفاعل طاقة نظيفة تموله شركة "وين" إلى قنبلة نيوترونية موقوتة. تسرق اللصة المحترفة (سيلينا كايل) بصمات (بروس) لصالح خصومه التجاريين، مما يؤدي إلى إفلاسه واستيلاء (بين) على شركته ومواردها.
رغم تحذيرات خادمه الوفي (ألفريد) الذي يقرر الرحيل خوفاً عليه، يعود (بروس) لارتداء قناع باتمان. تستدرجه (سيلينا كايل) إلى فخ نصبه (بين) في أنفاق الصرف الصحي، حيث تدور معركة غير متكافئة تنتهي بكسر (بين) لظهر باتمان. يقوم (بين) بنقل (بروس) المشلول إلى سجن قديم يقع في حفرة عميقة في مكان ناءٍ، يُقال إنه أسوأ سجن على وجه الأرض، ليجبره على مشاهدة دمار مدينته عبر التلفاز وهو عاجز تماماً عن الحركة.
حصار جوثام والصعود من الهاوية
يسيطر (بين) على جوثام بالكامل، ويحبس قوات الشرطة داخل الأنفاق، ويفجر الجسور، معلناً أن المدينة ملك للشعب، بينما هي في الواقع تحت حكم محاكم ميدانية جائرة يترأسها (جوناثان كرين). يكشف (بين) حقيقة جرائم (هارفي دينت) للجمهور، مما يقوض معنوياتهم، ويجوب شوارع المدينة بشاحنة تحمل القنبلة النووية التي تتلاشى مدة استقرارها تدريجياً. في السجن، يقضي (بروس) شهوراً في التعافي ومحاولة التدريب، ويدرك أن عليه الخوف من الموت ليجد الدافع للنجاة. ينجح (بروس) أخيراً في تسلق الجدار والهروب من الحفرة، عائداً إلى جوثام قبل ساعات من الانفجار.
يستعين باتمان بـ (سيلينا كايل)، والمفوض (جوردون)، والشرطي الشاب (جون بليك) لتحرير رجال الشرطة المحاصرين وشن هجوم شامل على جيش (بين). يواجه باتمان خصمه (بين) ويتمكن من هزيمته بعد تدمير قناعه الذي يزوده بالمسكنات. لكن الصدمة تأتي عندما تطعنه حليفته المفترضة (ميراندا تيت)، التي تكشف أنها (تاليا الغول)، ابنة (رأس الغول)، وأنها العقل المدبر الحقيقي للانتقام لموت والدها وإتمام مهمة "عصبة الظلال".
التضحية والإرث الخالد
تغادر (تاليا) بالشاحنة لتفجير القنبلة، بينما تقتل (سيلينا) (بين) باستخدام مدافع دراجة باتمان. يطارد الأبطال الشاحنة في شوارع جوثام، وينجحون في إجبارها على التوقف، لكن (تاليا) تموت متأثرة بجراحها بعد أن قامت بتخريب نظام التحكم عن بعد، مما يجعل الانفجار حتمياً ولا يمكن إيقافه. يقرر باتمان استخدام مركبته الطائرة "الوطواط" لسحب القنبلة بعيداً عن المدينة فوق الخليج.
أمام أنظار (جوردون) و(سيلينا) وسكان المدينة، ينفجر "الوطواط" في الأفق مع القنبلة، مُنقذاً جوثام ومضحياً بحياة البطل. تُقام جنازة لـ بروس وين، ويتم تكريم باتمان بتمثال. يكتشف (فوكس) لاحقاً أن (بروس) قام بإصلاح نظام الطيار الآلي سراً. يستقيل (جون بليك) من الشرطة ويكتشف كهف الوطواط بعد أن كشف وصية (بروس) عن اسمه الحقيقي "روبن". في المشهد الختامي، يلمح (ألفريد) في مقهى بفلورنسا (بروس وين) حياً وبصحة جيدة بصحبة (سيلينا كايل)، ليطمئن أن "فارس الظلام" قد وجد أخيراً السلام الذي يستحقه.
الأسئلة الشائعة
كيف نجا باتمان من الانفجار النووي؟
كشفت النهاية أن بروس وين قام بإصلاح نظام "الطيار الآلي" في مركبة الوطواط (The Bat) قبل المعركة بستة أشهر، مما يعني أنه قفز من المركبة وتركها تطير بالقنبلة وحدها قبل الانفجار بفترة كافية.
من هو الطفل الذي هرب من الحفرة؟
طوال الفيلم، تم إيهام المشاهدين بأن الطفل الذي هرب هو (بين)، لكن في النهاية يتضح أن الطفلة كانت (تاليا الغول)، وأن (بين) كان سجينًا قام بحمايتها ودفع ثمن ذلك بتعرضه لإصابات بليغة.
ماذا يعني المشهد الأخير لجون بليك؟
استلام (جون بليك)، واسمه الحقيقي "روبن"، لإحداثيات كهف الوطواط يعني أن باتمان لم يمت كرمز، وأن (بليك) سيحمل الشعلة ويكمل المسيرة كحامٍ جديد لمدينة جوثام.
لماذا كان بين يرتدي قناعاً؟
يرتدي (بين) القناع لضخ غاز مسكن للآلام بشكل مستمر، وذلك لتخفيف الألم المبرح الناتج عن إصابات قديمة ووحشية تعرض لها أثناء حمايته لـ (تاليا) داخل السجن (الحفرة).