مع اقتراب حدث فلكي نادر يسمى "التقارب" يهدد بمحاذاة العوالم التسعة، يعود عدو قديم ومظلم كان يُعتقد أنه فني منذ زمن بعيد بقيادة (مالكيث) الملعون، الذي يسعى لاستعادة مادة سائلة مدمرة تُعرف بـ "الأثير" لإغراق الكون في ظلام أبدي، مما يضطر (ثور) لخوض رحلة محفوفة بالمخاطر تتطلب منه التضحية بكل شيء وعقد تحالف غير متوقع مع أخيه المسجون والغادر (لوكي) لإنقاذ حبيبته البشرية التي استحوذت عليها المادة القاتلة وحماية الوجود نفسه.
معلومات عامة |
|
|---|---|
اللغة الأصلية |
|
بلد الإنتاج |
|
تاريخ الإصدار |
|
مدة العرض |
|
النوع |
|
الميزانية |
|
الإيرادات |
|
طاقم العمل |
|
إخراج |
|
إنتاج |
|
كتابة |
|
موسيقى |
|
مدير التصوير |
|
تحرير |
|
شركة الإنتاج |
|
شركة التوزيع |
|
أبرز الممثلين |
|
الفيديو الدعائي |
|
السلسلة |
ترتيب الفيلم رقم 2
في سلسلة أفلام ثور
|
الرؤية الفنية والسيرة المهنية
شهد هذا الفيلم انتقالاً في الرؤية الإخراجية إلى آلان تايلور، القادم من خلفية قوية في الدراما التلفزيونية الملحمية مثل "صراع العروش". سعى تايلور لتقديم نسخة أكثر قتامة وواقعية من عالم "أسغارد"، مبتعداً عن اللمعان المسرحي للجزء الأول، ومستبدلاً إياه بمظهر "مستعمل" وقديم يجمع بين الخيال العلمي والتاريخ الفايكنجي. تظهر بصمته الواضحة في مشاهد المعارك اليدوية والبيئات الطينية والداكنة، وهو أسلوب حاول تكراره لاحقاً في فيلم الخيال العلمي Terminator Genisys (2015)، بهدف إضفاء ثقل مادي وملموس على العوالم الخيالية.
عزز الممثل توم هيدليستون مكانته كواحد من أكثر الشخصيات المحبوبة في عالم مارفل من خلال أدائه المعقد لشخصية (لوكي) في هذا الجزء. تحول (لوكي) هنا من الشرير الصريح الذي رأيناه في The Avengers (2012) إلى "البطل الضد" الماكر، حيث أظهر هيدليستون طبقات جديدة من الألم النفسي والولاء المتزعزع للعائلة، خاصة في المشاهد التي تجمعه بوالدته أو أخيه. هذا الأداء التراجيدي الكوميدي مهد الطريق لنجاحه في أعمال مستقبلية تتطلب مزيجاً من الغموض والجاذبية مثل دوره في Kong: Skull Island (2017).
تقنياً، يعتبر الفيلم خطوة مهمة في توسيع الجانب الكوني لـ أفلام الألفينيات وما بعدها، حيث قدم لأول مرة مفهوم "أحجار الأبدية" بشكل صريح من خلال مادة "الأثير". تميزت المؤثرات البصرية بمحاكاة السوائل والجاذبية بشكل مبتكر، خاصة في المعركة النهائية التي تلاعبت بالأبعاد المكانية. ومع ذلك، واجه الفيلم انتقادات نقدية تتعلق بضعف دوافع الشرير (مالكيث)، مما جعله يُقارن غالباً بأفلام الفانتازيا الملحمية الأخرى مثل The Lord of the Rings: The Two Towers (2002) ولكن بتركيز أقل على عمق الشخصيات الثانوية.
الحبكة
استيقاظ الظلام واللعنة القديمة
منذ آلاف السنين، خاض (بور)، والد (أودين)، حرباً ضروساً ضد "الجان المظلمين" بقيادة (مالكيث)، الذين سعوا لتدمير الكون وإعادته إلى الظلام باستخدام سلاح سائل لا نهائي القوة يُدعى "الأثير". تمكن (بور) من هزيمتهم وإخفاء الأثير في مكان سحيق لا يمكن الوصول إليه، بينما هرب (مالكيث) وعدد قليل من أتباعه في حالة سبات عميق، منتظرين اللحظة المناسبة للعودة. في الحاضر، تعيش العوالم التسعة حالة من الفوضى، بينما ينشغل (ثور) بإعادة النظام، وتواصل (جين فوستر) أبحاثها في لندن حول شذوذ الجاذبية الناتج عن اقتراب حدث "التقارب" (Convergence)، وهو اصطفاف نادر للعوالم يضعف الحواجز بينها.
أثناء تحقيقها في مصنع مهجور تتلاعب فيه الجاذبية بالأشياء، تنجذب (جين) عبر بوابة بعدية وتنتقل بالخطأ إلى المكان الذي أخفي فيه "الأثير". تتسلل المادة السائلة الحمراء إلى جسدها وتتحد معها، مما يوقظ (مالكيث) وجيشه من سباتهم الطويل، حيث يستشعرون عودة قوتهم. يعود (ثور) إلى الأرض بعد غياب طويل ليكتشف ما حدث لـ (جين)، ويقرر نقلها فوراً إلى "أسغارد" لعلاجها، حيث يكتشف (أودين) أن الأثير ليس مجرد سلاح، بل هو مادة طفيلية تمتص طاقة الحياة من مضيفها وستقتلها قريباً.
الهجوم على أسغارد والتحالف المحرم
يشن (مالكيث) هجوماً مباغتاً وعنيفاً على أسغارد باستخدام سفنه المتخفية وجندي متحول يدعى "الكورسد" لاختراق الدفاعات، بهدف استعادة الأثير من (جين). تتصدى الملكة (فريجا) لـ (مالكيث) بشجاعة وتخدعه باستخدام أوهامها لحماية (جين)، لكنها تدفع حياتها ثمناً لذلك وتُقتل على يده، مما يترك (ثور) و(أودين) و(لوكي) المسجون في حالة من الحزن والغضب العارم. يقرر (أودين) المنكوب إغلاق "بيفروست" والاستعداد للحرب حتى الموت، لكن (ثور) يدرك أن البقاء يعني تدمير أسغارد وموت (جين).
يقرر (ثور) مخالفة أوامر والده وتهريب (جين) إلى العالم المظلم (سفارتالفهيم) لاستدراج (مالكيث) بعيداً عن أسغارد. ولتحقيق ذلك، يضطر للاستعانة بـ (لوكي) لأنه الوحيد الذي يعرف الممرات السرية بين العوالم. يوافق (لوكي) بدافع الانتقام لمقتل أمه. ينجح الفريق في الهروب، وفي العالم المظلم، يمثل (لوكي) مشهد خيانة متقناً، حيث يقطع يد (ثور) ويقدم (جين) لـ (مالكيث). عندما يبدأ (مالكيث) بسحب الأثير من (جين)، يهاجمه (ثور) و(لوكي)، لكن الوحش ينجح في امتصاص القوة والهرب. يضحي (لوكي) بنفسه لإنقاذ أخيه من "الكورسد"، ويموت (ظاهرياً) بين ذراعي (ثور).
معركة العوالم والنهاية الخادعة
يستعيد (مالكيث) قوته الكاملة ويتوجه إلى الأرض، وتحديداً إلى غرينتش في لندن، وهي نقطة مركز "التقارب"، ليطلق الأثير ويدمر العوالم جميعاً. يعود (ثور) و(جين) إلى الأرض ويجتمعان مع العالم (إريك سيلفيج) وفريقه، الذين صمموا أجهزة علمية لاستغلال شذوذ الجاذبية. تبدأ معركة ملحمية تتنقل بين العوالم المختلفة عبر البوابات المفتوحة، حيث يتقاتل (ثور) و(مالكيث) في الهواء وعبر أبعاد متعددة، بينما يستخدم البشر الأجهزة لنقل جنود الجان المظلمين بعيداً.
في اللحظة الحاسمة، وبمساعدة المعدات العلمية، يتمكن (ثور) من توجيه ضربة قاصمة تنقل (مالكيث) إلى عالمه المظلم وتتركه ليُسحق تحت سفينته العملاقة المتداعية. تعود (جين) سالمة، ويقرر (ثور) العودة إلى أسغارد ليعتذر لوالده ويرفض العرش، مفضلاً حياة البطل المدافع عن العوالم. يوافق (أودين) ويمنحه مباركته. ومع ذلك، بمجرد رحيل (ثور)، يتغير شكل (أودين) ليظهر أنه (لوكي) المتخفي، الذي زيف موته ونجح أخيراً في الاستيلاء على عرش أسغارد. في مشهد ما بعد التترات، يسلم المحاربان (سيف) و(فولستاج) "الأثير" إلى (تيفان / الجامع) ليعتني به، خوفاً من الاحتفاظ بحجرين من أحجار الأبدية في أسغارد.
الأسئلة الشائعة
ما هو "الأثير" الذي ظهر في الفيلم؟
الأثير هو شكل سائل ومتغير لأحد "أحجار الأبدية" الستة، وتحديداً "حجر الواقع" (Reality Stone)، وهو يمنح حامله القدرة على تغيير قوانين الفيزياء والواقع وتحويل المادة إلى مادة مظلمة.
هل مات لوكي فعلاً في فيلم ثور: العالم المظلم؟
لا، لقد زيف لوكي موته في سفارتالفهيم لخداع ثور، ثم استغل الفوضى ليعود إلى أسغارد سراً، ويتخلص من أودين (بطريقة غير معلنة في هذا الفيلم) وينتحل شخصيته ليجلس على العرش.
لماذا سلم المحاربون الأثير إلى "الجامع" في نهاية الفيلم؟
لأن أسغارد كانت تحتفظ بالفعل بـ "التيسيراكت" (حجر الفضاء)، واعتبروا أنه من غير الحكمة والخطورة الاحتفاظ بحجرين من أحجار الأبدية في مكان واحد، فسلموا الأثير لـ "تيفان" لحفظه بعيداً.
ما سبب تغيير مخرج الفيلم عن الجزء الأول؟
أرادت مارفل التوجه لأسلوب بصري أكثر واقعية وقتامة يشبه أجواء الفايكنج والقرون الوسطى بدلاً من الأسلوب الشيكسبيري اللامع، لذا تم اختيار آلان تايلور مخرج حلقات مسلسل "Game of Thrones".