بعد أحداث نيويورك المدمرة، يعاني (توني ستارك) من اضطرابات نفسية وأرق مزمن يجعله مهووساً بتطوير دروعه لحماية من يحب، وفي غضون ذلك، يظهر عدو غامض يدعى (الماندرين) يشن سلسلة من التفجيرات الإرهابية التي تصل إلى عقر دار (ستارك) وتدمر عالمه الشخصي، مما يجبره على خوض رحلة شاقة ومجردة من التكنولوجيا المتقدمة في ريف أمريكا لكشف مؤامرة بيولوجية خطيرة والبحث عن إجابة للسؤال الذي يؤرقه: هل البدلة هي التي تصنع الرجل، أم الرجل هو الذي يصنع البدلة؟
معلومات عامة |
|
|---|---|
اللغة الأصلية |
|
بلد الإنتاج |
|
تاريخ الإصدار |
|
مدة العرض |
|
النوع |
|
الميزانية |
|
الإيرادات |
|
طاقم العمل |
|
إخراج |
|
إنتاج |
|
كتابة |
|
موسيقى |
|
مدير التصوير |
|
تحرير |
|
شركة الإنتاج |
|
شركة التوزيع |
|
أبرز الممثلين |
|
الفيديو الدعائي |
|
السلسلة |
ترتيب الفيلم رقم 3
في سلسلة أفلام الرجل الحديدي
|
الرؤية الفنية والسيرة المهنية
تسلم المخرج شين بلاك دفة القيادة في هذا الجزء، مضفياً بصمته الخاصة التي تمزج بين الأكشن والكوميديا السوداء وأجواء "أفلام الزملاء" (Buddy Cop)، وهو الأسلوب الذي اشتهر به في فيلمه السابق Kiss Kiss Bang Bang (2005). نجح بلاك في نزع الدرع عن البطل لفترات طويلة من الفيلم، مما أجبر الشخصية على الاعتماد على ذكائها بدلاً من التكنولوجيا، مقدماً معالجة درامية لقصة البطل الجريح وسط أجواء أعياد الميلاد التي تعد علامة مسجلة في أعماله، وممهداً لتحولات بصرية سردية مختلفة عما قدمه جون فافرو في الجزأين السابقين.
يصل الممثل روبرت داوني جونيور في هذا الفيلم إلى ذروة النضج في تقمصه لشخصية (توني ستارك)، مستعرضاً جوانب الضعف النفسي واضطراب كرب ما بعد الصدمة الناتج عن أحداث فيلم The Avengers (2012). يبتعد أداؤه هنا عن الغرور المطلق، ليقترب أكثر من الإنسانية الهشة التي يبحث فيها عن هويته بعيداً عن البدلة، وهو ما يذكرنا بقدرته على لعب أدوار الشخصيات المضطربة والعبقرية في آن واحد كما فعل في سلسلة Sherlock Holmes (2009)، ليقدم ختاماً عاطفياً لثلاثية الرجل الحديدي المنفردة.
على المستوى التقني، توسع الفيلم في استخدام المؤثرات البصرية بشكل هائل، خاصة في مشهد "بروتوكول الحفلة المنزلية" الذي استعرض عشرات الدروع بتصاميم فريدة، مما شكل تحدياً تقنياً كبيراً لفريق العمل. كما أثار الفيلم جدلاً واسعاً وجريئاً في معالجته لشخصية الشرير (الماندرين)، حيث قلب التوقعات المعتادة في أفلام عقد 2010 المقتبسة من الكوميكس، مقدماً نقداً سياسياً مبطناً حول صناعة الإرهاب وصورة العدو في الإعلام، مما جعله أحد أكثر أفلام مارفل تميزاً من حيث الطرح الفكري.
الحبكة
أشباح الماضي والتهديد الجديد
تبدأ القصة باسترجاع لأحداث ليلة رأس السنة عام 1999 في سويسرا، حيث يتجاهل (توني ستارك) بوقاحة عالماً شاباً معاقاً يدعى (ألدريش كيليان) كان يرغب في عرض فكرته عليه، ويقضي الليلة مع عالمة النبات (مايا هانسن) مخترعة مصل "إكستريمس" التجريبي الذي يعيد إنمـاء الأنسجة. بالعودة إلى الحاضر، يعاني (توني) من نوبات هلع شديدة بعد معركة نيويورك، ويقضي وقته في بناء عشرات الدروع المتطورة. في تلك الأثناء، تظهر سلسلة تفجيرات غامضة يتبناها إرهابي يدعى (الماندرين)، وتؤدي إحداها إلى إصابة (هابي هوجان) بجروح خطيرة ودخوله في غيبوبة. يدفعه الغضب لتحدي (الماندرين) علنياً عبر شاشات التلفاز، معطياً إياه عنوان منزله في ماليبو.
يستجيب (الماندرين) للتحدي بإرسال طائرات مروحية تدك قصر (ستارك) بالصواريخ. ينجح (توني) في حماية (بيبر بوتس) من خلال إرسال درعه الجديد (مارك 42) ليغلف جسدها، ثم يرتديه هو ليقاتل، لكن القصر ينهار في المحيط. يهرب (توني) بالبدلة المتضررة التي تتبع خطة طوارئ مسبقة وتطير به فاقداً للوعي إلى بلدة ريفية في تينيسي، حيث تسقط الطاقة تماماً وتصبح البدلة قطعة خردة. هناك، يلتقي بطفل ذكي يدعى (هارلي) يساعده في الاختباء وإصلاح البدلة، بينما يبدأ (توني) التحقيق في حوادث انفجارات محلية تتطابق مع تفجيرات (الماندرين).
كشف الحقيقة وسقوط الأقنعة
يكتشف (توني) أن التفجيرات ناتجة عن جنود تم حقنهم بفيروس "إكستريمس" الذي يجعل أجسادهم غير مستقرة وحرارية، وأن (ألدريش كيليان) هو العقل المدبر وراء البرنامج بعد أن تعافى من إعاقته. يقتحم (توني) مقر (الماندرين) في ميامي باستخدام أسلحة يدوية الصنع، ليكتشف الحقيقة الصادمة: (الماندرين) ليس سوى ممثل بريطاني سكير يدعى (تريفور سلاتري) استأجره (كيليان) للعب دور الإرهابي كواجهة لصرف الأنظار عن تجاربه غير القانونية. يقع (توني) في الأسر، ويكتشف أن (كيليان) اختطف (بيبر) وحقنها بـ "إكستريمس" لتعذيبه.
يصل (جيمس رودس) أيضاً للمكان، لكن يتم الاستيلاء على بدلة "آيرون باتريوت" الخاصة به. ينجح (توني) في استدعاء درعه وإطلاق سراح (رودس)، ويكتشفان أن (كيليان) يخطط للهجوم على الرئيس الأمريكي على متن طائرة الرئاسة. ينجح (توني) في إنقاذ ركاب الطائرة الذين سقطوا في الجو، لكنه يفشل في منع اختطاف الرئيس الذي يوضع داخل بدلة "آيرون باتريوت" ليتم إعدامه حرقاً في بث مباشر بميناء للشحن.
بروتوكول الحفلة المنزلية والنهاية
يصل (توني) و(رودس) إلى الميناء، ويقوم (توني) بتفعيل "بروتوكول الحفلة المنزلية"، لتصل عشرات الدروع التي يتحكم فيها الذكاء الاصطناعي (جارفيس) للاشتباك مع جنود "إكستريمس" الخارقين. ينقذ (رودس) الرئيس ويستعيد بدلته، بينما يواجه (توني) خصمه (كيليان). خلال المعركة، تسقط (بيبر) في النيران وتبدو وكأنها ماتت. يقاتل (توني) بضراوة متنقلاً بين بدلة وأخرى، لكن (كيليان) يتفوق عليه بقدراته الحرارية. فجأة، تظهر (بيبر) حية بفضل قدرات الفيروس، وتوجه ضربة قاضية لـ (كيليان) وتقتله.
بعد انتهاء المعركة، يأمر (توني) (جارفيس) بتدمير كل البدلات المتبقية كألعاب نارية احتفالاً بسلامة (بيبر) وكإعلان عن بداية جديدة. ينجح (توني) لاحقاً في إيجاد معادلة لعلاج (بيبر) من الفيروس، ويقرر الخضوع لعملية جراحية لإزالة الشظايا من صدره نهائياً، ليتخلص من المفاعل الذي لازمه لسنوات. ينتهي الفيلم بـ (توني) وهو يلقي بمفاعل القوس القديم في المحيط، مؤكداً أنه سواء ببدلة أو بدونها، سيظل هو "الرجل الحديدي".
الأسئلة الشائعة
لماذا لم يتدخل فريق المنتقمون لمساعدة توني في الفيلم؟
أراد صناع الفيلم التركيز على قصة توني الشخصية وصراعه الداخلي، ودرامياً، الأحداث وقعت بسرعة كبيرة وتم تصويرها كتهديد إرهابي تقليدي في البداية، بالإضافة إلى انشغال منظمة شيلد والأبطال الآخرين بمهامهم الخاصة.
هل شخصية الماندرين في الفيلم هي الشخصية الحقيقية من الكوميكس؟
في هذا الفيلم، تم تقديم "تريفور سلاتري" كممثل مزيف ينتحل شخصية الماندرين، وهو تغيير كبير عن الكوميكس. لكن لاحقاً في عالم مارفل (تحديداً في فيلم Shang-Chi)، تم الكشف عن وجود "ماندرين" حقيقي لا علاقة له بتريفور.
ما معنى قيام توني ستارك بتدمير جميع بدلاته في النهاية؟
كانت خطوة رمزية لـ (بيبر بوتس) ليثبت لها أنه يختارها هي وليس هوسه بالدروع، وليؤكد لنفسه أنه بطل خارق بذكائه وشخصيته، وليس مجرد آلة داخل درع معدني.
هل تخلص توني ستارك من المفاعل في صدره نهائياً؟
نعم، في نهاية الفيلم خضع لعملية جراحية دقيقة لإزالة الشظايا المعدنية التي كانت تهدد قلبه، مما جعله لم يعد بحاجة للمغناطيس أو المفاعل في صدره للبقاء على قيد الحياة.