بعد أن أيقظت سرية الأقزام التنين المرعب (سموج)، ينطلق الوحش الغاضب ليصب جحيم نيرانه على سكان "مدينة البحيرة" العزل. وفي خضم الدمار، يسقط القائد (ثورين أوكنشيلد) في هاوية الجنون والجشع، مضحياً بالصداقة والشرف في سبيل حماية الكنز المستعاد. تتسارع الأحداث لتجمع الجيوش من كل حدب وصوب؛ إلف، بشر، أقزام، وجحافل من الأورك المتعطشين للدماء، في معركة ملحمية حاسمة عند سفح "الجبل الوحيد" ستحدد مصير "الأرض الوسطى" وتجبر الهوبيت (بيلبو باجينز) على اتخاذ خيارات مصيرية وخطرة.
معلومات عامة |
|
|---|---|
اللغة الأصلية |
|
بلد الإنتاج |
|
تاريخ الإصدار |
|
مدة العرض |
|
النوع |
|
الميزانية |
|
الإيرادات |
|
طاقم العمل |
|
إخراج |
|
إنتاج |
|
كتابة |
|
موسيقى |
|
مدير التصوير |
|
تحرير |
|
شركة الإنتاج |
|
شركة التوزيع |
|
أبرز الممثلين |
|
الفيديو الدعائي |
|
السلسلة |
ترتيب الفيلم رقم 3
في سلسلة أفلام الهوبيت
|
الرؤية الفنية والسيرة المهنية
في هذا الفصل الختامي للملحمة، يعود المخرج بيتر جاكسون ليؤكد هيمنته على سينما الفانتازيا الملحمية، مقدماً معركة استمرت لقرابة نصف مدة الفيلم، في استعراض تقني وبصري يحبس الأنفاس. واجه جاكسون تحدياً كبيراً في ربط خيوط هذه القصة مع أحداث ثلاثية الخواتم، وهو ما نجح فيه ببراعة خاصة في مشاهد "المجلس الأبيض". يُقارن هذا العمل بملحمته السابقة The Lord of the Rings: The Return of the King (2003) من حيث ضخامة الحشود، وإن كان قد تعرض لبعض الانتقادات لاعتماده المفرط على المؤثرات الحاسوبية (CGI) مقارنة بالمؤثرات العملية في أعماله السابقة مثل King Kong (2005).
قدم الممثل ريتشارد أرميتاج أداءً استثنائياً في تجسيد التحول النفسي لشخصية (ثورين أوكنشيلد) من قائد نبيل إلى ملك مستبد يعاني من "مرض التنين" أو جنون الذهب. استطاع أرميتاج التعبير عن الصراع الداخلي بمهارة فائقة، خاصة في مشهد "قاعة الذهب" السريالي. هذا الدور أبرز قدراته الدرامية بشكل يتجاوز أدواره السابقة، مثل مشاركته في فيلم Captain America: The First Avenger (2011)، ليقدم شخصية شكسبيرية مأساوية تظل عالقة في الأذهان.
على الصعيد التقني، وصل الفيلم إلى ذروة استخدام تقنية الـ 48 إطاراً في الثانية (HFR) وتصميم المعارك الرقمية المعقدة. الموسيقى التصويرية للمؤلف هاوارد شور اختتمت الرحلة بأغنية "The Last Goodbye" التي أداها الممثل (بيلي بويد)، والتي شكلت وداعاً عاطفياً مؤثراً لعشاق السلسلة. يُعد الفيلم جسراً سردياً وتقنياً متقناً يمهد الطريق لأحداث "سيد الخواتم"، مغلقاً دائرة واحدة من أضخم السلاسل السينمائية في عقد 2010.
الحبكة
دمار مدينة البحيرة وجنون الملك
تبدأ الأحداث فوراً من حيث انتهى الجزء السابق، حيث ينقض التنين (سموج) على "مدينة البحيرة" محولاً إياها إلى جحيم مستعر. بينما يهرب السكان في ذعر، يتمكن (بارد الرامي) من الهروب من سجنه وصعود برج الجرس، حيث يستخدم "السهم الأسود" الأخير ليصيب نقطة ضعف التنين في صدره، فيسقط (سموج) ميتاً فوق المدينة المحترقة. في هذه الأثناء، يراقب (ثورين) ورفاقه الدمار من "إيريبور"، وبدلاً من مساعدة الناجين، يصاب (ثورين) بـ"مرض التنين"، مهوساً بالذهب وببحثه الجنوني عن جوهرة "الأركينستون"، التي قام (بيلبو) بإخفائها خوفاً من تدهور حالة صديقه العقلية.
في الجنوب، يقتحم مجلس السحرة (جلادريل، سارومان، وإلروند) قلعة "دول جولدور" لإنقاذ (جاندالف). تستخدم (جلادريل) قوتها العظيمة لطرد (ساورون) وأشباح الخاتم التسعة (النازجول) نحو الشرق، وينجو (جاندالف) بأعجوبة. يتوجه الناجون من البشر بقيادة (بارد) إلى "دايل" المجاورة للجبل، وينضم إليهم جيش من الإلف بقيادة الملك (ثراندويل)، مطالبين بحصتهم من الكنز كتعويض عن الأضرار ولوازمهم المقدسة. يرفض (ثورين) التفاوض ويغلق بوابة الجبل، مستدعياً جيشاً من أقزام "التلال الحديدية" بقيادة ابن عمه (داين آيرونفوت) للحرب ضد البشر والإلف.
خيانة بيلبو وبداية المعركة
في محاولة يائسة لمنع الحرب، يتسلل (بيلبو) ليلاً من الجبل ويسلم "الأركينستون" إلى (بارد) و(ثراندويل) لاستخدامها كورقة مساومة. في اليوم التالي، عندما يواجهون (ثورين) بالجوهرة، يثور غضبه ويكاد يقتل (بيلبو) لولا تدخل (جاندالف). تصل جيوش الأقزام بقيادة (داين) وتبدأ المناوشات، لكن فجأة تظهر جحافل الأورك والذئاب بقيادة (أزوج) من تحت الأرض، مما يجبر الجيوش الثلاثة (الأقزام، الإلف، والبشر) على توحيد صفوفهم ضد العدو المشترك في معركة طاحنة.
يبقى (ثورين) في البداية متحصناً داخل الجبل، غارقاً في أوهامه، بينما يُباد حلفاؤه في الخارج. بعد صراع نفسي مرير، يلقي (ثورين) تاجه أرضاً ويستعيد رشده، ويقود رفاقه في هجوم بطولي يقلب موازين المعركة. يتجه (ثورين) مع (فيلي)، (كيلي)، و(دوالين) نحو "رافنهيل" لقتل القائد (أزوج) وإنهاء المعركة. هناك، يقعون في فخ؛ يُقتل (فيلي) بوحشية أمام أعينهم، ويلحقه (كيلي) الذي يموت دفاعاً عن (توريل) التي جاءت لمساعدته.
المواجهة الأخيرة والعودة للوطن
يواجه (ثورين) عدوه اللدود (أزوج) في مبارزة ملحمية فوق نهر متجمد. يتمكن (أزوج) من محاصرة (ثورين)، لكن الأخير يقرر التضحية بنفسه، سامحاً لنصل (أزوج) باختراقه ليتمكن من الاقتراب منه وطعنه طعنة قاتلة. يموت (أزوج)، ويسقط (ثورين) جريحاً. تصل النسور العملاقة مع (بيورن) لتحسم المعركة لصالح الحلفاء. يجد (بيلبو) صديقه (ثورين) وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة، فيعتذر له (ثورين) عن قسوته، قائلاً عبارته الخالدة: "لو أن مزيداً منا يقدرون الطعام والمرح والغناء أكثر من اكتناز الذهب، لكان العالم مكاناً أكثر بهجة".
بعد انتهاء المعركة وتوديع الأصدقاء، يعود (بيلبو) إلى "الشاير" بصحبة (جاندالف)، ليجد أن مقتنياته تباع في مزاد علني لاعتقاد الجميع بموته. يستعيد منزله ويعود لحياته الهادئة، لكنه لم يعد الهوبيت نفسه. ينتهي الفيلم بـ(بيلبو) العجوز (كما في بداية السلسلة) وهو يرحب بـ(جاندالف) الذي جاء لزيارته في عيد ميلاده الـ111، لتبدأ أحداث "سيد الخواتم"، مغلقة بذلك الدائرة السردية الكاملة لملحمة الأرض الوسطى.
الأسئلة الشائعة
ما هي الجيوش الخمسة المشاركة في المعركة؟
وفقاً للفيلم، الجيوش الخمسة هي: 1) الأقزام (بقيادة ثورين وداين)، 2) الإلف (بقيادة ثراندويل)، 3) البشر (بقيادة بارد)، 4) الأورك (بقيادة أزوج وبولج)، و5) النسور العملاقة التي تدخلت في النهاية لحسم المعركة.
لماذا لم يستخدم ثورين والأقزام الذهب الموجود في الجبل؟
بعد استعادة الجبل، أصيب (ثورين) بـ"مرض التنين"، وهو هوس وجشع مرضي يجعله يرفض التخلي عن أي قطعة ذهب، معتبراً الكنز ملكاً له وحده، مما أدى لاندلاع النزاع مع البشر والإلف الذين طالبوا بوعود سابقة.
ما مصير حجر الأركينستون بعد وفاة ثورين؟
بعد وفاة (ثورين) في المعركة، تم دفن جوهرة "الأركينستون" معه في قبره داخل عمق "الجبل الوحيد"، كتكريم له ولكي تضيء الظلام للأبد، كما تم وضع سيفه "أوركريست" على قبره ليتوهج عند اقتراب الأعداء.