تنقلب الموازين في فيلم The Fate of the Furious (2017) عندما تتعرض "العائلة" لأقسى اختبار في تاريخها. أثناء قضاء شهر العسل في هافانا، تظهر قرصانة إلكترونية غامضة وخطيرة تدعى سايفر، تنجح في إجبار دومينيك توريتو على خيانة فريقه والعمل لصالحها لتنفيذ مخطط إرهابي عالمي. يجد الفريق نفسه في حالة من الذهول والضياع، مما يضطرهم للتحالف مع عدوهم اللدود السابق ديكارد شو ومطاردة قائدهم السابق عبر العالم، من شوارع نيويورك المزدحمة إلى السهول الجليدية في روسيا، في محاولة يائسة لإيقاف الفوضى النووية واستعادة الرجل الذي جمع شملهم يوماً.
معلومات عامة |
|
|---|---|
اللغة الأصلية |
|
بلد الإنتاج |
|
تاريخ الإصدار |
|
مدة العرض |
|
النوع |
|
الميزانية |
|
الإيرادات |
|
طاقم العمل |
|
إخراج |
|
إنتاج |
|
كتابة |
|
موسيقى |
|
مدير التصوير |
|
تحرير |
|
شركة الإنتاج |
|
شركة التوزيع |
|
أبرز الممثلين |
|
الفيديو الدعائي |
|
السلسلة |
ترتيب الفيلم رقم 8
في سلسلة أفلام السرعة والغضب
|
الرؤية الفنية والسيرة المهنية
تولى المخرج إف. جاري جراي مهمة إخراج هذا الجزء، ليضفي عليه طابعاً أكثر قسوة وغموضاً مقارنة بالأسلوب العاطفي الذي ميز سابقه. استثمر جراي خبرته الطويلة في أفلام المطاردات والجريمة، وتحديداً نجاحه في فيلم The Italian Job (2003)، ليقدم مشاهد مطاردات مبتكرة مثل "سيارات الزومبي" في نيويورك، مع التركيز على التقنيات الرقمية كتهديد حديث. نجح في الحفاظ على هوية السلسلة مع تقديم شريرة من نوع مختلف تعتمد على الحرب النفسية والسيبرانية، وهو ما أضاف نكهة تجسسية تذكرنا بأفلام الجاسوسية الكبرى.
واجه فين ديزل تحدياً تمثيلياً جديداً في هذا العمل، حيث كان عليه أن يلعب دور "الخائن" ضد عائلته التي لطالما تغنى بها، مقدماً أداءً مليئاً بالكبت والصراع الداخلي. يختلف دوره هنا عن شخصية البطل الخارق التقليدي التي قدمها في xXx: Return of Xander Cage (2017)، حيث أظهر جانباً مظلماً وضعفاً إنسانياً نادراً لشخصية "توريتو". كما شهد الفيلم تألقاً لافتاً لـ جايسون ستاثام، الذي تحول ببراعة من شرير رئيسي إلى حليف ساخر، مضيفاً جرعة كوميدية وحركية أعطت الفيلم توازناً مطلوباً.
يُعد هذا الفيلم الأول في السلسلة الذي يتم إنتاجه بالكامل بعد رحيل بول ووكر، مما وضع صناع العمل أمام تحدي إثبات قدرة السلسلة على الاستمرار بدونه. تقنياً، رفع الفيلم سقف التحدي بمشاهد صورت في آيسلندا (بديلة لروسيا) وكوبا، ليصبح أول فيلم أمريكي ضخم يصور في هافانا منذ الستينيات. رغم غياب الديناميكية الثنائية بين "دوم" و"برايان"، إلا أن الفيلم عوض ذلك بضخامة الإنتاج والمؤثرات البصرية التي نافست أفلاماً مثل Mad Max: Fury Road (2015) في جنون المركبات، خاصة في معركة الغواصة الجليدية.
الحبكة
الخيانة والسجن
أثناء قضاء دومينيك توريتو و(ليتي) شهر العسل في هافانا، كوبا، تعترض طريقه امرأة غامضة تدعى سايفر. تعرض عليه فيديو عبر الهاتف يصيبه بالصدمة، وتخبره أنه سيعمل لصالحها الآن. لاحقاً، يجتمع الفريق بقيادة لوك هوبز في برلين لسرقة جهاز نبض كهرومغناطيسي (EMP). تنجح المهمة، ولكن أثناء الهروب، يقوم دومينيك بصدم سيارة هوبز عمداً، مما يؤدي لانقلابها، ويسرق الجهاز ويسلمه لـ سايفر، تاركاً هوبز ليتم اعتقاله من قبل السلطات.
في السجن، يجد هوبز نفسه في مواجهة عدوه اللدود ديكارد شو. يفتعل الاثنان شجاراً كبيراً يتحول إلى عملية هروب جماعي من السجن دبرها (مستر نوبادي). يجمع (مستر نوبادي) الفريق (ليتي، رومان، تيج، رامزي) ويجبرهم على العمل مع هوبز وديكارد شو للعثور على دومينيك وسايفر. يكشف (مستر نوبادي) أن سايفر هي العقل المدبر وراء أحداث الأجزاء السابقة (أوين شو وجاكاندي). يقتحم دومينيك وسايفر القاعدة، ويسرقان "عين الله"، وتكشف سايفر لـ دومينيك عن وسيلة ضغطها: هي تحتجز حبيبته السابقة (إيلينا) وطفلها الرضيع، الذي يكتشف دومينيك أنه ابنه.
فوضى نيويورك وسيارات الزومبي
ترسل سايفر دومينيك إلى نيويورك لانتزاع حقيبة نووية من وزير الدفاع الروسي. للتأكد من نجاح المهمة، تقوم سايفر باختراق أنظمة مئات السيارات ذاتية القيادة في المدينة، مما يتسبب في "مطر من السيارات" تتساقط من المباني وتندفع في الشوارع كقطيع زومبي لتعطيل موكب الوزير. ينجح دومينيك في سرقة الحقيبة، لكن الفريق يحاصره. بعد مواجهة عاطفية مع (ليتي) كاد يقتلها فيها أحد رجال سايفر لولا تدخله، ينجح دومينيك في الهرب، ولكنه يتمكن سراً من التواصل مع والدة ديكارد شو، (ماجدالين شو)، لتدبير خطة إنقاذ.
عقاباً له على تردده في قتل (ليتي)، تأمر سايفر مساعدها (رودس) بقتل (إيلينا) أمام عيني دومينيك، مما يملؤه بالغضب والرغبة في الانتقام. يتجه دومينيك إلى قاعدة عسكرية في روسيا لمساعدة سايفر في السيطرة على غواصة نووية لإشعال حرب عالمية. في تلك الأثناء، يقتحم ديكارد وشقيقه أوين شو (الذي تعافى من غيبوبته) طائرة سايفر لإنقاذ الطفل، وذلك ضمن الخطة السرية التي وضعها دومينيك.
المعركة الجليدية وإنقاذ الطفل
يصل الفريق إلى القاعدة الروسية لمنع الغواصة من الوصول للمياه المفتوحة. ينقلب دومينيك فجأة على سايفر ويقتل مساعدها (رودس) انتقاماً لـ (إيلينا)، وينضم مجدداً لفريقه. تشن سايفر هجوماً شاملاً باستخدام الغواصة وتطلق طوربيدات وصواريخ حرارية لملاحقة السيارات على الجليد. في مشهد بطولي، يضحي الفريق بسياراتهم لتشكيل درع حماية حول دومينيك من انفجار ضخم، ثم يقوم دومينيك بمناورة انتحارية لتوجيه صاروخ حراري نحو الغواصة وتدميرها.
على متن الطائرة، ينجح ديكارد شو في إنقاذ الطفل بعد معركة مهارية وهو يحمله. تدرك سايفر هزيمتها وتقفز بالمظلة من الطائرة لتهرب. يجتمع الفريق مجدداً في نيويورك، ويصل ديكارد حاملاً الطفل، لينهي خلافه مع دومينيك وهوبز. في اللحظات الأخيرة، يعلن دومينيك أنه سيطلق على ابنه اسم "برايان" تيمناً بصديقه وشقيق زوجته، ليؤكد أن العائلة ستظل مترابطة دائماً رغم كل الصعاب.
الأسئلة الشائعة
من هي والدة طفل دومينيك توريتو؟
والدة الطفل هي (إيلينا نيفيس)، الشرطية البرازيلية التي ارتبط بها دومينيك في الجزء الخامس والسادس عندما كان يعتقد أن (ليتي) قد ماتت. حملت بالطفل سراً واختطفتها سايفر لاستخدامها كورقة ضغط.
لماذا ساعد ديكارد شو الفريق رغم عداوتهم السابقة؟
وافق ديكارد شو على مساعدة الفريق لسببين: الأول هو أن سايفر كانت هي من ورطت شقيقه الأصغر أوين في أعمالها وتسببت في إصابته، والثاني هو طلب والدته (ماجدالين شو) منه إنقاذ حفيدها (طفل دومينيك).
هل ماتت سايفر في نهاية الفيلم؟
لا، لم تمت سايفر. في اللحظات الأخيرة قبل تحطم طائرتها أو القبض عليها من قبل ديكارد شو، قامت بالقفز بالمظلة والهروب، مما مهد لعودتها كشريرة رئيسية في الأجزاء اللاحقة مثل F9 (2021).