قصة فيلم The Godfather Part III (1990) وحرق الأحداث كاملة

بوستر فيلم العراب الجزء الثالث (1990)

في الفصل الأخير من الملحمة، يجد الدون (مايكل كورليوني) نفسه كهلاً ينهشه المرض والندم، ويسعى جاهداً لإضفاء الشرعية الكاملة على أعمال العائلة من خلال صفقة ضخمة مع الفاتيكان، محاولاً التكفير عن خطايا الماضي واستعادة عائلته المشتتة. لكن العالم السفلي يرفض إطلاق سراحه بسهولة، ومع ظهور ابن أخيه المندفع (فنسنت مانشيني) الذي يذكرنا بتهور (سوني)، تتجدد الصراعات الدموية وتُحاك المؤامرات في أروقة الكنيسة، لتقود (مايكل) نحو مصير تراجيدي يثبت أن "المال يغسل كل شيء.. إلا الدم".


معلومات عامة

اللغة الأصلية

  • الإنجليزية
  • الإيطالية

بلد الإنتاج

تاريخ الإصدار

  • 25 ديسمبر 1990

مدة العرض

  • 162 دقيقة

النوع

الميزانية

  • 54,000,000 دولار أمريكي

الإيرادات

  • 136,800,000 دولار أمريكي

طاقم العمل

إخراج

  • فرانسيس فورد كوبولا

إنتاج

  • فرانسيس فورد كوبولا

كتابة

  • ماريو بوزو
  • فرانسيس فورد كوبولا

موسيقى

  • كارمين كوبولا

مدير التصوير

  • جوردون ويليز

تحرير

  • باري مالكين
  • ليزا فروختمان
  • والتر مورش

شركة الإنتاج

  • زويتروب ستوديوز

شركة التوزيع

  • باراماونت بيكتشرز

أبرز الممثلين

  • آل باتشينو في دور مايكل كورليوني
  • ديان كيتون في دور كاي آدامز
  • تاليا شاير في دور كوني كورليوني
  • أندي غارسيا في دور فنسنت مانشيني
  • صوفيا كوبولا في دور ماري كورليوني
  • إيلاي والاك في دور دون ألتوبيلو
  • جو مانتيجنا في دور جوي زازا

الفيديو الدعائي

السلسلة

ترتيب الفيلم رقم 3
في سلسلة أفلام العراب
  1. The Godfather (1972)
  2. The Godfather Part II (1974)
  3. The Godfather Part III (1990)

الرؤية الفنية والسيرة المهنية

عاد المخرج فرانسيس فورد كوبولا إلى عالمه الأثير بعد 16 عاماً من الجزء الثاني، مدفوعاً بضغوط مالية ورغبة في إغلاق قوس حياة (مايكل كورليوني). اختلف هذا الجزء جذرياً في النبرة البصرية، حيث تخلى المصور (جوردون ويليز) عن الظلال السوداء الحادة التي ميزت الجزأين السابقين، مفضلاً ألواناً أكثر دفئاً وحزناً تعكس الخريف في حياة البطل. حاول كوبولا تقديم الفيلم كتراجيديا إغريقية حول الفداء المستحيل، مركزاً على الجانب الروحي والديني للصراع، وهو ما أثار انقساماً نقدياً حاداً، خاصة مع الجدل حول أداء ابنته صوفيا كوبولا. ورغم الانتقادات، يظل الفيلم جزءاً لا يتجزأ من رؤية كوبولا الشاملة التي خلدها في أعمال مثل Apocalypse Now (1979).

قدم الأسطورة آل باتشينو وجهاً مغايراً تماماً لشخصية (مايكل)؛ فبدلاً من الزعيم البارد والحاسم في الجزء الثاني، نراه هنا رجلاً مريضاً بالسكري، مثقلاً بالذنب، يبحث يائساً عن المغفرة. أظهر باتشينو ضعفاً إنسانياً مؤثراً، خاصة في مشهد الاعتراف الشهير ومشهد الصرخة الصامتة في النهاية. يتكامل أداؤه مع الطاقة المتفجرة التي جلبها أندي غارسيا في دور (فنسنت)، الذي استطاع ببراعة محاكاة وحشية وعصبية والده (سوني) -الذي لعب دوره جيمس كان في الجزء الأول- مضيفاً دماءً جديدة وشابة للسلسلة.

يتميز الفيلم بتركيزه المكثف على الفساد داخل المؤسسات الدينية والمالية، مستلهماً أحداثاً حقيقية تتعلق ببنك الفاتيكان ووفاة البابا يوحنا بولس الأول. الموسيقى الأوبرالية لعبت دوراً محورياً، حيث تم بناء الفصل الأخير بالكامل على خلفية أوبرا "كافاليريا روستيكانا" (الشهامة الريفية)، لتمزج بين الفن والواقع في سيمفونية من الموت. هذا الجزء، رغم عيوبه، يمثل خاتمة ضرورية لإغلاق الدائرة، حيث يدفع (مايكل) الثمن الأغلى لكل قراراته السابقة، مؤكداً رسالة السلسلة بأن الهروب من الماضي مستحيل.


الحبكة

تحذير: الفقرات التالية تحتوي على حرق كامل لأحداث فيلم العراب الجزء الثالث (1990)، بما في ذلك تفاصيل النهاية.

البحث عن الشرعية وظهور الوريث

في عام 1979، يعود (مايكل كورليوني) إلى نيويورك، وقد أصبح في الستينيات من عمره، مطلقاً، ويعاني من مرض السكري وشعور عميق بالذنب بسبب قتله لأخيه (فريدو). يسعى (مايكل) لتبييض سمعة العائلة عبر التبرع للأعمال الخيرية للكنيسة الكاثوليكية، مما يمنحه وساماً بابوياً. خلال الحفل، يظهر (فنسنت مانشيني)، الابن غير الشرعي لأخيه الراحل (سوني)، ويدخل في شجار عنيف مع (جوي زازا)، رجل العصابات الذي يدير مناطق كورليوني القديمة في نيويورك. يعجب (مايكل) بجرأة (فنسنت) وولائه، ويقرر ضمه للعائلة تحت جناحه، رغم تحذيره من أن مزاجه الحاد قد يكون نقطة ضعفه، بينما تنشأ علاقة عاطفية محرمة بين (فنسنت) وابنة مايكل (ماري)، وهو ما يعارضه (مايكل) بشدة.

يسعى (مايكل) للاستحواذ على شركة "إيموبيلياري" العقارية الدولية التابعة للفاتيكان، وهي صفقة ستجعل عائلة كورليوني واحدة من أغنى وأقوى الكيانات الشرعية في العالم. لكنه يواجه معارضة من بعض المساهمين الأوروبيين ومؤامرة خفية يقودها صديقه القديم (دون ألتوبيلو). تتفاقم الأمور عندما يعقد (مايكل) اجتماعاً لزعماء المافيا في أتلانتيك سيتي لإعلان انسحابه من عالم الجريمة، لكن الاجتماع يتعرض لهجوم مروحي كاسح دبره (زازا) و(ألتوبيلو)، ينجو منه (مايكل) و(فنسنت) بأعجوبة، بينما يُقتل معظم الزعماء الآخرين.

مؤامرات الفاتيكان واغتيال زازا

يصاب (مايكل) بنوبة سكري حادة ويدخل المستشفى، مما يتيح لـ(فنسنت) و(كوني) أخذ زمام المبادرة. يوافق (فنسنت) على اغتيال (جوي زازا) في احتفال شعبي، مما يثير غضب (مايكل) الذي يرفض الانجرار للعنف مرة أخرى. يسافر (مايكل) إلى صقلية لحضور أول عرض أوبرا لابنه (أنتوني) ولإتمام صفقة الفاتيكان. هناك، يكتشف (مايكل) أن الفساد واصل إلى أعلى المستويات في الفاتيكان، وأن هناك مؤامرة لاغتيال البابا الجديد وتبييض أموال المافيا. يلجأ (مايكل) إلى الكاردينال (لامبرتو) -الذي سيصبح البابا يوحنا بولس الأول- ويعترف له بذنوبه باكياً، بما في ذلك قتله لأخيه (فريدو)، فيخبره الكاردينال أن توبته ممكنة لكن معاناته لن تنتهي.

تتصاعد الأحداث عندما يتم قتل الدون (توماسينو)، حليف (مايكل) المخلص في صقلية، مما يدفع (مايكل) للعودة إلى عقلية الحرب. يقرر (مايكل) تسليم قيادة العائلة لـ(فنسنت)، ويمنحه لقب "الدون كورليوني" الجديد، بشرط أن ينهي (فنسنت) علاقته بـ(ماري) لحمايتها، وهو ما يوافق عليه (فنسنت) بقلب مثقل. يبدأ (فنسنت) حملة تصفية دموية لأعداء العائلة، بالتزامن مع عرض الأوبرا.

المأساة على درجات الأوبرا

أثناء عرض أوبرا "كافاليريا روستيكانا" التي يؤديها (أنتوني)، ينفذ رجال (فنسنت) سلسلة اغتيالات تقضي على (دون ألتوبيلو) والمصرفي السويسري المخادع وآخرين من المتآمرين. في الفاتيكان، يتم تسميم البابا الجديد في سريره. داخل دار الأوبرا، يحاول قاتل محترف استأجره (ألتوبيلو) اغتيال (مايكل)، لكنه يفشل في البداية. بعد انتهاء العرض، وبينما يخرج (مايكل) وعائلته من الدار وهم يحتفلون بنجاح (أنتوني)، يتربص القاتل بهم.

يطلق القاتل النار، فتصيب رصاصة كتف (مايكل)، لكن الرصاصة الثانية القاتلة تصيب ابنته الحبيبة (ماري) في صدرها. تسقط (ماري) وتلفظ أنفاسها الأخيرة بين ذراعي والدها. يطلق (مايكل) صرخة ألم صامتة ومفزعة تهز الوجدان، قبل أن ينهار باكياً، مستعيداً ذكريات كل النساء اللواتي فقدهن (ماري، أبولونيا، كاي). ينتهي الفيلم بمشهد بعد سنوات طويلة، حيث يجلس (مايكل) وحيداً وعجوزاً في حديقة فيلا في صقلية، يضع نظارته الشمسية، ثم يسقط ميتاً بهدوء على الأرض، وحيداً تماماً، بينما تدور حوله كلاب ضالة، في نهاية بائسة لعراب كان يملك العالم يوماً ما.


الأسئلة الشائعة

لماذا قامت صوفيا كوبولا بدور ماري بدلاً من ممثلة محترفة؟

كان الدور مسنداً في البداية للممثلة (وينونا رايدر)، لكنها انسحبت في اللحظة الأخيرة بسبب الإرهاق والمرض. وبسبب ضيق الوقت وضغط الاستوديو، قرر المخرج (فرانسيس فورد كوبولا) إسناد الدور لابنته (صوفيا)، وهو قرار قوبل بانتقادات لاذعة حينها.

هل قصة فساد الفاتيكان في الفيلم حقيقية؟

القصة مستوحاة بشكل كبير من فضائح حقيقية هزت الفاتيكان في أواخر السبعينيات وبداية الثمانينيات، خاصة فضيحة "بنك أمبروزيانو" والوفاة الغامضة والمفاجئة للبابا يوحنا بولس الأول بعد 33 يوماً فقط من توليه البابوية، مما أثار نظريات مؤامرة عديدة.

ما هي نسخة "كودا" (Coda) التي صدرت عام 2020؟

هي نسخة معاد تحريرها من قبل المخرج (كوبولا) بمناسبة الذكرى الثلاثين للفيلم، بعنوان "The Godfather Coda: The Death of Michael Corleone". قام فيها بتغيير البداية والنهاية وإعادة ترتيب بعض المشاهد لتوضيح الحبكة وتخفيف الانتقادات الموجهة لأداء ابنته.

إرسال تعليق