في الفصل الختامي للملحمة، يحاول القائد (سيزر) الحفاظ على سلام هش في مجتمع يجمع بين القردة والبشر الناجين بعد عقد من الثورة. لكن هذا الاستقرار يواجه تهديداً مزدوجاً؛ من الداخل عبر تمرد الجنرال (ألدو) الذي يسعى لفرض دكتاتورية الغوريلا وإبادة البشر، ومن الخارج عبر هجوم انتقامي يشنه بشر متحورون يعيشون في أطلال المدينة المشعة. يجد (سيزر) نفسه في معركة أخيرة لا تحدد فقط المنتصر في الحرب، بل تحدد المصير الأخلاقي للحضارة الجديدة وهل ستنجو من أخطاء الماضي أم تكررها.
معلومات عامة |
|
|---|---|
اللغة الأصلية |
|
بلد الإنتاج |
|
تاريخ الإصدار |
|
مدة العرض |
|
النوع |
|
الميزانية |
|
الإيرادات |
|
طاقم العمل |
|
إخراج |
|
إنتاج |
|
كتابة |
|
موسيقى |
|
مدير التصوير |
|
تحرير |
|
شركة الإنتاج |
|
شركة التوزيع |
|
أبرز الممثلين |
|
|
|
الفيديو الدعائي |
|
السلسلة |
|
|
ترتيب الفيلم رقم 5
في سلسلة أفلام كوكب القردة (الكلاسيكية)
|
|
الرؤية الفنية والسيرة المهنية
عاد المخرج جي. لي تومسون لقيادة الجزء الأخير، محاولاً تقديم خاتمة ملحمية رغم القيود الهائلة في الميزانية التي فرضتها الشركة المنتجة. ركز تومسون على الجانب الدرامي والصراع الداخلي للشخصيات بدلاً من المؤثرات الضخمة، وهو أسلوب يتماشى مع اهتمامه بسيكولوجية العنف التي استكشفها بعمق في أعماله اللاحقة، مثل فيلم الجريمة والغموض 10 to Midnight (1983)، وفيلم الإثارة St. Ives (1976). حاول هنا خلق توازن بين مشاهد المعارك الميدانية المفتوحة وبين الحوارات الفلسفية حول طبيعة الحكم.
يختتم رودي ماكدويل رحلته الأسطورية في هذه السلسلة بتجسيد نضوج شخصية (سيزر) من ثائر غاضب إلى حاكم حكيم ومثقل بالهموم. أثبت ماكدويل مرة أخرى أنه روح هذه السلسلة، مقدماً أداءً يتسم بالرزانة والعمق العاطفي. توازى هذا الأداء مع مسيرة حافلة في السبعينيات، حيث شارك في فيلم المغامرة الشهير The Poseidon Adventure (1972)، واستمر في تقديم أدوار مميزة في أفلام الرعب والغموض مثل The Legend of Hell House (1973).
عاد الموسيقار ليونارد روزنمان ليضع بصمته الموسيقية الختامية، مقدماً مقطوعات عسكرية صاخبة تناسب أجواء المعركة، مع لمسات غريبة تناسب المتحورين، وهو ما يذكرنا بأسلوبه التجريبي في فيلم Beneath the Planet of the Apes (1970). لاحقاً، نال روزنمان جائزة الأوسكار عن عمله المتقن في فيلم الدراما التاريخية Barry Lyndon (1975)، كما وضع موسيقى فيلم الخيال العلمي الشهير Star Trek IV: The Voyage Home (1986)، مما يثبت براعته في التنقل بين الأنواع السينمائية المختلفة.
الحبكة
البحث عن الأصول والرحلة إلى المدينة المحرمة
تدور الأحداث في أوائل القرن الحادي والعشرين، بعد سنوات من الحرب النووية التي دمرت الحضارة البشرية. يحكم (سيزر) مدينة القردة، محاولاً بناء مجتمع يتعايش فيه القردة مع البشر الناجين، لكن البشر يُعاملون كمواطنين من الدرجة الثانية. يشعر (سيزر) بالحيرة حول كيفية قيادة شعبه للمستقبل، ويخبره مساعده البشري (ماكدونالد) أن هناك تسجيلات لوالديه (زيرا) و(كورنيليوس) في أرشيف المدينة المدمرة تحت الأرض (نيويورك سابقاً)، والتي أصبحت الآن منطقة محظورة ومشعة.
يقرر (سيزر) الذهاب إلى المدينة المحرمة بصحبة (ماكدونالد) والعالم العبقري (فيرجيل) للبحث عن إجابات. يتسللون إلى الأرشيف ويشاهدون تسجيلات تكشف عن مصير الأرض وتاريخ الحروب، مما يجعل (سيزر) يدرك خطورة تكرار أخطاء البشر. لكن تحركاتهم ترصدها كاميرات المراقبة التابعة لمجموعة من البشر المتحورين الذين يعيشون في المدينة بقيادة الحاكم المختل (كولب). ينجح (سيزر) ورفاقه في الهروب بصعوبة، لكن (كولب) يعتبر هذا التسلل إعلان حرب ويقرر تتبعهم لتدمير مدينة القردة.
خيانة الجنرال ألدو وقانون القتل
في مدينة القردة، يتصاعد التوتر الداخلي بقيادة الجنرال الغوريلا (ألدو)، الذي يحتقر البشر ويرغب في قتلهم جميعاً والاستيلاء على السلطة. يستغل (ألدو) غياب (سيزر) ليحرض الغوريلا على التمرد. عندما يعود (سيزر)، يكتشف ابنه (كورنيليوس) الصغير مخطط (ألدو) السري للانقلاب، فيقوم (ألدو) بقطع حبل شجرة كان يتسلقها الطفل، مما يؤدي إلى سقوط (كورنيليوس) وإصابته بجروح بليغة تؤدي لموته لاحقاً. هذه الجريمة تخرق القانون المقدس للقردة: "قرد لا يقتل قرداً".
بينما ينشغل (سيزر) بحزنه على ابنه، يستغل (ألدو) الفرصة للاستيلاء على مستودع الأسلحة وحبس البشر في حظائر تمهيداً لإعدامهم. في هذه الأثناء، يقترب جيش (كولب) من المتحورين بآلياتهم العسكرية المتهالكة لشن الهجوم. يجد (سيزر) نفسه مضطراً لتوحيد صفوف القردة للدفاع عن وطنهم، بينما يعمل (ألدو) لأجندته الخاصة، مما يضع المدينة بين مطرقة الغزاة وسندان الخيانة الداخلية.
المعركة الفاصلة والمستقبل الجديد
تندلع المعركة العنيفة، وينجح القردة بقيادة (سيزر) وخطط (فيرجيل) الذكية في صد هجوم المتحورين وتدمير آلياتهم، ويُقتل (كولب) أثناء محاولته الهرب. بعد الانتصار، يحاول (ألدو) استغلال الفوضى لقتل (سيزر) والاستيلاء على الحكم، مدعياً أن البشر هم من قتلوا ابن (سيزر). لكن (فيرجيل) يكشف الحقيقة أمام الجميع، مؤكداً أن (ألدو) هو القاتل. يضطر (سيزر) لمواجهة (ألدو) في قتال فردي، وينتهي الأمر بمقتل (ألدو) بعد سقوطه من الشجرة، محققاً العدالة الإلهية.
بعد انتهاء العنف، يدرك (سيزر) أن القردة ليست منزهة عن الشر وأنهم يملكون نفس نزعات القتل الموجودة لدى البشر. يقرر تغيير الدستور وبناء مجتمع جديد قائم على المساواة التامة والاحترام المتبادل بين القردة والبشر، متخلياً عن الأسلحة. ينتقل المشهد الختامي إلى عام 2670 م، حيث نرى (المشرع) يروي قصة (سيزر) لمجموعة من الأطفال القردة والبشر يجلسون معاً بسلام، مما يوحي بأن (سيزر) نجح في تغيير التاريخ وخلق مستقبل أفضل، رغم أن تمثال (سيزر) يذرف دمعة غامضة في اللقطة الأخيرة.
الأسئلة الشائعة
هل غيّر سيزر المستقبل المظلم للأرض؟
نعم، الفيلم يقترح أن قرارات (سيزر) الرحيمة خلقت خطاً زمنياً جديداً. فبدلاً من المستقبل المدمر الذي رأيناه في الجزء الأول (حيث البشر عبيد خرس)، نرى في نهاية هذا الفيلم مجتمعاً يعيش فيه البشر والقردة معاً بسلام وتفاهم.
ما معنى دمعة تمثال سيزر في المشهد الأخير؟
الدمعة تحمل تفسيرات متعددة؛ قد تعني الحزن على التضحيات التي قُدمت، أو الخوف من أن السلام الحالي هش وقد ينهار يوماً ما، وهي تذكير بأن طبيعة الكائنات (سواء بشر أو قردة) تميل دائماً نحو الصراع.
من هم البشر المتحورون في هذا الجزء؟
هم الناجون من القنبلة النووية الذين بقوا في المدن المدمرة وتعرضوا للإشعاع. هم أسلاف المتحورين الذين ظهروا في الجزء الثاني (Beneath)، ويقودهم (كولب) الذي ظهر سابقاً في الجزء الرابع كمسؤول بشري.
لماذا كانت ميزانية الفيلم منخفضة جداً؟
بعد تراجع إيرادات الجزء الرابع، قررت شركة الإنتاج تقليص الميزانية لأقصى حد لضمان الربح السريع، مما أثر بوضوح على جودة المكياج، الديكورات، ومشاهد المعارك مقارنة بالأجزاء الأولى.