بعد مرور سبعة وخمسين عاماً من السبات في الفضاء، يتم إنقاذ الناجية الوحيدة (إلين ريبلي)، لكن تحذيراتها بشأن الكائن الفضائي المرعب تقابل بالتشكيك من قبل الشركة. تتغير الأمور عندما ينقطع الاتصال بمستعمرة بشرية تم بناؤها على نفس الكوكب الذي وجدت فيه الكائن سابقاً، فتضطر (ريبلي) لمواجهة كوابيسها والعودة إلى الجحيم مرة أخرى، لكن هذه المرة رفقة فرقة من مشاة البحرية المدججين بالسلاح، لتكتشف أن الرعب قد تضاعف وأن البقاء للأقوى في حرب لا ترحم ضد جيش كامل من الوحوش.
معلومات عامة |
|
|---|---|
اللغة الأصلية |
|
بلد الإنتاج |
|
تاريخ الإصدار |
|
مدة العرض |
|
النوع |
|
الميزانية |
|
الإيرادات |
|
طاقم العمل |
|
إخراج |
|
إنتاج |
|
كتابة |
|
موسيقى |
|
مدير التصوير |
|
تحرير |
|
شركة الإنتاج |
|
شركة التوزيع |
|
أبرز الممثلين |
|
الفيديو الدعائي |
|
السلسلة |
ترتيب الفيلم رقم 2
في سلسلة أفلام فضائي
|
الرؤية الفنية والسيرة المهنية
نجح المخرج جيمس كاميرون في تحقيق معادلة صعبة للغاية بتقديم جزء ثانٍ يضاهي، بل وربما يتفوق، على الفيلم الأصلي، وذلك من خلال تغيير نوع الفيلم الجذري من "رعب المنزل المسكون" إلى "أكشن وحرب". استثمر كاميرون نجاحه الساحق في فيلم The Terminator (1984) ليضخ جرعة عالية من الأدرينالين والتقنية العسكرية في عالم "فضائي"، مستخدماً الإضاءة الزرقاء الباردة والمؤثرات العملية المبتكرة لخلق جو من التوتر المستمر. يُحسب لكاميرون أنه لم يكتفِ بتكرار الصيغة، بل وسع الأساطير الخاصة بالمخلوقات بتقديمه "الملكة"، مما جعل الصراع أعمق وأكثر ملحمية، ورسخ مكانته كملك لأفلام الحركة في الثمانينيات.
قدمت سيجورني ويفر في هذا الجزء أداءً تاريخياً منحها ترشيحاً نادراً لجائزة الأوسكار لأفلام الخيال العلمي، حيث حولت (إلين ريبلي) من مجرد ناجية إلى محاربة شرسة وأم بديلة. يظهر التطور النفسي للشخصية بوضوح عند مقارنة أدائها هنا بفيلم Alien (1979)، حيث أضافت بعداً عاطفياً عميقاً من خلال علاقتها بالطفلة (نيوت). هذا الدور لم يحدد مسيرتها فحسب، بل وضع معياراً ذهبياً للبطولة النسائية في السينما، ممهداً الطريق لأدوارها القوية لاحقاً كما في فيلم Avatar (2009)، حيث تستمر في تجسيد الشخصيات ذات السلطة والحضور الطاغي.
على الصعيد التقني، يعتبر الفيلم مدرسة في استخدام المؤثرات البصرية والماكياج التي أشرف عليها العبقري (ستان وينستون)، خاصة في تصميم وتشغيل دمية "ملكة الفضائيين" العملاقة التي كانت سابقة لعصرها قبل هيمنة الصور الحاسوبية. تمزج موسيقى جيمس هورنر بين الطبول العسكرية والألحان المرعبة لتعزيز شعور الخطر المحدق. يمثل الفيلم ذروة سينما الأكشن التكتيكي، مؤثراً بشكل مباشر على ألعاب الفيديو والأفلام الحربية التي تلته، ومثبتاً أن أفلام التكملة يمكن أن تمتلك روحاً وشخصية مستقلة.
الحبكة
العودة إلى الكابوس
بعد 57 عاماً من الانجراف في الفضاء وهي في حالة سبات، يتم العثور على كبسولة (إلين ريبلي) بواسطة طاقم إنقاذ. عند استيقاظها، تصاب بصدمة حضارية وتعاني من كوابيس مروعة، ويزداد وضعها سوءاً عندما تكتشف أن "شركة ويلاند-يوتاني" لا تصدق قصتها عن المخلوق الفضائي وتسحب رخصتها للطيران، كما يخبرها ممثل الشركة (كارتر بيرك) أن الكوكب LV-426 الذي هبطت عليه سابقاً قد تم استعماره من قبل عائلات من المهندسين والعمال منذ سنوات، ويطلق عليه الآن اسم "أشيرون". ترفض (ريبلي) العودة للفضاء، وتعمل في وظيفة متواضعة بالميناء محاولة التعايش مع صدمتها.
تتغير الأمور فجأة عندما ينقطع الاتصال بالمستعمرة على LV-426. يعود (بيرك) ومعه الملازم (جورمان) من مشاة البحرية الاستعمارية لإقناع (ريبلي) بمرافقتهم كمستشارة لفرقة عسكرية ستذهب للتحقيق. توافق (ريبلي) بشرط واحد: القضاء على المخلوقات وليس دراستها. تسافر الفرقة على متن السفينة الحربية "سولاكو"، وتتعرف (ريبلي) على الجنود، بما في ذلك العريف الهادئ (هيكس) والجندي الثرثار (هدسون)، والأندرويد (بيشوب) الذي ترفض التعامل معه في البداية بسبب تجربتها السابقة مع (آش)، رغم تأكيده أنه نموذج مختلف ومبرمج لحماية البشر.
الفخ والمواجهة الأولى
عند الهبوط على الكوكب، يجد الفريق المستعمرة مهجورة ومدمرة، مع وجود آثار معارك وثقوب ناجمة عن دماء حمضية. يعثرون على ناجية وحيدة، طفلة صغيرة مصدومة تدعى (نيوت)، والتي نجت بالاختباء في قنوات التهوية. تنجح (ريبلي) في كسب ثقة الفتاة وتنشأ بينهما رابطة أمومة قوية. يحدد الفريق موقع المستعمرين في محطة المعالجة الجوية، ويتوجهون لإنقاذهم، لكنهم يكتشفون أن المستعمرين قد تم تحويلهم إلى "شرانق" لاحتضان الأجنة الفضائية. فجأة، يقع الجنود في كمين محكم من عشرات الفضائيين، وتحدث مذبحة دموية يُقتل فيها معظم الفريق ويعجز القائد (جورمان) عن التصرف.
تتولى (ريبلي) القيادة وتقتحم ساحة المعركة بالمدرعة لإنقاذ الناجين (هيكس، هدسون، وفاسكيز). يقررون التحصن في غرفة العمليات وانتظار الإجلاء، لكنهم يكتشفون أن (بيرك) قد أرسل أمراً سرياً لجلب عينات من الأجنة الفضائية عبر استغلال (ريبلي) و(نيوت) كحاضنات، حيث يطلق سراح "عنكبوت الوجه" عليهما أثناء نومهما. يتدخل الجنود لإنقاذهما، وقبل أن يتمكنوا من معاقبة (بيرك)، يقطع الفضائيون التيار الكهربائي ويبدأون هجوماً كاسحاً عبر الأسقف المستعارة. في خضم الفوضى، يُسحب (بيرك) ومعه معظم الجنود ليلقوا حتفهم، بينما تُختطف (نيوت) من قبل الفضائيين، ويصاب (هيكس) بجروح بالغة.
الملكة والمعركة الأخيرة
تصل سفينة الإخلاء الثانية التي يقودها (بيشوب)، لكن (ريبلي) ترفض المغادرة دون (نيوت). تتسلح (ريبلي) برشاش وبندقية لهب وتعود وحيدة إلى قلب الخلية الفضائية. تجد (نيوت) عالقة في شرنقة وتنقذها، لكنهما يجدان نفسيهما في غرفة البيض المركزية وجهاً لوجه مع "الملكة الأم"، وهي وحش عملاق يضع البيض. تدمر (ريبلي) البيض وتضرم النار في العش، مما يثير غضب الملكة التي تطاردهما حتى مصعد المنصة. تنجح (ريبلي) و(نيوت) في الوصول للسفينة والهرب في اللحظة الأخيرة قبل انفجار المحطة النووية للكوكب.
على متن السفينة "سولاكو"، تظن (ريبلي) أن الأمر انتهى، لكن الملكة التي تشبثت بعجلات الهبوط تظهر فجأة وتمزق جسد (بيشوب) إلى نصفين. تهاجم الملكة (نيوت)، فتستشيط (ريبلي) غضباً وترتدي بدلة تحميل البضائع الآلية (Power Loader) وتدخل في معركة جسدية عنيفة مع الملكة، صارخة بعبارتها الشهيرة: "ابتعدي عنها أيتها العاهرة!". بعد صراع مرير، تنجح (ريبلي) في دفع الملكة إلى غرفة معادلة الضغط وقذفها في الفضاء الخارجي. ينتهي الفيلم بـ(ريبلي)، (نيوت)، (هيكس)، والنصف العلوي من (بيشوب) يدخلون في سبات آمن، متجهين أخيراً نحو الأرض.
الأسئلة الشائعة
كيف نجت الطفلة (نيوت) بمفردها قبل وصول مشاة البحرية؟
استخدمت (نيوت) حجمها الصغير للاختباء في شبكة قنوات التهوية والأماكن الضيقة التي يصعب على الفضائيين الوصول إليها، وكانت تتجنب المواجهة وتتحرك بحذر شديد، مستفيدة من معرفتها بتفاصيل المكان حيث نشأت.
لماذا خان (كارتر بيرك) المجموعة؟
كان (بيرك) يطمح لتحقيق مكاسب مالية هائلة وترقية في الشركة من خلال جلب عينات الفضائيين لاستخدامها في الأبحاث العسكرية والبيولوجية، وكان يرى أن حياة الطاقم والمستعمرين مجرد "أضرار جانبية" مقبولة في سبيل الربح.
ما هو الفرق بين (بيشوب) و(آش) من الفيلم الأول؟
(بيشوب) هو نموذج أندرويد أكثر تطوراً ومزود بـ "مثبطات سلوكية" تمنعه تماماً من إيذاء البشر أو السماح بإيذائهم، عكس (آش) الذي كان مبرمجاً سرياً لتنفيذ أوامر الشركة حتى لو تطلب الأمر قتل الطاقم. (بيشوب) أثبت ولاءه وإنسانيته حتى النهاية.