بعد مرور عشر سنوات على فشل محاولة اغتيال سارة كونور، تعيد الحواسيب الذكية في المستقبل الكرة بإرسال نموذج متطور للغاية وقادر على تغيير شكله لاغتيال ابنها جون كونور، قائد المقاومة المستقبلي، بينما تقوم المقاومة البشرية بخطوة يائسة بإرسال نسخة مُعاد برمجتها من نفس المبيد القديم لحماية الطفل، ليتحول الصراع إلى سباق محموم لتغيير القدر ومنع يوم الحساب النووي قبل وقوعه.
معلومات عامة |
|
|---|---|
اللغة الأصلية |
|
بلد الإنتاج |
|
تاريخ الإصدار |
|
مدة العرض |
|
النوع |
|
الميزانية |
|
الإيرادات |
|
طاقم العمل |
|
إخراج |
|
إنتاج |
|
كتابة |
|
موسيقى |
|
مدير التصوير |
|
تحرير |
|
شركة الإنتاج |
|
شركة التوزيع |
|
أبرز الممثلين |
|
الفيديو الدعائي |
|
السلسلة |
ترتيب الفيلم رقم 2
في سلسلة أفلام المبيد
|
الرؤية الفنية والسيرة المهنية
يعتبر المخرج جيمس كاميرون هذا العمل ثورة تقنية وبصرية غيرت تاريخ السينما، حيث نقل تقنيات الصور المولدة بالحاسوب (CGI) إلى مستوى غير مسبوق من خلال شخصية (T-1000) السائلة، مستفيداً من تجربته السابقة في فيلم The Abyss (1989). نجح كاميرون في قلب الموازين الدرامية بجعل الوحش القاتل في الجزء الأول بطلاً ومخلصاً في هذا الجزء، مقدماً مزيجاً مثالياً بين الأكشن الصاخب والعمق الفلسفي حول قيمة الحياة البشرية، وهو أسلوب نضج تماماً في أعماله اللاحقة مثل Titanic (1997).
يصل أرنولد شوارزنيجر إلى قمة مسيرته الفنية في هذا الفيلم، حيث تحول من الشرير الصامت في The Terminator (1984) إلى شخصية الأب الحامي، مضيفاً لمسات من الفكاهة والإنسانية لآلة لا تشعر. يقف أمامه روبرت باتريك في أداء أيقوني مرعب بملامحه الباردة وحركاته الانسيابية التي تحاكي الزئبق، بينما خضعت ليندا هاميلتون لتحول جسدي ونفسي مذهل لتجسد دور الأم المحاربة، متفوقة على أداوار البطولة النسائية التقليدية في تلك الحقبة، ومشابهة لشخصية ريبلي في فيلم كاميرون السابق Aliens (1986).
شكلت المؤثرات البصرية التي نفذتها شركة "إندستريال لايت آند ماجيك" بالتعاون مع خبير الماكياج "ستان وينستون" نقطة تحول في الصناعة، حيث تم دمج المؤثرات العملية والميكانيكية مع الرسوم الحاسوبية بسلاسة تامة. ترافقت هذه المتعة البصرية مع موسيقى براد فيدل التي طورت اللحن المعدني الأصلي ليصبح أكثر ملحمية وحزناً، ليتوج العمل كواحد من أعظم التتمات (Sequels) في تاريخ السينما، متجاوزاً الجزء الأول في الإيرادات والتأثير الثقافي.
الحبكة
المطاردة في المول والتحالف الغريب
في عام 1995، يعيش (جون كونور)، المراهق المتمرد وزعيم المقاومة المستقبلي، مع والدين بالتبني، بينما تقبع والدته (سارة كونور) في مصحة عقلية مشددة الحراسة لاعتقاد الجميع بجنونها وتنبؤاتها بنهاية العالم. يصل من المستقبل مدمران: الأول هو (T-800) مطابق للذي حاول قتل سارة سابقاً، والثاني هو (T-1000) المتطور المصنوع من معدن سائل قادر على التشكل. يلتقي الاثنان في مركز تسوق حيث يحاول (T-1000) قتل جون، لكن (T-800) يتدخل بشكل مفاجئ لحمايته، وتحدث مطاردة مثيرة في قنوات الصرف الصحي يكتشف فيها جون أن المبيد القديم مبرمج لحمايته وتنفيذ أوامره.
يقرر جون إنقاذ والدته من المصحة قبل أن يصل إليها (T-1000). في المصحة، تكون سارة قد دبرت محاولة هروب عنيفة، وتصاب بالرعب عند رؤية (T-800) قادماً نحوها، معتقدة أنه جاء لقتلها. يمد المبيد يده إليها قائلاً جملته الشهيرة: "تعالي معي إذا أردتِ العيش"، ويدركون أن العدو الحقيقي هو (T-1000) الذي يتسلل عبر القضبان الحديدية بفضل تكوينه السائل. ينجح الثلاثة في الهروب والتوجه نحو الصحراء، حيث تبدأ سارة في رؤية المبيد كأب مثالي لابنها، آلة لا تتعب ولا تغضب وستضحي بنفسها لأجله.
تغيير المستقبل في سايبردين
تقرر سارة تغيير المستقبل بدلاً من الهروب منه، فتخطط لاغتيال (مايلز دايسون)، المهندس العبقري في شركة "سايبردين" والمسؤول عن تطوير المعالج الذي سيؤدي لوعي "سكاي نت". تهاجم سارة منزل دايسون لكنها تعجز عن قتله في اللحظة الأخيرة. يصل جون والمبيد ويقنعان دايسون بالحقيقة، فيوافق على مساعدتهم لتدمير أبحاثه والمعالج الأصلي للمدمر الأول المحفوظ في مختبرات الشركة. يقتحمون مبنى "سايبردين"، وتندلع معركة ضارية مع الشرطة، تنتهي بتفجير المبنى وتضحية دايسون بحياته لتدمير عمله.
يلاحقهم (T-1000) بطائرة هليكوبتر ثم بشاحنة تحمل نيتروجين سائل، وتنتهي المطاردة في مصنع لصهر المعادن. تتسرب حمولة النيتروجين وتجمد (T-1000) مؤقتاً، فيقوم (T-800) بتحطيمه، لكن حرارة المصنع تعيد صهر أجزائه وتجميعه. تنشب معركة يائسة بين المدمرين، ينجح فيها (T-1000) في تدمير ذراع (T-800) وطعنه، لكن المبيد يعيد تشغيل طاقته الاحتياطية ويفاجئ خصمه بقذيفة قاذفة قنابل، مما يلقي بـ(T-1000) في وعاء الصهر، حيث يتلاشى ويصرخ وهو يتحول لوجوه ضحاياه قبل أن يذوب نهائياً.
التضحية الأخيرة والنهاية
بعد القضاء على التهديد المباشر، يرمي جون المعالج والذراع الآلية الخاصة بالمبيد الأول في وعاء الصهر لضمان عدم استخدامهما في الهندسة العكسية. عندها يشير (T-800) إلى أنه يجب أن يُدمر أيضاً، لأنه يحتوي على شريحة مستقبلية يمكن أن تؤدي لنشوء "سكاي نت". ينهار جون باكياً ويأمر المبيد بالبقاء، لكن الآلة تمسح دموعه وتقول: "أعرف الآن لماذا تبكون، لكنه شيء لا يمكنني فعله أبداً".
تودع سارة المبيد باحترام، ويقوم هو بإنزال نفسه ببطء في المعدن المنصهر بواسطة سلسلة. وبينما يذوب جسده وتغمره النيران، يرفع إبهامه عالياً في إشارة أخيرة للطمأنة والنجاح، قبل أن تنطفئ شاشته للأبد. ينتهي الفيلم بصوت سارة وهي تقود سيارتها في طريق مظلم، معبرة عن أمل جديد في المستقبل، قائلة: "إذا كانت آلة، مدمر، قادرة على تعلم قيمة الحياة البشرية، فربما يمكننا نحن أيضاً".
الأسئلة الشائعة
لماذا كان المبيد (T-800) طيباً في هذا الجزء؟
في المستقبل، قامت المقاومة بقيادة جون كونور بالاستيلاء على نموذج T-800 وإعادة برمجته، حيث تم مسح مهمته الأصلية (قتل البشر) واستبدالها بمهمة حماية جون كونور في الماضي بأي ثمن، ولهذا كان يطيع أوامر جون المراهق.
كيف تم تصوير شخصية T-1000 السائلة؟
تم ذلك باستخدام تقنيات CGI متطورة جداً لعام 1991 (Morphing)، بالإضافة لاستخدام توأم الممثل روبرت باتريك في بعض المشاهد، واستخدام دمى ميكانيكية متطورة للمشاهد التي ينشطر فيها جسده أو يتلقى طلقات نارية.
هل هناك نهاية بديلة للفيلم؟
نعم، توجد نهاية بديلة تظهر فيها سارة كونور كجدة عجوز في عام 2029، تشاهد جون كونور البالغ وهو يلعب مع ابنته في حديقة، مما يؤكد أن يوم الحساب لم يحدث أبداً، لكن المخرج فضل النهاية المفتوحة (طريق مظلم) لتترك مجالاً للاحتمالات.