في خضم الحرب الأفغانية، يجد عريف محبط ومثقل بندوب المعارك نفسه قائداً لمهمة إمداد روتينية تتحول فجأة إلى كابوس دموي، حيث يصبح مسؤولاً عن حماية امرأة أفغانية تحمل سراً خطيراً عبر تضاريس معادية تعج بمقاتلي طالبان، ليتحتم عليه وعلى فريقه الصغير خوض قتال يائس من أجل البقاء وإتمام المهمة المستحيلة رغم نفاد الذخيرة والأمل.
معلومات عامة |
|
|---|---|
اللغة الأصلية |
|
بلد الإنتاج |
|
تاريخ الإصدار |
|
مدة العرض |
|
النوع |
|
الميزانية |
|
الإيرادات |
|
طاقم العمل |
|
إخراج |
|
إنتاج |
|
كتابة |
|
موسيقى |
|
مدير التصوير |
|
تحرير |
|
شركة الإنتاج |
|
شركة التوزيع |
|
أبرز الممثلين |
|
الفيديو الدعائي |
|
السلسلة |
ترتيب الفيلم رقم 2
في سلسلة أفلام جارهيد
|
الرؤية الفنية والسيرة المهنية
يغير المخرج دون مايكل بول مسار السلسلة تماماً في هذا الجزء، منتقلاً من الدراما النفسية العميقة التي ميزت الفيلم الأول إلى نمط أفلام الحركة والإثارة الحربية المباشرة (Action-War). يُعرف بول بخبرته في تقديم أجزاء تالية لسلاسل أفلام مشهورة بميزانيات متوسطة، وهو ما كرره لاحقاً في فيلم Sniper: Legacy (2014). يركز أسلوبه هنا على وتيرة الأحداث المتسارعة ومشاهد الاشتباك الناري (Firefights)، متخلياً عن الفلسفة الوجودية لصالح تقديم تجربة ترفيهية حماسية تتناسب مع سوق الإصدار المنزلي.
يقدم الممثل كول هوسر أداءً يتسم بالجدية والصلابة في دور القائد الميداني المرهق، مستفيداً من بنيته الجسدية وملامحه الحادة التي طالما أهلته لأدوار العسكريين ورجال القانون. يذكرنا أداؤه هنا بشخصياته القوية في أفلام الأكشن مثل دوره في فيلم Olympus Has Fallen (2013)، حيث يجسد دور الجندي الذي يضع الواجب فوق كل اعتبار. يحاول هوسر إضفاء بعض العمق الإنساني على الشخصية وسط مشاهد القتال المتلاحقة، محاولاً التمايز عن النمطية المعتادة في هذا النوع من الأفلام.
من الناحية التقنية، ينتمي الفيلم إلى موجة أفلام عقد 2010 الحربية التي ركزت على الصراع في أفغانستان، مستخدماً لوحات لونية صفراء وبنية لتعزيز قسوة البيئة الصحراوية. وعلى الرغم من الميزانية المحدودة مقارنة بالجزء الأول، نجح فريق العمل في تقديم مؤثرات بصرية وصوتية مقبولة للمعارك، مع التركيز على تكتيكات الوحدات الصغيرة. يبتعد الفيلم عن السخرية السوداء للفيلم الأصلي ليتبنى نبرة بطولية تقليدية تمجد التضحية العسكرية.
الحبكة
مهمة الإمداد والكمين المفاجئ
تدور أحداث الفيلم حول العريف (كريس ميريمان)، وهو جندي مشاة بحرية محبط يشعر بخيبة أمل من الحرب ويرغب بالعودة إلى عائلته، لكنه يُكلف بمهمة أخيرة تتمثل في قيادة وحدة لإيصال إمدادات حيوية إلى موقع أمامي نائي في ولاية هلمند بأفغانستان. يضم فريقه مجموعة متنوعة من الجنود، بما في ذلك المتطوع الجديد المتحمس (دانييل ألين). تنطلق القافلة عبر طرق وعرة وخطيرة، وسرعان ما تتعرض لكمين محكم من قبل مقاتلي طالبان، مما يؤدي إلى تدمير مركباتهم ومقتل عدد من أفراد الفريق، ليجد الناجون أنفسهم معزولين ودون وسيلة اتصال.
أثناء محاولتهم العودة سيراً على الأقدام، يصادف فريق (ميريمان) وحدة من القوات الخاصة (Navy SEALs) تتعرض لهجوم عنيف. يكتشفون أن الوحدة تحمي امرأة أفغانية تدعى (أنوش)، وهي ناشطة مشهورة ورمز للمقاومة ضد قمع طالبان، ومن المقرر تهريبها خارج البلاد لإلقاء خطاب في الأمم المتحدة. بعد مقتل قائد القوات الخاصة ومعظم فريقه، تنتقل مسؤولية حماية (أنوش) إلى (ميريمان) وفريقه من المشاة، الذين يجدون أنفسهم فجأة في قلب مهمة استراتيجية تتجاوز قدراتهم وتجهيزاتهم المحدودة.
الهروب عبر الجحيم والتضحية الكبرى
يخوض الفريق رحلة شاقة للوصول إلى نقطة الاستخراج، مطاردين بلا هوادة من قبل أعداد ضخمة من المقاتلين الذين يريدون رأس (أنوش) بأي ثمن. تتوالى التحديات وتتناقص أعداد الفريق واحداً تلو الآخر في اشتباكات دموية، مما يزيد العبء النفسي على (ميريمان) الذي يعد (أنوش) بإيصالها لبر الأمان. يصلون أخيراً إلى سد كهرومائي مهجور يتحصنون فيه انتظاراً للمروحية، لكن العدو يحاصرهم بأعداد غفيرة وتندلع معركة أخيرة يائسة ونفاد ذخيرتهم.
في ذروة المعركة، يدرك (ميريمان) أن الطريقة الوحيدة لضمان نجاة (أنوش) و(دانييل ألين) هي تشتيت انتباه العدو. يقرر (ميريمان) مع جندي آخر يدعى (كويت) البقاء في الخلف والتضحية بأنفسهم لتغطية انسحاب البقية. يخوضان قتالاً بطولياً حتى الرمق الأخير، مما يمنح (أنوش) الوقت الكافي للوصول إلى المروحية. ينتهي الفيلم بنجاة (أنوش) التي تظهر لاحقاً وهي تلقي خطابها الملهم للعالم، بينما يعود الناجون القلائل من الفريق إلى الوطن حاملين ذكرى تضحية قائدهم، مؤكدين أن المهمة قد أُنجزت بفضل شجاعة أولئك الذين لم يعودوا.
الأسئلة الشائعة
هل قصة هذا الفيلم مرتبطة بالجزء الأول؟
لا، القصة منفصلة تماماً ولا تضم أي شخصيات من الجزء الأول. الرابط الوحيد هو العنوان وانتماء الأبطال لسلاح مشاة البحرية (المارينز)، لكن النمط العام للفيلم يختلف حيث يركز هذا الجزء على الأكشن والمعارك بخلاف الجزء الأول النفسي.
هل الفيلم مبني على قصة حقيقية مثل الجزء الأول؟
لا، الجزء الثاني هو عمل خيالي بالكامل ولا يستند إلى مذكرات أو أحداث واقعية محددة، على عكس الجزء الأول الذي كان مقتبساً من مذكرات الجندي أنتوني سووفورد.
ما معنى العنوان الفرعي "Field of Fire"؟
"ميدان النار" أو "حقل الرمي" هو مصطلح عسكري يشير إلى المنطقة التي يمكن للسلاح أو الوحدة العسكرية تغطيتها بالنيران بفعالية. يعكس العنوان طبيعة الفيلم المليئة بالاشتباكات والمواجهات المباشرة.