بعد مرور عشر سنوات على انتشار الفيروس القاتل الذي قضى على معظم البشرية، تواجه أمة القردة المتطورة جينياً بقيادة (سيزر) تهديداً وجودياً من مجموعة صغيرة من الناجين البشر اليائسين في سان فرانسيسكو. وبرغم محاولات الطرفين للتوصل إلى هدنة هشة تضمن البقاء والتعايش السلمي، إلا أن الخيانة والضغائن القديمة والشكوك المتبادلة تدفع الموقف نحو حافة الهاوية، مشعلة فتيل حرب دموية ستحدد أي الجنسين سيحكم الأرض ويهيمن عليها.
معلومات عامة |
|
|---|---|
اللغة الأصلية |
|
بلد الإنتاج |
|
تاريخ الإصدار |
|
مدة العرض |
|
النوع |
|
الميزانية |
|
الإيرادات |
|
طاقم العمل |
|
إخراج |
|
إنتاج |
|
كتابة |
|
موسيقى |
|
مدير التصوير |
|
تحرير |
|
شركة الإنتاج |
|
شركة التوزيع |
|
أبرز الممثلين |
|
الفيديو الدعائي |
|
السلسلة |
ترتيب الفيلم رقم 2
في سلسلة أفلام كوكب القردة (النسخة الحديثة) |
الرؤية الفنية والسيرة المهنية
تسلم المخرج مات ريفز دفة القيادة في هذا الجزء، لينقل السلسلة إلى مستوى جديد من النضج الفني والقتامة الدرامية، متجاوزاً أسلوب الفيلم السابق. استلهم ريفز أجواء أفلام الحرب والدراما السياسية، مما جعله يقدم عملاً يتجاوز تصنيف "فيلم صيفي"، ليصبح دراسة شخصية عميقة للصراع والبقاء، وهو نهج سوداوي مميز نراه لاحقاً في فيلمه The Batman (2022). ركز ريفز على بناء عالم بصري موحش وواقعي، مستخدماً الإضاءة الطبيعية والأجواء الممطرة لتعزيز الشعور باليأس.
يواصل أندي سركيس إبهار العالم بتجسيده لشخصية (سيزر)، حيث أظهر نضج الشخصية وتحولها من ثائر إلى قائد وزعيم يحمل هموم شعبه على عاتقه. ولكن المفاجأة الحقيقية كانت في أداء توبي كيبيل لشخصية (كوبا)، القرد الحاقد الذي تعرض للتعذيب على يد البشر. قدم كيبيل أداءً مرعباً ومعقداً نفسياً، ليكون النقيض التام لسيزر، مما خلق صراعاً شكسبيرياً داخل مجتمع القردة يوازي الصراعات البشرية، متفوقاً في ذلك على أدوار الشر التقليدية في أفلام مثل Fantastic Four (2015).
تقنياً، يُعد الفيلم قفزة هائلة في مجال المؤثرات البصرية، حيث تم تصوير مشاهد "التقاط الأداء" (Motion Capture) في الغابات والمواقع الخارجية لأول مرة بهذا الحجم، بدلاً من الاستوديوهات المغلقة، مما أضاف واقعية غير مسبوقة لحركة القردة وتفاعلهم مع البيئة. تميز الفيلم أيضاً بموسيقى تصويرية مهيبة للموسيقار مايكل جياشينو، عززت من التوتر العاطفي للمشهد، ووضعت المشاهد في قلب صراع لا يوجد فيه طرف "شرير" بالمطلق، بل وجهات نظر متصارعة من أجل البقاء.
الحبكة
لقاء الحضارتين والهدنة الهشة
بعد عقد من الزمان على انتشار "أنفلونزا القردة"، انهارت الحضارة البشرية وتضاءلت أعداد البشر بشكل كبير، بينما ازدهر مجتمع القردة بقيادة (سيزر) في غابات "موير وودز" بالقرب من سان فرانسيسكو، حيث بنوا مجتمعاً منظماً يعتمد على الصيد والتعليم ومبادئ "القرد لا يقتل القرد". يعتقد القردة أن البشر قد انقرضوا تماماً، حتى يلتقوا بمجموعة من الناجين يقودهم (مالكولم) أثناء محاولتهم الوصول إلى سد كهرومائي داخل أراضي القردة لإعادة تشغيل الكهرباء للمدينة. يحدث صدام مبدئي عندما يطلق أحد البشر (كارفر) النار على قرد، لكن (سيزر) يظهر ويأمر البشر بالمغادرة فوراً بحزم.
في المدينة، يحاول (مالكولم) إقناع قائده (دريفوس) بمنحه فرصة للتفاوض مع القردة بدلاً من شن هجوم عسكري. يعود (مالكولم) مع زوجته (إيلي) وابنه (ألكسندر) إلى الغابة، وينجح في كسب ثقة (سيزر) الذي يوافق على عمل البشر في السد بشرط تسليم أسلحتهم. تنشأ علاقة احترام متبادل بين (سيزر) و(مالكولم)، حيث يكتشف (سيزر) أن ليس كل البشر أشراراً، بينما يدرك (مالكولم) ذكاء ونبل القردة. ومع ذلك، يراقب (كوبا)، مساعد (سيزر) الذي يحمل حقداً عميقاً على البشر بسبب تجارب المختبرات، هذا التقارب بغضب وشك، معتبراً أن (سيزر) يتساهل مع العدو.
خيانة كوبا واشتعال الحرب
يكتشف (كوبا) مستودعاً للأسلحة يكدسه البشر في المدينة، ويعود ليتهم (سيزر) بالضعف ومحاباة البشر أكثر من أبناء جنسه، مما يؤدي لشجار عنيف بينهما يطرح فيه (سيزر) غريمه أرضاً لكنه يرفض قتله تمسكاً بقانونهم. يقرر (كوبا) تدبير مؤامرة خبيثة؛ فيتسلل إلى مستودع البشر ويسرق بندقية، ثم يغتال (سيزر) سراً ويشعل النار في قرية القردة، ملقياً اللوم على البشر. يستغل (كوبا) الفوضى والغضب لقيادة القردة في هجوم كاسح على سان فرانسيسكو، معلناً الحرب والانتقام.
تنجح جيوش القردة بقيادة (كوبا) في اجتياح المدينة وهزيمة البشر، ويقومون بحبس الناجين وسجن القردة الموالين لـ (سيزر) الذين رفضوا المشاركة في العنف. في تلك الأثناء، تعثر مجموعة (مالكولم) على (سيزر) المصاب بجروح خطيرة لكنه لا يزال حياً، وينقلونه إلى منزله القديم حيث نشأ مع والده البشري (ويل). هناك، يتعافى (سيزر) ويدرك أن (كوبا) هو من أطلق النار عليه، ويعترف لـ (مالكولم) بخطئه في الثقة المطلقة بالقردة، مدركاً أن القردة يحملون نفس طباع البشر من خير وشر.
المواجهة النهائية واستعادة الزعامة
يعود (سيزر) لمواجهة (كوبا) في برج عالٍ بوسط المدينة، بينما يحاول (مالكولم) منع (دريفوس) من تفجير البرج بأكمله بالمتفجرات C-4 للقضاء على القردة. يدور قتال وحشي بين (سيزر) و(كوبا)، حيث يكشف (سيزر) للحشود أن (كوبا) هو من حاول قتله. خلال المعركة، يطلق (دريفوس) المتفجرات مضحياً بنفسه، مما يؤدي لانهيار جزء من البرج. يتمسك (كوبا) بحافة معدنية ويستنجد بـ (سيزر) مستخدماً مبدأ "القرد لا يقتل القرد"، لكن (سيزر) يمسك يده ويقول جملته الشهيرة: "أنت لست قرداً"، ثم يتركه يسقط ليلقى حتفه.
بعد استعادة السيطرة، يخبر (مالكولم) صديقه (سيزر) بأن الجيش البشري قادم، وينصحه بالهرب مع عائلته للحفاظ على حياتهم. لكن (سيزر) يرفض الهرب، مدركاً أن الحرب قد بدأت بالفعل ولا يمكن إيقافها الآن بسبب أفعال (كوبا)، وأن القردة يجب أن يدافعوا عن موطنهم ومستقبلهم. يودع الصديقان بعضهما في مشهد مؤثر، وينتهي الفيلم بلقطة لـ (سيزر) وهو يقف وسط جماعته، مستعداً للحرب القادمة، بينما تنغلق الكاميرا على عينيه بنظرة مليئة بالتصميم والحزن.
الأسئلة الشائعة
هل مات سيزر في فيلم Dawn of the Planet of the Apes؟
لا، سيزر لم يمت. رغم إصابته الخطيرة برصاصة غادرة من كوبا وسقوطه من ارتفاع، إلا أن مجموعة مالكولم أنقذته وعالجته، وعاد ليستعيد قيادته في نهاية الفيلم.
لماذا خان كوبا قائده سيزر؟
كوبا يحمل كرهاً شديداً وعميقاً للبشر نتيجة سنوات من التعذيب في المختبرات الطبية، ويرى أن سيزر (الذي نشأ محاطاً بحب البشر) متساهل وساذج في التعامل معهم، مما دفعه للانقلاب عليه لشن الحرب التي يراها ضرورية.
ما هو الفيروس الذي تسبب في دمار البشرية؟
يُعرف باسم "إنفلونزا القردة" (Simian Flu)، وهو في الأصل عقار ALZ-113 الذي تم تطويره في الجزء الأول كعلاج للزهايمر وزاد من ذكاء القردة، لكنه تحور ليكون قاتلاً للبشر.