بعد أيام قليلة من استعادة سيارته المسروقة، يجد القاتل الأسطوري جون ويك نفسه مجبراً على العودة إلى عالم الجريمة مرة أخرى بسبب "قَسم دموي" قديم يلزمه برد الدين لزعيم مافيا إيطالي طموح يدعى سانتينو دانتونيو. يسافر جون إلى روما لتنفيذ مهمة اغتيال مستحيلة ضد شقيقة سانتينو لضمان مقعده في "المجلس الأعلى"، لكنه يكتشف أن الخيانة هي العملة الوحيدة المتداولة في هذا العالم، ليجد نفسه مطارداً من قبل أمهر القتلة حول العالم بعد وضع مكافأة ضخمة على رأسه، مما يدفعه لكسر القواعد المقدسة لفندق "الكونتيننتال" من أجل البقاء.
معلومات عامة |
|
|---|---|
اللغة الأصلية |
|
بلد الإنتاج |
|
تاريخ الإصدار |
|
مدة العرض |
|
النوع |
|
الميزانية |
|
الإيرادات |
|
طاقم العمل |
|
إخراج |
|
إنتاج |
|
كتابة |
|
موسيقى |
|
مدير التصوير |
|
تحرير |
|
شركة الإنتاج |
|
شركة التوزيع |
|
أبرز الممثلين |
|
الفيديو الدعائي |
|
السلسلة |
ترتيب الفيلم رقم 2
في سلسلة أفلام جون ويك
|
الرؤية الفنية والسيرة المهنية
في هذا الجزء، قرر المخرج تشاد ستاهلسكي (الذي تولى الإخراج منفرداً هذه المرة) توسيع الأساطير وبناء العالم (World Building) بشكل أعمق، مخرجاً القصة من نطاق الانتقام الشخصي الضيق في John Wick (2014) إلى الساحة الدولية المعقدة. ركز ستاهلسكي على إظهار التناقض البصري بين الأناقة الكلاسيكية للمعمار الروماني ووحشية القتال الحديث، مستلهماً أسلوب "النيو-نوار" المتطور الذي ظهر في فيلم Atomic Blonde (2017) (الذي أخرجه شريكه السابق ديفيد ليتش). كما قدم مستويات أعلى من الدقة في تصميم المعارك، خاصة في مشهد "سراديب الموتى"، لينافس بذلك كثافة الأكشن في أفلام مثل The Raid 2 (2014).
شهد الفيلم لم شمل تاريخي بين كيانو ريفز ولورنس فيشبورن لأول مرة منذ ثلاثية The Matrix (1999)، مما أضاف طبقة من الحنين والجاذبية للعمل. يواصل ريفز هنا تقديم أداء جسدي استثنائي، حيث خضع لتدريبات تكتيكية مكثفة بالأسلحة الحية (3-Gun) والجوجيتسو، ليجعل من حركات شخصيته لغة بصرية بحد ذاتها، متفوقاً على أدائه في فيلمه السابق للفنون القتالية Man of Tai Chi (2013). يظهر "جون ويك" هنا كشخصية تراجيدية عالقة في دوامة العنف، تشبه إلى حد كبير الساموراي الوحيد الذي يواجه مصيره الحتمي.
من الناحية التقنية، تميز الفيلم بالتصوير السينمائي للمبدع دان لاوستسن، الذي جلب لوحات لونية غنية وتشبعاً بالألوان يعكس أجواء الخيال المظلم، وهو أسلوب طوره في تعاونه مع المخرج جييرمو ديل تورو في فيلم Crimson Peak (2015). يُعد مشهد "قاعة المرايا" في المتحف تحية بصرية صريحة ومعقدة لفيلم الفنون القتالية الكلاسيكي Enter the Dragon (1973)، حيث استخدم الانعكاسات لتجسيد الصراع الداخلي للبطل وتعدد وجوه أعدائه، مما عزز مكانة الفيلم كتحفة فنية في سينما الأكشن الحديثة.
الحبكة
الدين القديم والمهمة الإجبارية
بعد استعادة سيارته "الفورد موستانج" من مستودع (فيجو تاراسوف) وعقد هدنة، يقرر جون ويك دفن أسلحته مرة أخرى في قبو منزله والعودة للتقاعد. لكن الهدوء لم يدم طويلاً، حيث يزوره زعيم الجريمة الإيطالي سانتينو دانتونيو حاملاً "قسماً دموياً" (Marker) - وهو ميدالية تعهد بالدم - كان جون قد أعطاها له في الماضي مقابل مساعدته في تنفيذ "المهمة المستحيلة" التي سمحت له بالتقاعد والزواج. يرفض جون الطلب، فيقوم سانتينو بتدمير منزل جون بالكامل باستخدام قاذفة قنابل. ينجو جون وكلبه الجديد، ويتجه إلى فندق "الكونتيننتال"، حيث يذكره المدير (وينستون) بقاعدتين مقدستين: لا دم في الفندق، ويجب الوفاء بالقسم الدموي.
يوافق جون مرغماً ويلتقي بـ سانتينو، الذي يكشف عن المهمة: اغتيال شقيقته (جيانا دانتونيو) لكي يتمكن سانتينو من وراثة مقعدها في "المجلس الأعلى" (High Table)، وهي هيئة تحكم المنظمات الإجرامية العالمية. يسافر جون إلى روما، ويتسلل إلى حفل تتويج (جيانا) في سراديب الآثار. تواجه (جيانا) مصيرها بشجاعة وتختار الانتحار بقطع رسغها، لكن جون يطلق عليها رصاصة الرحمة لإنهاء القسم رسمياً. أثناء هروبه، يواجه جون الحارس الشخصي لـ (جيانا)، كاسيان، وتندلع معركة شرسة ومطاردة عبر شوارع روما تنتهي باصطدامهما داخل فندق "كونتيننتال" روما، حيث يضطران للتوقف احتراماً لقواعد المكان.
الخيانة والمطاردة العالمية
بمجرد إتمام المهمة، يغدر سانتينو بـ جون ويضع مكافأة قدرها 7 ملايين دولار لمن يقتله، مدعياً الانتقام لشقيقته لتلميع صورته. يجد جون نفسه محاصراً في نيويورك ومستهدفاً من قبل كل قاتل مأجور في المدينة. يواجه سلسلة من الاغتيالات المتتالية: عازف كمان قاتل، ومصارعي سومو، وأخيراً يواجه كاسيان مرة أخرى في محطة المترو، حيث ينجح جون في هزيمته وتركه حياً كعلامة احترام مهني. مصاباً ويائساً، يلجأ جون إلى "ملك الباوري" (Bowery King)، وهو زعيم شبكة استخبارات من المشردين، الذي يوافق على مساعدته بسلاح وسبعة رصاصات فقط للوصول إلى سانتينو، انتقاماً لتعدي سانتينو على مناطق نفوذه.
يقتحم جون متحف الفن الحديث حيث يقيم سانتينو حفلاً، ويشتبك في معركة بصرية مذهلة داخل قاعة المرايا ("تأملات الروح"). يقاتل جون حارسة سانتينو الخرساء (آريس) ويهزمها، بينما يفر سانتينو مذعوراً إلى الملاذ الآمن الوحيد: فندق "الكونتيننتال". يلحق به جون إلى صالة الفندق، حيث يعتقد سانتينو أنه محمي بقوانين المكان ويسخر من جون بأنه سيبقى هناك للأبد.
النهاية والإقصاء
في لحظة صادمة تكسر كل القواعد، يرفع جون ويك مسدسه ويطلق النار على رأس سانتينو في منتصف صالة طعام "الكونتيننتال"، قاضياً عليه أمام الجميع. يدرك جون فوراً عواقب فعلته. يستدعيه (وينستون) في اليوم التالي إلى حديقة سنترال بارك، ويخبره أن "المجلس الأعلى" ضاعف المكافأة على رأسه وتم تعميمها عالمياً، لكنه منح جون مهلة ساعة واحدة قبل أن يصبح قرار "الإقصاء" (Excommunicado) سارياً، مما يعني حرمانه من كل خدمات العالم السفلي وجعله هدفاً مشروعاً للجميع.
يطلب جون من (وينستون) أن يخبر الجميع بأن "أي شخص سيأتي لقتلي، سأقتله، سأقتلهم جميعاً". يغادر جون الحديقة، ويبدأ الناس حوله (الذين يتضح أنهم قتلة متخفون) في تلقي الرسائل النصية بتفعيل العقد الجديد. ينظر جون حوله بريبة، ويبدأ في الجري مع كلبه وسط المدينة، بينما يدق عداد الساعة التنازلي، معلناً بداية حرب شاملة بين رجل واحد والعالم بأسره.
الأسئلة الشائعة
ما هو "القسم الدموي" أو الماركر؟
هو ميثاق شرف ملزم في العالم السفلي، عبارة عن ميدالية تحتوي على بصمة دم المدين، وتُلزم حاملها بتنفيذ أي طلب يطلبه صاحب الدين. رفضه يعني الموت، والهرب منه يعني الموت أيضاً، ولا يمكن إنهاؤه إلا بتنفيذ المهمة وتسجيلها في السجلات الرسمية للفندق.
لماذا قتل جون ويك سانتينو داخل الفندق؟
أدرك جون أن سانتينو سيستخدم نفوذه وثروته للبقاء داخل الفندق إلى الأبد، ومواصلة إرسال القتلة لمطاردة جون لبقية حياته. كان القتل داخل الفندق هو الطريقة الوحيدة لإنهاء التهديد بشكل نهائي، حتى لو كلفه ذلك حياته وعضويته.
هل توفيت جيانا دانتونيو منتحرة أم مقتولة؟
قامت (جيانا) بقطع شرايينها بنفسها لتختار موتها بكرامة، ولكن جون ويك أطلق رصاصة على رأسها بعد ذلك لإنهاء حياتها فوراً، وذلك لضمان اعتبار "القسم الدموي" مكتملاً تقنياً (أن تكون الرصاصة منه).