في مستقبل ديستوبي مرعب، يكتشف مبرمج الكمبيوتر الانطوائي توماس أندرسون، المعروف في عالم القرصنة باسم نيو، أن حياته وكل ما يحيط به ليس سوى محاكاة رقمية معقدة تُعرف باسم "الماتريكس"، صممتها آلات ذكية لاستعباد البشرية واستخدامهم كمصدر للطاقة. بتوجيه من المتمرد الغامض مورفيوس والمحاربة ترينيتي، يختار نيو الخروج من الوهم ومواجهة الحقيقة القاسية، ليجد نفسه في قلب حرب وجودية تتطلب منه الإيمان بقدراته الكامنة ليصبح "المختار" الذي سيحرر البشرية.
معلومات عامة |
|
|---|---|
اللغة الأصلية |
|
بلد الإنتاج |
|
تاريخ الإصدار |
|
مدة العرض |
|
النوع |
|
الميزانية |
|
الإيرادات |
|
طاقم العمل |
|
إخراج |
|
إنتاج |
|
كتابة |
|
موسيقى |
|
مدير التصوير |
|
تحرير |
|
شركة الإنتاج |
|
شركة التوزيع |
|
أبرز الممثلين |
|
الفيديو الدعائي |
|
السلسلة |
ترتيب الفيلم رقم 1
في سلسلة أفلام الماتريكس |
الرؤية الفنية والسيرة المهنية
أحدثت المخرجتان لانا واتشوسكي وليلي واتشوسكي ثورة بصرية وتقنية في عالم السينما، وتحديداً في أفلام التسعينيات، من خلال مزج الفلسفة الوجودية مع مشاهد الحركة المستوحاة من السينما الآسيوية والأنيمي. قدمت الأختان تقنية "Bullet Time" التي غيرت وجه التصوير السينمائي، وأظهرتا قدرة فذة على بناء عوالم ديستوبية معقدة تفوق ما قدمتاه في فيلمهما السابق ذي الطابع البوليسي Bound (1996). هذا العمل لم يكن مجرد فيلم أكشن، بل كان حجر أساس في ثقافة "السايبربانك" ورسخ أسلوب واتشوسكي الذي ظهر لاحقاً في أعمال مثل Cloud Atlas (2012).
جسد كيانو ريفز شخصية "نيو" بأداء أيقوني جمع بين الهدوء الرواقي والبراعة الجسدية، مما جعله الخيار الأمثل لدور "المختار". يمثل هذا الدور قفزة نوعية في مسيرته كبطل أكشن بعد نجاحه في فيلم Speed (1994)، حيث انتقل من ضابط الشرطة التقليدي إلى البطل الميتافيزيقي الذي يتحدى الواقع. تدريبات الفنون القتالية المكثفة التي خضع لها مهدت الطريق لأسلوب القتال الواقعي الذي طوره لاحقاً وأتقنه في سلسلة John Wick (2014)، ليصبح ريفز رمزاً لسينما الحركة الحديثة.
على الصعيد التقني، دمج الفيلم ببراعة بين تصميم المعارك الكونغ فو بإشراف المعلم يوين وو بينج والمؤثرات البصرية الغربية، مما خلق لغة بصرية جديدة أثرت في صناعة الأفلام الأمريكية لسنوات. تميز العمل بطابعه اللوني الأخضر الطاغي الذي يرمز للكود البرمجي، وبالملابس الجلدية السوداء التي أصبحت صيحة أزياء عالمية. النجاح الساحق للفيلم يكمن في قدرته على طرح أسئلة فلسفية عميقة حول الواقع والتحكم، مستلهماً أفكاراً من كتابات (جان بودريار)، دون التضحية بمتعة المشاهدة والإثارة.
الحبكة
البحث عن الحقيقة والحبة الحمراء
يعيش (توماس أندرسون) حياة مزدوجة؛ نهاراً كمبرمج في شركة برمجيات، وليلاً كقرصان كمبيوتر يُدعى نيو يبحث بلا هوادة عن معنى "الماتريكس". يتواصل معه شخص غامض عبر شاشة حاسوبه، ويقوده للقاء (ترينيتي)، قرصانة أسطورية تخبره أن الإجابات التي يبحث عنها موجودة لدى رجل يُدعى مورفيوس. في اليوم التالي، يلاحق العملاء الحكوميون بقيادة (العميل سميث) نيو في مكان عمله، ويعتقلونه ويزرعون حشرة تتبع إلكترونية داخل جسده لإجباره على التعاون والإيقاع بـ مورفيوس.
تتدخل (ترينيتي) وفريقها لإزالة الحشرة من جسد نيو ويأخذونه لمقابلة مورفيوس. يخيره مورفيوس بين حبتين: الزرقاء لنسيان كل شيء والعودة لحياته الوهمية، والحمراء لمعرفة الحقيقة القاسية. يختار نيو الحبة الحمراء، فيستيقظ ليجد نفسه داخل شرنقة مليئة بالسائل، موصولاً بأسلاك مع ملايين البشر الآخرين في حقول شاسعة تديرها آلات مرعبة. تقوم سفينة "نبوخذ نصر" الطائرة بإنقاذه وفصله عن النظام، ليكتشف أن العام الحقيقي هو قرابة 2199، وأن البشرية دمرت السماء في حرب خاسرة ضد الذكاء الاصطناعي، فأصبحت الآلات تستخدم البشر كبطاريات حيوية.
التدريب والنبوءة
يبدأ مورفيوس بتدريب نيو في برامج محاكاة قتالية، موضحاً له أنه يعتقد أن نيو هو "المختار" الذي تنبأت به (الأوراكل) والذي سيحرر البشرية. يظهر نيو مهارات استثنائية في تعلم الفنون القتالية بسرعة فائقة عبر التحميل المباشر للعقل. يأخذ مورفيوس نيو لرؤية (الأوراكل) في الماتريكس، والتي تخبره بكلمات غامضة توحي بأنه ليس المختار، وتحذره من أنه سيضطر للاختيار بين حياته وحياة مورفيوس. أثناء العودة، يتعرض الفريق لخيانة من (سايفر)، أحد أفراد الطاقم الذي سئم من واقع الحرب القاسي وأبرم صفقة مع (العميل سميث) للعودة للماتريكس مقابل حياة رغيدة.
يقتل (سايفر) معظم أفراد الطاقم في العالم الحقيقي قبل أن يتم إيقافه، لكن (العميل سميث) ينجح في أسر مورفيوس داخل الماتريكس بهدف انتزاع أكواد الوصول لمدينة البشر الأخيرة "زيون". يقرر نيو و(ترينيتي) القيام بمهمة انتحارية لإنقاذ قائدهم، مقتحمين مبنى عسكرياً شديد التحصين. في مشهد "الردهة" الشهير، يظهر الاثنان مهارات قتالية خارقة، وتتوج المواجهة بإنقاذ مورفيوس باستخدام طائرة مروحية، حيث يظهر نيو سرعة مذهلة في تفادي الرصاص (Bullet Time)، مما يعزز إيمان مورفيوس به.
ولادة المختار والتحرر
ينجح مورفيوس و(ترينيتي) في الخروج من الماتريكس عبر الهاتف، لكن (العميل سميث) يدمر المخرج قبل أن يتمكن نيو من الهرب، محاصراً إياه في محطة قطار الأنفاق. بدلاً من الهرب، يقرر نيو مواجهة (سميث) وجهاً لوجه. تدور معركة طاحنة يظهر فيها نيو نداً قوياً للعميل لكنه لا يهزمه نهائياً. يهرب نيو ويطارده العملاء، بينما تهاجم "الحبارات" الآلية سفينة "نبوخذ نصر" في الواقع. يصل نيو لغرفة بها هاتف للخروج، لكن (سميث) يباغته ويفرغ مخزن رصاص في صدره، مما يؤدي لموت نيو داخل الماتريكس وتوقف قلبه في الواقع.
تهمس (ترينيتي) لجسد نيو الميت بأن (الأوراكل) أخبرتها بأنها ستقع في حب "المختار"، وبما أنها تحبه، فلا يمكن أن يموت. تعيد قبلتها الحياة لـ نيو، الذي يستيقظ داخل الماتريكس بقدرات جديدة تماماً. يرى العالم الآن كأكواد برمجية خضراء، ويوقف رصاص العملاء بلمحة من يده. يواجه (سميث) ويدمره باختراقه من الداخل وتفكيك كوده البرمجي. يهرب العملاء الباقون ذعراً. في المشهد الختامي، يجري نيو مكالمة هاتفية مع الآلات، محذراً إياهم بأنه سيُري البشر عالماً "بلا حدود"، ثم يطير في السماء معلناً تحرره الكامل من قوانين الفيزياء داخل الماتريكس.
الأسئلة الشائعة
ما هي الماتريكس باختصار؟
"الماتريكس" هي محاكاة تفاعلية عصبية (عالم افتراضي) صممتها الآلات الذكية لتشبه عالمنا في نهاية القرن العشرين، وذلك لسجن عقول البشر وإبقائهم في حالة سبات لاستخدام حرارة أجسادهم وطاقتهم الكهربائية الحيوية كمصدر طاقة للآلات.
هل مات نيو في نهاية الفيلم فعلاً؟
نعم، تقنياً مات نيو لعدة لحظات بعد إطلاق النار عليه من قبل (العميل سميث)، وتوقف قلبه في العالم الحقيقي. لكنه عاد للحياة بفضل "حب" (ترينيتي) وتحقق النبوءة، مما مكنه من إعادة كتابة كود الماتريكس الخاص به والبعث من جديد كـ "المختار".
ما هي تقنية Bullet Time؟
هي تقنية تصوير ثورية استخدمت في الفيلم لإظهار حركة الكاميرا بسرعة عادية حول مشهد يتحرك بحركة بطيئة جداً (مثل طلقات الرصاص)، وتم تنفيذها باستخدام سلسلة دائرية من الكاميرات الثابتة تلتقط الصور بالتتابع ثم تدمج رقمياً.