في الفصل الختامي الملحمي لثلاثية سيزر، يجد قائد القردة نفسه مضطراً لخوض صراع مميت مع جيش من البشر يقوده عقيد لا يرحم، بعد أن تكبدت عشيرته خسائر فادحة لا يمكن تصورها. وبينما يصارع (سيزر) غرائزه المظلمة ورغبته الجامحة في الانتقام لمقتل عائلته، ينطلق في رحلة أسطورية عبر المناظر الطبيعية الثلجية القاسية، ليواجه خصمه في معركة أخيرة لن تحدد فقط مصير الجنسين، بل ستقرر من سيرث الكوكب بأكمله.
معلومات عامة |
|
|---|---|
اللغة الأصلية |
|
بلد الإنتاج |
|
تاريخ الإصدار |
|
مدة العرض |
|
النوع |
|
الميزانية |
|
الإيرادات |
|
طاقم العمل |
|
إخراج |
|
إنتاج |
|
كتابة |
|
موسيقى |
|
مدير التصوير |
|
تحرير |
|
شركة الإنتاج |
|
شركة التوزيع |
|
أبرز الممثلين |
|
الفيديو الدعائي |
|
السلسلة |
ترتيب الفيلم رقم 3
في سلسلة أفلام كوكب القردة (النسخة الحديثة) |
الرؤية الفنية والسيرة المهنية
يختتم المخرج مات ريفز ثلاثية القردة الحديثة بتحفة سينمائية ملحمية تستلهم روحها من كلاسيكيات السينما الحربية مثل Apocalypse Now (1979) وقصص الخروج التوراتية. ابتعد ريفز في هذا الجزء عن معارك المدن الصاخبة، مفضلاً بناء دراما نفسية مكثفة وسط الثلوج، حيث يركز على التآكل الداخلي لشخصية البطل والصراع الوجودي، مما أضفى على العمل صبغة "فيلم طريق" (Road Movie) ممزوجة بأسلوب الغرب الأمريكي (Western). هذا التوجه الفني الجريء ميز السلسلة عن غيرها من سلاسل "البلوك باستر" التجارية في أفلام عقد 2010.
يقدم أندي سركيس في هذا الفيلم ذروة أدائه التمثيلي عبر تقنية التقاط الأداء، حيث يجسد (سيزر) ليس فقط كقائد عسكري، بل كأيقونة مرهقة ومحملة بالأحزان، تنتقل مشاعره بدقة متناهية من الغضب إلى الانكسار ثم التسامح. يُعتبر هذا الأداء، جنباً إلى جنب مع دوره في الجزء السابق Dawn of the Planet of the Apes (2014)، من أهم المحطات في تاريخ التمثيل الرقمي، حيث أثبت سركيس أن التكنولوجيا يمكنها نقل أدق التفاصيل الإنسانية دون حواجز، متفوقاً حتى على أدواره السابقة.
تميز الفيلم أيضاً بالأداء القوي للممثل وودي هارلسون، الذي لعب دور (العقيد) كشخصية شريرة ذات أبعاد فلسفية، مقتنعاً بأنه المنقذ الأخير للبشرية، مما خلق توازناً درامياً مرعباً مع (سيزر). تقنياً، أبدعت شركة "ويتا ديجيتال" في محاكاة تفاعل فراء القردة مع الثلوج والماء، بينما ساهمت موسيقى مايكل جياشينو الجنائزية في تعزيز الجو الملحمي الحزين للنهاية، مما جعل الفيلم تجربة بصرية وعاطفية متكاملة نالت استحسان النقاد والجمهور على حد سواء.
الحبكة
الهجوم المباغت ورحلة الانتقام
بعد عامين من أحداث الجزء السابق، تعيش عشيرة (سيزر) مختبئة في الغابات وتتعرض لهجمات مستمرة من فصيل عسكري بشري يعرف بـ "ألفا-أوميجا" بقيادة (العقيد) الذي يتبع أساليب وحشية. بعد هجوم فاشل على قاعدة القردة، يقرر (سيزر) إطلاق سراح الأسرى البشر كبادرة سلام أخيرة، لكن (العقيد) يرد بتسلل ليلي يقتل فيه زوجة (سيزر) وابنه الأكبر (بلو آيز) عن طريق الخطأ، معتقداً أنه قتل (سيزر). يدفع هذا الحدث المأساوي (سيزر) للتخلي عن حذره المعتاد، ويقرر إرسال عشيرته للبحث عن "أرض الميعاد" الآمنة عبر الصحراء، بينما ينطلق هو وحيداً في رحلة انتحارية للانتقام من (العقيد).
يصر أصدقاء (سيزر) المقربون، (موريس)، (روكيت)، و(لوكا)، على مرافقته في رحلته. خلال الطريق، يعثرون على فتاة بشرية صغيرة (نوفا) لا تستطيع التكلم بسبب تحور الفيروس، فيتبناها (موريس) برفق. كما يلتقون بقرد شمبانزي غريب الأطوار وهارب من حديقة حيوان يدعى (باد إيب)، الذي يدلهم على مكان قاعدة (العقيد) الواقعة في منطقة جبلية ثلجية تسمى "الحدود". عند وصولهم، يكتشف (سيزر) أن عشيرته قد تم أسرها وإجبارها على العمل كعبيد لبناء جدار ضخم، ويتم القبض على (سيزر) أيضاً بعد محاولة فاشلة للتجسس.
معسكر الاعتقال وسر العقيد
داخل المعسكر، يواجه (سيزر) (العقيد) ويكتشف الحقيقة المروعة: الفيروس الذي قضى على البشرية قد تحور وأصبح يسلب البشر المتبقين قدرتهم على الكلام وتدريجياً ذكائهم، محولاً إياهم إلى كائنات بدائية. يقتل (العقيد) أي بشري تظهر عليه أعراض العدوى، بما في ذلك ابنه، مما جعله في حرب مع بقايا الجيش الأمريكي النظامي القادم من الشمال للقضاء عليه. يجبر (سيزر) على العمل الشاق، ويتعرض للتعذيب والجوع، لكنه ينجح في الحفاظ على روح المقاومة بين القردة من خلال التواصل الصامت.
يتمكن (موريس) و(باد إيب) و(نوفا) من اكتشاف نفق سري يؤدي إلى داخل المعسكر. يضعون خطة محكمة لتهريب القردة عبر الأنفاق بينما ينشغل جنود (العقيد) بالاستعداد لهجوم الجيش الشمالي. ينجح القردة في الهروب، لكن (سيزر) يقرر البقاء لمواجهة (العقيد) للمرة الأخيرة وإنهاء ثأره الشخصي. يقتحم (سيزر) غرفة (العقيد) ليجده قد أصيب بعدوى الفيروس المتحور (عن طريق دمية نوفا) وأصبح عاجزاً عن الكلام. في لحظة إدراك، يقرر (سيزر) عدم قتله، ويتركه لينتحر بمسدسه، مفضلاً الموت على فقدان إنسانيته.
المعركة الأخيرة والرحيل
يبدأ هجوم جيش الشمال بالطائرات والدبابات على معسكر (العقيد)، وتندلع معركة طاحنة. يحاول (سيزر) تفجير خزان الوقود لتدمير دفاعات المعسكر ومساعدة القردة على الهرب، لكنه يصاب بسهم من أحد جنود (العقيد). ينجح (سيزر) في تفجير الخزان، مما يحدث انفجاراً هائلاً يتسبب في انهيار جليدي ضخم (أفالانش) يدفن الجيشين البشريين معاً، بينما تنجو القردة بتسلق الأشجار العالية. بهذا، يُقضى على التهديد العسكري البشري بشكل شبه كامل.
تقطع القردة رحلة شاقة وطويلة حتى تصل أخيراً إلى الواحة الخصبة التي وعدوا بها، وهي جنة آمنة لبناء مستقبلهم. وبينما تحتفل القردة بسلامتها، يجلس (موريس) بجوار (سيزر) ويكتشف جرحه البليغ الذي أخفاه طوال الطريق. يلفظ (سيزر) أنفاسه الأخيرة بسلام وهو ينظر إلى شعبه آمناً، ويعده (موريس) بأن ابنه الصغير (كورنيليوس) والقردة سيعرفون دائماً من كان (سيزر) وما فعله من أجلهم. ينتهي الفيلم بلقطة لـ (سيزر) وهو يغمض عينيه، تاركاً إرثاً أسطورياً كـ "موسى" القردة ومحررهم.
الأسئلة الشائعة
لماذا فقدت الفتاة نوفا والآخرون القدرة على الكلام؟
بسبب تحور فيروس "إنفلونزا القردة". في البداية كان الفيروس قاتلاً، لكنه تطور ليهاجم مراكز الكلام والتفكير العليا في الدماغ البشري، مما يجعل المصابين يفقدون القدرة على النطق ويتراجع ذكاؤهم ليصبحوا بدائيين.
هل مات سيزر في نهاية فيلم War for the Planet of the Apes؟
نعم، توفي سيزر في المشهد الأخير متأثراً بجراحه التي أصيب بها خلال المعركة، لكنه مات مطمئناً بعد أن أوصل شعبه إلى "أرض الميعاد" وأمن مستقبلهم.
من هو "باد إيب" (Bad Ape)؟
هو شمبانزي ذكي نجا من حديقة حيوان "سييرا" وعاش وحيداً لسنوات. اكتسب اسمه لأنه كان يسمع البشر يلقبونه بـ "القرد السيئ" عندما يخطئ. لعب دوراً كوميدياً ومحورياً في مساعدة سيزر.