بعد الأحداث المميتة التي شهدتها المزرعة، تضطر عائلة أبوت لمغادرة ملاذها الآمن ومواجهة أهوال العالم الخارجي، حيث يكتشفون أثناء رحلتهم الصامتة عبر المدن المدمرة أن الكائنات الفضائية التي تصطاد عبر الصوت ليست التهديد الوحيد الذي يتربص بهم، وأن بقايا البشرية قد تكون أكثر قسوة من الوحوش، مما يضعهم في تحالف حذر مع صديق قديم فقد الأمل.
معلومات عامة |
|
|---|---|
اللغة الأصلية |
|
بلد الإنتاج |
|
تاريخ الإصدار |
|
مدة العرض |
|
النوع |
|
الميزانية |
|
الإيرادات |
|
طاقم العمل |
|
إخراج |
|
إنتاج |
|
كتابة |
|
موسيقى |
|
مدير التصوير |
|
تحرير |
|
شركة الإنتاج |
|
شركة التوزيع |
|
أبرز الممثلين |
|
|
|
الفيديو الدعائي |
|
السلسلة |
|
|
ترتيب الفيلم رقم 2
في سلسلة أفلام مكان هادئ
|
|
الرؤية الفنية والسيرة المهنية
يواصل المخرج جون كراسينسكي إثبات براعته في هذا الجزء، حيث يوسع عالم القصة دون التخلي عن "الرعب الحميمي" الذي ميز الجزء الأول A Quiet Place (2018). ينجح كراسينسكي في خلق توازن صعب بين مشاهد الأكشن المتسارعة واللحظات الإنسانية الهادئة، مستخدماً تقنية المونتاج المتوازي بذكاء شديد لربط خيوط القصة المتباعدة، وهو تطور ملحوظ في أدواته الإخراجية مقارنة بأعماله السابقة، مما يجعله مخرجاً قادراً على صنع سلاسل تجارية بجودة فنية عالية.
يُشكل انضمام كيليان مورفي إضافة قوية لطاقم التمثيل، حيث يجسد دور الناجي المحطم نفسياً ببراعة تعكس الجانب المظلم من البقاء. يختلف أداؤه هنا عن شخصية القائد العصابي القوي في مسلسل "بيكي بلايندرز"، أو العالم العبقري في Oppenheimer (2023)، ليقدم شخصية "إيميت" كمرآة معاكسة لشخصية الأب في الجزء الأول؛ رجل فقد الأمل وتحول إلى قشرة فارغة قبل أن تعيد له الطفلة "ريجان" إيمانه، ويذكرنا حضوره بأدوار النجاة اليائسة كما في فيلم 28 Days Later (2002).
على المستوى التقني، يستمر تصميم الصوت في لعب دور البطولة المطلقة، لكن مع توسيع النطاق ليشمل بيئات جديدة مثل مصانع الحديد والقطارات والجزر المعزولة. تتعاون مديرة التصوير بولي مورجان مع المخرج لتقديم لقطات واسعة تعكس وحشة العالم الخارجي نهاراً، خلافاً لظلام الجزء الأول، مما زاد من صعوبة الحفاظ على التوتر. تساهم الموسيقى والمؤثرات الصوتية في تحويل "الهدوء" من وسيلة نجاة إلى أداة ترقب قاتلة، خاصة في مشاهد الانتقال بين الصمت المطبق (منظور ريجان) والضجيج الفوضوي.
الحبكة
اليوم الأول: كيف بدأ كل شيء
يبدأ الفيلم بمشهد استرجاعي (فلاش باك) لليوم الأول من الغزو الفضائي، حيث نرى عائلة (أبوت) والأب (لي) في مباراة بيسبول بالبلدة، يشارك فيها ابنهما (ماركوس). فجأة، يظهر نيزك مشتعل في السماء، يليه هجوم وحشي من كائنات غريبة تدمر كل شيء يصدر صوتاً. في وسط الفوضى، تحاول العائلة الهرب والاحتماء، ونشهد أول لقاء لهم مع صديقهم (إيميت)، مما يربط ماضي الشخصيات بحاضرها ويوضح كيف انقلب العالم رأساً على عقب في لحظات.
بالعودة إلى الحاضر، ومباشرة بعد أحداث الجزء الأول، تقرر (إيفلين) وأطفالها (ريجان) و(ماركوس) والطفل الرضيع مغادرة مزرعتهم المحترقة بحثاً عن ناجين آخرين، مسلحين بسماعة (ريجان) ومكبر صوت وسلاح ناري. أثناء سيرهم في منطقة صناعية مهجورة، يقع (ماركوس) في فخ دب ويصرخ من الألم، مما يجذب الكائنات نحوهم. تنجح (ريجان) في استخدام تردد السماعة لشل حركة الوحش وقتله، لكنهم يضطرون للركض والاختباء داخل مصنع مهجور للصلب.
اللقاء في المصنع والمهمة الجديدة
داخل المصنع، يلتقون بـ(إيميت)، صديق العائلة القديم، الذي أصبح منعزلاً ومتشائماً بعد فقدان عائلته، ويرفض مساعدتهم في البداية، طالباً منهم المغادرة لأن الموارد شحيحة ولأن "الناس الذين بقوا لا يستحقون الإنقاذ". تكتشف (ريجان) إشارة راديو تبث أغنية "Beyond the Sea" بشكل متكرر، وتستنتج أنها شفرة تدل على وجود ناجين في جزيرة قريبة، فتقرر الذهاب بمفردها للوصول إلى محطة الإرسال وبث تردد سماعة الأذن عبر الراديو لإنقاذ الجميع.
تتسلل (ريجان) خارج المصنع، وتتوسل (إيفلين) إلى (إيميت) ليعيد ابنتها. يلحق (إيميت) بـ(ريجان) وينقذها من هجوم وحشي في محطة قطار، ويقتنع أخيراً بمساعدتها في مهمتها. في هذه الأثناء، تضطر (إيفلين) للخروج لجلب أدوية ومسكنات لـ(ماركوس) المصاب، تاركة إياه مع الطفل الرضيع في قبو المصنع المحصن بفرن ضخم مغلق بإحكام، لتبدأ خيوط القصة في التفرع نحو مواجهات مصيرية.
الجزيرة والمواجهة المزدوجة
يصل (إيميت) و(ريجان) إلى مرسى القوارب، حيث يتعرضون لكمين من مجموعة من البشر المتوحشين، لكنهم ينجون بصعوبة ويصلون إلى الجزيرة، ليكتشفوا مجتمعاً مسالماً يعيش حياة طبيعية وآمنة لأن الوحوش لا تستطيع السباحة. لكن الهدوء يتبدد عندما ينجرف قارب يحمل أحد الوحوش إلى شاطئ الجزيرة، ليبدأ الكائن في مهاجمة السكان. يقود (إيميت) و(ريجان) سيارة لتشتيت الوحش والوصول إلى محطة الإذاعة.
في تتابع متوازي للأحداث، يستيقظ الوحش الذي كان يتربص بالمصنع ويحاصر (ماركوس) والرضيع و(إيفلين) التي عادت للتو. في اللحظات الأخيرة، تقتحم (ريجان) غرفة البث في الجزيرة، وتضع سماعة الأذن على الميكروفون لتبث التردد المؤلم عبر موجات الراديو. يلتقط (ماركوس) الإشارة عبر جهاز الراديو المحمول، ويستخدمها لشل حركة الوحش في المصنع وقتله، بينما تقتل (ريجان) الوحش في الجزيرة باستخدام عمود حديدي، لينتهي الفيلم بانتصار الجيل الجديد وتوليهم زمام القيادة في المعركة ضد الغزاة.
الأسئلة الشائعة
كيف وصلت الوحوش إلى الجزيرة الآمنة؟
الوحوش لا تجيد السباحة وتغرق بسبب كثافة أجسادها، لكن أحد الوحوش اختبأ داخل قارب استخدمه إيميت وريجان للهرب من المرسى، وانجرف القارب مع التيار حتى وصل إلى شاطئ الجزيرة، مما سمح للوحش بالنزول وبدء الهجوم.
ما معنى أغنية "Beyond the Sea" التي سمعتها ريجان؟
كانت الأغنية إشارة ذكية من الناجين على الجزيرة، حيث تعني حرفياً "ما وراء البحر"، لتدل الناجين الآخرين على أن هناك مكاناً آمناً ومأهولاً يقع عبر المياه (في الجزيرة)، لأن الوحوش لا تستطيع عبور الماء.
هل سيظهر إيميت (كيليان مورفي) في الأجزاء القادمة؟
بما أن إيميت نجا في نهاية الفيلم وأصبح حليفاً أساسياً لريجان وعائلة أبوت، فمن المتوقع جداً أن يكون له دور محوري في الجزء الثالث (A Quiet Place Part III)، خاصة بعد التطور الكبير في علاقته بريجان.