تنطلق مهمة إنقاذ فضائية للبحث عن الطاقم المفقود في الفيلم السابق، حيث يهبط الرائد (برنت) في نفس الكوكب الموحش ليكتشف أن الكابوس لم ينتهِ بعد. بينما تستعد جيوش الغوريلا لغزو "المنطقة المحرمة" وتوسيع نفوذها، يكتشف (برنت) سراً مرعباً يقبع تحت سطح الأرض؛ بقايا مدينة نيويورك المدمرة التي يسكنها الآن بشر متحورون جينياً يمتلكون قدرات تخاطرية ويعبدون قنبلة نووية من يوم القيامة، مما يضع مصير الكوكب بأكمله على المحك في صراع ثلاثي مميت.
معلومات عامة |
|
|---|---|
اللغة الأصلية |
|
بلد الإنتاج |
|
تاريخ الإصدار |
|
مدة العرض |
|
النوع |
|
الميزانية |
|
الإيرادات |
|
طاقم العمل |
|
إخراج |
|
إنتاج |
|
كتابة |
|
موسيقى |
|
مدير التصوير |
|
تحرير |
|
شركة الإنتاج |
|
شركة التوزيع |
|
أبرز الممثلين |
|
الفيديو الدعائي |
|
السلسلة |
ترتيب الفيلم رقم 2
في سلسلة أفلام كوكب القردة (الكلاسيكية)
|
الرؤية الفنية والسيرة المهنية
تولى المخرج تيد بوست مسؤولية صعبة في تقديم تكملة لفيلم أيقوني بميزانية أقل بكثير من الجزء الأول، فلجأ إلى أسلوب إخراجي يميل أكثر للواقعية التلفزيونية والتركيز على الغرابة البصرية في المشاهد الداخلية. يتقاطع هذا الأسلوب مع أعماله اللاحقة التي تمزج بين الأكشن والنظرة السوداوية للصراعات مثل فيلم الحرب والدراما Go Tell the Spartans (1978)، وكذلك الجزء الثاني من سلسلة هاري القذر Magnum Force (1973)، حيث أثبت قدرته على التعامل مع السلاسل السينمائية بنجاح تجاري وتوظيف العنف لخدمة القصة.
اختير الممثل جيمس فرانسيسكوس لدور البطولة نظراً للتشابه الجسدي الكبير بينه وبين بطل الجزء الأول، ليقدم أداءً يعكس حيرة الإنسان المعاصر أمام دمار حضارته. عزز فرانسيسكوس مكانته كبطل لأفلام الإثارة والغموض في السبعينيات، كما ظهر في دور البطولة في فيلم المخرج داريو أرجنتو الشهير The Cat o' Nine Tails (1971)، وفيلم الكوارث والمغامرة When Time Ran Out... (1980)، حيث تميز بملامحه البطولية الكلاسيكية التي ناسبت تلك الحقبة.
تميز الفيلم بجرأته في الطرح الفلسفي السوداوي حول الحرب النووية، معززاً بموسيقى ليونارد روزنمان الغريبة وغير المألوفة التي ابتعدت عن اللحن الملحمي للجزء الأول لتعكس حالة التشوه النفسي والجسدي لسكان ما تحت الأرض. يُحسب للفيلم توسيعه لعالم السلسلة بإدخال عناصر الطفرات الجينية والقوى العقلية، وهي تيمة تكررت في أفلام خيال علمي لاحقة في تلك الفترة. ورغم النقد الذي طال بعض المؤثرات البصرية بسبب الميزانية، إلا أن النهاية العدمية للفيلم تظل واحدة من أجرأ النهايات في تاريخ هوليوود.
الحبكة
البحث عن الناجي وحقيقة المنطقة المحرمة
تبدأ القصة مباشرة بعد نهاية الجزء الأول، حيث يواصل (تايلور) و(نوفا) رحلتهما في المنطقة المحرمة، لكن فجأة تظهر جدران نارية وهمية وانهيارات أرضية غامضة، ويختفي (تايلور) داخل صدع صخري تاركاً (نوفا) وحيدة. في تلك الأثناء، تتحطم مركبة فضائية ثانية تحمل رائد الفضاء (برنت) الذي أُرسل في مهمة لإنقاذ (تايلور). ينجو (برنت) ويموت قائده، ليلتقي بـ (نوفا) التي ترتدي قلادة (تايلور)، فيدرك أنها المفتاح للعثور عليه. تأخذه (نوفا) إلى مدينة القردة، حيث يكتشف (برنت) أن الجنرال الغوريلا (أورسوس) يخطط لشن حملة عسكرية ضخمة لغزو المنطقة المحرمة وإبادة أي حياة فيها، مدعوماً بموافقة مترددة من الدكتور (زيوس).
يحاول (برنت) و(نوفا) الاختباء في منزل (زيرا) و(كورنيليوس)، اللذين يعالجان ذراع (برنت) ويخبرانه عن الحقيقة المروعة لهذا الكوكب. يضطر (برنت) للهروب مجدداً بعد اكتشاف أمره من قبل جنود الغوريلا، وخلال المطاردة يختبئ هو و(نوفا) في كهف ليكتشف أنه في الحقيقة محطة مترو أنفاق قديمة تسمى "كوينز بورو بلازا". يدرك (برنت) بذهول أنه يسير تحت أنقاض مدينة نيويورك، وأن الحضارة البشرية قد دُفنت تحت طبقات من الرمال والوقت.
مدينة تحت الأرض وعبدة القنبلة
يتوغل (برنت) و(نوفا) أعمق في الأنفاق ليصلوا إلى بقايا المدينة السليمة نسبياً، حيث يتم أسرهما من قبل بشر متحورين يمتلكون قدرات تخاطرية قوية تمكنهم من السيطرة على العقول وخلق أوهام بصرية. يكتشف (برنت) أن هؤلاء المتحورين يعبدون سلاحاً نووياً قديماً يطلقون عليه "القنبلة الإلهية" أو "ألفا-أوميغا"، وهي قنبلة كوبالت قادرة على حرق الغلاف الجوي للأرض بالكامل وتدمير الحياة. يقرر قادة المتحورين استخدام (برنت) و(نوفا) كأدوات في طقوسهم أو لصد جيش القردة الزاحف نحوهم.
يتم فصل (برنت) عن (نوفا)، ويُحبس في زنزانة حيث يجد (تايلور) المسجون هناك أيضاً. يستخدم المتحورون قدراتهم الذهنية لإجبار (تايلور) و(برنت) على القتال حتى الموت ضد بعضهما البعض. وفي خضم الصراع العنيف، تقتحم (نوفا) الزنزانة وتصرخ "تايلور!" (وهي أول كلمة تنطقها)، مما يكسر تركيز المتحورين ويحرر الرجلين من السيطرة الذهنية. يقتل المتحورون (نوفا) فوراً، مما يثير غضب (تايلور) و(برنت) اللذين يتحدان معاً لمواجهة الخطر المزدوج: جيش القردة الغازي والبشر المتحورين المجانين.
المواجهة الأخيرة ونهاية العالم
يقتحم جيش القردة بقيادة الجنرال (أورسوس) والدكتور (زيوس) المدينة الجوفية، ويبدؤون في ذبح المتحورين وتدمير تماثيلهم. يصل القردة إلى الكاتدرائية حيث توجد القنبلة النووية، ويقتلون القائد المتحور الذي يحاول تفعيلها ولكنه يفشل. يشتبك (تايلور) و(برنت) مع جيش القردة في محاولة يائسة لمنع الكارثة، لكن الكثرة تغلب الشجاعة؛ يُقتل (برنت) برصاص الغوريلا، ويُصاب (تايلور) بجروح قاتلة ويسقط عند قاعدة القنبلة.
في لحظاته الأخيرة، يواجه (تايلور) الدكتور (زيوس) ويطلب منه المساعدة لمنع النهاية، لكن (زيوس) يرفض بازدراء واصفاً الإنسان بأنه لا يملك سوى التدمير. بإدراك تام لليأس والعدمية، وبأنفاسه الأخيرة، يقرر (تايلور) أن الحل الوحيد هو إنهاء كل شيء. يضع يده على مفتاح التشغيل ويسحبه للأسفل. تتحول الشاشة إلى اللون الأبيض بالكامل، ويسمع صوت راوٍ يعلن ببرود: "في واحدة من عدد لا يحصى من المجرات في الكون، يقع نجم متوسط الحجم، وأحد توابعه، كوكب أخضر وهامشي، قد مات الآن".
الأسئلة الشائعة
لماذا ظهر تشارلتون هيستون في دور قصير في هذا الفيلم؟
لم يكن هيستون راغباً في العودة لتقديم جزء ثانٍ، لكنه وافق في النهاية بشرط أن يكون دوره قصيراً وأن تقتل شخصيته في النهاية لضمان عدم مشاركته في أجزاء مستقبلية.
ما هي قنبلة ألفا أوميغا؟
هي سلاح يوم القيامة الخيالي في الفيلم، وهي قنبلة كوبالت متطورة قادرة عند تفجيرها على إشعال الغلاف الجوي للأرض وتحويل الكوكب بأكمله إلى كرة من النار، مما ينهي كافة أشكال الحياة.
كيف استمرت السلسلة بعد تدمير الأرض في نهاية هذا الفيلم؟
تم حل هذه المعضلة في الجزء الثالث عبر حبكة السفر عبر الزمن، حيث تم الكشف عن أن (زيرا) و(كورنيليوس) قاما بإصلاح مركبة (تايلور) وهربا بها إلى الماضي قبل لحظة انفجار الأرض.
هل نجحت خطة البشر المتحورين؟
المتحورون كانوا يعبدون القنبلة كإله ووسيلة للخلاص النهائي "المقدس"، لذا فمن وجهة نظرهم الملتوية، تفعيل القنبلة وتدمير العالم يعتبر تحقيقاً لنبوءتهم وخلاصاً لهم.