يصل المتجول الوحيد (ماكس روكاتانسكي) إلى "بارترتاون"، وهي مدينة تجارية بدائية تديرها الملكة القوية والمراوغة (الخالة إنتيتي)، حيث يجد نفسه عالقاً في صراع نفوذ مميت يقوده إلى ساحة القتال الشهيرة "ثاندردوم". بعد نفيه إلى الصحراء لرفضه القتل بدم بارد، يكتشف (ماكس) قبيلة من الأطفال الضائعين الذين ينتظرون بطلاً أسطورياً لإنقاذهم، ليجد نفسه مجبراً على العودة إلى قلب الخطر مرة أخرى في محاولة أخيرة للفداء وتأمين مستقبل لهؤلاء الصغار.
معلومات عامة |
|
|---|---|
اللغة الأصلية |
|
بلد الإنتاج |
|
تاريخ الإصدار |
|
مدة العرض |
|
النوع |
|
الميزانية |
|
الإيرادات |
|
طاقم العمل |
|
إخراج |
|
إنتاج |
|
كتابة |
|
موسيقى |
|
مدير التصوير |
|
تحرير |
|
شركة الإنتاج |
|
شركة التوزيع |
|
أبرز الممثلين |
|
الفيديو الدعائي |
|
السلسلة |
ترتيب الفيلم رقم 3
في سلسلة أفلام ماد ماكس
|
الرؤية الفنية والسيرة المهنية
شهد فيلم ماد ماكس: بيوند ثاندردوم (1985) تغيراً ملحوظاً في النغمة العامة للسلسلة، حيث اتجه المخرج جورج ميلر -الذي شاركه الإخراج هذه المرة جورج أوجيلفي- نحو أسلوب هوليوودي أكثر ملحمية وأقل عنفاً ودموية مقارنة بالجزأين السابقين. تأثر الإنتاج بوفاة شريك ميلر ومنتج السلسلة (بايرون كينيدي)، مما جعل ميلر يركز أكثر على مشاهد الأكشن، بينما تولى أوجيلفي إدارة الجانب الدرامي والتعامل مع الممثلين، خاصة الأطفال. رغم تباين الآراء حوله، إلا أن الفيلم قدم أيقونات بصرية لا تنسى مثل "قبة الرعد" (Thunderdome) التي أصبحت مصطلحاً ثقافياً دارجاً، وأغنية الفيلم الشهيرة التي أدتها تينا تيرنر.
عاد ميل جيبسون لتجسيد دور (ماكس) للمرة الثالثة والأخيرة، مقدماً جانباً أكثر إنسانية وتعاطفاً للشخصية، خاصة في تعامله مع قبيلة الأطفال، مما جعله يلعب دور "المنقذ المتردد" بشكل صريح. يختلف أداؤه هنا عن الوحشية الصامتة في Mad Max 2 (1981)، حيث نراه يستعيد جزءاً من أخلاقياته المفقودة. في المقابل، قدمت أيقونة الروك تينا تيرنر في دور (الخالة إنتيتي) أداءً قوياً كواحدة من أكثر الشخصيات النسائية كاريزما في الثمانينيات، حيث جسدت السلطة والذكاء السياسي ببراعة.
تقنياً، وسع الفيلم عالم "ما بعد الكارثة" ليشمل بناء مجتمعات جديدة بدائية ومعقدة مثل "بارترتاون" التي تعتمد على غاز الميثان المستخرج من روث الخنازير كمصدر للطاقة، مما يضيف بعداً بيئياً وسياسياً ساخراً للقصة. موسيقى موريس جار الملحمية حلت محل موسيقى برايان ماي، لتعطي الفيلم طابعاً أسطورياً يشبه قصص "بيتر بان" ولكن في عالم مدمر. هذا الجزء يعتبر جسراً فنياً مهد الطريق للعودة المتفجرة للسلسلة لاحقاً في Mad Max: Fury Road (2015).
الحبكة
صفقة بارترتاون وقبة الرعد
تبدأ الأحداث بسرقة عربة وجمال (ماكس) في الصحراء من قبل طيار يدعى (جيديديا). يتبع (ماكس) الآثار سيراً على الأقدام حتى يصل إلى "بارترتاون"، وهي مدينة تجارية بدائية تعتمد على المقايضة وتديرها الحاكمة القوية (الخالة إنتيتي). تسعى (إنتيتي) لفرض سيطرتها الكاملة على المدينة، لكنها تواجه تحدياً من الثنائي الذي يدير "العالم السفلي" للمدينة حيث يتم إنتاج الطاقة من غاز الميثان؛ وهما القزم الذكي (ماستر) والحارس العملاق (بلاستر)، اللذان يشكلان معاً كياناً يسمى "ماستر بلاستر". تعرض (إنتيتي) على (ماكس) صفقة: أن تعيد له ممتلكاته وتزوده بالوقود إذا قام بقتل (بلاستر) في نزال شرعي داخل "قبة الرعد"، لكي تتمكن هي من السيطرة على (ماستر) العبقري والضعيف جسدياً.
يوافق (ماكس) ويدخل قبة الرعد، وهي قفص حديدي عملاق حيث القاعدة الوحيدة هي: "رجلان يدخلان، ورجل واحد يغادر". تدور معركة بهلوانية عنيفة باستخدام أحزمة مطاطية وأسلحة متنوعة. يتمكن (ماكس) من التغلب على (بلاستر) وطرحه أرضاً، ولكن عندما يسقط قناع (بلاستر)، يكتشف (ماكس) أنه مجرد شاب ذو وجه طفولي ويعاني من تأخر عقلي. يرفض (ماكس) قتله، مما يغضب (إنتيتي). يقوم حراسها بقتل (بلاستر) واحتجاز (ماستر). وبسبب خرقه لقوانين الصفقة، تحكم (إنتيتي) على (ماكس) بالنفي عبر "عجلة الحظ"، ليتم ربطه مقلوباً على حصان وإطلاقه في الصحراء القاحلة ليموت ببطء.
قبيلة الأطفال والأسطورة المنتظرة
يسقط (ماكس) مغشياً عليه في الصحراء، لكن يتم إنقاذه بواسطة فتاة تدعى (سافانا) تجره إلى واحة خفية "الشقوق" تسكنها قبيلة من الأطفال واليافعين الناجين من تحطم طائرة ركاب قبل سنوات. يعتقد الأطفال أن (ماكس) هو "الكابتن ووكر"، طيار الطائرة الذي وعدهم بالعودة لإصلاح الطائرة وأخذهم إلى الحضارة "تومورولاند" (سيدني). يحاول (ماكس) تصحيح معتقدهم وإخبارهم أن العالم الخارجي مدمر ولا يوجد شيء للعودة إليه، وأن عليهم البقاء في الواحة الآمنة. يصاب الأطفال بخيبة أمل، وتقرر مجموعة منهم بقيادة (سافانا) التمرد والمغادرة ليلاً بحثاً عن المدينة الموعودة، غير مدركين لمخاطر الصحراء.
يستيقظ (ماكس) ليجدهم قد رحلوا، فيقرر اللحاق بهم لإنقاذهم من الموت المحقق. يدركهم (ماكس) وهم على مشارف "بارترتاون" ليلاً، لكنهم لا يستطيعون العودة للواحة. يقررون التسلل إلى "العالم السفلي" للمدينة عبر أنابيب التهوية. هناك، يجدون (ماستر) مسجوناً ويقررون تحريره، بمساعدة سجين محكوم عليه بالأشغال الشاقة يدعى (بيغ كيلر). يتسبب هروبهم في فوضى عارمة وتدمير لمولدات الطاقة في المدينة، مما يثير غضب (الخالة إنتيتي) وحراسها الذين يبدأون بمطاردتهم.
الهروب بالقطار والرحلة الأخيرة
يهرب (ماكس) والأطفال و(ماستر) باستخدام قاطرة قطار قديمة تعمل بالميثان، وتلاحقهم جيوش (إنتيتي) في مطاردة ملحمية عبر الصحراء. خلال المطاردة، يلتقون بالطيار (جيديديا) وابنه، ويجبرهم (ماكس) على المساعدة. يصل القطار إلى نهاية الخط، وتلحق بهم السيارات المهاجمة. يجدون طائرة (جيديديا) المخبأة، لكن المدرج قصير والحمولة ثقيلة. يقرر (ماكس) في لحظة فداء أخيرة أن يقود سيارة لمواجهة جيش (إنتيتي) وجهاً لوجه لإخلاء الطريق للطائرة للإقلاع.
تنجح الطائرة في الإقلاع وعلى متنها الأطفال و(ماستر) و(جيديديا)، بينما يصطدم (ماكس) بمركبات المطاردين ويتحطم، ليجد نفسه محاطاً بجيش (إنتيتي). بدلاً من قتله، تبتسم (إنتيتي) له باحترام وتقول: "ليس سيئاً بالنسبة لرجل وحيد"، ثم تتركه حياً وترحل. تحلق الطائرة فوق أطلال مدينة سيدني المدمرة، ويستقر الأطفال في مبانيها القديمة مشكلين مجتمعاً جديداً يحافظ على التاريخ. في النهاية، تروي (سافانا) -وقد أصبحت عجوزاً- قصة "الرجل الذي تاه لنجدهم"، بينما يواصل (ماكس) تجواله الأبدي في الصحراء.
الأسئلة الشائعة
هل الطيار في هذا الفيلم هو نفسه "قبطان الجايرو" من الجزء الثاني؟
لا، رغم أن الممثل (بروس سبنس) قام بأداء الدورين، إلا أنهما شخصيتان مختلفتان تماماً. في الجزء الثاني كان اسمه "قبطان الجايرو"، بينما في هذا الفيلم اسمه "جيديديا" ويمتلك طائرة مختلفة ولديه ابن، وهو مجرد تشابه مقصود من المخرج.
لماذا يعتبر هذا الفيلم أقل عنفاً من الأجزاء الأخرى؟
تأثر الفيلم بوفاة المنتج (بايرون كينيدي)، مما جعل المخرج (جورج ميلر) يفقد جزءاً من شغفه، بالإضافة إلى ضغوط الاستوديوهات لجعله مناسباً لتصنيف (PG-13) للوصول لجمهور أوسع، خاصة مع وجود الأطفال كعنصر رئيسي في القصة.
ما معنى "رجلان يدخلان، ورجل واحد يغادر"؟
هي القاعدة الصارمة والوحيدة لساحة القتال "قبة الرعد" (Thunderdome)؛ حيث يتم حل النزاعات بالقتال حتى الموت، ولا يُسمح بانتهاء المعركة إلا بموت أحد الطرفين، وهي تعكس وحشية وعدالة قانون الغاب في "بارترتاون".