بعد نجاتها بأعجوبة من الكوكب السابق، تتحطم مركبة الهروب الخاصة بـ(إلين ريبلي) على سطح كوكب سجن صناعي كئيب يدعى (فيورينا 161)، يسكنه مجموعة من المجرمين العنيفين الذين اعتنقوا نمط حياة ديني متشدد وخالٍ من التكنولوجيا. تجد (ريبلي) نفسها وحيدة مجدداً بلا أسلحة، ومحاطة بالخطر من كل جانب، لكن الكابوس الحقيقي يبدأ عندما تدرك أنها لم تأتِ بمفردها، وأن هناك وحشاً جديداً وفتاكاً يتربص في الظلال، بينما تحمل هي في أحشائها سراً مرعباً قد يغير مصير الكون.
معلومات عامة |
|
|---|---|
اللغة الأصلية |
|
بلد الإنتاج |
|
تاريخ الإصدار |
|
مدة العرض |
|
النوع |
|
الميزانية |
|
الإيرادات |
|
طاقم العمل |
|
إخراج |
|
إنتاج |
|
كتابة |
|
موسيقى |
|
مدير التصوير |
|
تحرير |
|
شركة الإنتاج |
|
شركة التوزيع |
|
أبرز الممثلين |
|
الفيديو الدعائي |
|
السلسلة |
ترتيب الفيلم رقم 3
في سلسلة أفلام فضائي
|
الرؤية الفنية والسيرة المهنية
شكل فيلم فضائي 3 (1992) التجربة الإخراجية الأولى للمخرج ديفيد فينشر، الذي واجه صعوبات إنتاجية هائلة وتدخلات مستمرة من الأستوديو، مما دفعه للتبرؤ من الفيلم لسنوات. رغم ذلك، تظهر بصمة فينشر الفنية بوضوح من خلال الأجواء السوداوية والعدمية التي تغلف العمل، والابتعاد عن الأكشن الصاخب للجزء السابق والعودة إلى الرعب النفسي والمكان الواحد المغلق. أسس هذا الفيلم للأسلوب البصري القاتم والإضاءة الخافتة (Low-Key Lighting) الذي ميز لاحقاً روائع فينشر مثل Se7en (1995) وفيلم Fight Club (1999)، حيث يركز على تداعي النفس البشرية في مواجهة قوى لا يمكن قهرها.
قدمت سيجورني ويفر أداءً أيقونياً وجريئاً، حيث ظهرت حليقة الرأس تماماً لتندمج مع مجتمع السجناء الذكوري، مما أضاف طبقة جديدة من الضعف الجسدي والقوة الروحية لشخصية (ريبلي). يعتبر هذا الجزء الأكثر مأساوية في مسيرتها مع السلسلة، حيث تنتقل الشخصية من محاربة تسعى للنجاة كما في Aliens (1986)، إلى شخصية قدرية تتقبل موتها المحتوم كخلاص وحيد. أداؤها المعقد عاطفياً في هذا الفيلم أثبت قدرتها على حمل الفيلم بالكامل حتى في ظل غياب الأسلحة والشخصيات المساندة المألوفة.
تقنياً، تميز الفيلم بتقديم نوع جديد من الفضائيين (The Runner) الذي يتحرك بسرعة فائقة على أربع قوائم، مستوحياً حركته من الحيوانات، مما غير ديناميكية المطاردة. استخدم المصور أليكس طومسون لوحة ألوان طغى عليها البني والذهبي الصدئ لتعزيز شعور الانحلال والقذارة في الكوكب السجن. كما ساهمت موسيقى إليوت جولدنثال الأوبرالية والموحشة في إضفاء طابع ديني جنائزي يتناسب مع ثيمات الفداء والتضحية التي يطرحها الفيلم، مما يجعله عملاً فنياً ناضجاً ومختلفاً جذرياً عن سابقيه في التسعينيات.
الحبكة
الناجية الوحيدة في عالم الرجال
تبدأ الأحداث بكارثة، حيث يندلع حريق غامض على متن السفينة "سولاكو" أثناء رحلة العودة للأرض، مما يجبر الحاسوب الآلي على إطلاق كبسولة النجاة التي تحتوي على (ريبلي)، (نيوت)، (هيكس)، والأندرويد (بيشوب). تتحطم الكبسولة في محيط كوكب (فيورينا 161)، وهو سجن ومسبك للمعادن تديره شركة "ويلاند يوتاني" ويقطنه مساجين ذكور من ذوي السجل الإجرامي العنيف الذين اعتنقوا نوعاً من المسيحية الأصولية المروعة. يتم إنقاذ (ريبلي) بواسطة طبيب السجن (كليمنس)، لتستيقظ وتكتشف الحقيقة المفجعة: هي الناجية الوحيدة، بينما مات (نيوت) و(هيكس) في التحطم، وتحطم (بيشوب) بشكل لا يمكن إصلاحه.
يشعر المساجين، بقيادة الزعيم الروحي (ديلون)، بالاضطراب لوجود امرأة بينهم، مما يهدد نذر العفة الذي قطعوه. تصر (ريبلي)، التي يساورها الشك حول سبب الحريق، على تشريح جثة الطفلة (نيوت) للتأكد من عدم وجود جنين فضائي بداخلها. يؤكد (كليمنس) خلو الجثة، ويتم حرق جثتي (نيوت) و(هيكس) في المسبك. في تزامن مريب مع الجنازة، ينفجر صدر كلب السجن (أو ثور في النسخة المعدلة) ليخرج منه كائن فضائي جديد وسريع الحركة، يبدأ فوراً في النمو والاختباء في دهاليز السجن المظلمة.
المطاردة بلا سلاح
يبدأ الفضائي في اصطياد السجناء واحداً تلو الآخر في قنوات التهوية، بينما يعتقد مدير السجن أن القتلى ضحايا حوادث صناعية أو نزاعات بين السجناء. تعثر (ريبلي) على (بيشوب) المحطم وتنجح في استعادة بياناته لفترة قصيرة، ليخبرها أن الكائن الفضائي كان معهم على متن الكبسولة. تدرك (ريبلي) الخطر وتخبر (ديلون) والمسؤولين، لكنهم يواجهون مشكلة كارثية: السجن خالٍ تماماً من الأسلحة النارية. يهاجم الفضائي (ريبلي) و(كليمنس) في العيادة، ويقتل الطبيب بوحشية، لكنه يقترب من (ريبلي) ويشم رائحتها ثم يتركها دون أذى بشكل غريب، مما يثير حيرتها ورعبها.
يتحد السجناء المتبقون مع (ريبلي) لوضع خطة يائسة لمحاصرة الوحش باستخدام مواد كيميائية سريعة الاشتعال وحبسه في مخزن النفايات النووية. تنجح الخطة جزئياً، لكن الفضائي يتحرر بسبب تهور أحد السجناء المهووسين به، مما يؤدي لانفجار يقتل عدداً كبيراً من الرجال. تشعر (ريبلي) بآلام في صدرها وتستخدم جهاز المسح الطبي في مركبة الهروب المحطمة، لتكتشف الحقيقة الصادمة التي تفسر سبب ترك الوحش لها: إنها تحمل بداخلها جنين "ملكة الفضائيين"، والوحش لا يقتلها لحماية الملكة المستقبلية.
الفداء الأخير
تكتشف (ريبلي) أن الشركة في طريقها للكوكب ليس لإنقاذها، بل لأخذ الملكة التي بداخلها لاستخدامها كسلاح بيولوجي. تقرر (ريبلي) و(ديلون) استدراج الوحش إلى المسبك لإغراقه في الرصاص المذاب. تدور معركة دموية يضحي فيها (ديلون) والسجناء بحياتهم لتثبيت الوحش، وتنجح (ريبلي) أخيراً في سكب المعدن المنصهر عليه. يقفز الوحش مغطى بالمعدن محاولاً الهرب، فتقوم (ريبلي) بتشغيل رشاشات التبريد، مما يؤدي لتفجير جسد الوحش بسبب الصدمة الحرارية.
تصل فرقة من الشركة يرافقها رجل يشبه (بيشوب) تماماً، يدعي أنه مصممه البشري، ويحاول إقناع (ريبلي) بالذهاب معهم لإجراء جراحة لإزالة الجنين وإنقاذ حياتها. تدرك (ريبلي) كذبهم وأنهم يريدون الوحش فقط. في لحظة حاسمة من الشجاعة واليأس، ترفض عرضهم وتقف على حافة منصة المسبك المتحركة. تلقي (ريبلي) بنفسها في الفرن العملاق المليء بالنيران، وبينما تسقط، تخرج الملكة الصغيرة من صدرها، فتمسك بها (ريبلي) بقوة لضمان موتها معها في النيران. ينتهي الفيلم بلقطات للكوكب الخالي والمهجور، معلناً نهاية رحلة (إلين ريبلي) بتضحية طهرت الكون من هذا الشر.
الأسئلة الشائعة
لماذا لم يهاجم الكائن الفضائي (ريبلي) في هذا الفيلم؟
لأن (ريبلي) كانت تحمل بداخلها جنيناً لملكة الفضائيين. الكائنات الفضائية (الزينومورف) تمتلك غريزة حماية الملكة لضمان استمرار النوع، ولذلك اعتبر الوحش (ريبلي) وعاءً مقدساً لا يجب المساس به.
ما هو الفرق بين النسخة السينمائية ونسخة "الأسمبلي كات" (Assembly Cut)؟
الفرق كبير جداً؛ في النسخة السينمائية يخرج الفضائي من كلب، بينما في النسخة المعدلة يخرج من ثور. كما أن النسخة المعدلة تضيف حوالي 30 دقيقة من المشاهد التي تعطي عمقاً لشخصيات السجناء وقصة فرعية لشخصية (جوليك) الذي يطلق سراح الوحش.
لماذا تم قتل (نيوت) و(هيكس) في بداية الفيلم؟
كان قراراً مثيراً للجدل لتعزيز نبرة الفيلم السوداوية وعزل (ريبلي) تماماً، مما يجبرها على مواجهة مخاوفها وحيدة دون أي روابط عاطفية سابقة، وللتركيز على ثيمة التضحية والنهاية الحتمية للشخصية.