في إطار كوميدي وميتا-سينمائي فريد، يقرر مجموعة من الأصدقاء الذين يمرون بأزمة منتصف العمر تحقيق حلم طفولتهم بإعادة إنتاج فيلمهم المفضل من التسعينيات "أناكوندا". يتجه الأصدقاء، بقيادة مخرج حفلات الزفاف المحبط وممثل مغمور، إلى غابات الأمازون لتصوير الفيلم بميزانية محدودة. لكن سرعان ما تتحول المغامرة السينمائية إلى كابوس حقيقي عندما يجدون أنفسهم في مواجهة أفعى أناكوندا عملاقة حقيقية، ليصبح صراعهم من أجل البقاء أكثر رعباً ودموية من الفيلم الذي كانوا يخططون لصنعه.
معلومات عامة |
|
|---|---|
اللغة الأصلية |
|
بلد الإنتاج |
|
تاريخ الإصدار |
|
مدة العرض |
|
النوع |
|
الميزانية |
|
الإيرادات |
|
طاقم العمل |
|
إخراج |
|
إنتاج |
|
كتابة |
|
موسيقى |
|
مدير التصوير |
|
تحرير |
|
شركة الإنتاج |
|
شركة التوزيع |
|
أبرز الممثلين |
|
الفيديو الدعائي |
|
السلسلة |
ترتيب الفيلم رقم 6
في سلسلة أفلام أناكوندا
|
الرؤية الفنية والسيرة المهنية
يُقدم المخرج توم جورميكان في فيلم أناكوندا (2025) تجربة سينمائية فريدة تمزج بين الحنين إلى الماضي والسخرية الذكية، مستلهماً أسلوبه الميتا-سينمائي الذي نجح به سابقاً في فيلم The Unbearable Weight of Massive Talent (2022). يتجاوز جورميكان فكرة إعادة الإنتاج التقليدية (Remake)، ليصنع فيلماً داخل فيلم، مستخدماً الكوميديا كأداة لتفكيك كليشيهات أفلام الوحوش في التسعينيات، مع الحفاظ على عناصر الرعب والإثارة. يعكس هذا العمل نضجاً في أسلوب جورميكان في التعامل مع أيقونات السينما الشعبية، محولاً إياها إلى مادة غنية للترفيه والتعليق الثقافي.
يشكل الثنائي جاك بلاك وبول رود القوة الدافعة للفيلم، حيث يقدمان أداءً يجمع بين العفوية والخبرة الطويلة في الكوميديا. يجسد "جاك بلاك" دور المخرج الطموح والمحبط بطاقة تعيد للأذهان دوره الأيقوني في فيلم Tropic Thunder (2008)، بينما يضيف "بول رود" سحره المعتاد كصديق متردد وممثل مغمور. التناغم بينهما يضفي على الفيلم طابعاً إنسانياً مؤثراً وسط فوضى الرعب، مما يجعل المشاهد يتعاطف مع أحلامهما الضائعة بقدر خوفه من الأفعى العملاقة.
على الصعيد البصري والموسيقي، ينجح الفيلم في خلق تباين مثير بين أجواء الغابات الخلابة والوحش الرقمي المرعب، مستفيداً من التقنيات الحديثة لتقديم "أناكوندا" أكثر ضخامة وواقعية من النسخة الأصلية. الموسيقى التصويرية التي ألفها ديفيد فليمنج توازن ببراعة بين نغمات المغامرة الحماسية وموسيقى الرعب التقليدية، معززةً الجو العام للفيلم الذي يتأرجح بين الجدية والهزل. يُعتبر هذا الفيلم محاولة جريئة لإحياء سلسلة أفلام الرعب الكلاسيكية بروح عصرية تناسب جمهور عقد 2020.
الحبكة
حلم إعادة الإحياء ورحلة الأمازون
تبدأ القصة مع الصديقين المقربين منذ الطفولة، (دوج ماكاليستر) الذي يعمل مصوراً لحفلات الزفاف رغم طموحه في الإخراج، و(رونالد "جريف" جريفين) الممثل المغمور الذي يعيش في ظل أدوار هامشية. يعاني الاثنان من أزمة منتصف العمر وشعور بالفشل، فيقرر (جريف) استغلال فرصة حصوله على حقوق إعادة إنتاج فيلمهما المفضل "أناكوندا" (1997) بشكل غير متوقع. يقنع (جريف) صديقه (دوج) بترك حياته الروتينية والذهاب إلى غابات الأمازون لتصوير نسخة "إندي" (مستقلة) من الفيلم، في محاولة أخيرة لتحقيق المجد السينمائي.
ينضم إليهم في هذه المغامرة المجنونة صديقاهم القدامى؛ (كيني)، الذي يحاول البقاء رزيناً، و(كلير)، الممثلة السابقة التي تبحث عن الإثارة. عند وصولهم إلى البرازيل، يستأجر الفريق قارب نهر متهالك تقوده القبطانة الغامضة (آنا ألميدا)، ويستعينون بمدرب أفاعي محلي غريب الأطوار يُدعى (سانتياجو) لتوفير "أفعى" للتصوير. تبدأ الأمور بشكل كارثي ومضحك حيث يفشلون في التعامل مع الأفعى الصغيرة التي جلبوها، وتتصاعد التوترات بين الأصدقاء بسبب الظروف القاسية وسوء التخطيط.
الوحش الحقيقي وانقلاب السحر
تتغير نبرة الرحلة تماماً عندما تظهر أفعى أناكوندا حقيقية وعملاقة، تفوق في حجمها ووحشيتها أي شيء تخيلوه في فيلمهم. تهاجم الأفعى القارب وتبدأ في مطاردة طاقم التصوير واحداً تلو الآخر، محولة مشروعهم السينمائي الساذج إلى معركة دموية من أجل البقاء. يكتشف الفريق أن الغابة تخفي أسراراً مرعبة، وأنهم ليسوا الوحيدين المستهدفين، حيث تتداخل مساراتهم مع مجموعة من المجرمين الخطرين والمنقبين غير الشرعيين الذين يسعون وراء أهدافهم الخاصة، مما يزيد الموقف تعقيداً وخطورة.
يجد (دوج) و(جريف) نفسيهما أمام اختبار حقيقي لصداقتهما وشجاعتهما. يضطر (دوج) لتولي قيادة المجموعة فعلياً وليس فقط كمخرج، بينما يحاول (جريف) استخدام مهاراته التمثيلية المحدودة للنجاة. تتوالى المواقف المرعبة حيث تلتهم الأفعى بعض الشخصيات الثانوية وتدمر معداتهم، مما يتركهم معزولين في قلب الغابة دون وسيلة اتصال. يدرك الأصدقاء أن شغفهم بالسينما قد يكون السبب في هلاكهم، لكنهم يقررون استخدام معرفتهم بقوانين أفلام الرعب لمحاولة التغلب على الوحش.
المواجهة الأخيرة والنجاة
في الفصل الأخير، يضع الناجون خطة يائسة لاستدراج الأناكوندا والقضاء عليها باستخدام بقايا معدات التصوير والفخاخ البدائية. تدور معركة حامية الوطيس في مستنقع موحل، حيث يضحي البعض بأنفسهم لإنقاذ الباقين. ينجح (دوج) و(جريف) في توجيه ضربة قاضية للأفعى في مشهد يمزج بين البطولة والكوميديا السوداء، مستفيدين من خطأ قاتل ارتكبه الوحش. ومع ذلك، لا تنتهي المخاطر بموت الأفعى، حيث يتعين عليهم التعامل مع العصابة البشرية التي تلاحقهم.
ينتهي الفيلم بنجاة الصديقين وبعض رفاقهم بأعجوبة، وعودتهم إلى الحضارة محملين بلقطات حقيقية ومرعبة لمغامرتهم. يحقق الفيلم الذي صنعوه (أو ما تبقى منه) نجاحاً كبيراً كفيلم وثائقي "تسجيلي"، مما يمنحهم الشهرة التي طالما حلموا بها، ولكن بطريقة لم يتوقعوها أبداً. يختتم العمل بمشهد ساخر يلمح إلى إمكانية وجود وحوش أخرى، مؤكداً على الروح العبثية للمغامرة.
الأسئلة الشائعة
هل يعتبر هذا الفيلم تكملة للسلسلة الأصلية أم إعادة إنتاج؟
الفيلم يُوصف بأنه "ميتا-ريبووت" (Meta-Reboot)، أي أنه ليس إعادة إنتاج حرفية للقصة، بل فيلم تدور أحداثه في عالمنا الواقعي حيث توجد سلسلة أفلام "أناكوندا" القديمة، وتقوم الشخصيات بمحاولة إعادة تصويرها، مما يجعله جزءاً سادساً غير مباشر في السلسلة.
هل يظهر طاقم العمل الأصلي في هذا الفيلم؟
نعم، يظهر مغني الراب والممثل آيس كيوب، الذي لعب دور البطولة في الجزء الأول عام 1997، في ظهور خاص (Cameo) بشخصيته الحقيقية، مما يعزز الطابع الميتا-سينمائي للفيلم.
أين تم تصوير الفيلم؟
على الرغم من أن الأحداث تدور في غابات الأمازون في البرازيل، إلا أن التصوير الفعلي للفيلم تم في ولاية كوينزلاند في أستراليا، حيث توجد غابات مطيرة وبيئة مناسبة تحاكي أجواء الأمازون.