في مستقبل بائس ذابت فيه القمم الجليدية وغمرت المياه كوكب الأرض بالكامل، يجوب البحار، وهو متمرد وحيد يمتلك خياشيم، المحيطات بحثاً عن الموارد، ليجد نفسه متورطاً في حماية امرأة وطفلة صغيرة تحمل على ظهرها خريطة غامضة قد تقود إلى "اليابسة" الأسطورية، بينما يطاردهم جيش من القراصنة المتوحشين بقيادة الديكون الذين يسعون للسيطرة على آخر أمل للبشرية.
معلومات عامة |
|
|---|---|
اللغة الأصلية |
|
بلد الإنتاج |
|
تاريخ الإصدار |
|
مدة العرض |
|
النوع |
|
الميزانية |
|
الإيرادات |
|
طاقم العمل |
|
إخراج |
|
إنتاج |
|
كتابة |
|
موسيقى |
|
مدير التصوير |
|
تحرير |
|
شركة الإنتاج |
|
شركة التوزيع |
|
أبرز الممثلين |
|
الفيديو الدعائي |
|
الرؤية الفنية والسيرة المهنية
حاول المخرج كيفن رينولدز تقديم ملحمة سينمائية غير مسبوقة تدور أحداثها بالكامل فوق سطح الماء، وهو تحدٍ إنتاجي هائل في فترة ما قبل المؤثرات الرقمية المتطورة. يُعرف رينولدز بتعاونه الوثيق والمعقد مع كيفن كوستنر، كما في فيلم المغامرات Robin Hood: Prince of Thieves (1991)، حيث يميل إلى تقديم القصص البطولية ذات الطابع الكلاسيكي. يختلف هذا العمل عن أفلامه التاريخية الأخرى مثل Rapa Nui (1994)، حيث اضطر هنا للتعامل مع ميزانية ضخمة ولوجستيات معقدة كادت تخرج عن السيطرة، مما أثر على إيقاع السرد ولكنه خلق عالماً بصرياً فريداً من نوعه.
يجسد كيفن كوستنر دور "البحار"، وهو بطل متردد وصامت، يجمع بين القوة البدنية والغموض، في دور يذكرنا بشخصيات الغرب الأمريكي الكلاسيكية ولكن ببيئة مائية. يمكن مقارنة هذا الدور بأدائه في الفيلم الملحمي Dances with Wolves (1990) من حيث الرجل الوحيد الذي يواجه بيئة قاسية، وأيضاً بفيلمه المستقبلي اللاحق The Postman (1997) الذي تناول ثيمات انهيار الحضارة. قدم كوستنر أداءً جسدياً شاقاً، حيث قام بمعظم المشاهد الخطرة بنفسه، مما أضاف مصداقية للشخصية رغم الانتقادات التي طالت الفيلم وقتها.
من الناحية التقنية، يُعتبر الفيلم إنجازاً في تصميم الإنتاج والمؤثرات العملية، حيث تم بناء "الجزيرة المرجانية" العائمة بالكامل في المحيط، مما يجعله أشبه بـ "ماد ماكس في البحر"، مقارنة بفيلم Mad Max 2 (1981). ورغم الصعوبات التي واجهها التصوير المائي والتي تكررت لاحقاً في أفلام مثل Titanic (1997)، إلا أن الفيلم نجح في خلق جماليات "الخردة المستقبلية" (Steampunk/Dieselpunk) بشكل مبهر، مدعوماً بموسيقى جيمس نيوتن هوارد التي أضافت طابعاً ملحمياً للمطاردات البحرية.
الحبكة
الجزيرة المرجانية والهجوم
في عالم غطته المياه بالكامل، يصل (البحار)، وهو متمرد وحيد يعيش على قاربه المتطور، إلى جزيرة مرجانية عائمة (Atoll) لمقايضة التراب النقي، وهو سلعة نادرة جداً. يثير (البحار) ريبة السكان المحليين، وبعد كشفهم لامتلاكه خياشيم خلف أذنيه وأغشية بين أصابعه، يحكمون عليه بالموت باعتباره طافراً (Mutant). أثناء تنفيذ الحكم، تتعرض الجزيرة لهجوم كاسح من قبل "المدخنين" (Smokers)، وهم قراصنة متوحشون يستخدمون الزلاجات المائية والأسلحة القديمة، بقيادة الزعيم السادي (الديكون) الذي يبحث عن طفلة تدعى (إينولا).
في خضم الفوضى، تعرض (هيلين)، التي ترعى الطفلة (إينولا)، تحرير (البحار) مقابل أن يأخذهما معه للنجاة. يوافق (البحار) على مضض ويهربون بقاربه "تريماران" بصعوبة بالغة. يكتشف (البحار) أن (الديكون) يطارد (إينولا) بسبب وشم غريب على ظهرها يُعتقد أنه خريطة تؤدي إلى "اليابسة" (Dryland)، المكان الوحيد المتبقي من العالم القديم الذي لم تغمره المياه. تنشأ توترات حادة على متن القارب بسبب طبيعة (البحار) الانعزالية وعدم رغبته في مرافقة أحد.
المطاردة واكتشاف الأعماق
تستمر المطاردة عبر المحيط الشاسع، حيث يواجه الثلاثي نقصاً في الموارد وهجمات متكررة. بمرور الوقت، يبدأ الجليد بين (البحار) و(هيلين) في الذوبان، وتنشأ علاقة أبوية غريبة بينه وبين (إينولا) بعد أن يعلمها السباحة. ليثبت لهما أن العالم القديم غارق في الأسفل، يأخذ (هيلين) في رحلة غوص باستخدام جرس غوص بدائي، ليريها بقايا المدن الغارقة وناطحات السحاب، موضحاً أن "اليابسة" مجرد خرافة. عند عودتهم للسطح، يجدون أن "المدخنين" قد كمنوا لهم.
يتمكن (الديكون) ورجاله من اختطاف (إينولا) وحرق قارب (البحار). يقرر (البحار) و(هيلين) إنقاذ الطفلة، فيتعقبون أثر "المدخنين" بمساعدة مخترع غريب الأطوار يدعى (جريجور). يكتشفون أن قاعدة "المدخنين" هي ناقلة نفط عملاقة قديمة (إكسون فالديز) لا تزال تحتوي على النفط، ويقيم فيها (الديكون) حفلات صاخبة لرجاله واعداً إياهم بالوصول لليابسة. يتسلل (البحار) إلى الناقلة ويواجه (الديكون) ورجاله في معركة ملحمية، مستخدماً شعلة لإلقائها في خزان النفط، مما يؤدي إلى سلسلة انفجارات هائلة تدمر السفينة.
الوصول إلى اليابسة والرحيل
ينجح (البحار) في إنقاذ (إينولا) في اللحظة الأخيرة باستخدام حبل ومنطاد هوائي صنعه (جريجور). يلاحقهم (الديكون) بطائرة مائية، لكن (البحار) يتمكن من إسقاطه وقتله. بعد فك رموز الوشم على ظهر (إينولا) باستخدام إحداثيات قديمة، يوجهون المنطاد نحو الموقع المحدد. والمفاجأة أنهم يجدون اليابسة بالفعل؛ وهي ليست مجرد جزيرة، بل قمة جبل إيفرست التي لم تغمرها المياه، وهي أرض خصبة ومناسبة للحياة، حيث يجدون كوخاً يحتوي على رفات والدي (إينولا).
بينما يبدأ الناجون في الاستقرار وبناء مجتمع جديد على اليابسة، يشعر (البحار) بعدم الانتماء لهذا المكان الثابت، حيث يناديه البحر وتكوينه الجسدي المختلف. يدرك أن مكانه الحقيقي هو المحيط المفتوح. رغم توسلات (هيلين) و(إينولا) للبقاء، يقرر (البحار) الرحيل. يودعهم بصمت، ويصعد على متن قارب صغير تم بناؤه حديثاً، مبحراً وحيداً نحو الأفق، ليصبح أسطورة تجوب البحار اللامتناهية.
الأسئلة الشائعة
لماذا يُعتبر فيلم "عالم الماء" واحداً من أغلى الأفلام في التاريخ؟
تجاوزت ميزانية الفيلم 175 مليون دولار (مبلغ ضخم في عام 1995) بسبب صعوبات التصوير في المحيط المفتوح، حيث غرقت الديكورات عدة مرات بسبب الأعاصير، وتطلبت اللوجستيات نقل الطاقم والمعدات يومياً، مما تسبب في تأخيرات هائلة وتجاوز الميزانية الأصلية.
هل توجد نسخة أخرى أطول للفيلم؟
نعم، توجد نسخة ممتدة تُعرف بـ "Ulysses Cut" تبلغ مدتها حوالي 3 ساعات، وتضيف أكثر من 40 دقيقة من المشاهد المحذوفة التي تشرح تفاصيل أكثر عن أصول "البحار"، ونهاية العالم، وتعمق العلاقة بين الشخصيات، وتعتبر لدى الكثيرين أفضل من النسخة السينمائية.
هل "اليابسة" التي وصلوا إليها حقيقية جغرافياً؟
نعم، في سياق الفيلم، اليابسة التي وصلوا إليها هي قمة جبل إيفرست، أعلى نقطة على وجه الأرض. يظهر ذلك من خلال لوحة تذكارية وجدوها في الكوخ تشير إلى متسلقي الجبل، مما يعني أن مستويات المياه ارتفعت لتغطي كل شيء ما عدا أعلى القمم.