بعد مرور ما يقرب من عشرين عاماً، يعود توماس أندرسون ليعيش حياة عادية كمطور ألعاب فيديو ناجح في سان فرانسيسكو، لكنه يعاني من نوبات وهلوسات تدفعه لزيارة طبيب نفسي غامض وتناول الحبوب الزرقاء بانتظام. عندما تظهر شابة متمردة تدعى باجز ونسخة بديلة من مورفيوس، يكتشف نيو أن واقعه ما هو إلا سجن جديد أكثر تعقيداً صممه "المحلل"، وأن حبيبته ترينيتي لا تزال محتجزة. يقرر نيو كسر القواعد مجدداً، ليس فقط لتحرير عقله، بل لإثبات أن قوة الحب هي السلاح الوحيد القادر على تحدي قوانين المصفوفة الجديدة.
معلومات عامة |
|
|---|---|
اللغة الأصلية |
|
بلد الإنتاج |
|
تاريخ الإصدار |
|
مدة العرض |
|
النوع |
|
الميزانية |
|
الإيرادات |
|
طاقم العمل |
|
إخراج |
|
إنتاج |
|
كتابة |
|
موسيقى |
|
مدير التصوير |
|
تحرير |
|
شركة الإنتاج |
|
شركة التوزيع |
|
أبرز الممثلين |
|
الفيديو الدعائي |
|
السلسلة |
ترتيب الفيلم رقم 4
في سلسلة أفلام الماتريكس
|
الرؤية الفنية والسيرة المهنية
تعود المخرجة لانا واتشوسكي لتولي دفة القيادة منفردة دون شقيقتها في هذا الجزء، مقدمة رؤية ذاتية عميقة (Meta-Commentary) تنتقد صناعة التكملات واستغلال العلامات التجارية، وهو أسلوب يذكرنا بجرأتها السردية في فيلم Cloud Atlas (2012) الذي استكشف تناسخ الأرواح عبر الزمن. ابتعدت لانا عن الصبغة الخضراء والسوداوية التي ميزت الثلاثية الأصلية، مفضلة ألواناً أكثر دفئاً وواقعية تعكس حالة "النوستالجيا" التي يعيشها الأبطال، مستخدمة تقنيات بصرية مبهرة رأيناها سابقاً في عملها الملحمي Jupiter Ascending (2015). كما استعانت بخبرتها في الألوان المشبعة والحركة السريعة من فيلم Speed Racer (2008) لتصميم مشاهد القتال داخل القطار، مع التركيز على الحب كقوة محركة بدلاً من الحرب المجردة.
يقدم كيانو ريفز أداءً يعكس نضجه الفني الكبير، مستفيداً من نجاحه الساحق في سلسلة John Wick (2014) وتكملاتها الناجحة مثل John Wick: Chapter 2 (2017) وJohn Wick: Chapter 3 - Parabellum (2019)، حيث جلب معه لياقته البدنية العالية وأسلوب "الجان-فو" (Gun-Fu) ليدمجه مع قدرات "نيو" الخارقة. يظهر ريفز هنا بجانب إنساني هش ومتردد يختلف عن دوره الصارم في فيلم Constantine (2005)، ويذكرنا أكثر بأدائه النفسي المعقد في فيلم A Scanner Darkly (2006)، ليثبت أنه قادر على إعادة اختراع شخصياته الأيقونية دون تكرار نفسه، متجاوزاً بذلك إرثه القديم في أفلام مثل Speed (1994) وPoint Break (1991).
تميز طاقم العمل الجديد بتنوع ملفت؛ حيث قدم يحيى عبد المتين الثاني تفسيراً جديداً لشخصية مورفيوس يمزج بين الأناقة والغموض، مستلهماً حضوره القوي من دوره كشرير في فيلم Aquaman (2018) ودوره المرعب في Candyman (2021). أما نيل باتريك هاريس، فقد لعب دور "المحلل" ببراعة سيكوباتية هادئة تذكرنا بأدائه المقلق في فيلم الإثارة النفسية Gone Girl (2014). في المقابل، حافظت كاري-آن موس على الكيمياء الرائعة مع ريفز، معيدة للأذهان أداءها القوي في فيلم Memento (2000)، لتؤكد أن قلب السلسلة لا يزال ينبض بالعاطفة رغم الطبقات التقنية المعقدة.
الحبكة
المحاكاة واللعبة المتكررة
يعيش توماس أندرسون كمصمم ألعاب فيديو مشهور عالمياً في سان فرانسيسكو، حيث ابتكر ثلاثية ألعاب تسمى "الماتريكس" مبنية على ذكرياته المكبوتة. يواجه ضغوطاً من شريكه التجاري (الذي يتضح لاحقاً أنه نسخة جديدة من العميل سميث) لصنع جزء رابع، بينما يزور طبيباً نفسياً (المحلل) يصف له حبوباً زرقاء لقمع "أوهامه". يقابل توماس امرأة تدعى (تيفاني) في مقهى "سيملاتيه"، وهي تشبه تماماً ترينيتي لكنها متزوجة ولديها أطفال ولا تتذكره. تكتشف القرصانة باجز كوداً قديماً مخفياً داخل لعبة أندرسون يحتوي على نسخة بديلة من مورفيوس، وتعمل معه لتحرير نيو.
ينجح مورفيوس الجديد وباجز في الوصول إلى توماس وإيقاظه مجدداً عبر الحبة الحمراء، ليخرج من الكبسولة ويجد نفسه في العالم الحقيقي بعد مرور 60 عاماً على الحرب. يتم أخذه إلى مدينة البشر الجديدة "آيو" (IO)، التي بنتها القائدة نيوبي (التي أصبحت مسنة الآن) بالتعاون مع آلات متعاطفة (Synthients). يكتشف نيو أن جسده وجسد ترينيتي تم إصلاحهما وإعادة إحيائهما من قبل الآلات لدراسة "شفرة المصدر" الخاصة بهما، لأن قربهما من بعضهما يولد طاقة هائلة تغذي الماتريكس الجديدة بكفاءة أكبر من أي وقت مضى.
خطة الإنقاذ والمواجهة
يصر نيو على إنقاذ ترينيتي، رغم رفض نيوبي التي تخشى تعريض المدينة للخطر. يساعده مورفيوس وباجز وفريقها، بالإضافة إلى (ساتي) التي كبرت وأصبحت برنامجاً حكيماً، في التسلل إلى الماتريكس. يواجه نيو العميل سميث الجديد الذي استعاد ذكرياته ويريد التخلص من سيطرة "المحلل". تحدث معركة ثلاثية الأطراف في مستودع قديم، ويتمكن نيو من الوصول إلى "المحلل"، الذي يستخدم تقنية "وقت الرصاص" (Bullet Time) لإبطاء الزمن والسيطرة على نيو، مهدداً بقتل ترينيتي إذا لم يعد نيو للكبسولة.
يتم وضع خطة جريئة لانتزاع ترينيتي أثناء لقائها بـ نيو في المقهى. يضع "المحلل" نيو في اختبار: إذا وافقت ترينيتي على الرحيل معه طواعية فسيسمح لهما، وإلا سيعيد برمجته. ترفض (تيفاني) في البداية، لكنها تستعيد وعيها فجأة وتعلن أنها ترينيتي. يغضب "المحلل" ويحاول قتلهما، لكن العميل سميث يتدخل وينقذهما انتقاماً من "المحلل". يهرب نيو وترينيتي عبر شوارع المدينة التي تحولت إلى ساحة حرب، حيث يفعل "المحلل" وضع "السرب" (Swarm Mode)، محولاً كل البشر إلى قنابل انتحارية (Bots) يلقون أنفسهم من النوافذ ويهاجمون الثنائي.
قفزة الإيمان والبداية الجديدة
يحاصر "السرب" نيو وترينيتي على سطح ناطحة سحاب. ومع عدم وجود مخرج، يقرر الاثنان القفز معاً ممسكين بأيدي بعضهما، تماماً كما في أحلام نيو. لكن بدلاً من السقوط، تتفاجأ ترينيتي بأنها هي من تمتلك القدرة على الطيران هذه المرة، وتحمل نيو وتحلق به بعيداً. ينجحان في الخروج من الماتريكس والعودة لبعضهما في العالم الحقيقي.
في المشهد الختامي، يعود نيو وترينيتي (بقدراتهما الكاملة) لمواجهة "المحلل" داخل منزله في الماتريكس. يخبرانه أنهما سيقومان بإعادة تشكيل الماتريكس بطريقتهما الخاصة، ليس للسيطرة، بل لمنح العقول فرصة ثانية وحقيقية للاختيار، واضعين حداً لتلاعبه. يطير الاثنان معاً في السماء، متحدين ومستعدين لبناء عالم جديد "يصبغونه بألوان قوس قزح"، معلنين عن عصر جديد من الشراكة والتوازن.
الأسئلة الشائعة
لماذا تغير شكل مورفيوس والعميل سميث؟
مورفيوس الجديد هو برنامج هجين تم إنشاؤه بواسطة نيو في لعبته (كمزيج من مورفيوس وسميث) لمساعدته في الاستيقاظ. أما العميل سميث فقد تم تغيير مظهره (Avater) بعد إعادة تشغيل الماتريكس لإخفاء هويته عن النظام والمحلل.
كيف عاد نيو وترينيتي للحياة بعد موتهما؟
قام "المحلل" والآلات بجمع أجسادهم وإعادة بنائها باستخدام تقنيات متطورة ("القيامة")، لأنهم اكتشفوا أن الشيفرة البرمجية للاثنين معاً تولد طاقة هائلة تفوق أي مصدر آخر، بشرط إبقائهم قريبين ولكن غير متلامسين.
لماذا تستطيع ترينيتي الطيران بدلاً من نيو؟
في هذا الجزء، تم توضيح أن القوة الحقيقية لـ "المختار" ليست في نيو وحده، بل في "الاتحاد" (Dyad) بينه وبين ترينيتي. القوة توزعت بينهما، وأصبحت ترينيتي تمتلك قدرات مساوية أو مكملة لـ نيو، بما في ذلك الطيران.