يأخذنا فيلم The Fast and the Furious: Tokyo Drift (2006) في منعطف حاد بعيداً عن أبطال السلسلة المعتادين، ليغوص في عالم سباقات الانجراف (Drifting) الليلي المثير في طوكيو. تدور القصة حول المراهق المتهور شون بوزويل الذي يُنفى إلى اليابان لتجنب السجن في أمريكا، ليجد نفسه غريباً في ثقافة جديدة كلياً. هناك، يصطدم بملك سباقات الانجراف المرتبط بالياكوزا، ويجد ملاذه لدى هان، المتسابق المحترف الذي يعلمه فن القيادة الجانبية، مما يضع شون في مواجهة مصيرية تتطلب أكثر من مجرد السرعة للفوز بها.
معلومات عامة |
|
|---|---|
اللغة الأصلية |
|
بلد الإنتاج |
|
تاريخ الإصدار |
|
مدة العرض |
|
النوع |
|
الميزانية |
|
الإيرادات |
|
طاقم العمل |
|
إخراج |
|
إنتاج |
|
كتابة |
|
موسيقى |
|
مدير التصوير |
|
تحرير |
|
شركة الإنتاج |
|
شركة التوزيع |
|
أبرز الممثلين |
|
الفيديو الدعائي |
|
السلسلة |
ترتيب الفيلم رقم 3
في سلسلة أفلام السرعة والغضب
|
الرؤية الفنية والسيرة المهنية
يُعتبر المخرج جاستين لين المنقذ الحقيقي لهذه السلسلة، حيث تسلم الدفة في وقت كان الامتياز يترنح فيه، وقرر مع الكاتب كريس مورجان تغيير القواعد بالكامل. نقل لين التركيز من سباقات "الربع ميل" الأمريكية إلى فن "الدريفت" الياباني المعقد، مستخدماً أسلوباً بصرياً مبهراً يعتمد على الألوان النيون وحركة الكاميرا الانسيابية التي تحاكي انزلاق السيارات. يُذكرنا اهتمامه بالتفاصيل الثقافية وبناء الشخصيات بفيلمه المستقل الرائع Better Luck Tomorrow (2002)، الذي يعتبره الكثيرون الأصل الروحي لشخصية "هان". نجح لين في تحويل القيادة إلى فن راقص بدلاً من مجرد سرعة، وهو الأسلوب الذي طوّره لاحقاً في الأجزاء التي أخرجها مثل Fast Five (2011).
قدّم الممثل سونج كانج في دور "هان لو" أداءً أيقونياً سرق الأضواء من بطل الفيلم الرئيسي، حيث جسد شخصية المرشد الهادئ والحكيم ببراعة جعلته الشخصية المحبوبة الأولى لدى الجماهير، مما أجبر صناع السلسلة على إعادة ترتيب الجدول الزمني للأفلام اللاحقة لإبقائه حياً. يمتلك كانج كاريزما هادئة تختلف عن الصخب المعتاد في أفلام الأكشن، وهو امتداد طبيعي لدوره في Better Luck Tomorrow (2002). ورغم مشاركته لاحقاً في أعمال مثل War (2007)، إلا أن شخصية "هان" ظلت هي العلامة الفارقة في مسيرته.
من الناحية التقنية والنقدية، يُعد الفيلم جوهرة خفية ضمن أفلام الألفينيات، حيث تميز بموسيقى تصويرية صاخبة دمجت بين الهيب هوب والبوب الياباني (J-Pop) لتعكس صراع الثقافات. ورغم تحقيقه إيرادات أقل مقارنة بسابقيه، إلا أنه اكتسب مكانة "الكالت" (Cult Classic) بفضل واقعية مشاهد القيادة التي قللت الاعتماد على المؤثرات البصرية مقارنة بفيلم 2 Fast 2 Furious (2003). قدم العمل صورة بصرية مذهلة لطوكيو الحديثة، وساهم في نشر ثقافة الدريفت عالمياً، ليصبح مرجعاً أساسياً في سينما السيارات.
الحبكة
النفي إلى طوكيو والصدمة الثقافية
تبدأ الأحداث في أريزونا، حيث يدخل طالب الثانوية المتهور شون بوزويل في سباق تحدي مدمر ضد رياضي ثري للفوز بصديقته، وينتهي السباق بتدمير موقع بناء وإصابة شون ومنافسه. لتجنب الحكم عليه بالسجن في إصلاحية الأحداث نظراً لسجله الحافل بالمخالفات، توافق والدته على إرساله للعيش مع والده، وهو ضابط بحرية أمريكية متمركز في طوكيو. هناك، يجد شون نفسه في بيئة غريبة بقواعد صارمة، ويحذره والده من الاقتراب من أي سيارة أو مشاكل.
في المدرسة، يتعرف شون على (توينكي)، الذي يبيعه بضائع أمريكية ويعرفه على عالم سباقات الشوارع السفلي في طوكيو. في مرآب ضخم للسيارات، ينجذب شون إلى (نيلا)، لكنه يدخل في مواجهة فورية مع حبيبها (تاكاشي)، المعروف بلقب "D.K." أو (ملك الدريفت)، وهو ابن أخ زعيم عصابة ياكوزا خطير. يتحدى شون (تاكاشي) في سباق، ويقوم هان بإعارته سيارته "نيسان سيلفيا" باهظة الثمن. لجهله بتقنية الانجراف (Drifting)، يحطم شون سيارة هان بالكامل ويخسر السباق بشكل مهين، ليصبح مديناً لـ هان.
التلمذة وتصاعد الخطر
بدلاً من إجباره على الدفع، يتخذ هان من شون مساعداً له في جمع الأموال، وتبدأ علاقة صداقة وتلمذة بينهما. يكتشف شون أن هان يسرق خلسة من عمليات الياكوزا الخاصة بأسرة (تاكاشي). يبدأ هان بتعليم شون فن الانجراف الحقيقي، موضحاً له أن الأمر يتعلق بالتحكم والتوازن لا السرعة فقط. يتدرب شون بجدية حتى يتقن القيادة، ويثير إعجاب (نيلا) التي تبتعد تدريجياً عن (تاكاشي). يزداد التوتر عندما يزور (العم كاماتا)، زعيم الياكوزا، ابن أخيه (تاكاشي) ويتهمه بسرقة الأموال، فيدرك (تاكاشي) أن هان هو السارق الحقيقي.
يواجه (تاكاشي) ورجاله هان وشون و(نيلا) في المرآب، ويهربون بسياراتهم وسط شوارع طوكيو المزدحمة في مطاردة جنونية. أثناء الهروب، تتعرض سيارة هان "مازدا آر إكس-7" لصدمة قوية من سيارة جانبية فتنقلب وتنفجر فوراً، مما يؤدي لمقتل هان (ظاهرياً). ينجح شون و(نيلا) في العودة لمنزل والده، لكن (تاكاشي) يلحق بهما مسلحاً لقتله، فيتدخل والد شون ويهدده بمسدسه، مما يجبر (تاكاشي) على التراجع، لكنه يأخذ (نيلا) معه بالقوة.
سباق الجبل والنهاية المفاجئة
يقرر شون إنهاء الصراع واستعادة (نيلا) بطريقة مشرفة، فيذهب لمقابلة (العم كاماتا) ويعيد له الأموال التي سرقها هان، عارضاً عليه تسوية الخلاف بسباق "موت" ضد (تاكاشي)؛ الخاسر يغادر المدينة للأبد. يوافق (كاماتا) على العرض، ويُحدد السباق في جبل وعر ذو منعرجات خطيرة. نظراً لعدم امتلاكه سيارة، يقوم شون وفريقه بتركيب محرك "نيسان" الخاص بسيارة هان المحطمة داخل هيكل سيارة والده القديمة "فورد موستانج" موديل 1967، ليصنعوا هجيناً فريداً.
يبدأ السباق المصيري، ويحاول (تاكاشي) استخدام كل الحيل القذرة وصدم سيارة شون لدفعه نحو الهاوية. لكن بفضل مهاراته المكتسبة وهدوء أعصابه، ينجح شون في التفوق على (ملك الدريفت) في المنعطفات الأخيرة، بينما تنقلب سيارة (تاكاشي). يفوز شون بالسباق وباحترام (كاماتا) وقلب (نيلا)، ويصبح هو "ملك الدريفت" الجديد. في المشهد الختامي، يتحدى سائق مجهول شون في سباق، ليكتشف أنه دومينيك توريتو، الذي جاء لتكريم ذكرى صديقه الراحل هان، مشيراً إلى أن هان كان جزءاً من عائلته، وينطلق الاثنان في سباق أخير.
الأسئلة الشائعة
هل توفي هان فعلاً في هذا الفيلم؟
في وقت عرض الفيلم، كان المقصود أن هان قد توفي فعلاً. لكن في الأجزاء اللاحقة وتحديداً في F9 (2021)، تم الكشف عن أنه نجا من الحادث بمساعدة (مستر نوبادي)، مما أعاد الشخصية للحياة ضمن السلسلة.
ما هي السيارة التي استخدمها شون في السباق الأخير؟
قاد شون سيارة "فورد موستانج فاست باك" موديل 1967، ولكن المميز فيها أنه تم تعديلها بتركيب محرك ياباني من نوع RB26DETT (الخاص بـ نيسان سكاي لاين) داخلها، لتجمع بين هيكل العضلات الأمريكي وأداء الدريفت الياباني.
أين يقع ترتيب هذا الفيلم زمنياً في السلسلة؟
رغم أنه الفيلم الثالث من حيث تاريخ الإصدار، إلا أن أحداثه تقع زمنياً بعد أحداث فيلم Fast & Furious 6 (2013) وقبل المشهد الختامي لفيلم Furious 7 (2015).