يُمثل فيلم Fast X (2023) بداية نهاية الطريق لهذه الملحمة الأسطورية، حيث يواجه دومينيك توريتو وعائلته الخصم الأخطر في مسيرتهم: دانتي رييس، وهو شبح من الماضي يسعى لتدمير كل ما يحبه دومينيك انتقاماً لمقتل والده في البرازيل قبل عقد من الزمن. تتشتت العائلة عبر قارات العالم، من لندن إلى روما، ومن البرازيل إلى القارة القطبية الجنوبية، في سباق محموم ضد الزمن ومخطط شيطاني يستهدف كسر روح القائد عبر استهداف ابنه الصغير، لتصل الأحداث إلى ذروة تحبس الأنفاس وتترك المصائر معلقة.
معلومات عامة |
|
|---|---|
اللغة الأصلية |
|
بلد الإنتاج |
|
تاريخ الإصدار |
|
مدة العرض |
|
النوع |
|
الميزانية |
|
الإيرادات |
|
طاقم العمل |
|
إخراج |
|
إنتاج |
|
كتابة |
|
موسيقى |
|
مدير التصوير |
|
تحرير |
|
شركة الإنتاج |
|
شركة التوزيع |
|
أبرز الممثلين |
|
الفيديو الدعائي |
|
السلسلة |
ترتيب الفيلم رقم 10
في سلسلة أفلام السرعة والغضب |
الرؤية الفنية والسيرة المهنية
تسلم المخرج لويس ليترير دفة القيادة بعد انسحاب جاستين لين، ليضخ دماءً جديدة في عروق السلسلة مع التركيز على العودة للجذور "الأرضية" نسبياً مقارنة بـ "الفضاء" في الجزء السابق. يُعرف ليترير ببراعته في إدارة مشاهد الحركة ذات الإيقاع السريع، وهو ما أثبته سابقاً في أفلام مثل The Transporter (2002) وThe Incredible Hulk (2008). في هذا الفيلم، حاول المخرج الموازنة بين ضخامة الإنتاج والمؤثرات البصرية وبين القتال الجسدي المباشر والمطاردات العملية في شوارع روما، ليخلق حالة من التوتر المستمر الذي يمهد لنهاية ملحمية.
خطف النجم جيسون موموا الأضواء بتجسيده لشخصية "دانتي رييس"، مقدماً واحداً من أكثر أشرار السلسلة تميزاً وجنوناً. يبتعد أداء موموا هنا عن صورة البطل الصامت أو المحارب النبيل التي قدمها في Aquaman (2018)، ليتبنى شخصية سادية، ملونة، ومرحة بشكل مرعب، تذكرنا ببعض ملامح "الجوكر" ولكن في عالم السيارات. استطاع موموا أن يشكل نقيضاً مثالياً لشخصية فين ديزل الصارمة، مما أضاف ديناميكية جديدة للصراع تتجاوز مجرد القوة البدنية لتشمل التلاعب النفسي العميق.
يُعد الفيلم احتفالية ضخمة بتاريخ السلسلة، حيث يعيد استحضار أحداث مفصلية من فيلم Fast Five (2011) ويعيد تقديم شخصيات اعتقدنا أنها انتهت. من الناحية التقنية، واصل العمل رفع سقف الميزانيات في عقد 2020، مقدماً مشاهد دمار شامل في مواقع حقيقية. ورغم ازدحام الشاشة بالنجوم، نجح الفيلم في توزيع الأدوار لخدمة الحبكة التي تهدف إلى تفكيك "العائلة" وعزل أفرادها، ليكون بمثابة الفصل الأول من خاتمة طويلة ومعقدة.
الحبكة
فخ روما وشبح الماضي
يبدأ الفيلم بمشهد استرجاعي (فلاش باك) لأحداث سرقة الخزنة في ريو دي جانيرو عام 2011، حيث نرى القصة من منظور مختلف: دانتي رييس، ابن زعيم الجريمة (هيرنان رييس)، كان يقود إحدى السيارات المرافقة وتم دفع سيارته من الجسر بواسطة دومينيك توريتو، لكنه نجا وقضى السنوات اللاحقة يخطط لانتقام يجعل دومينيك يعاني. في الحاضر، يتم تكليف الفريق (رومان، تيج، هان، ورامزي) بمهمة وهمية في روما دبرها دانتي. يكتشف دومينيك و(ليتي) الفخ بعد تحذير من (تيس)، ابنة (مستر نوبادي)، وينطلقان لإنقاذ الفريق.
في روما، يطلق دانتي شاحنة تحمل قنبلة نيوترونية ضخمة تتدحرج ككرة عملاقة في شوارع المدينة، مدمرة كل شيء في طريقها. يتدخل دومينيك بسيارته لدفع القنبلة نحو نهر التيبر لتقليل الخسائر، لكن الانفجار يحدث ويتهم الفريق بالإرهاب. يتم القبض على (ليتي)، بينما يهرب الباقون إلى لندن. يواجه دومينيك دانتي في البرازيل، حيث يكشف الأخير أنه لا يريد قتل دومينيك فوراً، بل يريد تدمير عائلته وسمعته أولاً، ويقوم بتفجير منزل (تيس) وتلفيق التهمة لـ دومينيك.
تشتت العائلة والتضحية
تتفرق السبل بالأبطال؛ يذهب دومينيك إلى ريو دي جانيرو ويتحالف مجدداً مع ديكارد شو و(تيس). في المقابل، يذهب جاكوب توريتو لإنقاذ ابن أخيه "ليتل بي" (برايان الصغير) من القتلة ويأخذه في رحلة سرية للوصول إلى والده. أما (ليتي)، فتجد نفسها في سجن سري بالقارة القطبية الجنوبية (أنتاركتيكا) مع عدوتها اللدودة سايفر، وتضطران للتعاون للهرب. في ريو، يتحدى دانتي دومينيك في سباق شوارع، ويهدده بقتل (إيزابيل)، شقيقة (إيلينا) خالة ابنه، ويفوز دانتي بالسباق بالغش ويزداد الوضع تعقيداً بوصول (أيمس)، الرئيس الجديد للوكالة الذي يطارد دومينيك.
يلتقي الجميع في البرتغال، حيث يحاول دانتي اختطاف "ليتل بي". يندلع قتال عنيف على طريق سريع، وينجح جاكوب في حماية ابن أخيه باستخدام سيارته المزودة بمدافع، لكنه يدرك أن الطريق مسدود وأن وقوده ينفذ. في لحظة فدائية مؤثرة، يقرر جاكوب التضحية بنفسه ويقود سيارته ليصطدم بجيش دانتي، مفسحاً الطريق لـ دومينيك لإنقاذ ابنه، ويموت جاكوب في الانفجار.
النهاية المفتوحة والمفاجآت
يصل دومينيك وابنه إلى سد ضخم، ليجدا نفسيهما محاصرين من قبل دانتي وشاحنتين مفخختين. في هذه الأثناء، تصل طائرة تحمل باقي الفريق (رومان ورفاقه) للمساعدة، لكن (أيمس) يكشف عن خيانته وأنه كان شريكاً لـ دانتي منذ البداية، ويقوم بإسقاط طائرة الفريق بصاروخ، لتسقط خلف الجبل ومصيرهم مجهول. يقود دومينيك سيارته من أعلى السد بشكل عمودي لتفادي انفجار الشاحنات ويهبط في الماء، لكن دانتي يفجر السد نفسه، ليغمر المياه المكان، وينتهي المشهد بـ دومينيك وابنه يواجهان الموت.
في أنتاركتيكا، تخرج (ليتي) وسايفر من السجن لتجدا غواصة ضخمة بانتظارهما. يفتح باب الغواصة لتظهر المفاجأة الكبرى: جيزيل ياشار (التي كان يُعتقد أنها ماتت في الجزء السادس) تخرج مبتسمة. في مشهد ما بعد التترات، نرى فريقاً من القوات الخاصة يقتحم مسرحاً مهجوراً، ليقوم أحدهم بخلع قناعه كاشفاً أنه لوك هوبز. يتصل به دانتي ليخبره أنه هو الهدف التالي لأنه هو من أطلق الرصاصة التي قتلت والده، فيقوم هوبز بتحطيم الهاتف غاضباً، معلناً بداية مطاردة جديدة.
الأسئلة الشائعة
هل مات جاكوب توريتو في الفيلم؟
نعم، ضحى جاكوب توريتو بنفسه بشكل بطولي من خلال تفجير سيارته "المدفع" لتمهيد الطريق لـ دومينيك وإنقاذ "ليتل بي"، ويبدو موته مؤكداً في سياق هذا الجزء.
كيف عادت جيزيل للحياة؟
لم يتم شرح كيفية نجاتها بالتفصيل في هذا الفيلم، ولكن ظهورها في نهاية الفيلم وهي تخرج من غواصة تابعة لـ سايفر يشير إلى احتمالية إنقاذها وعلاجها سراً بوسائل تكنولوجية متطورة، تماماً كما حدث مع هان.
هل هذا هو الفيلم الأخير في السلسلة؟
لا، هذا الفيلم هو الجزء الأول من خاتمة السلسلة. تم الإعلان أن القصة النهائية ستمتد لفيلم آخر (Fast X: Part 2) وربما ثلاثية، لإغلاق جميع خطوط القصة المفتوحة.