بعد مرور أكثر من عقدين على تغيير مسار التاريخ ومنع يوم الحساب، يواجه العالم كابوساً جديداً بظهور "Rev-9"، أكثر الآلات فتكاً وتطوراً، الذي يُرسل من المستقبل لاغتيال داني راموس، الفتاة التي تحمل مفتاح بقاء البشرية، لتجد نفسها تحت حماية جريس، الجندية الخارقة القادمة من المستقبل، وسارة كونور، صائدة الآلات المخضرمة، في تحالف اضطراري مع المبيد القديم "كارل" لمواجهة مصير مظلم يهدد الوجود البشري.
معلومات عامة |
|
|---|---|
اللغة الأصلية |
|
بلد الإنتاج |
|
تاريخ الإصدار |
|
مدة العرض |
|
النوع |
|
الميزانية |
|
الإيرادات |
|
طاقم العمل |
|
إخراج |
|
إنتاج |
|
كتابة |
|
موسيقى |
|
مدير التصوير |
|
تحرير |
|
شركة الإنتاج |
|
شركة التوزيع |
|
أبرز الممثلين |
|
الفيديو الدعائي |
|
السلسلة |
ترتيب الفيلم رقم 6
في سلسلة أفلام المبيد |
الرؤية الفنية والسيرة المهنية
شهد هذا الفيلم عودة العراب جيمس كاميرون كمنتج ومشارك في القصة لأول مرة منذ عام 1991، ليسلم الدفة للمخرج تيم ميلر، الذي أثبت براعته في تقديم الأكشن العنيف في فيلم Deadpool (2016). قرر صناع العمل تجاهل كافة الأجزاء التي تلت الجزء الثاني، مقدمين "تتمة مباشرة" تتميز بطابع سوداوي وواقعي يركز على المطاردات المستمرة، وهو أسلوب بصري وحركي يحاكي ما رأيناه في فيلم Mad Max: Fury Road (2015) (الذي يعتبر الجزء الرابع في سلسلتنا)، مستفيدين من أحدث تقنيات المؤثرات البصرية لخلق عدو يجمع بين الصلابة والمرونة السائلة.
عادت الأيقونة ليندا هاميلتون لتجسيد دور سارة كونور بعد غياب دام قرابة ثلاثة عقود، مقدمة أداءً مليئاً بالغضب والألم لامرأة فقدت كل شيء وأصبحت تعيش للانتقام فقط، وهو أداء يشبه في قوته وعمق الشيخوخة المحاربة أداء هيو جاكمان في فيلم Logan (2017) (الجزء الثالث في سلسلة ولفيرين). شكلت ثنائيتها مع أرنولد شوارزنيجر، الذي لعب دوراً مغايراً كآلة تعلمت الندم وعاشت حياة بشرية هادئة، القلب العاطفي للفيلم، مما أضاف بعداً تراجيدياً لشخصية "المبيد" الكلاسيكية.
قدم الشرير الجديد (Rev-9)، الذي لعبه جابرييل لونا، تحدياً تقنياً وبصرياً فريداً، حيث تميز بالقدرة على فصل هيكله الخارجي السائل عن هيكله الداخلي الصلب، مما خلق ديناميكية قتال "اثنين ضد واحد". دعمت الموسيقى التصويرية الصاخبة للمؤلف توم هولكينبورج (Junkie XL) وتيرة الفيلم السريعة، معيدة صياغة اللحن المعدني الشهير بأسلوب صناعي حديث يعكس التهديد الجديد المتمثل في الذكاء الاصطناعي "ليجيون" بدلاً من "سكاي نت" القديم.
الحبكة
يوم الحساب المؤجل والكابوس الجديد
تبدأ الأحداث بمشهد صادم في عام 1998، فبعد ثلاث سنوات من تدمير "سايبردين" ومنع يوم الحساب، يظهر "مبيد" آخر من طراز (T-800) على شاطئ في جواتيمالا، ويفاجئ (سارة كونور) وابنها (جون)، ويقوم بقتل (جون) بدم بارد قبل أن يختفي، تاركاً (سارة) محطمة بلا هدف. تنتقل الأحداث إلى عام 2020 في مكسيكو سيتي، حيث تظهر كرة طاقة كهربائية تخرج منها (جريس)، وهي جندية بشرية محسنة سيبرانياً من المستقبل، بينما يظهر في مكان آخر (Rev-9)، وهو مبيد متطور للغاية قادر على الانقسام إلى قسمين (هيكل معدني وجسد سائل).
يستهدف (Rev-9) فتاة تدعى (داني راموس) في مصنع للسيارات، ويحاول قتلها متخفياً في هيئة والدها، لكن (جريس) تتدخل وتنقذها في مطاردة عنيفة بالشاحنات. بينما تحاصرهم الآلة التي لا تقهر على الطريق السريع، تظهر (سارة كونور) بترسانة أسلحة ثقيلة وتنقذ الموقف مؤقتاً. تشرح (سارة) أنها تتلقى رسائل مشفرة بمواقع ظهور المبيدين لتقضي عليهم، وتعلم من (جريس) أن المستقبل قد تغير؛ "سكاي نت" لم تعد موجودة، لكن ذكاءً اصطناعياً آخر يدعى "ليجيون" قد سيطر على العالم، وأن (داني) هي الهدف الجديد الذي يجب حمايته بأي ثمن.
اللقاء مع كارل والحقيقة
بتتبع مصدر الرسائل المشفرة التي تصل لـ(سارة)، يتجه الثلاثة عبر الحدود إلى تكساس، ليكتشفوا أن المرسل هو نفس المبيد (T-800) الذي قتل (جون كونور) عام 1998. يعيش المبيد الآن باسم (كارل)، وقد اكتسب وعياً ذاتياً وتعلم قيمة الحياة البشرية بعد انتهاء مهمته، حيث تزوج وتبنى عائلة (دون علمهم بحقيقته) ويعمل كبائع ستائر. ورغم رغبة (سارة) العارمة في قتله انتقاماً لابنها، إلا أن (جريس) تقنعها بالحاجة الماسة لقوته لمواجهة (Rev-9). يوافق (كارل) على مساعدتهم للتكفير عن ماضيه ولحماية (داني) التي تمثل الأمل.
في لحظة مكاشفة، يخبرون (داني) أنها ليست أم لـ"منقذ المستقبل" كما كانت تظن (على غرار سارة)، بل هي نفسها قائدة المقاومة المستقبلية التي ستوحد البشرية ضد "ليجيون"، وأن (جريس) هي جندية تدين بحياتها لـ(داني) في المستقبل لأنها أنقذتها وهي طفلة. يلاحقهم (Rev-9) بلا هوادة مستخدماً كل موارد المراقبة الحديثة، وتحدث مواجهة كبرى في طائرة نقل عسكرية في الجو، تنتهي بتحطم الطائرة في سد مائي ضخم، مما يؤدي إلى تضرر (كارل) و(جريس) بشدة.
المعركة الأخيرة في السد
داخل محطة توليد الكهرباء في السد، يحاصر (Rev-9) المجموعة المنهكة. يقاتل (كارل) و(جريس) المبيد المتطور بكل قوتهما، لكنه يتفوق عليهما بفضل قدرته على الانقسام والتجدد السريع. تدرك (جريس) أنها مصابة بجروح قاتلة ولن تصمد، فتطلب من (داني) استخدام مصدر طاقتها (نواة طاقة قوية وشديدة التقلب) كسلاح لتدمير (Rev-9). تطعن (داني) (جريس) بأسى لتأخذ النواة، بينما يثبت (كارل) المبيد الشرير مستخدماً ما تبقى من قوته.
في لحظة حاسمة، تغرس (داني) النواة المتفجرة في عين (Rev-9)، لكنه يقاوم بشراسة، فيقوم (كارل) - الذي تضرر هيكله بشدة وفقد جزءاً من وجهه - بسحب (Rev-9) معه والسقوط في حفرة عميقة، ممسكاً به حتى تنفجر النواة. يوجه (كارل) كلماته الأخيرة لـ(سارة): "لأجل جون"، قبل أن ينفجر ويتم تدمير كلا المبيدين تماماً. ينتهي الفيلم بـ(سارة) و(داني) وهما تراقبان (جريس) الطفلة في الحاضر (قبل تجنيدها)، عازمتين على عدم تركها تواجه المصير وحدها، والاستعداد للمستقبل المظلم ومنع "ليجيون" من الانتصار.
الأسئلة الشائعة
لماذا تجاهل هذا الفيلم أحداث الأجزاء السابقة؟
قرر المنتج جيمس كاميرون والمخرج تيم ميلر اعتبار هذا الفيلم تتمة مباشرة للجزء الثاني (Terminator 2)، متجاهلين الأجزاء 3 و4 و5 لأنها لم تكن من صنع الفريق الأصلي ولأن القصص فيها تشعبت بشكل معقد، وذلك لتقديم قصة أكثر تماسكاً وعودة لجذور السلسلة الأصلية.
كيف أصبح المبيد T-800 "كارل" طيباً ولديه ضمير؟
بعد أن أنجز مهمته بقتل جون كونور، لم يعد لدى T-800 أي أوامر جديدة من "سكاي نت" (التي مُحيت من الوجود). خلال أكثر من 20 عاماً من العيش وسط البشر، سمحت له قدرات التعلم في معالجه العصبي بتطوير فهم للسلوك البشري والندم، مما منحه نوعاً من الضمير المستقل.
ما هو الفرق بين "سكاي نت" و"ليجيون"؟
"سكاي نت" هو الذكاء الاصطناعي الذي تم منعه في الجزء الثاني. لكن البشرية، بحكم طبيعتها في السعي نحو التطور العسكري، طورت ذكاءً اصطناعياً آخر للحرب الإلكترونية يدعى "ليجيون" (Legion). النتيجة واحدة (حرب ضد الآلات)، لكن العدو والجدول الزمني والتكنولوجيا المستخدمة مختلفة.