بينما يصارع العقل المدبر جون كريمر الموت بسبب السرطان، تتولى تلميذته أماندا يونج زمام الأمور لتختطف الطبيبة لين دينلون لإبقائه على قيد الحياة، بينما يخوض زوجها المكلوم جيف اختباراً دموياً يضعه في مواجهة مباشرة مع الأشخاص المسؤولين عن وفاة ابنه، في لعبة نفسية وجسدية قاسية تختبر حدود الغفران والانتقام.
معلومات عامة |
|
|---|---|
اللغة الأصلية |
|
بلد الإنتاج |
|
تاريخ الإصدار |
|
مدة العرض |
|
النوع |
|
الميزانية |
|
الإيرادات |
|
طاقم العمل |
|
إخراج |
|
إنتاج |
|
كتابة |
|
موسيقى |
|
مدير التصوير |
|
تحرير |
|
شركة الإنتاج |
|
شركة التوزيع |
|
أبرز الممثلين |
|
الفيديو الدعائي |
|
السلسلة |
ترتيب الفيلم رقم 3
في سلسلة أفلام المنشار |
الرؤية الفنية والسيرة المهنية
استمر المخرج دارين لين بوسمان في ترسيخ أسلوبه البصري المميز الذي بدأه في الجزء الثاني Saw II (2005)، مقدماً في هذا الجزء تجربة أكثر قتامة وعاطفية. ركز بوسمان هنا على العلاقة المعقدة بين القاتل وتلميذته، مستخدماً انتقالات الكاميرا السريعة (Flash-cuts) لربط الأزمنة المختلفة، وهو تكنيك سيستمر في استخدامه في أعماله اللاحقة مثل فيلم الأوبرا الصخرية Repo! The Genetic Opera (2008). يعتبر هذا الفيلم ذروة "الثلاثية الأولى" من حيث التماسك السردي قبل أن تتشعب السلسلة بشكل أكبر.
قدمت شوني سميث أداءً استثنائياً كشخصية "أماندا"، حيث نقلت ببراعة انهيارها النفسي وتحولها من ضحية إلى جلاد مضطرب. شكلت ثنائيتها مع توبين بيل (جيجسو) القلب النابض للفيلم، حيث أظهر بيل جانباً إنسانياً هشاً لشخصية القاتل وهو على فراش الموت، مما أضاف عمقاً درامياً غاب عن أفلام الرعب التقليدية في تلك الفترة مثل Hostel (2005). هذا التباين بين ضعف جيجسو الجسدي وسيطرته العقلية الكاملة كان العنصر الأبرز في الأداء.
من الناحية التقنية، يُعتبر الفيلم الأقوى في السلسلة من حيث المؤثرات العملية (Practical Effects)، خاصة في مشهد جراحة الدماغ الذي تم تنفيذه بدقة طبية مرعبة، ومشهد "الرف" (The Rack) الذي يعتبره الكثيرون أكثر الفخاخ إيلاماً في تاريخ السلسلة. دفع الفيلم حدود التصنيف الرقابي، مكرساً نوع "عذاب الجسد" كتيار سائد، ومتفوقاً في حدته على أفلام معاصرة له مثل النسخة الجديدة من The Hills Have Eyes (2006).
الحبكة
الاختطاف والعملية الجراحية
بعد اكتشاف مقتل المحقق (ماثيوز) أو اختفائه، ومقتل المحققة (كيري) في فخ "القفص الصدري" الذي كان مستحيلاً الفكاك منه، يتضح أن (أماندا يونج) لم تعد تلتزم بقواعد معلمها وتصنع فخاخاً لا نجاة منها. في مخبأ سري، يرقد (جون كريمر/جيجسو) على فراش الموت، ويطلب من (أماندا) اختطاف الدكتورة (لين دينلون)، وهي جراحة ماهرة تعاني من مشاكل زوجية واكتئاب. يتم وضع طوق متفجر حول عنق (لين) متصل بجهاز مراقبة نبضات قلب (جيجسو)؛ إذا مات (جيجسو) أو ابتعدت (لين) عنه، سينفجر الطوق ويقتل رأسها.
مهمة (لين) هي إبقاء (جيجسو) على قيد الحياة حتى ينتهي ضحية أخرى من اختباره. الضحية هو (جيف)، رجل غارق في الحزن والانتقام لمقتل ابنه في حادث سيارة، حيث حكم القاضي على السائق المخمور بعقوبة مخففة. يجد (جيف) نفسه في متاهة من الاختبارات حيث يواجه الأشخاص المرتبطين بمحاكمة ابنه (الشاهدة التي لم تدلِ بشهادتها، والقاضي، والسائق نفسه)، وعليه الاختيار بين مسامحتهم وإنقاذهم، أو تركهم يموتون بطرق بشعة في آلات التعذيب التي صممها (جيجسو).
اختبار الغفران والغيرة القاتلة
بينما يتقدم (جيف) ببطء في اختباراته، غالباً ما يتأخر في منح الغفران مما يؤدي لمقتل الضحايا (تتجمد الشاهدة، ويغرق القاضي في أمعاء خنازير مسالة، وتلتوي أطراف السائق في آلة "الرف" حتى الموت). في الغرفة الطبية، تضطر (لين) لإجراء عملية جراحية في دماغ (جيجسو) باستخدام أدوات بدائية لتخفيف الضغط الورمي وإبقائه واعياً. تنجح العملية، لكن (أماندا) تبدأ في إظهار علامات الغيرة الشديدة من (لين) وعلاقتها بـ(جيجسو)، وتكشف عن اضطرابها النفسي ورغبتها في أن تكون الوريث الوحيد، رافضة فلسفة (جيجسو) في منح الفرص.
يصل (جيف) أخيراً إلى غرفة (جيجسو) بعد اجتياز كل العقبات. في هذه اللحظة، يخبر (جيجسو) (أماندا) أن هذا كان اختباراً لها أيضاً: اختبار لقدرتها على السماح لـ(لين) بالعيش بعد نجاحها في المهمة. لكن (أماندا)، مدفوعة بجنونها وغيرتها وتلاعب شخص آخر بها (يتضح لاحقاً في السلسلة)، ترفض تحرير (لين) وتطلق النار عليها في ظهرها، مما يصيبها بجرح قاتل. في اللحظة نفسها، يقتحم (جيف) الغرفة ويقتل (أماندا) برصاصة في عنقها.
اللعبة النهائية
بينما تحتضر (أماندا)، يكشف (جيجسو) أن (جيف) هو في الواقع زوج (لين)، وأن اختبارهما كان مشتركاً. يوجه (جيجسو) كلامه لـ(جيف) عارضاً عليه اختباراً أخيراً: يمكنه قتل (جيجسو) الآن انتقاماً لكل ما حدث، أو مسامحته. يخبره (جيجسو) أنه هو الوحيد الذي يعرف مكان ابنة (جيف) التي تم اختطافها أيضاً، وأنه إذا قتله، فلن يجدها أبداً.
رغم التحذير، يسيطر الغضب على (جيف) ويقوم بذبح (جيجسو) بمنشار كهربائي. مع توقف قلب (جيجسو)، يغلق باب الغرفة آلياً، ويبدأ شريط مسجل في العمل. يخبر الصوت (جيف) بأنه فشل في اختباره الأخير؛ فبموت (جيجسو)، يُرسل جهاز مراقبة القلب إشارة لتفجير الطوق حول عنق زوجته (لين)، مما يقتلها فوراً. كما يخبره أن ابنته محبوسة في مكان لا يملك إلا (جيجسو) مفتاحه، وبموته، حُكم على (جيف) بالبقاء محبوساً في الغرفة مع الجثث، بينما تواجه ابنته الموت وحيدة، ليصرخ (جيف) في يأس بينما يسود الظلام.
الأسئلة الشائعة
لماذا أطلقت أماندا النار على الدكتورة لين؟
أماندا كانت تعاني من عدم استقرار نفسي وشعور بعدم الأمان، واعتقدت أن لين تأخذ مكانها لدى جيجسو. بالإضافة إلى ذلك، تم التلاعب بها بواسطة رسالة ابتزاز (ظهرت تفاصيلها في الجزء السادس) دفعتها لقتل لين لضمان عدم انكشاف سر خطير عنها.
هل مات جيجسو (جون كريمر) فعلاً في هذا الجزء؟
نعم، مات جون كريمر نهائياً في نهاية هذا الفيلم بعد أن ذبحه جيف. ومع ذلك، يستمر ظهوره في الأجزاء اللاحقة (من الرابع إلى العاشر) من خلال تقنية "الفلاش باك" (الاسترجاع الفني) والأشرطة المسجلة مسبقاً.
هل نجت ابنة جيف ولين؟
نعم، تم إنقاذ الطفلة (كوربيت) في الجزء التالي (Saw IV) بواسطة المحقق هوفمان، الذي أخرجها من الغرفة التي كانت محتجزة فيها بعد وفاة والدها جيجسو وانتهاء اللعبة.