يعود القاتل المتسلسل جيجسو بلعبة جديدة أكثر دموية وتعقيداً، حيث يجد المحقق إريك ماثيوز نفسه في سباق يائس مع الزمن لإنقاذ ابنه المحتجز مع سبعة غرباء داخل منزل مليء بغاز الأعصاب القاتل والفخاخ المروعة، ليكتشف أن القبض على القاتل لم يكن سوى بداية الاختبار الحقيقي لصبره وقدرته على الالتزام بقواعد اللعبة.
معلومات عامة |
|
|---|---|
اللغة الأصلية |
|
بلد الإنتاج |
|
تاريخ الإصدار |
|
مدة العرض |
|
النوع |
|
الميزانية |
|
الإيرادات |
|
طاقم العمل |
|
إخراج |
|
إنتاج |
|
كتابة |
|
موسيقى |
|
مدير التصوير |
|
تحرير |
|
شركة الإنتاج |
|
شركة التوزيع |
|
أبرز الممثلين |
|
الفيديو الدعائي |
|
السلسلة |
ترتيب الفيلم رقم 2
في سلسلة أفلام المنشار |
الرؤية الفنية والسيرة المهنية
تسلم المخرج دارين لين بوسمان دفة القيادة في هذا الجزء، محولاً النص الأصلي الذي كتبه بعنوان "The Desperate" ليناسب عالم السلسلة، مما أضفى طابعاً مختلفاً ركز فيه على ديناميكية المجموعة والفخاخ الميكانيكية المعقدة بدلاً من الغموض النفسي البحت للجزء الأول. تميز أسلوب بوسمان باستخدام الفلاتر اللونية الخضراء القذرة والمونتاج الصاخب السريع، وهو أسلوب أصبح لاحقاً هوية بصرية مميزة للأجزاء التي أخرجها، بما في ذلك Saw III (2006) وSaw IV (2007).
شهد هذا الفيلم تحول الممثل توبين بيل من مجرد "جثة" أو شخصية غامضة في الخلفية إلى الواجهة تماماً، مقدماً أداءً أيقونياً لشخصية "جون كريمر". استطاع بيل، بصوته الهادئ وحضوره الطاغي، أن يرسخ فلسفة القاتل المعقدة، مما جعله محور الارتكاز للسلسلة بأكملها، متفوقاً في ذلك على أدوار القتلة الصامتين في سلاسل الرعب الأخرى. يظهر هذا التطور التمثيلي بوضوح عند مقارنته بدوره المحدود في الجزء الأول Saw (2004).
تقنياً، وسع الفيلم نطاق الرعب من غرفة واحدة إلى منزل كامل مليء بالفخاخ ("منزل الرعب")، وقدم واحدة من أشهر المشاهد في تاريخ أفلام الرعب وهي "حفرة الإبر". هذا التحول نحو "الرعب الجسدي" المكثف (Body Horror) وضع معايير جديدة للسينما الدموية في منتصف الألفينيات، متأثراً بأفلام مثل Se7en (1995) في قتامة الأجواء، لكنه تفوق عليها في وحشية التنفيذ البصري للفخاخ.
الحبكة
اصطياد جيجسو والمنزل المسموم
تبدأ الأحداث بمشهد وحشي حيث يُقتل مخبر للشرطة بواسطة "قناع الموت" المليء بالمسامير. يقود الدليل الذي تركه القاتل المحقق (إريك ماثيوز) وفريق التدخل السريع إلى مخبأ مهجور، حيث يفاجأون بالعثور على (جون كريمر/جيجسو) مريضاً وضعيفاً ومستسلماً بهدوء. لكن (جيجسو) يكشف لهم عن شاشات مراقبة تعرض بثاً مباشراً لثمانية أشخاص محتجزين داخل منزل متهالك، ومن بينهم (دانيال)، ابن المحقق (ماثيوز). يخبرهم (جيجسو) أن المنزل يمتلئ ببطء بغاز أعصاب قاتل، وأن أمام الضحايا ساعتين فقط للعثور على الترياق قبل أن يموتوا جميعاً نزفاً من الداخل.
داخل المنزل، تستيقظ المجموعة التي تضم شخصيات ذات ماضٍ إجرامي، بالإضافة إلى (أماندا يونج)، الناجية الوحيدة من الجزء الأول. يكتشفون شريطاً يخبرهم أن الترياق مخبأ في أماكن مختلفة بالمنزل، بعضها داخل خزائن تتطلب حل ألغاز مميتة. يتضح لاحقاً أن الرابط المشترك بينهم هو أن جميعهم (باستثناء دانيال) سجنوا ظلماً أو لفق لهم المحقق (ماثيوز) أدلة في الماضي، مما يجعل وجود ابنه بينهم اختباراً لقدرة المحقق على ضبط النفس بينما يرى ضحاياه السابقين يهددون حياة ابنه.
الفخاخ والجنون المتصاعد
تتصاعد الأحداث داخل المنزل حيث يموت الضحايا واحداً تلو الآخر في فخاخ مروعة، أبرزها فخ الفرن وفخ حفرة الإبر الشهير الذي أُلقيت فيه (أماندا). يسيطر (زافيير)، تاجر المخدرات العنيف، على الوضع ويقرر قتل الآخرين للحصول على الأرقام المكتوبة خلف رقابهم لفتح خزنة الترياق، بدلاً من التعاون معهم. يلاحق (زافيير) (أماندا) و(دانيال) عبر المنزل، وينتهي بهما المطاف في الحمام الصناعي الشهير من الجزء الأول. هناك، ينجح (دانيال) في قتل (زافيير) بقطع عنقه بمنشار صدئ.
في مركز القيادة، يفقد (ماثيوز) صوابه وهو يشاهد ابنه في خطر، فيعتدي بوحشية على (جيجسو) ويجبره تحت تهديد السلاح على اصطحابه إلى المنزل. يوافق (جيجسو) بابتسامة غامضة. بمجرد مغادرتهم، يكتشف الفريق التقني للشرطة أن الإشارة القادمة من المنزل ليست قادمة من العنوان الذي ذهب إليه (ماثيوز). يصل (ماثيوز) إلى المنزل ويقتحمه، باحثاً عن ابنه في الظلام، ليصل في النهاية إلى الحمام، حيث يتم تخديره بواسطة شخص يرتدي قناع خنزير.
اللعبة انتهت: الخدعة الزمنية
يستيقظ (ماثيوز) ليجد نفسه مقيداً بالسلسلة في نفس الحمام. في تلك اللحظة، ينتهي الوقت المحدد على شاشات المراقبة في مقر الشرطة، وتفتح خزانة حديدية كانت موجودة بجوار (جيجسو) طوال الوقت، ليخرج منها (دانيال) حياً وسليماً ومزوداً بقناع أكسجين. تدرك الشرطة الحقيقة الصادمة: البث الذي كانوا يشاهدونه على الشاشات لم يكن مباشراً، بل كان تسجيلاً لأحداث وقعت قبل أيام. (دانيال) كان آمناً في الخزانة طوال فترة التحقيق.
في الحمام، تظهر (أماندا) لـ(ماثيوز) وتكشف عن حقيقتها: هي ليست ضحية، بل تلميذة (جيجسو) وخليفته، وأنها ساعدته في إعداد اللعبة لضمان استمرار إرثه بعد موته الوشيك. تخبر (ماثيوز) أنه فشل في الدرس لأنه لم يتعلم الصبر والاستماع، ثم تغلق باب الحمام عليه قائلة عبارة معلمها: "انتهت اللعبة" (Game Over)، تاركة إياه يصرخ في الظلام لمصيره المجهول.
الأسئلة الشائعة
لماذا كانت أماندا موجودة داخل المنزل مع الضحايا؟
تواجدت أماندا في المنزل لسببين: الأول لضمان سير اللعبة وفق القواعد التي وضعها جيجسو، والثاني كاختبار لها من قبل جيجسو ليرى ما إذا كانت قادرة على تحمل الضغط والحفاظ على برود أعصابها لتكون خليفته.
هل كان الفيديو المعروض على الشاشات بثاً مباشراً؟
لا، كانت هذه هي الخدعة الكبرى في الفيلم. الفيديو كان تسجيلاً لأحداث وقعت قبل ساعات أو أيام، بينما كان ابن المحقق (دانيال) محتجزاً بأمان داخل خزانة في نفس الغرفة التي كان يجلس فيها والده وجيجسو طوال الفيلم.
ماذا حدث للمحقق إريك ماثيوز في النهاية؟
تُرك إريك ماثيوز مقيداً في الحمام المظلم. في الأجزاء اللاحقة (Saw III و Saw IV)، نكتشف أنه تمكن من كسر قدمه للهرب من القيد، لكنه وقع في الأسر مرة أخرى واستخدمه جيجسو وأماندا كرهينة لفترة طويلة قبل وفاته النهائية.