بينما يضيق مكتب التحقيقات الفيدرالي الخناق على المحقق مارك هوفمان، ينطلق مخطط جيجسو الأكبر والأكثر شخصية، حيث يجد مدير شركة تأمين صحي جشع يُدعى ويليام إيستون نفسه في اختبار وحشي يضعه وجهاً لوجه مع "المعادلة" التي يستخدمها لرفض علاج المرضى، ليُجبر على اتخاذ قرارات حياة أو موت لأشخاص أبرياء، بينما تسعى جيل توك لتنفيذ وصية زوجها الأخيرة وتصفية الحسابات.
معلومات عامة |
|
|---|---|
اللغة الأصلية |
|
بلد الإنتاج |
|
تاريخ الإصدار |
|
مدة العرض |
|
النوع |
|
الميزانية |
|
الإيرادات |
|
طاقم العمل |
|
إخراج |
|
إنتاج |
|
كتابة |
|
موسيقى |
|
مدير التصوير |
|
تحرير |
|
شركة الإنتاج |
|
شركة التوزيع |
|
أبرز الممثلين |
|
الفيديو الدعائي |
|
السلسلة |
ترتيب الفيلم رقم 6
في سلسلة أفلام المنشار |
الرؤية الفنية والسيرة المهنية
بعد أن عمل مونتيراً للأجزاء الخمسة الأولى، تولى كيفن جيرتيرت الإخراج لأول مرة، مقدماً ما يعتبره النقاد والجماهير أحد أفضل أجزاء السلسلة من حيث النص والرسالة. نجح جيرتيرت في ضبط إيقاع الفيلم بشكل مثالي، مستفيداً من خبرته في المونتاج، وأعاد التركيز على "فلسفة جيجسو" بدلاً من مجرد العنف المجاني. تميز هذا الجزء بطرح انتقاد اجتماعي لاذع لنظام الرعاية الصحية في الولايات المتحدة، وهو توجه ناضج يختلف عن أفلام الرعب التقليدية مثل The Final Destination (2009).
يستمر توبين بيل في التألق من خلال مشاهد "الفلاش باك" التي أضافت عمقاً كبيراً لقصة الصراع بينه وبين شركة التأمين، مما جعل المشاهد يتعاطف جزئياً مع دوافعه. في المقابل، قدم بيتر أوتربريدج أداءً مقنعاً في دور "ويليام إيستون"، مجسداً شخصية الرجل البارد الذي يتحطم نظامه الحسابي أمام الواقع الدموي. كما شهد الفيلم عودة مفاجئة لشخصية العميلة "بيريز" التي لعبتها أثينا كاركانس، مما أضاف عنصر مفاجأة في خط التحقيق البوليسي.
من الناحية البصرية، تميز الفيلم بفخ "الدوامة" (The Carousel) الذي يعتبر واحداً من أكثر المشاهد توتراً وتأثيراً في السلسلة، حيث دمج بين الرعب النفسي والاختيار الأخلاقي المستحيل. نجح الفيلم في ربط الخيوط السردية المعقدة بين الشخصيات القديمة (جيل، هوفمان، أماندا) بشكل متماسك، ممهداً الطريق للنهاية الملحمية، ومثبتاً أن السلسلة لا تزال تملك ما تقدمه من قصص قوية رغم كثرة الأجزاء.
الحبكة
المعادلة القاتلة
يبدأ الفيلم باختبار وحشي لاثنين من المرابين الجشعين في فخ "ميزان اللحم"، حيث يفوز من يقطع وزناً أكبر من لحمه. ننتقل بعدها لـ(هوفمان) الذي يعتقد أنه تخلص من (سترام) وأصبح في مأمن، لكنه يتفاجأ بعودة العميلة (بيريز) التي زيفت موتها في الجزء الرابع لحماية نفسها، وتشارك العميل (إريكسون) في إعادة تحليل شريط صوتي قديم قد يكشف هوية القاتل الحقيقي. في الوقت نفسه، تتسلم (جيل توك) صندوقاً أسود تركه (جون كريمر) في وصيته، يحتوي على ستة مظاريف وتعليمات لاختبار أخير، وجهاز غريب (فخ الدب العكسي المحدث).
يتم اختطاف (ويليام إيستون)، مدير تنفيذي لشركة تأمين صحي، الذي رفض سابقاً تغطية تكاليف علاج تجريبي لـ(جون كريمر) بحجة "احتمالية النجاح المنخفضة". يستيقظ (ويليام) ليجد نفسه في حديقة حيوان مهجورة، ومعه قنبلة موقوتة. يخبره (جيجسو) عبر الفيديو أن عليه أن يلعب لعبة يواجه فيها سياسته الخاصة: "من يستحق أن يعيش ومن يستحق أن يموت". يمر (ويليام) بسلسلة اختبارات يضطر فيها للاختيار بين إنقاذ موظفيه بناءً على صحتهم وأعمارهم (كما يفعل في عمله)، مثل اختبار "غرفة التنفس" حيث يختار بين مدخن وغير مدخن، واختبار "الدوامة" حيث عليه اختيار اثنين فقط للعيش من أصل ستة من مساعديه.
سقوط القناع
بينما يتقدم (ويليام) في اختباراته الدموية، يكتشف معمل الصوتيات في مكتب التحقيقات الفيدرالي أن الصوت في شريط القاتل (سيث باكستر) تم تعديله، وبعد إزالة التشويش، يظهر صوت (هوفمان) بوضوح. يدرك (هوفمان) أن أمره قد كُشف، فيقوم في لحظة جنونية بذبح (إريكسون) و(بيريز) والتقني، ويشعل النار في المختبر لإخفاء الأدلة، ثم يعود لمراقبة نهاية لعبة (ويليام). في تلك الأثناء، تتجه (جيل توك) إلى نفس المكان لتنفيذ الجزء الخاص بها من وصية (جون).
يصل (ويليام) إلى نهاية اللعبة في الوقت المحدد، ويجد نفسه في قفص، وفي قفص مقابل توجد عائلة مكونة من أم وابنها المراهق (تارا وبرنت)، وفي قفص ثالث توجد شقيقته (باميلا). يتضح أن الاختبار لم يكن لـ(ويليام) ليقرر مصيره، بل كان لأسرة (تارا وبرنت)؛ فـ(ويليام) كان قد رفض علاج زوج (تارا) مما أدى لوفاته. القرار الآن بيد الأسرة: إما العفو عنه ("الحياة") أو قتله ("الموت") بإنزال منصة من الإبر المحقونة بحمض الهيدروفلوريك.
النهاية المزدوجة
تحاول (تارا) العفو عنه، لكن ابنها (برنت)، المدفوع بالغضب لموت والده، يسحب الرافعة قائلاً "أنت قتلت والدي". تندفع الإبر الحامضية لتمزق جسد (ويليام) وتذيبه من الداخل، ليموت وسط صراخ شقيقته. في نفس اللحظة، تباغت (جيل توك) المحقق (هوفمان) وتصعقه بالكهرباء. تربطه بكرسي وتضع على رأسه "فخ الدب العكسي" المحدث، كاشفة عن المظروف السادس الذي يحتوي على صورة (هوفمان) نفسه، مما يعني أن (جون) أراد اختباره أيضاً.
تخبره (جيل) أن "اللعبة انتهت" وتغادر، تاركة العداد التنازلي يعمل (دون مفتاح للنجاة، بنية القتل المباشر). في مشهد يحبس الأنفاس، يكسر (هوفمان) يده ليتحرر من الأربطة، ويحشر الفخ بين قضبان النافذة لمنعه من الفتح الكامل. ينطلق الفخ ويمزق فمه وخده بشكل مروع، لكن القضبان تمنعه من شق فكيه تماماً. يصرخ (هوفمان) متألماً ومشوه الوجه ولكنه لا يزال حياً، متوعداً بالانتقام.
الأسئلة الشائعة
لماذا أراد جون كريمر قتل هوفمان؟
جون اكتشف (عبر رسالة أماندا في الجزء الثالث) أن هوفمان كان يبتز أماندا وكان السبب غير المباشر في موتها وموت الدكتورة لين. بالإضافة لذلك، جون لم يكن يثق في التزام هوفمان بقواعد اللعبة ورأى أنه يستمتع بالوحشية، فترك الأمر لجيل لتختبره (أو تتخلص منه).
هل نجت العميلة بيريز في الجزء الرابع حقاً؟
نعم، تبين في هذا الجزء أن إصابتها في الجزء الرابع لم تكن قاتلة، وأن وكالة الاستخبارات والشرطة أخفت خبر نجاتها لحمايتها ولإيهام القاتل (هوفمان) بأنه في مأمن، حتى يتمكنوا من الإيقاع به.
ما هي الرسالة الاجتماعية للفيلم؟
الفيلم يوجه انتقاداً لاذعاً لنظام التأمين الصحي الأمريكي وشركات التأمين التي تستخدم معادلات حسابية باردة لرفض علاج المرضى بهدف زيادة الأرباح، مصوراً ويليام إيستون كشخص يقرر من يعيش ومن يموت، تماماً مثل جيجسو ولكن بدوافع مالية.